الكتابة
ارتفع صوت ليريو في أرجاء القصر، حتى بدا وكأنه هزّ الجدران.
ثبت نظره على ليلي، وعيناه لا تحملان سوى الغضب.
— تكلمي... الآن!
ارتجفت ليلي، لكنها بقيت صامتة، تلتفت يمينًا ويسارًا وكأنها تبحث عن مخرج ينقذها.
في الطابق العلوي...
كانت إيمي تراقب الباب المغلق، ثم التفتت فجأة نحو ميرو.
— لحظة... كيف يمكننا الخروج .
رفعت ميرو يدها باستغراب.
وهي تنظر إلى ايمي هل لديك مشبك في شعرك
تنظر لها ايمي لماذا وهي تسحبه من شعرها
تنظر لها ميرو لي نجرب اعطيني .
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
— لنجرب.
أخذت المشبك، وأدخلته بحذر في قفل الباب، بينما وقفت ايمي تراقب الغرفة .
مرت ثوانٍ طويلة...
ثم...
طَق!
استدار المقبض ببطء.
فتحتا الباب في اللحظة نفسها.
تنفست ميرو الصعداء.
— أخيرًا...
وقعت عينا إيمي على هاتف توتو الموضوع على الطاولة.
التقطته بسرعة، وضغطت على زر التشغيل.
لكن الشاشة بقيت سوداء.
تنهدت بضيق.
— بطاريته فارغة... لا يمكننا استخدامه.
في الجهة الأخرى...
وقفت توتو أمام النافذة.
نظرت إلى الأسفل مرة أخرى.
الارتفاع لم يكن بسيطًا.
شدت قبضتيها.
— تبا...
همست لنفسها بسخرية مريرة.
— منذ عدت إلى هذه المنطقة... وأنا أقفز من مكان إلى آخر، ولا أقع إلا في المشاكل.
وضعت قدمها على الحافة.
ثم...
قفزت.
اصطدم جسدها بأغصان شجرة كبيرة، فتأرجحت الأغصان بقوة.
خرجت منها صرخة قصيرة مكتومة.
تشبثت بالغصن بكل ما تملك من قوة، ثم انزلقت بحذر حتى وصلت إلى الجذع.
قفزت مرة أخرى...
وسقطت فوق التراب بقوة.
تأوهت وهي تضع يدها على كتفها.
لكنها نهضت سريعًا.
— ليس الآن...
وقبل أن تخطو خطوة واحدة...
دوّى صوت إطلاق نار في الخارج.
توقفت في مكانها.
داخل القصر...
وصل الصوت إلى الجميع.
تبادل الحراس النظرات، ثم سحب كل واحد منهم سلاحه بسرعة واتجهوا نحو الباب الرئيسي.
رفع ليريو رأسه فجأة.
نظر إلى الخارج، ثم عاد بعينيه نحو ليلي.
كانت لا تزال واقفة مكانها.
قال بصوت منخفض لكنه حازم:
— إياكِ أن تحاولي الهرب.
ثم اندفع خارج الغرفة.
استغلت ليلي انشغال الجميع.
اندفعت نحو الباب.
حاولت الجدة الإمساك بها.
— ليلي... توقفي!
دفعت ليلي يد الجدة بقوة.
اختل توازن الجدة، وسقطت على الأرض.
وفي اللحظة نفسها...
خرجت ميرو وإيمي من الغرفة بعد أن تمكنتا من فتح الباب.
فتح ليريو الباب الرئيسي للقصر.
كان الظلام يلف المزرعة، بينما وقفت مجموعة من الحراس في حالة استنفار، وأسـلحتهم مصوبة نحو البوابة.
وعلى الجهة المقابلة...
توقفت سيارة سوداء.
انطفأ محركها.
فتح الباب ببطء.
ترجل ريو بهدوء، وأغلق الباب خلفه.
كانت ملامحه هادئة على نحو يثير القلق.
رفع بصره نحو ليريو.
ثم ابتسم ابتسامة ساخرة.
— يبدو أنك أصبحت مولعًا باحتجاز الفتيات.
ساد الصمت.
أكمل وهو ينظر إلى القصر:
— أربع فتيات تحت سقف واحد...
مخطوبتك...
وصديقات توتو...
وتتصرف وكأن هذا أمر طبيعي.
ضاقت عينا ليريو.
— ماذا تريد يا ريو؟
تقدم ريو خطوة واحدة.
— جئت لأصطحب مخطوبتي.
انعقد حاجبا ليريو.
— مخطوبتك...؟
في تلك اللحظة...
كانت توتو قد خرجت من بين الأشجار، ووقفت على مسافة وهي تراقب المشهد.
نظرت إلى الرجلين، ثم زفرت بضيق وهمست:
— تبا لهم جميعًا...
Toto Ri