الفصل 11
جلس ليريو على حافة الجسر، ناظرًا إلى البحر الممتد أمامه. كانت الأمواج تتحرك بهدوء، على عكس الفوضى التي تعصف بعقله.
خطوات تقترب من الخلف.
دون أن يلتفت، عرف صاحبها.
وقف إيفو خلفه وقال:
"توقعت أن أجدك هنا... وللصراحة كنت أعلم ذلك."
رفع ليريو رأسه قليلًا ثم سأله ببرود:
"ماذا تريد الآن؟"
اقترب إيفو أكثر وأجاب:
"أغلقنا كل الممرات، كل شيء تحت السيطرة. توتو لن تستطيع الخروج من البلاد، وحتى خاطفها لن يستطيع إخراجها. أغلقنا الحي بالكامل، لا تقلق."
لكن ليريو التفت إليه أخيرًا بنظرة أخرسته تمامًا.
ثم قال بصوت منخفض:
"أين توتو؟"
ساد الصمت.
في تلك الأثناء، كان آيس يغادر الجامعة متجهًا نحو المشفى.
أما ريو فقد وصل إلى إحدى القاعات الخاصة برجاله.
وقف الجميع أمامه منتظرين أوامره.
نظر إليهم وقال ببرود:
"أريد توتو... حية أو ميتة."
تبادل الرجال النظرات.
أكمل ريو:
"المهم أن أجدها. وإن لم تكن حية... فأنا أريد جثتها بين يدي. فهمتم؟"
أجاب الرجال بصوت واحد:
"حسنًا."
بدأوا بالمغادرة، لكن ريو أوقف أحدهم قبل أن يخرج.
اقترب منه وهمس:
"وإذا وجدتم توتو ولم تقبل المجيء معكم... اقتلوها."
أومأ الرجل برأسه وغادر.
بقي ريو وحده داخل القاعة.
جلس يفكر للحظات قبل أن ينهض هو الآخر.
وفي الخارج انتشر رجاله بحثًا عن الرجل صاحب الوشم... وعن توتو.
وصل آيس إلى المشفى.
دخل الغرفة ليجد ميرو مستيقظة، جالسة على السرير وعلامات التعب واضحة على وجهها.
اقترب منها وجلس بجانبها.
"أهلًا... أنا آيس."
نظرت إليه ميرو بضيق.
"ليس وقت المزاح."
عقد حاجبيه.
"ماذا بك؟ ما الأمر؟"
انخفض رأسها قليلًا قبل أن تقول:
"توتو مخطوفة."
تجمد آيس في مكانه.
"ماذا؟!"
اتسعت عيناه من الصدمة.
"لم أتوقع ذلك أبدًا!"
أخرجت ميرو هاتف توتو من جيبها.
"الخاطف اتصل بنا... وتوتو لا وجود لها."
ارتجف صوتها وهي تتكلم.
نظر آيس إلى الهاتف ثم قال:
"إذًا لديك سجل المكالمات، صحيح؟"
رفعت حاجبها باستغراب.
"لقد قلت لك إنه اتصل، ما هذا السؤال الغبي؟"
تنهد آيس وقال:
"قبل أن أدرس القانون... كان لدي اهتمام مختلف."
قاطعته ميرو بسرعة:
"ليس وقت حكايات طفولتك."
مد يده وأخذ الهاتف منها.
ثم قال:
"إذا كانت توتو مخطوفة... فربما نستطيع الوصول إلى شيء."
نظرت إليه بترقب.
أكمل وهو يقلب الهاتف بين يديه:
"لقد درست اختراق الهواتف وتتبع المكالمات لفترة طويلة."
اتسعت عينا ميرو.
"إذًا... ماذا سنفعل؟"
رفع آيس نظره نحوها.
وفي عينيه ظهر لأول مرة شيء يشبه الثقة.
ثم قال:
"سنجدها "
Toto Ri