النهـاية

النهـاية

98 0

فأنتِ وحدك مَن بالحُبِّ يسكُنني

‏وأنتِ أجمل ما ضمَّتهُ أقداري

‏وأنتِ أروعُ خلقِ اللهِ في نظري

‏وأنتِ عشقي بإعلاني وإسراري

‏أراكِ شمسًا وأفلاكي تطوفُ بها

‏طافت بحُبِكِ يا دُنيايَ أقماري

‏واللهِ لستُ أرى إلّاكِ مُنفردًا

‏كالبدرِ مُكتملًا أشغلت أنظاري

مقتبس..

________________________

بعد مرور اسبوعان..

كان قد حدث فيهما بعض الأمور مثل بيع "مازن" للقصر الخاص بهم وشراء شقتان بنفس العمارة التي يمكث بها "معيـن" بعد ان تحاور مع شقيقه واتفقا على ذلك ومع اصرار ورغبة "لؤي" الشديدة، ازعن له وقام بشراء الشقة التي امام معين له وهو بالطابق الذي فوقهم..

وقد انشغل الاثنان طوال تلك المدة بتجهيز الشقتان والمستلزمات المهمه بهم..

وكذلك تابعت"فرح" التحدث مع الطبيبة "جميلة" حتى تحسنت قليلًا...

اما "سـكن" فقد كانت تساعد الفتيات وكذلك نفسها على شراء كل ما يلزمهن بشأن الزفاف..

وكذلك اتفقت مع  "مراد" على اخذ اجازة ليست قصيرة فهي مُصره على الأستمرار بالعمل وعدم تركه ولم يرفض "معين" بالطبـع..

وها هو اليوم المتفق عليه قد جاء ومعه كانت تستعد الفتيات فالليلة زفافهم اخيرًا..

وبأحدى الفنادق المرموقه كلًا منهم كانت بغرفة منفصلة عن الأخرى، ترافقها فتاة حتى تساعدها..

بينما الشباب منهم من كان يعمل على انهاء ترتيبات الليلة ومنهم من كان يدلل نفسه كالؤي الذي يجلس الآن بداخل غرفة بخارية مسترخيًا بالكامل..

ليأتي المساء ومعه تبدأ احداث الليلة..

*********************

تـقدم احدهم باتجاه الباب، ليرفع كفه ثم يدق عليه بخفة، يسمع صوتها المرتبك تسمح له بالدخول، ليفتح الباب ببطء ثم يدلف منه، لتسقط عينيه عليها هي، كانت تقف وتعطيه ظهرها، لينبس قائلًا بمشاكسه:

_بعد أذنك نلغي الترند ده، عشان انا اللي هسلمك لجوزك بنفسي..

التفت بسرعةً عندما سمعت صوته، لتراه يقف امامها بهيئة جذابه، وخاصةً بتلك البذله الثمينة، لتنبس قائلةً بفرحة:

_عـمر أنت جيت بجد؟

صرخت بحماس تسرع باتجاهه، ليفعل هو المثل فقد اشتاق لها حقًا، عانق الأثنان بعضهم بأشتياق وحب شديد، لتشعر "سكن" بتأثر من وجوده معها، لتنبس قائلةً بضعف:

_كانت فرحتي هتفضل ناقصه بغيابك يا عمر.

ابتعد عنها قليلًا، ينظر لوجهها بحنان، يجيبها بحنو وهو يقبض على كتفيها بدعم:

_تفتكري هضيع عليا يوم زي ده ومكنش جنبك فيه؟

ابتسمت له ابتسامه واسعه، ليقترب هو منها ثم يقبل جبينها بخفةً، قائلًا بتمني:

_ان شاءلله تكون بداية لكل سعادة وخير على حياتك يا سكن، أنتِ تستاهلي كل السعادة والفرح اللي في الدنيا وعشان كدا بقولك افرحي وابدأي من جديد مع معين وأنا واثق انه هيعوضك عن كل حزن ووجع عيشتيه. 

التمعت عينيها بتأثر ومشاعر مختلطة، لتعيد معانقته مجددًا وهي تنبس بحب:

_انا بحبك اوي يا عمر، وعمري ما نسيت وقفتك وحنانك معايا، أنا اكتر حاجه كانت مهونه عليا في كل اللي شفته ان كان عندي أخ زيك.

كور وجهها بين يديه، قائلًا بحنو:

_وطول ما فيا النفس هفضل جنبك  وفـ ضهرك  يا سكن.

