الجميع يعاني

الجميع يعاني

72 0

وَكُن في الطَريقِ عَفيفَ الخُطا

شَريفَ السَماعِ كَريمَ النَظَر

ـ

وَلا تَخلُ مِن عَمَلٍ فَوقَهُ

تَعِش غَيرَ عَبدٍ وَلا مُحتَقَر

ـ

وَكُن رَجُلاً إِن أَتَوا بَعدَهُ

يَقولونَ مَرَّ وَهَذا الأَثَر

مقتبس...

***********************************

كانت تقـف في المطبخ تُعد الطعام حتى يعود الباقي ويأكلن معًا..

فقد ذهبت "نور" لأحضار ابنتها من الحضانة، ولم تعد "مريم" من العمل ولا "سكن" بعد..

فقررت ان تطهو شيئًا لحين عودتهم ولكي تلهي نفسها قليلًا..

سمعت صوت جرس  الباب، لتخفض درجة النار حتى لا يحترق الطعام..

تحركت إلى الخارج حتى تفتح الباب..

فقد ظنت انه قد عاد احدًا منهم أخيرًا، فتحت الباب بابتسامة على وجهها، تلاشت سريعًا بعدما رأت وجهه المقيت، ليقول الأخر بابتسامة واسعه مستفزة:

_  surpris ، لو تعـرفـي وحشانـي قد ايه يا بنت إحسان كنتِ هتترمي في حضني دلـوقتـي.

دفعـها إلى الخلف ودلـف إلى الداخل مغلقًا الباب خلـفـه قائلًا بـشر:

_بـس أقولك بلاش أحسن، عشان انا بقيت أقرف منك ومن لمستك أصل مليش في المستعمل.. 

_ده على أسـاس أني هموت واقرب منك مثلًا، ولا كنت أنت هتعرف تلمسني.. ده أنت زيك زي أختـي.

قالت تلك الكلمات بسخريةً، وليتها لم تقل، فقد اشعلت كلماتها غضب الأخر وهي وحدها من ستدفع الثمـن..

صفعه قوية هبطت على وجنتها، جعلتها تسقط على الأرض، ليجهر قائلًا بغضب:

_شكلك نسيتي ليالي زمان، بس انا بقا هفكرك..

قبض على خصلاتها بقوةً يرفعها إلى الأعلى، لتصرخ هي عاليًا فيضع كفه على فمها مكممًا اياه حتى لا يسمعهم احد..

ركلته بقدمها ثم دفعته حتى ابتعد عنها، هرولت إلى احدى الغرف حتى تحتمي بها ولكن لاحقها الأخر ودفع الباب قبل ان تقوم بأغلاقه..

_تعرفي ان صحبتك عجبتني عنك، اصلها بتسمع الكلام ومطيعه اوي.. بصراحه بفكـر بعد ما اخلص من معين، اتجوزها.

قال كلماته ببرود ووجه مبتسم، عكس الموقف الذي هما به.. استمعت إلى حديثه بصدمه، جعلته يدفع الباب فتتراجع إلى الخلف على أثرها..

نظرت له بخوف وهي تقول بعدم تصديق:

_أنت، أنت بتتكلم عن مين؟ تقصد ايه باللي قلته!

تقدم منها ببطء وهو يقول بابتسامة واسعه، لاعبًا على اعصابها بقوة:

_سـكـن، أسـمها سـكن.. هي مش حلوه زيك بس فيها حاجه تشـد..

لم تصدق ما يقوله، خشت على صديقتها منه كثيرًا، لذلك صرخت قائلةً بكره:

_ملكش دعوة بيها، اياك تقرب منها أنت فاهم..

ضحك بقوة حتى انقض محاصرًا اياها بينه وبين الحائط ثم قبض على فكها قائلًا بهمس حاد:

_ومين قالك اني مقربتش منها، انا اللي عملت في نعيم اخوا معين كدا.. مع اني كنت قاصد معين نفسه بس فلت منها، وده لحسن حظي.. اصلي لقيت خطة أحسن بكتير من قتلهـم..

مال على اذنها قائلًا بشر:

_ايـه اللي يوجع راجـل غيـر ان حـد يتعرض لمـراته. ويـداس عـلى شـرفه..

جحظت عينيها بقوة مما قاله، ليتابع هو حديثه بعد ان ابتعد عنها ونظر لها قائلًا بحقارة:

_مش هما دايمًا بيقولوا عليا اني مليش غير في التعامل مع الستات، اهو انا بقا ناوي انفـذ كلامهم.

اغرورقت مقلتيها بضعف قائلةً برجاء:

_أرجـوك سيب سـكن في حالها، وانا قدامك اهو.. أنا السبب مش هما..

ابتسم جانبيًا بسخرية، تاركًا اياها، اتجه إلى السرير جالسًا عليه واضعًا قدم فوق الأخرى.. مستندًا على يديه وهو يميل إلى الخلف ناظرًا لها بقسوة قائلًا ببرود:

_ما قولتلك بقيتي مستعملة، وبعدين انا جاي دلوقتي اخد حق اللي عملوا فيا جوزك بس.. أما سـكن...

صمت قليلًا ثـم تابـع قائلًا بجـنون:

_مـش هأذيـها بس هأذي اللي هيبعدني عنـها..

ارتعش جسدها من نظرته وحالته التي تراها به لأول مره، وحقًا ارتعبت منه ومما سيفعله..

تابع هو قائلًا بنفس نبرته السابقة:

_ضعفـها و ولآئها وخوفها على غيرها خلاني عايز كل ده لـيا، تفتكري واحده زيها لو حبتني هتبقى حياتي شكلها أزي؟

_بس هي بتحب جوزها ومستحيل تسيبه..

