الفصل السابع
قضت إيمي وسيو يومهما معًا يتجولان في شوارع المدينة. كانا يتحدثان عن كل شيء تقريبًا؛ عن الطفولة، عن الدراسة، عن الأحلام الصغيرة التي لم تتحقق بعد. وفي كل مرة تضحك فيها إيمي، كان سيو يكتفي بالنظر إلى عينيها البنيتين بصمت وكأنه ينسى كل ما حوله.
في مكان آخر، بقيت توتو تحدق في الرجل الغريب الذي ظهر أمامها.
ـ من أنت؟
لكنه لم يجبها، واكتفى بالقول:
ـ غدًا... أريد أن أجدكِ قرب الحي المقابل.
ثم استدار وغادر.
ظلت توتو تراقب ابتعاده باستغراب قبل أن تشعر بيد توضع على كتفها فجأة.
انتفضت واستدارت بسرعة.
ـ ريو!
ابتسم ريو بخفة.
ـ هل أخفتك؟ أعتذر... لكن ماذا تفعلين هنا وحدك؟
ـ لا شأن لك.
أنهت حديثها بسرعة واتجهت إلى سيارتها، تاركة إياه ينظر إليها وهي تغادر.
عادت توتو إلى المنزل.
فتحت النوافذ والأبواب، وتركت هواء المساء يملأ المكان، ثم دخلت المطبخ وبدأت بإعداد العشاء.
بعد فترة قصيرة دخلت إيمي ومعها سيو.
رفعت توتو رأسها ونظرت إليهما ثم ابتسمت وكأنها فهمت شيئًا بينهما، لكنها لم تقل كلمة واحدة.
دخل سيو أخيرًا وقال وهو يهم بالمغادرة:
ـ انتبهي على نفسك يا توتو.
نظرت إليه باستغراب.
ـ شكرًا...
غادر سيو، بينما جلست إيمي تحكي بحماس عن يومها الطويل، وتوتو تضحك بين الحين والآخر.
أما ميرو، فكانت لا تزال مع ميمي تحاول اكتشاف حقيقتها.
عادت ميرو أخيرًا إلى الحي.
دخلت المنزل فوجدت الأبواب مفتوحة ورائحة الطعام تملأ المكان.
جلست على حافة الأريكة وقالت:
ـ مساء الخير.
اقتربت توتو وجلست مقابلها.
ـ ماذا بك؟
ترددت ميرو قليلًا
اكتفت توتو بهزة خفيفة من رأسها.
ـ فهمت.
ثم عادت إلى المطبخ.
بعد دقائق اجتمع الجميع حول المائدة.
لكن قبل أن يبدأوا الأكل، دوى صوت ضوضاء في الخارج.
ثم تبعه صوت سيارات كثيرة.
ثم صوت أسلحة.
تجمدت ميرو في مكانها ونظرت نحو النافذة.
وكأنها كانت تتوقع حدوث ذلك.
اقتربت توتو من الباب.
فأمسكتها ميرو بسرعة.
ـ لا تخرجي!
ـ لماذا؟
لكن توتو سحبت يدها وخرجت.
لحقت بها ميرو وإيمي.
وفي الخارج كان سكان الحي جميعهم متجمعين.
رجال بملابس سوداء ينزلون من سيارات فاخرة.
وسط الصمت نزلت امرأة مسنة.
جدة ليريو.
رفعت رأسها ونظرت مباشرة إلى توتو.
وكانت النظرة وحدها كافية لتكشف أن بينهما حربًا لم تبدأ بعد.
اقتربت الجدة ومدت يدها بابتسامة باردة.
ـ أهلًا بكِ في الحرب... أقصد في القرية.
ثم رفعت صوتها.
ـ أين حفيدي ليريو؟
وقف سيو بين الجدة وتوتو.
ـ حفيدك ليس هنا. ادخلي إلى المنزل.
لكن الجدة لم ترفع عينيها عن توتو.
ـ حفيدي سيتزوج قريبًا... لا تنسي ذلك. وستكونين أول الحاضرين...
ثم أضافت بخبث:
ـ أو أول الضحايا.
اشتعل غضب ميرو فورًا.
ـ هل تهددينها؟
ضحكت الجدة.
ـ نحن لا نهدد... نحن ننفذ.
ابتسمت ميرو بسخرية.
ـ في عمرك هذا؟ عودي إلى منزلك ونامي أفضل.
في تلك اللحظة ظهر ليريو.
نظر إلى المشهد كاملًا.
ثم إلى الرجال المسلحين.
وبإشارة واحدة منه بدأت السيارات تغادر.
اقترب من الجدة.
ثم قال لميرو:
ـ اعتذري.
لكن إيمي تدخلت.
ـ لن تعتذر. هي لم تخطئ.
أما ميرو فاكتفت بالقول:
ـ خذ هذه العجوز وغادر.
ساد الصمت.
وبقيت توتو وحدها واقفة.
اقترب ليريو منها وأمسك يدها.
ـ ادخلي.
ـ لا.
ـ قلت ادخلي.
نظرت إلى الجدة.
ثم قالت بهدوء:
ـ ربما يمكنكِ فعل أشياء كثيرة... لكنكِ لا تستطيعين تغيير ما حدث.