أثناء تلك الاحداث وبغرفة جانبية وبعدما دلف لها "مازن" وهو يصرخ بعصبية قائلًا:

_هو انا مش هخلص منك بقى؟ حتى يوم فرحي هتقرفني ووو

صمت فجأة عندما رأى شقيقه،لـ ينظر له بصدمه وعجز عن قول شيء، يسمع "خاله" الذي دلف ايضًا يجهر بسخط:

_خـير يا قدري المنيل، هببت ايــ

صمت كالأخر حينما سقطت عينيه عليه، ليقترب "مازن" منه وهو على بوادر الشلل، يتسأل بذهول:

_أنت، أنت ايه اللي عمل فيك كدا؟

كان يقف امامهم وهو يرتدي مئزر قطني يخص المرحاض، ليجلس على السرير يتمتم بصوت باكيٍ وعجز:

_من كـتر التعب نمت جوه اوضة البخار تلات ساعات  ودي النتيجة جسمي اتحمـر.

_ده اتـسلخ!

اجابه "مازن" بعفوية واندفاع، فجسده احمر اللون وبه بعض الاماكن غامقة بحمرة ملتهبه، اقترب منه "هنادي" جالسًا بجواره يتسأل بصبر:

_طب ومحدش خرجك من اللي بيشتغلوا هناك ليه؟

_اصل، اصل يعني...

تلعثم بأحراج وداخله يرغب بالبكاء بحصره، ليصرخ "مازن" بوجهه بعدم صبر:

_اصل ايه؟ اخلص وقولنا هببت ايه، انا مريم مستنياني والفرح هيبدأ.

صرخ الأخر بوجهه ايضًا بسخط وغضب:

_ما انا كمان فـرحي انهارده ومش عارف هخرج  ازاي وانا مسلوخ كدا؟ أنا مش عارف حتى اللبس البنطلون يا خال.. حاسس نفسي مشوي على سيخ..

نظر لخاله يستعطفه ويشكي له بحرقـه وعجز، ليرفع الاخر ذراعه حتى يربت على كتفه، لينتفض "لؤي" صارخًا بألم:

_متلمسنيش جسمي كله بيوجعني.

_نيلت ايه عشان يحصل فيك كدا يا لؤي.

تسأل شقيقه بسأم، لا يعلم كيف يساعده، لينظر له الأخر بيأس، يخبره بما حدث بتوتر:

_عليت درجة الحرارة عشان اخلص بسرعة واعمل مساج، وكنت منبه عليهم محدش يزعجني واني  هخرج لوحدي بس نمت ومحستش بنفسي غير وموسى شايلني وبيخرج بيا من الحمام. 

زفر "مازن" بغضب يحاول ضبط اعصابه وعدم قتله الآن، ليردف "هنادي" بقلة حيله:

_طب دلوقتي الحل ايه؟

قاطع افكارهم "موسى" عندما فتح الباب ولدف منه قائلًا بسرعة:

_انا وسعت البنطلون، قيـسه كدا؟

**********************

بالممر وخاصةً القريب من غرفة"سكن"كان يقف "معين" يستمع لشقيقه بصبر، والذي كان ينبس بنصائح مهمه يجب على الأخر ان لا ينساها طوال زواجه والتي كانت اهمها:

_متنساش اني كنت في حياتك قبلها ودايمًا أفتكر أنها رقم اتنين وان عندك اخ كان معاك في كل اوقاتك وكان بيشاركك كل حاجه مش هي.

_اتجوزها الأول وبعدين نشوف الموضوع ده، حاضر.

اجابه بهدوء وهو يربت على كتفه بخفة، ليعلوا صوت "نعيم" قائلًا بانفعال غير مبرر:

_ تقدر تقولي كانت فين وأنت بتصيح من الدراسه لحد ما اتخرجت واشتغلت في الشركة؟

_كانت هتيجي تذاكرلي يعني يا نعيم ولا هتعمل ايه؟

رد عليه بغيظ من حديثه، ليشهق الأخر بصدمه، قائلًا بخذلان:

_وكمـان بتدافع عنها وبتجي معاها من دلوقتي يا اخويا، يأبن امي وابويا؟!

وضع يده على كتف شقيقه، ثم مال عليه، ينبس له بتحذير ووعيد، وهو يثبت عينيه على خاصته:

_نـعيم يا قـلبي، انا ليا ٦١ فصل طالع عيني فيهم عشان أوصل للحظة دي، فاحسنلك تاخد صاحبك اللي جوه ده ولحد ما اخلف وبنتي تدخل الحضانه، مشفش وشك أنت ولا هـو.

ابتلع الأخر ريقه، قائلًا بمزاح خائف:

_طب ممكن نحضر العقـيقة؟

***************************

بغرفة "مريم" والتي كانت ستنفجر من الغضب لتجاهل الأخر لها، تجهر بسخط وعصبية:

_يعني اشيل فستاني واهرب من الفرح عشان يرتاح؟

_آه ونشغل في الخلفية آمال ماهر وهي بتقول "اللي قادرة على التحدي والمواجهة" صح؟

ردت عليها والدتها بسخرية متهكمة، لتردف "مريم" بجمود وسخط:

_لا يا ماما هشغل اغنية آمال برضو وهي بتقول  "سـكـة السـلامـة، شفت انا منك انت ياما ".

