الكتابة
جلست ريتو بهدوء إلى جانب الجدة داخل القصر.
ساد المكان صمت ثقيل، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة.
التفتت ريتو إليها مبتسمة ابتسامة خفيفة.
— أهلًا...
لم يصلها أي رد.
بقيت الجدة تحدق أمامها، وكأنها لا ترى من يجلس بجوارها.
تنهدت ريتو وقالت وهي تميل قليلًا نحوها:
— أراكِ تعيشين في ظلام...
ما رأيك أن تأتي معي إلى النور؟
حركت الجدة رأسها ببطء، ثم قالت ببرود:
— اخرجي.
ابتسمت ريتو بخفة وهزت رأسها.
— يؤسفني...
ليس من طبعي أن أطيع الأوامر.
لن أغادر...
إلا إذا خرجتِ معي.
ساد الصمت بينهما مرة أخرى، لكن هذه المرة رفعت الجدة عينيها لتنظر إلى ريتو لأول مرة.
في الجهة الأخرى...
كانت القاعة الواسعة تغرق في صمت مخيف.
وقف يوتا أمام توتو.
كانت يده ثابتة.
والمسدس مصوب مباشرة إلى رأسها.
لم ترتجف يده...
ولم تتغير ملامحه.
اقترب خطوة أخرى.
ثم قال بابتسامة ساخرة:
— ما أمنيتك الأخيرة؟
ضحك ضحكة قصيرة، بينما بقي إصبعه فوق الزناد.
أما داخل الزنزانة...
فكان آيس ينظر حوله باستغراب.
لا صوت...
ولا أثر لأي حارس.
خفض نظره.
فوجد مفتاحًا ملقى بجانب الباب.
تجمد لثوانٍ.
ثم التقطه بسرعة.
أدخله في القفل.
صدر صوت خافت...
وانفتح الباب الحديدي ببطء.
خرج آيس مترددًا، وعيناه تمسحان الممر الطويل.
كان خاليًا تمامًا.
بدأ يمشي بخطوات بطيئة.
كل زاوية في القصر كانت تعيد إليه ذكرى من طفولته...
ممرات كان يركض فيها صغيرًا.
وجدران شهدت سنوات لم يرغب يومًا في تذكرها.
لكن اليوم...
كان مضطرًا للعودة إليها.
في الخارج...
توقفت سيارة سيو أمام القصر.
ترجل بسرعة، ولحقت به إيمي.
رفع رأسه نحو البوابة الضخمة.
ثم قال بصوت حازم:
— هذا هو المكان.
أومأت إيمي وهي تشعر بأن شيئًا سيئًا ينتظرهم في الداخل.
وبعد دقائق قليلة...
جاء ليريو ب سيارته.
توقفت أمام القصر.
نزل منها ، وخلفه سيارات عليها مجموعة من الرجال.
رفع بصره نحو القصر، وقد أدرك أن كل الطرق...
قادته إلى هذه اللحظة.
وفي الداخل...
ظل يوتا ممسكًا بمسدسه.
وفوهته لا تزال موجهة إلى رأس توتو...
بينما كانت عقارب الزمن تتحرك ببطء...
وكأنها تنتظر الرصاصة الأولى...
Toto Ri