سحبت يدها منه ودخلت المنزل.
وأغلقت الباب خلفها.
في تلك الليلة لم ينم أحد.
توتو بقيت أمام نافذتها حتى الفجر.
ميرو أيضًا.
وإيمي كذلك.
أما ليريو فقد قضى ليلته خارج المنزل، جالسًا على الرصيف يفكر بصمت.
بينما بقي ريو في المشفى طوال الليل.
مع أول خيط من الصباح، نهضت توتو.
ارتدت ملابسها القصيرة ذا اللون الخضراء، وربطت شعرها الطويل إلى الأعلى.
خرجت من المنزل وهي تنادي:
ـ ميرو! أسرعي!
جلست فوق سيارتها تنتظر.
وفي تلك اللحظة عاد ليريو أخيرًا.
رفع رأسه.
وتوقفت عيناه عليها.
لثوانٍ طويلة.
تذكر الجسر.
وتذكر قربها منه.
وتذكر كل شيء حاول نسيانه.
لكن دون كلمة واحدة تابع طريقه إلى المنزل.
وصلت توتو وميرو إلى الجامعة.
دخلتا مكتب المدير.
وكان هناك آيس.
وميمي.
وبعد دقائق دخل ليريو.
تتفاجئ توتو موجوده.
قال المدير:
ـ هذا هو العضو الرابع في مجموعتكم.
ـ ماذا؟!
سألت توتو بصدمة.
لكن المدير أومأ برأسه.
ـ نعم. ليريو سيكون معكم.
نظرت توتو إلى ميرو.
بينما ابتسم آيس.
ـ يبدو أن مجموعتنا أصبحت كاملة.
نزلت توتو إلى قاعة هي و ميرو بينما ينظر ايس قائلا لي ليريو اليس من مفترض أن تاتي معنا ماذا يفعلان؟
نظر ليريو إلى اايس قائلا ب اختصار دعك منها تعجبها الفوضى سوف تثير المشاكل و تاتي..
بعد فترة دخلت توتو مع ميرو
في القاعة جلست توتو بعيدًا عن الجميع.
وجلست ميرو بجانبها.
أما آيس فلحق بهما.
في النهاية جلس ليريو أيضًا.
كان يحاول تجاهلها.
وهي تفعل الشيء نفسه.
لكن التوتر بينهما كان واضحًا للجميع.
بعد انتهاء الحصة خرجت توتو إلى الحديقة.
لحقت بها ميرو.
ـ إلى أين تذهبين دائمًا؟
ـ نظرت توتو لي ميرو أين آيس؟
ـ اجابت ميرو بعفوية ربما في حمام الرجال.
ـ اففف يااا حسنًا.
حسنا سأذهب لإلقاء نظرة ميرووو اذا جاء احد الرجال إلى حمام اخبريني انتبهي وتركتها وغادرت.
لكن عندما طرقت باب الحمام...
فتح الباب ليريو.
تجمدت للحظة.
ـ أنت؟
ابتسم بسخرية.
ـ لي يجيب ليريو بدأت أشك أنكِ تلاحقينني.
ـ تجيب توتو ب تجاهل لا يهمني أمرك أصلًا.
حاولت المغادرة.
لكنه أمسك بذراعها.
ـ إذًا لماذا تبحثين عن آيس؟
اشتعل غضبها فورًا.
ـ تنظر له نظرة حادة ليس من شأنك.
وتحول الجدال سريعًا إلى مواجهة جديدة بينهما.
مواجهة لم تنتهِ يسحب توتو إلى داخل و يفتح عليها مياه لي تبلل ملابس توتو وملابسه ايضا
و ينظر إليها قائلا ب غضب افيقي من نومك
تنظر له توتو و ترد بغضب : لماذا لا تسال جدتك الغبية تلك عن تهديداتها لي او لا أنت لديك مخطوبة
ينظر ليريو إلى توتو قائلا و حديثه اقسى نعم و لدي مخطوبتي ثم يعانقها قائلا لذا ارحلي من هنا ترفع توتو راسها و تنظر له ثم تبعده عنها و تخرج دون رد
و تنتهي المواجهة بينهما إلا بخروج توتو غاضبة ومبتلة بالماء.
أما ليريو فبقي واقفًا وحده ينظر إلى الباب الذي خرجت منه.
نظرت توتو إلى ميرو قائلة لي نذهب
عادت توتو إلى المنزل وغيرت ملابسها بسرعة.
ثم التفتت إلى ميرو.
ـ سأخرج. لدي عمل طارئ.
ـ إلى أين؟
لكن توتو كانت قد غادرت بالفعل.
ركبت سيارتها.
وأثناء القيادة وصلتها رسالة جديدة.
نظرت إلى شاشة الهاتف.
وكان المرسل ذلك الرجل الغامض.
رسالة قصيرة فقط:
"هل وصلتِ؟"
رفعت توتو حاجبيها باستغراب.
وفي مكان آخر...
كانت الجدة جالسة وحدها داخل غرفتها.
تنظر من النافذة المظلمة.
ثم ابتسمت ابتسامة باردة وهمست:
ـ نهايتك ستكون على يدي يا توتو...
Toto Ri