الكتابة
الفصل 12
دخلت إيمي وسيو إلى المنزل الكبير، بينما بقيت الجدة واقفة تنظر إلى إيمي بنظرات مليئة بالحقد، نظرات تخلو من أي محبة أو دفء.
في الخارج، جلست الجدة مع مخطوبة ليريو تحت سماء ليلية باردة. كانت ليلة لا تحمل أي عاطفة، وكأن الظلام نفسه يبتلع كل شيء حوله.
أما ليريو فكان يرفع رأسه نحو السماء ويتمتم بصوت خافت:
"سأقتل كل من يقترب منها."
في تلك اللحظة وصلته رسالة من إيفو.
— "سيد ليريو."
رفع ليريو الهاتف.
— "ماذا؟"
أجاب إيفو:
— "هناك مستودع في الشارع A، بعيد عن المدينة ومغلق منذ فترة، لكنه يطلب أدوية استشفائية بشكل متكرر. هل تريد تفتيشه؟"
نظر ليريو إلى شاشة هاتفه ثم قال بحدة:
— "وهل تنظر إلي؟ اذهب وفتشه أيها الغبي."
أغلق الخط وبقي وحده يراقب السماء.
في هذه الأثناء، غادرت ميرو المشفى مع آيس.
أخذها آيس إلى منزله.
ما إن دخلت حتى اتسعت عيناها من الدهشة.
كان المنزل مليئًا بالحواسيب والشاشات والأجهزة الإلكترونية المختلفة، وكأنه مركز مراقبة كامل.
جلس آيس أمام أحد الأجهزة ووضع هاتف توتو أمامه.
بدأ يضغط بسرعة على لوحة المفاتيح، محاولًا الوصول إلى سجل المكالمات والبيانات المخفية.
أما ميرو فكانت تراقبه بصمت، وقلبها معلق بأي خبر قد يقودهم إلى توتو.
في مكان آخر...
كان ريو يجلس وحده يلعب بسلاحه بين أصابعه.
صوت المعدن يملأ الغرفة.
ابتسم فجأة وقال لنفسه:
"كنت طبيبًا... كان ذلك حلم طفولتي."
ضحك قليلًا ثم أضاف:
"أخبرت توتو مرات كثيرة أن تنتبه لما تملكه... لكنها تحب ماضيها أكثر من اللازم."
صمت للحظات.
ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مخيفة.
"أتظن أنني لا أعلم بحبها لذلك الليريو؟"
أطلق ضحكة قصيرة.
"غبية... ستموتان معًا."
ثم همس:
"إن لم تكوني لي... فلن تكوني لغيري."
كانت إيمي تتجول داخل المزرعة الواسعة.
الخدم يتحركون في كل مكان، وكأنها داخل قصر حقيقي.
وفجأة ظهرت الجدة أمامها، وخلفها مخطوبة ليريو.
قالت الجدة ببرود:
"هل تظنين أن هذا منزلك؟"
رفعت إيمي رأسها وأجابت دون تردد:
"أعيدوا توتو وسنرحل."
ابتسمت الجدة ابتسامة ساخرة.
"فات الأوان... أفيقي. صديقتك ماتت."
لكن إيمي لم تتراجع.
نظرت إليها مباشرة وقالت:
"توتو لا تموت."
ثم أضافت بثقة:
"أعدك أنها ستعود."
ضحكت الجدة وهي تبتعد مع مخطوبة ليريو نحو طاولة العشاء، حيث بدأتا بتناول الطعام وكأن شيئًا لم يحدث.
أما سيو فقد خرج إلى الخارج وأخرج هاتفه.
اتصل بليريو مرة أخرى.
— "ليريو، هناك تسجيلات تقول إن توتو غادرت البلاد، لكن لا يوجد أي دليل حقيقي على ذلك. إذا كنت تسمعني فرد علي."
لكن ليريو لم يكن يسمع شيئًا.
كان غارقًا في التفكير.
في توتو فقط.
في منزل آيس...
استمرت أصابع آيس بالتحرك فوق لوحة المفاتيح بسرعة.
ومع كل دقيقة كانت ميرو تزداد توترًا.
في الجهة الأخرى، كان ريو يطرق على الطاولة بإصبعه.
تيك...
تاك...
تيك...
تاك...
وفجأة رن هاتفه.
أجاب فورًا.
— "نعم؟"
جاءه صوت أحد رجاله:
— "لقد وجدنا الرجل صاحب الوشم."
اعتدل ريو في جلسته.
— "أين وجدتموه؟"
أجاب الرجل:
— "في مستودع قديم. دخل منذ قليل ومعه فتاة صغيرة. يحمل نفس الوشم ويدعى آفا."
توقف قليلًا ثم أكمل:
— "ماذا نفعل؟"
سأل ريو:
— "ومن أين حصلتم على هذه المعلومات؟"
أجاب الرجل:
— "وشمه كشفه. وجدنا فتاة تعمل في أحد الحانات تحمل نفس الرمز. في البداية أنكرت معرفتها به، ثم اعترفت بعد الضغط عليها."
ابتسم ريو.
— "حقًا؟"
— "نعم، ماذا نفعل الآن؟"
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال ريو ببرود مرعب:
— "اقتلوه."
تجمد الرجل.
لكن ريو أكمل:
— "واقتلوا فتاة الحانة."
ثم أضاف:
— "والفتاة الصغيرة أيضًا."
صمت للحظة.
ثم قال:
— "اقتلوا الجميع."
ارتسمت ابتسامة على وجهه.
— "واقتلوا توتو أيضًا."
ثم أنهى حديثه:
— "اقتلوا كل من يقف أمامكم."
وفي تلك اللحظة بالذات...
ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه آيس وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب.
ثم التفت نحو ميرو وقال:
"نجحت."
رفعت ميرو رأسها بسرعة.
ابتسم آيس أكثر وهو يضيف:
"لقد دخلت إلى هاتف ذلك الشخص..."
ثم أشار إلى الشاشة.
"والآن اخترقت هاتف توتو وهاتف ذلك الرجل أيضًا ".
Toto Ri