_أنتِ برضو اللي شفتي منه! ولا هو اللي شاف منك لحد ما حيله اتهد؟

علقت على حديثها تنهرها، لتقف" مريم" وتشتكي بغيظ:

_طبعًا ما أنتِ من يوم ما اتجوزني وهو أبنك حبيبك وأنا اللي بنتك ومن دمك عمرك ما نصفتيني ودايمًا جايه معاه.

_عشان جوز بنتي مبيغلطش.

_وبنتك هي اللي مفتريـه ومنكدة عليه، صح؟

_صـح.

اجابتها ببرود، لتصرخ "مريم" بحده وانفعال:

_طب روحي شوفيه فين؟ عشان ما اقلبش الفرح على دماغ الكل وقوليله ان قدامه عشر دقايق لو مجاش، هبلغ ان فيه قنبلة وارهـ ـابي وسط المعازيم واللي يحصل، يحصل.

******************

بغرفـة "فـرح" والتي كانت تتجهز بسعادة بالغة بأنها اخيرًا ستتزوج من تحب..

فُتح الباب فجأة ودلفت منه "هبه" ووالدتها، والتي ما ان رأت "فرح" حتى جهرت بعدم رضا:

_مش كنتوا اجلتوا الفرح لحد ما علامات الضرب اللي في وشك تختفي؟ او اخفيها حتى بالمكياج عشان شكلها باين اوي..

تأففت "فرح" من وقاحتها، لتتنفس بعمق حتى تهديء من نفسها، لتنظر لها وتبتسم ابتسامة جامدة قائلةً ببساطة:

_معلش انا راضية بشكلي كدا، لو مش عاجبك متبصيش عليا خالص، ايه رأيك تروحي تشوفي اختي سـكن؟

انهت حديثها بخبث كونها تعلم كم باتت تخشى شقيقتها والحديث معها وهذا حقًا يثير سعادتها من الداخل، تلاحظ شحوب وجه الأخرى بينما تجيبها بصوت مرتبك:

_لا أنا، أنا هقعد مع ماما هنا احسن.

انهت حديثها ثم توجهت حيث تجلس والدتها برفقة "صباح"، لتجلس هي بجوارهم وداخلها تحترق غيظًا وغيرة من زواج الاثنتان من راجُلين مثل معين ولؤي.

****************

دلف" معين " اخيرًا بعدما دق الباب وأذن له "عمر" بالدخول، لتقع مقلتيه عليها آولًا وهي ترتدي فستان فضفاض من الستان الحريري مع خمار يعلوه تاج رقيق من الؤلؤ وبعض الزهور الملونه، بينما وجهها خاليٍ من اي مستحضرات تجميلية..

حمحم بخفوت يعيد ذاته للواقع وهو يقترب منها، ليبتسم له "عمر" ثم يرفع كفها ويقدمه للأخر قائلًا برحابه:

_خـلي بالك منها وعاملها بالمودة والتفاهم، ولو حسيت في يوم أنك مش قادر تعمل كدا أو هتجي عليها، أتصل بيا بس وبكل هدوء قولي تعالى خد امانتك يا عـمر..

_مش هقول غير اني همسح رقمك من عندي خالص، قال تاخدها قال! روح يا عمر بالله عليك ده انا هنسيها انها تعرفك اصلا..

اجابه بـتهكم، لتتسع مقلتي الاخر بذهول من وقاحته، يسمع صديقه "نعيم" الذي يقف بالخارج،برفقة  "عمار " قائلًا بحنق:

_متستغربش كتير، هو كدا من طايقني لا انا ولا أنت وهيكون احسن لو سبتهم خالص..

نظر "عمر" لمعين ثم جهر بغيظ:

_على فكره انا ممكن اخدها دلوقتي ونمشي ووو

اسرع "عمار" للداخل بعدما استمع لحديثه، يسحبه برفق معه وهو يقول برجاء ساخط:

_لا، لا بالله عليك، احنا فاخر فصل ومحدش فيه حيل يعيد الحكاية من تاني، خليهم يتجوزو ونخلص.

ضحكت "سكن" بخفة وهي تشاهد ما يحدث بينما ينظر لها الأخر غارقًا بسحر عينيها، وهو ينبس بوله:

_سبحان من صور فابدع فـ خلقه وجعل عينيكِ فيهما الـجمال والسحرُ.

اخفضت رأسها بخجلٍ وقلبها يخفق من الداخل بقوة، ليتقط هو كفها مقبلًا اياه بحنو، قائلًا بحب:

_كان الطريق لكي منهكًا ولكن لحظة الوصول كانت تستحق..

