الكتابة
انفتح باب المزرعة من جديد.
دخل سيو أولًا بخطوات هادئة، وخلفه آيس الذي كان ينظر إلى المكان باستغراب واضح.
تجولت عيناه بين الزينة المجمعة والطاولات التي لم يمض وقت طويل على تجهيزها.
— يبدو أنني فوت شيئًا ممتعًا.
لم يرد سيو.
كان تركيزه منصبًا على الطابق العلوي.
في الجهة الأخرى، كانت ميرو تنزل خلف ريو.
التفت إليها ريو فجأة.
— رأيتِ كيف عاملني؟
نظرت إليه ميرو.
— لا تشغل نفسك به... منذ أن عاد وهو يتصرف هكذا.
أطلق ريو ضحكة قصيرة خالية من المرح.
— يمسك بالفتاة وكأنها ملكه... والفتاة لا تعرف حتى اسمها. ومع ذلك يمنعني من الدخول.
ثم هز رأسه بسخرية.
— وبأي حق؟ أمزحين يا ميرو؟
وقبل أن تجيب، سمعا صوت الجدة من داخل إحدى الغرف.
— كنة هذا المنزل لا تغادر.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجه ريو.
— ما هذا المنزل أصلًا؟
ثم أضاف وهو ينظر إلى الأعلى:
— يترك توتو مع مخطوبته هنا، ثم يعاملني وكأنني أنا من خطفها.
صمتت ميرو للحظات.
ثم قالت ببطء:
— أظن أنني أعلم من قد يكون له علاقة بما حدث.
اختفت السخرية من وجه ريو فورًا.
وتحولت نظراته إلى الجدية.
— من؟
لكن قبل أن تكمل...
رن هاتفه.
نظر إلى الاسم الظاهر على الشاشة.
والدته.
تنهد ثم أجاب.
— ماذا؟
جاءه صوتها مباشرة:
— تعال حالًا.
أغلق الهاتف بعد ثوانٍ.
ثم التفت إلى ميرو.
— إذا طلبت منك شيئًا...
تنفذينه؟
رفعت ميرو حاجبيها باستغراب.
— ماذا تقصد؟
لكن ريو لم يجب.
في هذه الأثناء، دخل سيو إلى القصر.
كانت عيناه تتفحصان المكان بهدوء.
ثم صعد الدرج.
أما آيس فاتجه نحو القاعة مباشرة.
وبمجرد دخوله وجد الجدة ووالدة ليلي وليلي وميمي.
رفعت الجدة رأسها نحوه.
— من أنت؟
نظر إليها آيس للحظة.
ثم أجاب بنبرة هادئة جدًا:
— وما شأنك أنت؟
اتسعت عينا الجدة.
— أنا صاحبة المنزل.
هز آيس كتفيه بلا مبالاة.
— جيد أنك من أقارب سيو.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
— وإلا لقلت لك كلمات لن تعجبك.
كادت الجدة تنفجر من الغضب.
أما آيس فالتفت نحو ميمي.
— وأنتِ معهم أيضًا؟
ثم استدار وغادر.
ركضت ميمي خلفه فورًا.
— انتظر! ليس كما تظن!
راقبت والدة ليلي المشهد كاملًا.
ثم التفتت إلى الجدة ببرود.
— ما هذا؟
لا أحد يحترم كلامك في هذا المنزل.
أمسكت حقيبتها.
— سنغادر أنا وابنتي.
لكن ليلي هزت رأسها بعناد.
— لن أغادر.
نظرت إليها والدتها بدهشة.
— ماذا؟
رفعت ليلي رأسها بثقة.
— هذا منزل زوجي المستقبلي... وأنا مخطوبته.
في الطابق العلوي...
كانت إيمي تقف أمام باب الغرفة.
تنظر إلى ليريو الذي خرج للتو.
ترددت للحظات.
ثم قالت:
— أشك في شخص قد تكون له علاقة بما حدث لتوتو.
رفع ليريو رأسه إليها مباشرة.
— من؟
تجنبت إيمي النظر إلى عينيه.
— صدقني... لا أريد المشاكل.
اقترب خطوة.
— تحدثي.
صوته هذه المرة كان هادئًا بشكل مخيف.
— لن أفهمكِ بسوء.
ابتلعت إيمي ريقها.
ثم قالت أخيرًا:
— أشك في مخطوبتك.
ساد الصمت.
تجمدت ملامح ليريو.
واختفت كل التعابير من وجهه.
ثم نظر إليها مباشرة.
— كيف؟....
Toto Ri