الكتابة
وصل يوتا وتوتو إلى المشفى.
رفعت توتو نظرها نحو المبنى بدهشة؛ كان المشفى ضخمًا، يضم عدة طوابق، ويتوسط المدينة.
ما إن فتحت توتو باب السيارة حتى سحبها يوتا وحملها بين ذراعيه.
قال لها:
«إذا ضغطتِ على قدمك ستتأذين.»
دخل بها إلى المشفى، بينما كانت الأنظار تتجه نحوهما. وما إن دخل حتى تبعته طبيبة إلى الداخل، قائلة:
«سيد يوتا، كيف أساعدك؟»
استغربت توتو من طريقة تعامل الجميع معه، وكأن كل شيء في هذا المكان يعمل تحت أمره.
حتى عندما وضع يوتا توتو على سرير الفحص، بقيت تنظر حولها باستغراب.
اقتربت الطبيبة منها وسألتها:
«إذن، أين تؤلمك؟»
أجابتها توتو:
«أحتاج إلى تضميد فحسب.»
قالت الطبيبة:
«حسنًا.»
لكنها كانت تنظر إلى يوتا بين الحين والآخر.
لاحظت توتو ذلك، وبدأت تستغرب، متسائلة إن كان هناك شيء بينهما.
فتحت الطبيبة غطاء الحقنة وقالت:
«ربما تحتاجين إلى مسكن للألم أولًا.»
رفضت توتو فورًا:
«لا أريد ذلك.»
لكن يوتا لم يهتم لكلامها، وأمسك يدها بقوة، ولأول مرة سحب يدها دون إذن منها.
حقنتها الطبيبة.
لم تمر سوى لحظات قليلة حتى بدأت توتو تشعر بثقل في جسدها، وأخذ رأسها يؤلمها، إلى أن غلبها النعاس وفقدت وعيها.
بدأت الطبيبة بمعالجة قدمها، ثم رفعت نظرها نحو يوتا بعد أن تأكدت من أن توتو أصبحت غائبة عن الوعي.
سألته:
«أهذه حبيبتك؟»
نظر إليها يوتا وقال:
«لا.»
أضافت الطبيبة باستغراب:
«أنت لست معتادًا على إحضار أشخاص غرباء إلى مشفاك الخاص.»
نظر إليها يوتا وقال:
«اعتبريها أنها ليست مجرد فتاة.»
استغربت الطبيبة من تناقض حديثه، لكنها لم تعلق.
وبعد أن انتهت من علاج قدم توتو، قالت:
«لقد عالجتها تمامًا. ستستيقظ بعد فترة.»
ثم خرجت من الغرفة.
اقترب يوتا من توتو وهي لا تزال فاقدة للوعي، ومد يده ولمس شعرها.
لكن هاتفه رن فجأة.
أبعد يده عنها، ثم وقف بجانب النافذة وأجاب الاتصال قائلًا:
«هل قتلوه؟»
في مكان آخر، كان ليريو لا يزال جالسًا، غارقًا في أفكاره.
وفجأة شعر بيد توضع على كتفه.
التفت بسرعة، ليجد ريتو خلفه.
قال ليريو:
«استغفر الله.»
نظرت إليه ريتو باستغراب وقالت:
«ما بك يا هذا؟ أنا لست جنيًا.»
نظر إليها ليريو وقال:
«كيف علمتِ أنني هنا؟»
أجابته:
«علمت من آفا.»
سألها:
«ماذا تريدين؟»
جلست ريتو بجانبه وقالت بحماس:
«كنت متحمسا لمقابلتها، ماذا حدث؟»
أجابها ليريو ببرود:
«ما حدث حدث.»
نظرت إليه ريتو، لكنها لم تصدقه.
قالت:
«متأكدة أنك فعلت شيئًا، وأتمنى ألا تكون قد آذيتها فحسب.»
نظر إليها ليريو، وتذكر قدم توتو، وكيف سحبها إليه عندما كانت مصابة.
مدت ريتو يدها وأمسكت بيده قائلة:
«هيا، دعك من هذا المكان. إنه يستدعي الكآبة. دعنا نذهب لنسهر في مكان جميل.»
وبعد تهديد ريو للأستاذ، صعد الأستاذ إلى مكتب المدير، وألقى اللوم على نفسه، مدعيًا أنه هو المخطئ.
وبهذا تبرأ ميرو وآيس وليريو من الأمر.
كان ريو ينتظر في الخارج.
استغرب ميرو وآيس من حديث الأستاذ أمام المدير، لكن المدير رفع العقوبة عنهما.
نزلا الدرج معًا، وما إن خرجا من الجامعة حتى وجدا ريو واقفًا هناك.
فهم آيس فورًا أن لريو علاقة بما حدث داخل الجامعة.
أما ميرو، فلم تفكر كثيرًا.
ركضت نحو ريو وحظنته.
Toto Ri