الكتابة
كان سيو يتجول في أرجاء القصر، يفتح غرفة بعد أخرى، بينما لم يفارق القلق ملامحه.
وفجأة، تذكر شيئًا.
إيمي...
كانت تخاف من صوت إطلاق النار.
توقفت خطواته للحظة، ثم بدأ يبحث بسرعة أكبر.
فتح باب غرفة أخرى...
فتجمد في مكانه.
كانت إيمي هناك.
جالسة على الأرض، ويداها فوق رأسها، وكأنها تحاول عزل نفسها عن كل الأصوات التي حدثت في الخارج.
اقترب منها سيو ببطء، ثم جلس إلى جانبها.
لم يقل شيئًا في البداية.
احتضنها بهدوء.
— لا تخافي... أنا معك.
رفعت إيمي عينيها إليه، لكنها لم تستطع قول شيء.
وفي تلك اللحظة، نزل آيس من الطابق العلوي.
توقف عندما رآهما.
— ما بها؟
لكن قبل أن يجيبه سيو، فقدت إيمي وعيها.
حملها سيو بسرعة، واتجه بها نحو الخارج، بينما لحق به آيس.
وضعها داخل السيارة، ثم التفت إلى آيس.
كانت نظرته هذه المرة مختلفة.
— حل مشاكلك وحدك... يكفي عن توريطنا جميعًا.
لم ينتظر منه جوابًا.
ركب السيارة، وانطلق بها نحو المستشفى.
بقي آيس واقفًا للحظات، ينظر إلى السيارة وهي تبتعد.
وفي مكان آخر...
كانت توتو لا تزال عند الجسر.
جلست على الأرض هذه المرة، وأسندت جسدها إلى الحافة، بينما كانت تنظر إلى السماء.
كل شيء حدث في يوم واحد فقط.
أكثر مما تستطيع التفكير فيه.
أخرجت هاتفها.
حدقت في شاشته دون أن تفعل شيئًا.
ثم عادت إلى ذهنها صورة ليريو.
لقاؤهما المفاجئ داخل القصر.
نظراته.
وطريقة يوتا وهو يراقب كل شيء.
أغلقت عينيها للحظة.
لم تكن تعرف حتى الآن ماذا يعني كل ذلك.
وصل ليريو ورجاله إلى المزرعة.
وبمجرد أن نزل من السيارة، ركضت ريتو نحوه.
— جدتك مختلة!
نظر إليها ليريو باستغراب.
— كانت صامتة... أنتِ من أخرجتها من تلك الحالة.
اقتربت منه ريتو أكثر، وكأنها لم تسمع اتهامه أصلًا.
— ما رأيك يا حبيبي؟
ضحك ليريو بخفة، واقترب منها بالطريقة نفسها.
— أين ذهبت تلك الآن؟ هل تعلمين أي كارثة قامت بها؟
وبينما كان الاثنان يتجادلان...
جاء صوت من خلفهما:
— الله، الله... ماذا يحدث هنا؟ هل تزوجتم جميعًا؟
التفتا معًا.
كانت الجدة تقف عند مدخل المزرعة.
نظر إليها ليريو بحدة.
— ماذا فعلتِ؟
تقدمت ريتو بسرعة وقالت:
— جدتي، ما رأيك أن ترتاحي قليلًا؟
نظرت إليها الجدة بسخرية.
— أصبحتُ جدتك الآن؟ قبل قليل كنتِ أنتِ جدتي، ولستُ أنا.
اقتربت منها ببطء.
— أنتِ... وراءك سر.
توقفت ريتو عن الابتسام.
— هل أرسلتك توتو؟
في اللحظة التي سمع فيها ليريو اسمها...
عاد المشهد إلى رأسه.
توتو.
داخل القصر.
حين اصطدم بها.
نظراتهما التي توقفت عندها اللحظة وكأن ما حولهما اختفى.
رفع صوته فجأة:
— قلت يكفي! أنتما الاثنتان!
نظرت إليه الجدة للحظة، ثم دخلت إلى بيت المزرعة وهي تقول:
— انتظروا فقط... سترون ما سأفعله بهم.
ساد الصمت للحظات.
نظرت ريتو إلى ليريو.
كانت تعرف أن شيئًا ما تغير.
— هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟
رفع ليريو عينيه إليها.
وقال بهدوء:
— وجدت أكثر مما كنت أبحث عنه.
تغيرت نظرة ريتو فورًا.
اقتربت منه قليلًا.
— آه...
صمتت لحظة.
ثم سألت:
— كانت هناك ؟!!
Toto Ri