الكتابة
الفصل: فوضى البداية الجديدة
خرجت توتو من المنزل بصمت، ثم ركبت سيارة ميرو دون أن تنطق بكلمة.
انطلقت السيارة نحو الجامعة، بينما بقيت إيمي في المنزل.
كان الطريق طويلاً، لكن الصمت كان أطول.
عند وصولهما إلى كلية القانون، نزلت توتو وهي تتفقد المكان بعينيها الباردتين.
أين أوراقي؟
أجابت ميرو بسرعة وهي تعطيها الملف.
تفضلي.
دخلا معاً إلى داخل الجامعة، حيث كان الطلاب مجتمعين داخل القاعة.
شباب وفتيات، ضجيج وحياة جامعية طبيعية.
جلست توتو في الطاولة الأخيرة وحدها، وأسندت رأسها على الطاولة وهي تتمتم:
هذا ليس حلمي... لكنه حلم أحدهم.
أما ميرو فكانت تتحرك بين الطلاب بروح مرحة وتتعامل معهم بابتسامة.
فجأة...
ضربة خفيفة على رأس توتو من أحد الطلاب.
رفعت رأسها ببطء، ونظرتها تحولت إلى حادة جداً.
كان شاباً يقف أمامها.
انزلق مني الكرسي، آسف.
لكن توتو لم تقتنع.
وقفت فوراً.
وفي لحظة غضب، رفعت محفظتها وضربته بها مباشرة.
أنا أيضاً انزلقت.
تدخلت ميرو بسرعة وهي تحاول إيقافها:
توتو! توقفي!
لكن التوتر كان قد بدأ ينتشر في القاعة.
الشاب اقترب وكاد يرد الضربة، لكن توتو بقيت واقفة بلا خوف، نظرتها ثابتة، وكأنها تتحداه أن يقترب أكثر.
وصل المدير بسرعة.
صعد الدرج ودخل القاعة وهو غاضب:
إلى مكتبي الآن، دون نقاش!
سحبت ميرو توتو من يدها:
هيا!
أما الشاب فتبعهما وهو يشتعل غضباً.
في مكتب المدير، ساد الصمت الثقيل.
قال المدير:
أخبروني بأسمائكم.
أجابت ميرو بسرعة:
أنا ميرو، وهؤلاء...
لكن المدير قاطعها:
لم أسألكِ. أسألكِ أنتِ.
وأشار إلى توتو.
نظرت إليه بهدوء:
لقد قلت اسمي سابقاً. إنك فقط لم تسمع.
نظر إليها المدير بغضب:
ما هذا الوقاحة؟ أتعلمين من أنا؟
أجابت دون تردد:
لا أحتاج أن أعرف. مظهرك يكفي.
في تلك اللحظة، كان الشاب ينظر إليها بإعجاب خفي.
أنا السبب... أنا من بدأ الشجار.
تنهد المدير ثم قال:
حسناً. جميعكم تأجيل شهادتكم ليوم غد، مع مجموعة سأختارها.
ثم أضاف بحدة:
وستكونون مع شخص رابع قام بنفس تصرفكِ يا توتو.
تجمدت ميرو:
شخص رابع؟!
لكن توتو لم تنتظر.
خرجت من المكتب مباشرة وهي تقول ببرود:
لا أهتم.
ولحقتها ميرو وهي تضع يدها على رأسها:
تبا... لقد تورطنا بسببكِ!
أما الشاب، فبقي واقفاً ينظر إليها وهي تبتعد، وقد رسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
اسمها توتو...
في مكان آخر...
كانت إيمي في المنزل عندما سمعت طرقاً على الباب.
فتحت، لتجد سيو أمامها من جديد.
ماذا تريد الآن؟
ابتسم بهدوء:
ما رأيك أن نخرج للفطور؟ أنتِ وحدك، وأنا وحدي.
نظرت إليه قليلاً ثم قالت:
أنا أتبع توتو.
ضحك:
وأنا أتبع ليريو.
توقفت لحظة، ثم تنهدت.
أمسكت بيده:
حسناً، لنذهب.
في المستشفى، كان ريو يعمل بصمت، لكن ذهنه كان مع توتو.
خرج من المبنى غاضباً قليلاً، واتصل بحارسه الشخصي:
أحضر لي عنوان توتو. أين تسكن الآن.
في جهة أخرى، كانت خطيبة ليريو تقف أمام منزل مستأجر.
من استأجر هذا المكان؟
وفي تلك اللحظة، كان ليريو في غرفته يتقلب على سريره، غير قادر على النوم.
كل مرة يغلق فيها عينيه، يعود إليه مشهد الجسر… ووجه توتو… وقربها منه.
رن هاتفه.
كانت خطيبته تتصل.
لكن ذهنه لم يكن هنا.
Toto Ri