احترم صمتها ولم يذيد عليها، لذلك رفع يده حتى يخرجن ويذهب بها حيث الجميع ينتظر بالأسفل، لتمسك هي بها بأمتنان كبير، تشعر بأنها ستقع من كثرة المشاعر التي تهاجمها من الداخل..

*********************

بغرفة "مريم" والتي  كانت تستشيط غضبًا و تتـوعد له بالكثير، سمعت صوت الباب، لتتجاهلة وتكتف يديها بينما تستدير جانبًا..

كان هو يعلم بالفعل  من والدتها كم هي غاضبة، لذلك فتح الباب ودلف منه، يحمحم بخفوت، ثم يقترب منها، ماددًا لها باقة الزهور قائلًا برفق:

_مـبروك عـليا احسن بنت في الدنيا، مبروك عليا أنتِ.

رغم تأثرها، إلا انها لم تنظر له، بل همهمت بأنزعاج، ترفض اخذ الباقة منه، تنفس هو بهدوء متقبلًا منها كل شيء، يتقدم هو ويواجهها، ثم اقترب مقبلًا وجنتها قائلًا بأعتذار:

_عارف اني اتأخرت، حقك عليا كان غصب عني والله

خفق قلبها بقوةً، اثر حركته وكلماته، لتبتلع ريقها بتوتر، قائلةً:

_انا كنت متوترة وقلقانه، كنت محتجاك تتكلم معايا وتطمـني..

قبض على كفها، رافعًا اياها يقبله باعتذار، متفهمًا انها رغم صلابتها وعنادها إلا ان بداخلها هشه للغاية وكل ما تحتاجه هو الأطمئنان فقط.

_مفيش حاجه تقلقي منها ولا تتوتري يا قـلبي، لو مش حابه تنزلي فبراحتك ولو عايزة نعمل سكب لفترة الفرح ونروح على طول معنديش مانـع..

نبس حديثه بحنان يكمن خلفه الكثير، لتنظر هي له وتبتسم ببرود، قائلًا بسخرية:

_لا حنين اوي وكلامك طمني جداً بصراحه..

_شفتي؟  اجهز العربية عشان نـروح.

جذبت منه باقة الزهور بقوةً، ثم شبكت يدها بذراعه، قائلةً بغيظ:

_قدامي يا مازن، قدامي عشان انا اللي جبته لنفسي.

_عقبال ما اجيب انا لنفسي كمان حاجه صغننه كدا.

اردف كلماته بتمني وهو  يمسك بيدها، متحركًا للخارج، لتصرخ هي بغيظ:

_مــازن!

_يا عـيون مـازن.

*************************

تحرك "لؤي" باتجاه "فرح" تحت انظـارهم المستغربة

ليقف امامها وهو يبتسم بارتباك، قائلًا:

_البـقاء للـه..

اتسعت مقلتيها بصدمه، ليسرع مصححًا ما قاله:

_اقصد، اقصد عامـله ايـه؟

_أنت شارب حاجه يا لؤي؟

نبست كلماتها بشكٍ، لينفي هو براسه بسرعه، لتتابع هي قائلةً بأستفسار:

_آمال بتمشي كدا ليه؟ وبتقول كلام غريب.. ووشك احمر ليه؟

انحنى يهمس له برجاء بسرعة شديد:

_فرح بالله عليكي زوقي معايا الليلة دي، عشان خاطري.

حركت اهدابها بحيرة، لتتنهد بعدها بأستسلام، ترفع فستانها ثم تتحرك إلى الخارج.. وهو خلفها يتبعها بصعوبة فجسده يولمه بشدة، لا يتحمل الملابس عليه..

***************************

بالأسفل حيث القاعة الواسعة والممتلئه بالضيوف..

كان الجميع قد اتى بالفعل، حيث تجلس "سارة" ونور مع ابنتها على طاولة، يجاورهم "نصران" و"إيهاب"والد عمار..

وبجانبهم على الطـاولة الاخرى  يجلس"نعمان" وزوجته "ليلى" يتحدثن مع بعضهم بحب وراحه بعد ان اطمئنا على أبناءهم أخيرًا..

كان الجميع قد أستقر بمكانه واستسلم لراحة ابنائهم مثل "حـسن" و زوجته الذين يندمن بالفعل على ما فعلاه والآن يتحملن النتيجة بمعاملة أبنهم الكبير وخطيبـته ووالدتها المتعجرفة..

هبط "معين" اخيرًا برفقة زوجته، يتبعه "مازن" وكذلك "لؤي"، كلًا منهم بجانبه زوجتـه حتى جلسوا بمكانهم المخصص ولكن قبل ذلك قد اتى المأذون واعاد عقد قـيران كلًا من معين ومازن مجددًا، وايضًا تمم زواج" لـؤي" وفرح لينهي ارتباط اثنين قائلًا كالمعتاد والجميع يردد خلفه:

_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خـير.

