الكتابة
بقيت توتو للحظات تنظر إلى الجسر بصمت.
كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها، لكن فجأة هزت رأسها وكأنها تحاول طردها جميعًا.
وقفت من مكانها وقالت:
— لا... لا يجب أن أضعف الآن.
نظرت إلى هاتفها، ثم أضافت:
— عليّ العودة إلى عملي ودراستي. لا يمكنني تضييع كل ذلك... يكفي مشاكل لهذا اليوم.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم استدارت أخيرًا.
كانت عائدة إلى منزلها في الحي.
وفي الجهة الأخرى، دخل يوتا إلى منزله.
نزع معطفه دون اهتمام ووضعه جانبًا، ثم اتجه مباشرة نحو الحمام.
وقف تحت الماء وأغلق عينيه.
ترك الماء ينهمر فوق رأسه، لكن ذلك لم يمنع ذهنه من العودة إلى توتو.
كلما أغلق عينيه...
ظهرت أمامه.
رقصها في مطبخه.
ملابسها.
تصرفاتها الغريبة.
صفعتها لآيس ودفاعها عنه في الوقت نفسه.
ثم...
اللحظة التي حملها فيها.
فتح عينيه للحظة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
— يا لها من فتاة...
بعد فترة، خرج من الحمام وغيّر ملابسه.
دخل غرفته ووضع رأسه على السرير.
لكن وجهًا آخر ظهر في ذهنه.
ليريو.
وتلك النظرة التي تبادلها مع توتو.
بقي صامتًا للحظات، ثم أغلق عينيه.
— لا داعي للتدخل الآن.
ولم يمض وقت طويل حتى غلبه النوم.
وصل سيو إلى المستشفى حاملًا إيمي.
دخل بها بسرعة إلى قسم الاستعجالات، ولم يترك القلق وجهه حتى مرت ساعة كاملة.
وأخيرًا، خرج الطبيب.
اقترب منه سيو بسرعة.
— كيف حالها؟
أجابه الطبيب:
— مجرد ارتفاع في ضغط الدم، لا أكثر. لا داعي للقلق، ستتحسن.
تنفس سيو براحة.
دخل إلى الغرفة بهدوء.
كانت إيمي نائمة.
اقترب منها وجلس قربها، ثم أمسك بذراعها برفق.
عاد يتذكر كل ما مر بينهما.
كانت هي من ساندته طوال تلك الفترة.
وقفت معه...
لكن ماذا فعل هو؟
تركها وحدها.
خفض عينيه، وشعر بشيء من الذنب يثقل صدره.
وفي الحي...
وصل ريو وميرو.
توقفت السيارة أمام المنزل.
نزلت ميرو، وأخرجت نسخة من المفتاح كانت تحتفظ بها.
تقدمت نحو الباب.
فتحت المنزل ودخلت...
Toto Ri