الفصل
وضع ليريو توتو على السرير بحذر، وكأن أي حركة زائدة قد تؤذيها أكثر مما هي عليه. انزلقت يده ببطء عن ظهرها، لكنها بقيت ممسكة بقميصه بقوة ضعيفة، كأنها تخشى أن يختفي إن ابتعد.
جلست إيمي إلى جانب السرير مباشرة، عيناها لا تفارقان وجه توتو.
— توتو… تحدثي معي، أنا صديقتك… ما بك؟
لكن توتو لم ترد.
كانت تحدق في الفراغ، عيناها نصف مفتوحتين، وكأنها لا ترى أحدًا أمامها.
التفت ليريو نحو إيمي بصوت منخفض لكنه حاد:
— لقد نسيت كل شيء.
تجمدت إيمي للحظة، ثم أعادت نظرها بسرعة إلى توتو.
— ماذا تقصد نسيت كل شيء؟ توتو! انظري إلي!
لكن توتو لم تتحرك.
في مكان آخر، داخل المزرعة، رن هاتف ميرو.
أجابت بسرعة:
— نعم؟
جاء صوت ريو باردًا ومباشرًا:
— ماذا؟
تنفست ميرو بارتباك ثم قالت:
— وجدنا توتو.
ساد صمت قصير على الخط.
ثم جاء صوته فجأة أسرع:
— هي معكم؟ أين؟ أنا قادم!
ردت ميرو بسرعة:
— احضر طبيبة معك… من المشفى.
تغيرت نبرة ريو قليلًا:
— ماذا بها؟
لكن ميرو لم تطل الحديث:
— تعال إلى الموقع الذي أرسلته الآن.
ثم أغلقت الهاتف.
في القاعة السفلية، اقتربت ليلي بخطوات غاضبة من ميرو وانتزعت الهاتف من يدها.
— بسببكم فسد الحفل!
رفعت ميرو نظرها إليها بهدوء بارد:
— قلت لكِ مسبقًا… لا مكان لكِ هنا، لكنكِ لم تفهمي.
في تلك اللحظة دخلت ميمي بسرعة، ونظرت إلى المشهد ثم قالت:
— هذه التي تتحدثين معها… هي أختي.
أجابت ميرو دون تردد:
— جيد.
لكن داخلها كانت قد توقعت الأمر منذ البداية.
في الجهة الأخرى من القاعة، اشتد صوت الجدة وهي تواجه والدة ليلي:
— ما حدث حدث أمامك! هل هذا تهديد؟ في بيتي؟
ارتفعت الأصوات، وبدأت الفوضى تنتشر في المكان.
لكن في الطابق العلوي، كان ليريو وإيمي وتوتو في عالم آخر تمامًا.
رن هاتف إيمي فجأة.
أجابت:
— نعم؟
جاء صوت سيو:
— لقد وجدتم توتو؟
وقبل أن تكمل إيمي، وصلت أصوات الشجار من الخلف.
نهض سيو بسرعة:
— أنا قادم.
وفي اللحظة نفسها، قال آيس وهو يغلق لعبته:
— سأأتي معك.
في الأعلى…
كانت توتو ما تزال صامتة.
يدها تمسك بقميص ليريو دون وعي.
وعيناها تحدقان في الفراغ، وكأن اسمها نفسه أصبح شيئًا لا تستوعبه بعد.
أما ليريو، فكان واقفًا بجانب السرير، ينظر إليها بصمت ثقيل.
صمت لا يشبه الهدوء…
بل يشبه ما قبل الانفجار. :
Toto Ri