ترك الشباب الفتيات بمكانهم المخصص حيث قّسمت القاعة بعد الانتهاء من عقد الزواج إلى نصفين، واحدًا للنساء والأخرى للرجال..

ليتوجه الشباب إلى الجزء الخاص بهم، حتى يرحبن بمعارفهم واصدقاهم..

بينما يفعل "عـمر" المثل، اقترب منه "نعيم" قائلًا بخفوت:

_لـؤي بيقولك حاول تنهي الليلة بسرعه عشان مش قادر يستحمـل اكتر من كدا..

ضحك الأخر رغمًا عنه، يجيبه بمرح:

_الليلة لسه فأولها، انهيها ازاي واقول للناس ايه؟ ربنا يسترها علـيه بقـى..

شاركه "نعيـم" الضحك قائلًا بحيرة:

_بصـراحه صعبان عليا اوي، ولا مره راح يعمل حاجه ومشيت معاه بسهولة..

_سيبك منه دلوقتي وقولي؟

تسأل بخفوت وفضول، وهو يقترب منه، يتابع بلهفة:

_متـعرفش وعـد هتجي ولا لا؟ انا نسيت خالص اسأل سـكن عليها..

تهجم وجه الأخر وهو يجيبه بحنق:

_لا يا خويا، ابوها رفض ينزل من تركيا هو وولاده..

_بـس ازاي ميحضرش فرح بنتـه!

استغرب الأمر فهو كان يتوقع ان يأتي لزفاف ابنته، ليرد عليه "نعيم" قائلًا بسخرية :

_لانه ببساطه مش حاسس بأي مسؤولية اتجاهه.

همهم الأخر بصمت، وهو ينظر حوله على الجميع، يحمد الله ان لا وجود للصحافة او مصورين هنا، فمنذ ان اتى لا يخطو ولا خطوةً إلا ويجد من يصوره...

نظر لنعيم الذي ما ان رأى شيء خلفه، نبس قائلًا بتـهكـم:

_قابـل يا حبيبي، اول معجبينك جاي وراك..

انهى حديثه وتحرك مبتعدًا عنه، يذهب حيث رفاقه.

أستدار "عمر" للـخلف، ليجد فتاة بخصلات سـوداء ووجه خالي قليلًا من مستحضرات التجميل، بملامح رقيقة وعينين عسلية تلمع بطريقةً غريبة، ترتدي فستان حريري رقيق للغايـة باللون الاحمر يبدو جذابًا على جسدها الممشوق والضئيل بالنسبة لحجمه هو، فاق على صوتها وهي تقول ببشاشة:

_أزيـك يا كابتن عـمر، عامل ايه؟

حمحم بخفة، وهو يواجهها قائلًا بهدوء واستفسار:

_الحمدلله بخير، هو انا شفتك قبل كدا؟

ابتسمت بصمت وهي تنظر للأسفل ثم تعيد النظر له، قائلةً برفق:

_مـعقولة نسيت البنت اللي كانت مش سيباك في حالك وبترخـم عليـك طول الوقت!؟

اتسعت عينيه بعدم تصديق، قائلًا بصدمه:

_رُبـٰـى!! معقولة إنتِ رُبى؟

_اتغيرت مش كـدا؟

نظر لها بعدم تصديق فهي حقًا كانت تضع الكثير من تلك المواد على وجهها وكانت لا ترتدي سوى اللون الأسود طوال الوقت وشعرها كان دائمًا مصبوغ بالوان مختلفة، اجاب عليها بصدق وتيه:

_اوي، اوي بصراحه، انا معرفتكيش في الأول..

همهمت بأتفاق معه، تنبس بسخرية من نفسها:

_كنت مجنونة بقى وبلعب في شـكلي، بس دلوقتي بطلـت..

_كويس، شكلك حـلو اوي.

رد عليها بعفوية، لتنظر هي له بأعين تلتمع بنفس النظرات السابقة، ليدرك هو ما قاله، فيسرع قائلًا بتلبك:

_هـو أنتِ جايه وحدك، كابتن عُمير مظهرش ليه؟ وحشني اوي ؟

ابتلعت ريقها، تبعد نظراتها عنه، تجيبه بـرقه:

_مراته تعبانه شويه بسبب الحمل وكدا فمقدرش يسيبها ويجي، وعلى فكره انت كمان واحشوا اوي وبيسلم عليـك.. واكيد هيقابلك قبل ما تمشي..

تفهم الأمر برحابة، ليلاحظ نظرات بعض الشباب باتجاههم، فيدرك اخيرًا انها الفتاة الوحيدة هنا، لذلك اسرع قائلًا بضيق :

_طب يلا روحي للمكان اللي فيه الستات، المكان ده للرجاله بـس..

