الكتابة
استيقظت جدة ليريو أخيرًا، وفي تلك اللحظة دخل سيو إلى الغرفة.
رفعت الجدة عينيها، لتنظر إلى ليريو ثم إلى سيو.
اقترب منها ليريو وسألها بقلق:
— «ماذا حدث معك؟»
ساد الصمت للحظات، قبل أن تعود ذاكرة الجدة تدريجيًا إلى ما حدث.
تذكرت ليلي... وتذكرت كيف دفعتها.
لكنها ترددت قليلًا، ثم نظرت إلى ليريو وقالت:
— «توتو... هي من دفعتني.»
اتسعت عينا ليريو، ثم التفت إلى سيو.
— «هل جاءت توتو إلى المزرعة؟»
أجاب سيو:
— «لم أكن هناك.»
أضافت الجدة بسرعة:
— «لقد دفعتني وهربت... كانت تريد قتلي.»
توقف ليريو للحظة.
تذكر آخر مرة التقى فيها بتوتو، حين أمسك بها وسقطت أمامه.
بدأت الشكوك تتسلل إلى ذهنه.
— «هل كانت تريد الانتقام مني؟»
اتجه نحو النافذة، وبقي واقفًا هناك، يسترجع آخر تفاصيله معها؛ حركاتها، نظراتها، وطريقتها في التصرف.
ثم قال في نفسه:
توتو لا تؤذي أحدًا... ليست من هذا النوع.
لكن فكرة أخرى ظهرت أمامه.
لكنها الآن مع المافيا... مع ذلك يوتا. ربما أصبحت قاتلة مثلهم.
خرج من غرفة الزيارة، وقال ببرود:
— «سأبحث عنها... وسأعيد لك دينك بطريقتي.»
لحق به سيو بسرعة.
— «ليريو، ماذا ستفعل بتلك الفتاة؟»
استدار ليريو نحوه.
— «ابقَ هنا مع الجدة.»
عاد سيو إلى الغرفة، ثم نظر إلى جدته مباشرة.
— «تحدثي... كيف أوقعتك توتو؟ وماذا قالت لك؟»
وفي تلك اللحظة...
اصطدم ليريو بليلي عند عودتها إلى المستشفى.
توقفت ليلي أمامه.
نظر كل منهما إلى الآخر، لكن لم ينطق أيٌّ منهما بكلمة.
مرّا بجانب بعضهما في صمت.
خرج ليريو من المستشفى، وصعد إلى سيارته، ثم انطلق بحثًا عن توتو.
أما ليلي، فتوقفت أمام غرفة الجدة.
لم تدخل.
وقفت تستمع إلى صوت سيو من الداخل:
— «أجيبي يا جدتي... قلتِ إن توتو هي من دفعتك، كيف؟»
تجمدت ليلي مكانها.
بدأت تفهم أن الجدة لم تقل الحقيقة.
والأسوأ من ذلك...
أن ليريو غادر من أجل البحث عن توتو.
وفي مكان آخر...
وصل آيس بالقرب من منزله في الحي، لكنه توقف عندما رأى عددًا من الحراس ينتشرون حول منزله، يبحثون ويتحركون في كل مكان.
فهم فورًا من أرسلهم.
والده.
استدار دون تردد، ثم بدأ يركض مبتعدًا عن الحي، وأخرج هاتفه واتصل:
— «يوتاااااا!»
وفي الوقت نفسه، كان يوتا مع توتو.
اقترب منها وقال:
— «جرّبي ذلك... جرّبي مغادرة البلاد، وإن استطعتِ، سأسمح لكِ بنسياني حينها.»
همّت توتو بالرد، لكن هاتف يوتا رن.
أجاب الاتصال.
جاءه صوت آيس:
— «ألا تخجل حتى ترسل رجالك للبحث عني؟»
عقد يوتا حاجبيه.
— «لم أرسل أحدًا، ولم أصدر أمرًا لأي شخص.»
ساد الصمت للحظة.
ثم تذكر يوتا والده.
— «آيس... سأرسل لك عنواني. تعال.»
جاءه رد آيس سريعًا:
— «لن آتي. لا أحتاج مساعدتك.»
أجابه يوتا ببرود:
— «أنت تراني قاتلًا، أليس كذلك؟ إذًا ابقَ هناك حتى يقتلك أبوك.»
ثم أضاف:
— «لقد أرسلت لك موقعا . إذا أردت المجيء...»
وأغلق الهاتف.
عاد يوتا نحو توتو يقترب منها .
لكنها كانت قد عادت إلى الخلف خطواتها ، تناديه:
— «يوتاااااا...»
Toto Ri