الكتابة
نزلت توتو إلى الطابق السفلي، فوجدت آيس واقفًا هناك.
نظر إليها آيس، ثم التفت إلى يوتا وقال بدهشة:
— هل أنتما الاثنان على علاقة؟
نظرت توتو إليه نافيةً الأمر، لكن يوتا أكد ذلك.
اتسعت عينا آيس:
— لا تخبراني أنكما الاثنان...
قاطعته توتو سريعًا:
— يا آيس...
لكن يوتا اكتفى بالضحك قائلًا:
— لا تقلق، نحن أصدقاء.
نظر إليه آيس بشك، ثم قال:
— ألم تقل إنك ستخبرني بالحقيقة؟ إذًا قلها.
ساد الصمت.
نظر يوتا إلى توتو للحظات، ثم أمسك بآيس واقتاده إلى غرفة الضيوف، وأغلق الباب خلفهما.
فهمت توتو أن الأمر خاص بينهما، فابتعدت عنهما.
اقتربت من النافذة ونظرت إلى السماء.
كانت ليلة هادئة على نحو غريب، وفي الخارج لمحت سيارتها أمام المنزل؛ السيارة التي كان يوتا قد أحضرها إليها سابقًا.
عادت بنظرها إلى الباب المغلق.
في الداخل، وقف آيس أمام يوتا وقال بجدية:
— لا تُقحم توتو في مشاكلك، وإلا ستكون نهايتها مثل نهاية يو...
صمت للحظة.
فهم يوتا ما كان سيقوله، فأكمل عنه:
— مثل نهاية يوجال... هذا ما كنت ستقوله.
نظر آيس إليه، ثم صفعه قائلًا بغضب:
— بسببك خسرت والدتي! خسرنا العائلة بأكملها!
ساد الصمت.
خفض يوتا نظره وقال:
— أنا...
قاطعه آيس:
— أنت قاتل! كل ما تفعله هو القتل!
صرخ يوتا:
— أنا لم أقتلها! افهم فحسب!
وصل صوت يوتا إلى خارج الغرفة.
سمعته توتو، فتقدمت نحو الباب دون أن تفتحه.
في الداخل، تابع يوتا بصوت متألم:
— لم أقتلها يا آيس... أنا لم أقتل أمي. عندما وصلت في ذلك اليوم، وجدتها ميتة. لم أفعل لها شيئًا.
صمت للحظة، ثم أضاف:
— كل ما رأيته... وكل ما أخبرك به... كان كذبًا. ذلك الرجل لم يترك شخصًا إلا وقتله. وأنا أفعل كل ما أفعله الآن حتى أتخلص منه.
رفع عينيه نحو آيس:
— ولن أتوقف حتى أنتقم منه أشد انتقام.
نظر آيس إليه، وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.
ثم قال:
— أنت لم تقتلها إذًا... فمن قتلها؟
وخارج الغرفة، كانت توتو قد سمعت كل كلمة.
في مكان آخر، أوقف ليريو بحثه عن توتو، وعاد إلى المزرعة.
أمسك سلاحه، ووضع الذخيرة فيه، ثم وضعه عند خصره.
قال ببرود:
— سأرد لك دينك بطريقتي.
أما ليلي، فكانت في طريقها نحو فندق ريو.
كانت تعلم أن الوقت يضيق، وأن عليها الوصول قبل أن تتقاطع خيوط الجميع في المكان نفسه.
Toto Ri