الكتابة
نظر إليها يوتا بهدوء، ثم سأل:
— ما سبب اختطافك؟
أخفضت توتو نظرها، لكنها لم تجب.
وقفت من مكانها وقالت بصوت خافت:
— أشكرك... حقًا على كل شيء.
رفع يوتا عينيه إليها وقال ببرود المعتاد:
— لم أطردك.
ثم أضاف وهو يتجه نحو الدرج:
— ويمكنك البقاء إن أردتِ... فالليل قد حل، وإلى أين ستذهبين الآن؟
بقيت توتو تنظر إليه بصمت.
كانت تفكر بين الرحيل... أو البقاء مع شخص لا تعرف عنه شيئًا.
صعد يوتا إلى الطابق العلوي، ودخل غرفته، ثم أغلق الباب بهدوء.
اختفى صوته تمامًا.
أما توتو...
فوقفت لثوانٍ تحدق في الباب، قبل أن تعود إلى الغرفة التي كانت تستريح فيها.
نظرت إليها ، ثم خرجت تتجول في أنحاء المنزل.
كان المنزل هادئًا بصورة غريبة.
لا صوت...
ولا حركة...
وكأن صاحبه غير موجود أصلًا.
جلست على الأريكة وهي تغرق في أفكارها.
كيف ستستعيد ثقتها بالبشر بعد كل ما حدث؟
وكيف أصبحت تخشى كل شخص يقترب منها؟
أما يوتا...
فلم يخرج من غرفته طوال الليل.
ولم تسمع له أي صوت.
وقضت توتو ليلتها مستيقظة، تحدق في السقف، بينما النوم يرفض أن يقترب منها.
في منزل آيس...
نظر سيو إلى آيس بضيق.
تنهد آيس وهو يغلق حاسوبه وقال:
— ما قصة هذا الخبر؟
ماذا يفعل أخيك؟
هز سيو رأسه بيأس.
— صدقني... لا أعلم عنه شيئًا.
وقف وهو يحمل مفاتيح سيارته.
— سأبحث عن هذا الأحمق...
على الأقل أفهم ماذا يفعل.
غادر المنزل، بينما بقي آيس وحده.
اتجه نحو النافذة، وأخذ يفكر في والده، وفي تحركاته الأخيرة، وفي الملفات التي تخصهم جميعًا.
شعر وكأن جميع المسؤوليات سقطت على عاتقه دفعة واحدة.
أما في المنزل القديم...
فتحت إيمي الباب.
وقعت عيناها أولًا على ميرو...
ثم على ريو الواقف خلفها.
ابتسمت ابتسامة ساخرة وقالت:
— أهلًا...
طال غيابك.
نظر إليها ريو ببرود.
— غيابي لا يهم...
وأنتِ ما زلتِ تستقبلين الجميع.
التفتت إيمي إلى ميرو، وقد اختفت ابتسامتها.
— لماذا لم تخبريني؟
اقتربت ميرو منها محاولة تفسير الأمر.
لكن ريو سبقها بالكلام.
— لم تجد الوقت المناسب.
رفعت إيمي صوتها بغضب:
— وإذا كنت ستخطب ميرو...
فلماذا فرقت بين توتو وليريو؟
وبسبب كل هذه الفوضى أصبحت الأخبار تتحدث عن ليريو مع فتاة أخرى!
أجابت ميرو بسرعة:
— ريو لم يكن السبب.
ولو كان ليريو يحب توتو فعلًا... لما وصل الأمر إلى هذا الحد.
تجمدت ملامح إيمي.
ثم نظرت إلى ميرو بخيبة واضحة.
— ولو كنتِ صديقتها حقًا...
لما ارتبطتِ بمن حاول قتلها.
على الأقل...
ليريو لم يكن مثلك.
ساد الصمت.
ولم تجد ميرو ما ترد به في تلك اللحظة.
Toto Ri