الكتابة
توقفت السيارة أمام بوابة القصر.
ساد الصمت للحظات.
فتحت توتو الباب ونزلت ببطء، وما زالت عيناها تتفحصان المكان بحذر.
وقبل أن تخطو خطوة واحدة...
شعرت بيد يوتا تمسك بيدها.
التفتت إليه باستغراب.
لم يقل شيئًا.
كان هاتفها قد اختفى، فقد وضعه في جيبه منذ أن أخذه منها داخل السيارة.
تقدما معًا نحو البوابة.
وما إن وصلا، حتى فُتحت الأبواب الحديدية الضخمة دون أن يطرقها أحد.
رفعت توتو حاجبيها بدهشة.
دخل يوتا بخطوات ثابتة...
وكأنه يعرف المكان جيدًا.
بل...
وكأنه أحد أصحابه.
ازداد اضطرابها، لكنها واصلت السير خلفه.
توقف في منتصف القاعة الواسعة.
شد على يدها قليلًا.
ثم رفع صوته قائلًا:
— أين أنت؟
ألست تبحث عنها؟
لقد وفرت عليك عناء البحث.
ساد صمت ثقيل...
ثم بدأ صوت خطوات يتردد من أعلى الدرج.
ظهر والد آيس، ينزل درجة بعد أخرى، وعلى وجهه ابتسامة باردة.
وقف أمامهما وقال ساخرًا:
— أحضرتها بنفسك...
لم أتوقع ذلك منك شخصيًا... يا بني.
تجمدت توتو في مكانها.
التفتت ببطء نحو يوتا.
كانت كلمات الرجل تدوي في رأسها.
"يا بني..."
اقترب والد آيس منها، وأخذ يتأمل ملامحها كما لو كانت غنيمة وقعت أخيرًا بين يديه.
ثم ابتسم ابتسامة مخيفة.
— آه...
إذًا أنتِ توتو.
الفتاة التي قهرت الرجال
دار حولها ببطء.
ثم همس بالقرب منها:
— أخبريني...
ما رأيك؟
أأقتلك الآن...
أم أتركك تجلسين مع آيس في الزنزانة؟
لعلكما تستمتعان بالحديث عن حاضركما التعيس.
وانفجر ضاحكًا.
أما توتو...
فلم تكن تسمع ضحكاته.
كانت عيناها معلقتين بيوتا.
تبحثان عن تفسير...
عن كلمة...
عن أي شيء.
لكن ملامحه بقيت هادئة.
التفت والد آيس إليه وقال بلهجة آمرة:
— يوتا...
خذها إلى الزنزانة المجاورة لآيس.
سأستجوبهما بعد قليل.
اقترب يوتا من توتو.
وأمسك بذراعها.
بدأ يسير بها نحو الممر الطويل.
كانت خطواتها ثقيلة...
وقلبها يخفق بعنف.
نزعت ذراعها منه بعنف، واستدارت نحوه.
امتلأت عيناها بالصدمة والخذلان.
ثم صرخت بأعلى صوتها:
— هل كنت متفقًا معه منذ البداية؟!
تردد صدى صوتها في أنحاء القصر...
بينما بقي يوتا ينظر إليها بصمت.
Toto Ri