انكمش وجهها لتغيره فجأة، ورغم ذلك اومأت بخفةً، تتحرك باتجاه الجزء الأخر، لتقف لثوانيٍ، حين صدح صوته قائلًا بتنبيه:

_بعد الفرح هستناكي برا عشان اروحك، واشوف كابتن  عُمير بالمره..

اتسعت ابتسامتها وقلبها من الداخل يخفق بجنون، لا تعلم كيف تتحرك حتى وإلى اين تذهب، من شدة السعادة والفرح الذي تشعر به بداخلها..

********************

_وأنا اللي كنت مضايق عشان مش هرقص فـ فرحي عشان معين مُصر على انه يتعمل أسلامي؟ ده الحمدلله انه كدا، كنت هعمل ايه لو حد سحبني عشان ارقص وانا بحالتي دي..

نبس "لؤي" بتلك الكلمات بحصرة وسخرية، لتعلو ضحكات اصدقائه على وضعه ذاك، فقد جلس الرفاق الاربعه على طاوله جانبية، ينفردن بنفسهم قليلًا..

ليتحدث تلك المره "موسى" قائلًا بحنق وغيظ:

_ده انا كنت هموت من الخوف وانا بدور عليك في الفندق كله، ولما الأقيك أشوفك قاطع النفس وشبه الفرخة المسلوخة..

_انا مش عارف هيحصل ايه؟ لو كملت معايا حاجه طبيعي زي الناس، من غير اي عبث في النص!!

قال كلماته بـحصرة، ليعلق "معين" بمشاكسه:

_طب كنا هنضحك ازاي وعلى ايه وقتها؟

نظر له الأخر بغيظ، قائلًا بتهكم:

_طبعًا ما انت والعـة معاك وماشية زي السكينه في الحلاوة..

_يا حبيبي يا معين يا ابني، ليلتك ضربت خلاص..

نبس "عمار" بتلك الكلمات بحصرة، ليصدح صوت "موسى" قائلًا بأصرار وتنبيه:

_ لو لينا عمرو، خلينا متفقين ان بنت معين لأبني رحيـم..

_وليـه متكنش لأبني عـامر؟

_مليش فيه، اول بنت لمعين هتكون لرحيم ابني..

عانده "عمار" بغيظ منه، لينظر معين للؤي، قائلًا بسخرية:

_وأنت مش عايز تحجز زيهم؟!

_لا انا مش ضامن اني هخلف لسه؟

اجابه بحصرة شديدة، يتنهد بهم، ليصدح صوت "عمار" قائلًا بتمني:

_طب يارب يخلف ولاد بس، عشان تتعظ، وكدا كدا انا خاطب بنت لؤي من يوم ما كان مدغدغ بسبب الحادثـه..

_انا دايمًا مدغدغ وحياتي كلها حوادث سواء داخليًا او خارجيًا..

اردف كلماته بـحصرة وعجز، يسمع "موسى" وهو يقول بحنق:

_بلاش نـبر، ده انا بفكر اكتبلها المطعم باسمها بعد الفرح..

_طب لما نخلص من فرح ابوها الأول يا موسى؟ وبعدين مين قالكم اني هجوز بنتـي ان شاء الله ؟

_يـعني ايـه؟

_يعـني بتحلم يا حبيبي لو فاكر أني ممكن اديها لواحد تاني وابعدها عنـي اصلًا.

************************

ومع مرور الوقت بين ضحكات ومزاح وفرح..

انتهى الزفاف بأخذ كلًا منهم لزوجته بأتجاه السيارات، والتي ما ان انطلقت حتى تعالى اصوات البوق بينهم بشكل مبهج للغاية..

وكان اول من فعل ذلك "لـؤي" الذي ظل يضغط مرارًا وتكرارًا وهو يصرخ بحماس شديد، يسمح لنفسه بأن يفرح اخيرًا..

اتبعه "موسى" وايضًا "عمار" ولكن دون الأسراع بالسواقه من اجل زوجاتهم..

بينما "معين" يتمتم بغيظ، قائلًا:

_هيضيعوا ثـواب اللي عملناه كله فأخر للحظه..

_بس بجد الجـو اللي عملوه، حلو اوي يا معين.

اردفت "سكن" بتلك الكلمات بسعادة كبيرة وهي تنظر للخارج حيث السيارات والأضواء وكذلك بعض الناس التي شاركت بالأمر دون معرفتهم حتى..

شعر بالسعادة لرؤيتها هكذا، ليقرر الصمت وتركهم يفعلون ما يحلو لهـم..

وقفت السيارات امام البناية أخيرًا، ليخرج "معين" ثم يساعد زوجتـه ايضًا..

ليفعل "مازن" المثل بينما ينبس "لـؤي" لفرح بداخل السيارة الثالثة قائلًا بخفوت ونزق:

_انزلي ياقلبي، انا يدوبك اساعد نفسي مش لسه هلف للناحية التانية..

