الكتابة
وصلت سيارة سيو أمام منزل آيس.
ما إن ترجل منها حتى عقد حاجبيه.
كان الباب الرئيسي مفتوحًا.
تبادل نظرة سريعة مع إيمي، ثم قال بصوت منخفض:
— هذا ليس من عادته...
دخل الاثنان بحذر.
ساد المنزل صمت غريب، وكأن الحياة غادرته منذ أيام.
تقدم سيو بين الغرف، وعيناه تتفحصان كل زاوية.
ثم توقف فجأة.
نظر إلى مكتب آيس.
تقدم نحوه بخطوات متسارعة.
امتدت يده إلى الحاسوب، وضغط زر التشغيل.
وبينما كان الجهاز يعمل، عادت إلى ذهنه كلمات آيس في الجامعة، يوم قال له:
"إن حدث لي شيء يومًا... فستعرف من أين تبدأ."
أضاءت الشاشة.
ظهرت نافذة واحدة فقط.
خريطة...
وعليها موقع محدد.
تبادل سيو وإيمي النظرات.
لم يحتج أيٌّ منهما إلى الكلام.
فهما أن ذلك المكان يخفي شيئًا.
أخرج سيو هاتفه فورًا.
— جهزوا الرجال.
سأرسل لكم الموقع الآن.
تحركوا فورًا... ولا تدعوا أحدًا يسبقنا.
في الجهة الأخرى...
كان ليريو قد أوصل ريتو إلى المزرعة، واطمأن على الجدة قبل أن يغادر.
انطلقت سيارته بسرعة تشق الطريق.
رن هاتفه.
أجاب مباشرة.
جاءه صوت آفا على الطرف الآخر:
— سيو وجد موقعًا في حاسوب آيس.
أرسلته لك.
قبض ليريو على المقود بقوة.
ثم غير اتجاهه دون تردد.
— أنا في طريقي.
أما داخل القصر...
فكانت توتو لا تزال مقيدة.
اقترب منها يوتا دون أن ينطق بكلمة.
أخرج القيود الحديدية.
ثبت معصميها بإحكام إلى الأعمدة المعدنية.
كانت تنظر إليه بصمت...
وعيناها تمتلئان بالأسئلة.
أنهى تقييدها.
ثم استدار وغادر الزنزانة.
خرج إلى القاعة حيث كان والده ينتظره.
نظر إليه بهدوء وقال:
— هيا.
تقدما معًا.
لكن قبل أن يغادرا...
التفت يوتا إلى الحراس.
نظر إليهم نظرة حادة.
— اخرجوا جميعًا.
لا يبقى أحد هنا.
تردد الرجال للحظة.
لكن أحدًا لم يجرؤ على مخالفة أمره.
خرجوا جميعًا من القاعة و خرج منتصف الرجال من السجن ب امر من يوتا.
أصبحت القاعة فارغة...
إلا من ثلاثة أشخاص.
يوتا.
ووالده.
وتوتو المقيدة.
اقترب يوتا منها ببطء.
وضع إحدى يديه خلف كتفيها، والأخرى عند خصرها، مثبتًا وقفتها.
كانت توتو تنظر إليه بثبات، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف.
ثم...
أخرج مسدسه.
رفعه ببطء.
حتى استقر فوهته أمام رأسها.
راقب والد آيس المشهد، قبل أن ترتسم على وجهه ابتسامة إعجاب.
ضحك بصوت مرتفع وقال:
— أعجبني هذا...
هكذا يكون الحزم.
ساد الصمت...
ولم يُسمع في القاعة إلا صوت أنفاس توتو.
بينما بقي إصبع يوتا قريبًا من الزناد...
ولم يكن أحد يعلم...
هل ستُطلق الرصاصة...
أم أن الحقيقة لم تظهر بعد؟
Toto Ri