الكتابة
جلست والدة ليلي في صالة منزلها، وعيناها لا تفارقان الباب الرئيسي.
كان رجالها ينتشرون في أنحاء المنزل، والحراسة مشددة على غير العادة.
فجأة...
فُتح الباب بقوة.
دخل أوكا بخطوات ثقيلة، وثيابه ممزقة، وآثار الضرب تغطي وجهه وذراعيه.
شهقت والدة ليلي، ونهضت من مكانها مسرعة نحوه.
— أوكا...!
وضعت يديها على كتفيه وهي تنظر إلى جروحه بصدمة.
— ماذا حدث؟! من فعل بك هذا؟!
لكن أوكا ظل صامتًا، وأنفاسه المتقطعة كانت أبلغ من أي جواب.
في منزل ليريو...
وقف ليريو أمام ريتو وهو يضع مفاتيح سيارته في جيبه.
قال بجدية:
— اسمعي...
أحتاج منك أن تبقي مع جدتي.
نظرت إليه ريتو باستغراب.
— وأنت؟
تنهد وهو يبعد نظره.
— سأخرج للبحث عن آيس.
لم تعترض.
اكتفت بإيماءة صغيرة.
و خرجا معا أخذها إلى المزرعة
أما داخل القصر...
فكانت توتو لا تزال تنظر إلى يوتا بعينين امتلأتا بالصدمة.
كان وجهه خاليًا من أي تعبير.
نظر إليها ببرود وقال:
— من تكونين حتى لا أخونك؟
شعرت وكأن الكلمات صفعتها.
اقترب منها، وأمسك بذراعها بقوة، ثم دفعها داخل الزنزانة المجاورة.
ارتطم الباب الحديدي خلفها بقوة.
رفعت رأسها بسرعة.
وفي الزنزانة المقابلة...
كان آيس جالسًا على الأرض، مستندًا إلى الجدار.
لا يتحرك...
ولا ينظر إلى شيء.
اقتربت توتو من القضبان وهي تصرخ:
— يا آيس!
استيقظ!
لم يجب.
— يا آيس...!
التفت إليّ!
ظل ساكنًا...
وكأن العالم من حوله لم يعد موجودًا.
ازدادت ضربات قلبها.
وأخذت تهز القضبان بعنف.
— هيا... تكلم!
سيقتلوننا!
أجبني!
لكن الصمت بقي سيد المكان.
توقفت للحظة...
ثم قالت بصوت اختلط فيه الغضب بالخوف:
— يا آيس...
أنا توتو.
مرت ثوانٍ ثقيلة...
ثم...
رفع آيس رأسه ببطء.
للمرة الأولى، التقت عيناه بعينيها.
كانتا مليئتين بالتعب...
وكأنهما تحملان سنوات من الألم.
وقف يوتا في الممر للحظات، يراقب المشهد بصمت.
نظر إلى آيس...
ثم إلى الطريقة التي كانت توتو تحاول بها إعادته إلى وعيه.
بقي يراقبهما دون أن ينطق بكلمة.
ثم استدار...
ورحل.
اقترب أحد الحراس من الزنزانة، وقد ضاق ذرعًا بصوتها.
ضرب القضبان بعصاه وهو يصيح:
— يكفي هذا الصراخ!
وإلا قطعت لسانك!
استدارت توتو إليه ببطء.
لم يظهر على وجهها أي خوف.
بل رفعت رأسها ونظرت إليه باحتقار.
ثم قالت بثبات:
— اقطعه...
إن كنت رجلًا.
Toto Ri