نظرت له بوجه متهجم وهي تزفر بضيق منه، لتهبط هي بمفردها وتقف جانبًا تنتظره حتى يخرج بنفسه.

كان قـد صعد الأخرين بالفـعل..

فـتح "مازن" الباب وهو يقول بسعادة وغرور:

_اتفضلي سجنك الابدي يا حضرة الضابط.

ضحكت بخفوت وهي تدلف بينما تجيبه بجكاره:

_وليه ميكنش سجنك أنت يا حضرة المقدم؟

قام بغلق الباب، ثم اقترب منها، ضاممًا اياها بحب، قائلًا بغزل:

_بما ان السجان بالحلاوة دي فمعنديش مانع اتسجن عمري كـله..

نظرت له بحب شديد، تسند يديها على صدره، قائلةً بخدر:

_هو انا قولتلك اني بحبك قبل كدا؟

_تـؤ.

قالها وهو يسند جبهته على خاصتها، لتنبس هي بوله وصوت مرتعش:

_أنا بحبك أوي يا مازن، أنت خليتني اخيرًا اعرف احب وافرح وبسببك انا غيرت تفكيري وهبدأ حياة كنت دايمًا بحاول اهرب منها. 

_ومازن من يوم ما شافك وحبك، اتغيرت حياته اللي كانت عبارة عن آوامر وشغل وضغط، لحياة فيها مريم وعيون مريم اللي شقلبت حاله..

اجابها بصدق وصوت متحجرش تائه، لتنبس هي قائلةً بحلم كانت ترغب بتجربته:

_ممكن ترقص معايا Slow؟

_ممكن جـدًا.

اجابها بطاعةً ثم ابتعد عنها حتى يشغل اغنية معينة، صدح صوتها في المكان، ليقترب هو منها،  ينحني بحركة رومانسيه ماددًا يده باتجاهها منتظرًا موافقتها..

ابتسمت بسعادةً، تضع كفها بين خاصته، ليعتدل هو جاذبًا اياه بقوةً جعلتها تصطدم بجسده، ليلف ذراعه على خصرها برقةً، لـ تبدا اجسادهم تتحرك بانسيابيه مع نغمات الموسيقى الهادئه..

*****************

فتح الباب بسرعه ثم هرول إلى الداخل، تاركًا اياها تقف بالخارج كما هي..

لتضحك "فرح" رغمًا عنها، قائلةً بحصرة:

_الله يسامحك يا لؤي، دمرت كل احلامي، كان نفسي تشيلني زي الأفـلام..

دلفت بأستسلام، تغلق الباب خلفها.. لتتحرك إلى الداخل وهي تبحث عنه بين الغرف..

لتجده اخيرًا يخرج من الحمام وهو عاري لا يرتدي سوى ملابسه الداخلية، لتشهق بقوةً وهي تعطيه ظهرها، قائلةً بعصبية:

_ايه اللي انت بتعمله ده يا لؤي؟ على فكره انا لحد دلوقتي مستحمله تصرفاتك من اول اليوم بس كدا كتير اوي..

هو يعلم ان معها حق وانه أفسد الليلة عليها ولكن ماذا يفعل وجسده للحق يؤلمه بشده، تنهد بضيق من نفسه ثم نبس قائلًا بأعتذار:

_انا بجد آسف لو ضايقتك بس والله غصب عني، جسمي وجعني اوي وما صدقت اوصل لهنا عشان اخلع هدومي، أنا بس خدت المرهم من الحمام وهروح الاوضة التانيه اقعد فيها وانتِ خدي راحتك.

تحرك حيث الغرفة الثانية وهو ينهر نفسه على تصرفاته بهذا اليوم، لتتنهد هي بحزنٍ عليه وعلى حالته السيئة تلك..

اما هو فقد جلس على التخت وبدأ بتوزيع الدواء على جسده، حاول الوصول إلى ظهره ولكن لم يقدر، ليشعر بها تجلس خلفه ثم تسحب العلبة منه وهي تقول بتوتر:

_هات اساعدك..

افرغت القليل على اصابعها، تلمس جسده بحذر، تبدأ بتوزيعه على الاماكن الملتهبة بخوف، تخشى ان تؤلمه، بينما هو اقشعر جسده من لمستها تلك، يردف بسخرية وحصرة:

_كان نفسي في حاجات كتير الليلة دي، إلا ان مراتي تحطلي مرهم حـروق!

ضحكت "فرح" رغمًا عنها، تجيبه بمرح:

_بصراحه كنت متوقعه انك انت اللي هتواسي فيا طول الليل مش انا..

اغلقت العلبة، ليستدير هو ثم ينحني اتجاهها قائلًا بغزل:

_رغم كل اللي حصل، كنتي احلى عروسه شافتها عيني يا فـرح..

