الكتابة
خرجت إيمي مسرعة من داخل القصر، وعيناها تبحثان في الوجوه بقلق.
توقفت أمام توتو وهي تلهث.
— توتو... ليلي هربت. لم نعثر عليها.
ساد الصمت.
التفت ليريو نحو رجاله دون أن ينطق بكلمة.
كانت نظرة واحدة كافية.
أومأ الحراس برؤوسهم، ثم تفرقوا في أنحاء المزرعة، يبحثون عن ليلي التي اختفت وسط ظلام الليل.
في الجهة الأخرى...
كانت ميرو لا تزال تمسك بذراع ريو، وكأنها تخشى أن يعود إلى حمل سلاحه.
رفعت توتو عينيها نحوه.
— ريو...
التفت إليها بصمت.
قالت بهدوء، رغم الألم الذي يملأ صوتها:
— كنت... من أفضل أصدقائي.
توقفت للحظة، ثم أكملت:
— فلا تفسد مكانتك الأخيرة عندي.
خفض ريو نظره دون أن يقاطعها.
— قلت إنني أحتاجك...
لكن ليس الآن.
سآتي إليك...
في الوقت المناسب.
رفع ريو رأسه، وابتسم ابتسامة خافتة.
— لا يهم إن كرهتِني...
المهم ألا تخطئي طريقك.
استدار متجهًا نحو سيارته.
ولحقت به ميرو.
لكن قبل أن تبتعد...
نادتها توتو.
— ميرو...
توقفت.
— ما الذي بينك وبين ريو؟
ساد صمت قصير.
وقبل أن تنطق ميرو...
تكلم ريو بدلًا عنها.
— أنتِ اخترتِ من آذاك...
وأنا اخترت من ساندني.
التفت نحو ميرو، ثم قال بثقة:
— ميرو... ستكون خطيبتي.
اتسعت عينا إيمي بدهشة.
أما ميرو...
فبقيت تنظر إليه غير مصدقة ما سمعته.
في المقابل...
انفجرت توتو ضاحكة ضحكة قصيرة ليست فرحا او حزنا، لم يعرف أحد إن كانت سخرية أم ألمًا.
نظرت إلى ميرو، ثم إلى ريو.
حاولت ميرو الاقتراب منها.
لكن توتو تراجعت خطوة إلى الخلف.
ثم وقعت عيناها على ليريو.
كان يقف في مكانه...
يراقب كل شيء بصمت.
اقتربت من إيمي، وأخذت هاتفها ومفاتيح سيارتها من يدها.
استدارت لتغادر.
لكن ليريو أمسك معصمها برفق.
— إلى أين؟
نزعت يدها من يده بسرعة.
ونظرت إليه بعينين خاليتين من أي دفء.
— وما شأنك؟
ثم ابتسمت بسخرية مريرة.
— اذهب وابحث عن خطيبتك أنت أيضًا.
مرت من جانبه دون أن تلتفت.
وقالت وهي تنظر أمامها:
— لم أعد أعرف...
من صديقي...
ومن عدوي.
وغادرت المكان.
وفي الجهة الأخرى من المدينة...
كان الليل مختلفًا تمامًا.
جلس سيو وآيس في الغرفة الجامعية يتبادلان الحديث والضحكات، بعيدًا عن الفوضى التي تعصف بالمزرعة و كانهما الصديقان المتفق عليهم انهما لا يتشاجرا ابدا.
لكن...
في مكان آخر...
جلست ميمي أمام شخص مجهول.
أخفت ملامح وجهها الظلال.
وبدا من نظرتها...
أن حديثًا جديدًا قد بدأ.
Toto Ri