الكتابة
وقفت ميرو وهي تمسك هاتفها.
نظرت إلى ريو قائلة:
— يجب أن أذهب... إيمي تحتاجني.
رفع ريو رأسه من الأريكة وقال بهدوء:
— انتظري... سأرافقك.
هزت ميرو رأسها بالرفض.
— لا يمكنك. إيمي غاضبة، وربما لن تتقبل وجودك.
ابتسم ريو ابتسامة خفيفة وهو ينهض.
— لا يهمني ما ستقوله.
المهم رأيك أنتِ.
ثم أضاف وهو يحمل هاتفه:
— وفي كل الأحوال... لم أطلب رأيك، سأذهب معك.
ضغط رقمًا على هاتفه وقال بجدية:
— ابحثوا عن مكان توتو... أريد أي خبر عنها فورًا.
أغلق الهاتف، ثم ارتدى قميصه.
نظر إلى ميرو قائلًا:
— هيا.
غادرا الفندق، يتقدمهما ريو بخطوات هادئة، بينما كانت ميرو تسير خلفه بصمت.
في المنزل القديم...
كانت إيمي تنتظر وحدها.
كل بضع دقائق تنظر إلى باب المنزل، ثم تعود للجلوس وهي تزفر بقلق.
أما في المقهى...
جلست الفتاة أمام ليريو وهي تخفض رأسها.
قالت بخجل:
— اسمي ريتو...
وأنا آسفة عما فعلته قبل قليل.
وشكرًا لأنك ساعدتني.
وقفت من مكانها.
— سأغادر الآن.
لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة، قال ليريو دون أن ينظر إليها:
— اجلسي.
توقفت.
ثم عادت إلى مقعدها بصمت.
رفع ليريو نظره إليها وسأل مباشرة:
— هل سرقتِ المال فعلًا؟
ابتسمت ريتو ابتسامة صغيرة.
— نعم.
رفع حاجبه باستغراب.
ثم ضحك بخفة.
— وتعترفين بذلك بكل بساطة؟
هزت كتفيها
— مثل ردات فعل توتو تقريبا ...
أنا لا أكذب.
ساد الصمت.
تغيرت نظرات ليريو للحظة، وكأن اسم توتو أعاده إلى ذكريات حاول الهرب منها.
انتبهت ريتو إلى شروده.
فسألته بهدوء:
— هل أزعجك كلامي؟
أنا حقًا آسفة.
رفع رأسه ونظر إليها.
— لا بأس.
ثم أردف:
— إذا كنتِ تحتاجين شيئًا... فأخبريني.
ابتسمت ريتو وهزت رأسها.
— لست محتاجة إلى شيء.
أنا أعمل...
لكنني كنت مضطرة لسرقة المال.
وقف ليريو من مكانه.
— حسنًا.
ثم استدار وغادر.
لحقت به ريتو بسرعة.
— إلى أين أنت ذاهب؟
نظر إليها بطرف عينه.
— وما الذي سيفيدك إن عرفتِ؟
ابتسمت وهي تسير خلفه.
— هل يمكنني أن آتي معك؟
لم يجبها.
واصل السير.
أما هي، فكانت تتمشى خلفه وهي تدندن بلحن هادئ.
التفت إليها أخيرًا وقال:
— لو كنت مكانك...
لكنت أبكي.
ابتسمت ريتو بثقة.
— البكاء للضعفاء...
تعلّم أن تواجه، لا أن تشعر.
توقف ليريو ونظر إليها بملل.
— اصمتي.
ابتسمت، وأغلقت فمها فعلًا.
أخرج ليريو هاتفه واتصل بآفا.
— آفا... أحضر سيارتي.
ثم أنهى المكالمة، بينما كانت ريتو لا تزال تسير خلفه بصمت.
في المنزل...
رفعت توتو رأسها ببطء، ثم ابتعدت عن صدر الشاب.
مسحت دموعها وقالت بخجل:
— اعذرني...
أنا آسفة.
نظر إليها بهدوء.
ثم سأل:
— هل كان حبيبك؟
هزت رأسها.
— لا.
عقد حاجبيه.
— كان؟
أخفضت عينيها.
— كان...
أو لم يكن.
ظل ينظر إليها للحظات.
ثم قال بصوت هادئ:
— لن يكون.
رفعت رأسها باستغراب.
أكمل وهو ينظر أمامه:
— الرجل الذي يبكي امرأة...
لا يستحق أن يكون زوجها.
ولا تظني أن دموعك تنقص منك شيئًا.
فكلهم متشابهون.
نظرت إليه وقالت:
— وماذا عنك؟
ضحك ضحكة قصيرة.
— أنا...
أسوأ منهم.
جلس بجانبها، ثم مسح دمعة بقيت على خدها بطرف إصبعه.
— لقد تأذيت أكثر من مرة.
لكنني لم أتعلم البكاء...
تعلمت أن أستمر.
ومن يغادر وهو متعلم...
نادراً ما يعود كما كان.
ثم نظر إليها مباشرة.
— وخذلان شخص لك...
لا ينقص من قيمتك.
تنهدت توتو.
— لكنه لم يخني...
أنا فقط...
خُذلت.
ساد الصمت بينهما.
ثم سألها بهدوء:
— وما الذي أوصلك إلى هذه الجراح؟
أخفضت رأسها وهمست:
— لقد... خُطفت.
اتسعت عيناه فجأة.
والتفت إليها بسرعة.
— ماذا قلتِ...؟
كيف؟
في تلك اللحظة...
وصل ريو وميرو إلى المنزل القديم.
فتحت إيمي الباب.
نظرت أولًا إلى ميرو...
ثم إلى ريو الواقف خلفها.
وبقيت صامتة.
وفي منزل آيس...
تنفس سيو أخيرًا براحة وهو يرى آخر خبر يُحذف من الإنترنت.
أغلق آيس الحاسوب وقال بهدوء:
— انتهى.
ابتسم سيو ابتسامة خفيفة.
— أخيرًا...
أنقذتنا يا صديقي ...
Toto Ri