ابعدت عينيها عنه بخجلٍ شديد، تشعر به وهو يقترب منها  ، مقبلًا وجنتها، قائلًا بمزاح:

_اعتبريها تصبيره لحد مـا ما ربنا يعدلها..

***********************

بشقة "معين" والذي ما ان فتح الباب طلب منها ترديد دعاءً خلفه وقد نفذت ما قاله بالضبط..

دلفت بعدها ببطء، ليقترب هو ويغلق الباب خلفها بصمت سيطر على الاجواء..

قطعه هو عندما وقف امامها وحاوط راسها مقبلًا جبهتها بحنو قائلًا:

_نـورتي بيتك وحياتي يا سـكـني.

لم يدع لها فرصة الرد بل ابتعد عنها ثم حملها على ذراعيـه جاعلًا اياها تصرخ بذعر:

_خضيتني يا معيـن، براحـه.

_سلامتك ياقلبي، بس انا اتوقعت انك فاهمه اللي هيحصل؟

اجابها بخبث يمثل البراءة، لتتمسك هي به حتى انزلها على الأرض اخيرًا بداخل الغرفة، لتبتعد عنه قائلةً باستفسار وتوتر:

_وهـو ايـه اللي هيحـصل؟

_هشرحلك بس كـيف بـدأ الـخلق.

رد عليها بتلك الكلمات ببساطة ماكره، لتتحرك هي نحو الخارج، قائلةً بانفعال واهي:

_لا شـكرًا انا عارفة ان حواء خلقت من ضلع آدم..

قبض على رسغها حتى يمنعها من الخروج، يحتضنها من الخلف، وهو يقول بنفس نبرته السابقة:

_مهو في جزء بعد ده، وهـو انـتشار البشريـة فـي الأرض، على فكره قصة حلوة اوي، هتعجبك.

_مش عارفه ليه مش مرتحالك!

نبست كلماتها بشكٍ وداخلها تكاد تنصهر من الخجل والخوف، ليديرها هو باتجاهه، يقربها منه، قائلًا بحزن واهي:

_على فـكرة انا نيتي سليمـة خالص ، لو عرفتيها هتعزريـني..

استكانت بين ذراعيه، قائلةً بخفوت و راحـه:

_وهي نيـتك دي ناوية على ايه؟

وضـع كفـه على وجنتها، يدلكه برفق، قائلًا:

_نزيـد فـرد على البشريـة ويكون نسخة منك.

وضـع راسه على خاصتها، وهو يتابع قائلًا بخدر:

_ سـراب معـين إمــام.

_هـو فيه حاجه بينك وبين حرف السين؟

تجاهلت كلماته وانتبهت لعلاقاته النسائية التي دائمًا تبدأ بنفس الحرف، لتعلوا ضحاته عاليًا وهو يبتعد عنها، حاملًا اياها ثم يلتف بها مرارًا وتكرارًا وهو يقول بسعادة وحب  لسماعه صوت ضحكاتها :

_بـحبك، بحـبك يا سـكن.

انزلها بعدها برفق، لتقترب هي منه، تضع كفها على وجنته، قائلةً بعشق ومزاح:

_وانا بعشقك يا معين، هاين عليا دلوقتي اروح ابوس الست اللي كانت السبب فأنك تجي تخطبني بالغلط.

_طب ما تبوسيني انا أحسن ياست أنتِ.

اجابها بتذمر، لتضحك هي اكثر، قائلةً بغرابة منه:

_فاضل ثانية كمان وهتأكد انك شارب حاجه!

ضحك بخفة، ثم ابتعد عنها ينزع الجاكيت الذي يرتديه، قائلًا وهو يغمز لها بخبث:

_طب ما تيجي اثبتلك؟

اتسعت مقلتيها بذهول، لتحرك رأسها بيأس منه، قائلةً باستسلام:

_مش هستغرب خلاص، انا دلوقتي فهمت انك بتاخد فرصتك في الانحلال يا زوجي.

رفع حاجبًا كحركه مستنكرة، ليقترب منها بتروي وهو يفتح ازرار القميص، وبينما هي تتراجع للخلف حتى اصطدمت بالحائط، انحنى هو مستغلًا الفرصة، يقبل وجنتها، قائلًا بخبث:

_هروح اتوضي عشان نصلي ونرضي رب العباد وبعدها نبـدأ فقـرة الأنحـلال.

‏طمئن فؤادكَ فالأقدارُ حانِيَةٌ

‏وفي الحياة سرورٌ يعقُبُ الألَما

‏وفي السماءِ هدايا الغيب دانيةٌ

‏يومًا ستأتيك بالبُشرى لِتبتسما

مقتبس...

النــهايــة 🌹

__________________________

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل 🥰

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة