الكتابة
نظر ليريو نحو الدرج لثوانٍ.
كان يعلم أن الحديث داخل المنزل لم يعد آمنًا.
أشار إلى سيو، ثم أمسك بيده وأخرجه معه إلى خارج المنزل.
توقفا وسط المزرعة.
كان الليل قد أحاط بالمكان، بينما ساد الصمت من حولهما.
نظر ليريو إلى سيو وقال:
— اتصل بآيس.
اقتربت ريتو منهما.
كانت تراقب ليريو منذ البداية، لكن تعبير وجهها تغير حين فهمت ما يفكر فيه.
— ليريو... إنه الليل.
نظر إليها سيو باستغراب، قبل أن يعيد نظره إلى ليريو.
— ماذا تخطط؟
أخرج ليريو هاتفه.
— سأتصل أنا بآيس. وأنت اسأله عن ذلك الرجل الذي كان يقف خلف توتو.
رفعت ريتو حاجبيها.
— هذا فقد عقله... ليس الوقت المناسب لهذا.
لكن ليريو لم يهتم.
اتصل بآيس، ثم مد الهاتف نحو سيو.
بعد لحظات، جاء صوت آيس من الطرف الآخر:
— نعم، ليريو؟
أجاب سيو:
— أنا سيو يا آيس.
ساد صمت قصير.
ثم قال آيس:
— نعم... نعم، أعرف.
ألقى سيو نظرة على ليريو.
ثم قال:
— اليوم كان هناك رجل معنا، ولصراحة أردت أن أعرف من يكون.
تغيرت ملامح آيس للحظة.
تذكر يوتا.
— إنه يوتا.
توقف ليريو.
وردد الاسم بصوت منخفض:
— يوتا... إذًا.
سأل سيو:
— وما علاقته بك؟
أجاب آيس:
— يوتا أخي.
ساد صمت قصير في المكان.
ثم أكمل آيس:
— أما ما علاقته بتوتو... فلا أعلم حقًا. أخبر ليريو أنني لا أعرف شيئًا. أنا أعلم أنه يبحث عن يوتا، وهو من أرسلك، أليس كذلك؟
نظر سيو إلى ليريو.
كان واضحًا أن آيس فهم كل شيء.
— حسنًا.
وأغلق الاتصال.
نظر إلى ليريو بملل.
— ارتحت الآن؟ لقد فضحتنا.
كانت ريتو تقف أمامهما، بنفس النظرة التي ظلت تراقب بها ليريو طوال الحديث.
قالت:
— عرف خطتنا، والآن عرفنا اسمه... يوتا.
ثم عقدت ذراعيها.
— لكن السؤال الحقيقي ليس من يكون يوتا.
نظر إليها الاثنان.
أكملت:
— إذا كان يوتا وآيس شقيقين، فما علاقة توتو بهما؟
توقفت قليلًا.
— أو بالأحرى... ما الذي كانت تفعله توتو هناك أساسًا؟
نظر سيو إلى ريتو.
ثم إلى ليريو.
وقال بضيق:
— دعكما منها حقًا... وادخلا للنوم.
استدار ودخل إلى المنزل.
وبقي ليريو وريتو وحدهما في الخارج.
لكن...
لم يكونا وحدهما فعلًا.
فمن خلف نافذة الطابق العلوي، كانت الجدة تراقب كل ما يحدث بصمت.
أخرج ليريو هاتفه من جديد.
اتصل بآفا.
— أريدك أن تبحث عن كل شيء يخص شخصًا يدعى يوتا.
جاء صوت آفا من الطرف الآخر:
— ماذا تريد أن أعرف؟
نظر ليريو إلى الظلام أمامه.
— كل شيء.
ثم أضاف:
— أريد معرفة علاقته بتوتو أيضًا.
ساد صمت قصير.
— وفي أقل من أربعٍ وعشرين ساعة.
أجاب آفا:
— حسنًا.
وأغلق ليريو الاتصال.
اقتربت ريتو منه، ووضعت يدها على كتفه.
— اهدأ فحسب يا صديقي.
نظر إليها.
— ريتو... اذهبي للنوم أنت أيضًا.
هزت رأسها رافضة.
وبقيت في مكانها بجانبه.
لم يطلب منها البقاء.
لكنها لم تكن تحتاج إلى إذنه.
وفي مكان بعيد...
كانت ليلي نائمة.
جلس رجل بالقرب منها في صمت.
ظل ينظر إليها للحظات.
ثم قال بصوت منخفض:
— متى سيحين دورنا فحسب...؟
Toto Ri