الكتابة
وصل سيو بسيارته إلى المزرعة.
توقفت السيارة أمام المنزل، فنظرت إيمي من النافذة باستغراب.
لم تكن تتوقع أن يحضرها إلى هنا.
التفتت إلى سيو، وكأنها تنتظر تفسيرًا، لكنه لم يقل شيئًا.
نزل من السيارة، ثم دار حولها وفتح لها الباب.
— هيا.
نزلت إيمي ببطء، وما إن دخل الاثنان حتى وقعت عينا ريتو عليهما.
توقفت ريتو في مكانها.
أما إيمي، فبقيت تنظر إليها للحظات، قبل أن تقول:
— أليست هذه تلك...
أجابتها ريتو فورًا:
— نعم.
تبادلت الفتاتان نظرة قصيرة، بينما لم يضف أي منهما شيئًا آخر.
وفي الطابق العلوي، لمحت الجدة سيو وإيمي من النافذة.
رفعت حاجبيها باستغراب.
— ماذا يفعل هذان؟ الأكبر يأتي بعشيقته، والثاني يأتي بصديقته!
وبينما كانت تستعد للنزول...
انفتح باب إحدى الغرف بقوة.
التفتت.
كان ليريو قد خرج من غرفته، بعد أن أغلق الباب خلفه بعنف.
نظرت إليه الجدة.
— لماذا تضرب باب الغرفة هكذا؟
لم يجبها.
تجاوزها وهو يقول بصوت منخفض، لكنه كان يحمل تهديدًا واضحًا:
— رأيت الفتاة... لقد أحضرها.
توقفت الجدة.
— إلى أين أنت ذاهب؟
حاولت أن تتحدث أكثر، لكنه قاطعها:
— طبعًا... لفعل المشاكل.
نظرت إليه الجدة بانزعاج.
لكنه أكمل:
— عودي إلى غرفتك ونامي فقط. إنه الليل، وإذا فعلتِ أي مشكلة...
توقف للحظة.
ثم أضاف:
— سأغادر هذه المرة... وللأبد.
ساد الصمت.
نظرت إليه الجدة طويلًا.
كانت تزن كلماته.
ثم استدارت أخيرًا، وعادت إلى غرفتها دون أن تقول شيئًا.
لكنها لم تذهب للنوم.
وقفت أمام النافذة من جديد، تراقب ما يحدث في الخارج.
دخلت إيمي إلى المنزل برفقة سيو.
وبقيت ريتو خلفهما.
في تلك اللحظة، نزل ليريو الدرج.
نظر إلى إحدى الخادمات وقال:
— اعتني بإيمي وخذيها إلى إحدى الغرف.
نظرت إيمي إلى ليريو، ثم إلى سيو.
بدت وكأنها تريد معرفة ما الذي يحدث، لكنها لم تسأل.
اتبعت الخادمة بهدوء.
راقبها سيو وهي تبتعد.
وما إن اختفت عن أنظاره حتى اقترب منه ليريو.
أمسك بيده.
— أحتاجك في أمر مهم.
توقف سيو ونظر إليه.
أما ريتو...
فبقيت واقفة بينهما.
وضعت يديها داخل جيبيها، ونظرت إليهما بشك.
وكأن وجودها وحده كان يقول:
لن تذهبا إلى أي مكان وتتركانني خارج الأمر.
Toto Ri