صرخت بحديثها بوجهه، لينظر هو لها لثوانيٍ، لينقض عليها مرةً واحده جاعلًا اياها تلتصق بالحائط.. ثم اخرج مديته امام عينيها الخائفه..

وضعها على رقبتها جارحًا اياها جـرح ليس بهين ولن يزول بسهوله وهو يقول بهوس:

_ لا هتـسيبه، او هو اللي هيسيبهـا..

_____________________________

توقـف بالسيارة امام منزلها بالحارة..

فقـد اتفقا على كل شيء بشأن الشقة وها هو يُعيد شقيقتها إلى البيت..

_مـش هتنـزلي؟

نبست "فرح" بتوجس وهي توجه الحديث لتلك التي كانت تنظر للمكان بتوتر بالغ.. لتجيبها قائلةً برفض:

_لا، مـش دلوقتي..

تفهمت الأخرى ذلك لتفتح الباب وتهبط منه ، تنهد  "معين" ثم نظر لها قائلًا برفق:

_ متأكدة أنك مش عايزة تنزلي؟

ابتلعت ريقها وهي تتذكر ما حدث بالمشفى، لتجيبه بعد ثوانيٍ قائلةً بحرقـه:

_صدقني مش هتفرق، أنا وقفت قدامهم ومشفتش نظرة حتى منهم تدل اني وحشتهم او فارقة معاهم.. ده انا كنت بتضرب ومرميه على الأرض ومحدش فيهم جري عليا..

نظرت له بضعف وهي تتابع قائلةً:

_حتى بعد ما عرفوا اني هنا، مسألووش عني ولا فكروا انهم يطمنوا عليا حتى..

قبض على كفها عاجزًا عن قول شيء قد يخفف عنها، لينبس بعد ذلك قائلًا بهدوء:

_هنـزل اتكلم مع والدك خمس دقايق وارجع..

لم يعطها فرصه للأعتراض، بل فتح الباب وهبط فورًا.. لتزفر هي بقلة حيلة ويـأس.

دقيقـة ووجدت وجه تلك الحرباء والدة "يوسف" خطيبها الأول تطل من الشرفة التي بجانبها.. لم تكد تستوعب شيء حتى وجدتها تصرخ بأعلى صوتها قائلةً بأهانة:

_تـعالـوا شـوفوا يا اهل الحارة، الفاجرة بنت صبـاح رجعـت بعد ما هربت ولفت على حل شعرهـا..

شهقت بصدمه مما يحدث واضعتًا كفوفها على فمها، لتلاحظ تجمع النساء والرجال حولهم وكانهم كان ينتظرن مشكلة حتى يستمتعن بمشاهدتها..

_هنستنى ايه من واحده اتخطبت مرتين واتسابت ودلوقتي حتى جوزها هيطلقها ويرميها.. 

نبست احدى النساء بذلك، لترد عليها تلك الحرباء قائلةً بشماته:

_ الحمدلله ان ابني لحق نفسه ومدبسش فيها، قليلة الأدب دي.

رأت همس الجميع ونظرتهم المهينه لها، حتى سمعت كلماتها الاخيرة ولم تعـد تقدر على الصمت.

فـ إلى هنـا وكفـا.. فتحت الباب وهبطت منه بغضب، لتواجه تلك الشمطاء قائلةً بحده:

_ أبنك مين اللي كان هيدبس فيا يا ست أنتِ، أبنك بتاع العيال اللي مصوراه بنفسي بيتحرش ببنت الجيران اللي مكملتش ست سنين لسه!

ولا أبنك اللي ملحقتيش تربيه عشان كنتي دايره تلفي تخدمي في البيوت تسرقي الناس وتطلعي اسرارهم وسيباه هو صايع في الشوارع  يطلع قرفه علينا..

تعلم انها تخطت الحدود ولكن بهذه اللحظة لم تعد ترى امامها بل ستنفجر بالجميع وليحدث ما يحدث.. رات الشر بعين الأخرى وكذلك كفها الذي كانت تنوي صفعها به..

لتقبض هي على يدها بقوةً تغرز اظافرها بجلد الأخرى قائلةً بمقت:

_واحده زيك تستخبى في بيتها وتخاف تبص في عيون الناس من سيرتها وسيرة ولدها اللي تكسف.. ربي ولدك ونفسك الأول، أحسن ما أنتِ مركزة مع غيرك يا ست يا ناقصة..

اتسعت مقلتي الأخرى بذهول من اهانتها لها، لم تصدق ان تلك الفتاة الضعيفة قالت ما سمعته الأن..

نفضت "سكن" يدها عنها بقوةً، ثم نظرت للجميع قائلةً بسخط:

_طبعًا انتوا مبسوطين من فقرة الفضايح والردح دي صح، طول عمركم تموتوا في المشاكل والكلام عن الناس مع ان لو كل واحد ركز في خيبته كان رحم غيره..

انهت حديثها ثم نظرت لتلك التي كانت تتفق مع حديث تلك المقيته وتسخر من خطبتها لمرتين من قبل، قائلةً بقسوة:

_وانتِ مش عاجبك اني اتخطبت مرتين وسبتهم صح؟ طب مش احسن من بنتك اللي جوزتيها لواحد شمام بيضربها ليل ونهار.. دي بتجيلك كل يوم تبوس ايدك يا جاحده عشان تطلقيها منه وأنتِ سيباها في المرار ده عشان بس ميبقاش اسمها مطلقه..

صمت تلتقط انفاسها، ثم تابعت  قائلةً بقوة:

_محدش ليه حق يدخل في حياة التاني ويحكم عليه وهو مش عارف ظروفه، انا لا هربت ولا طفشت انا كنت بتعالج بسبب الناس المريضه زيكم.. وجوزي واهلي عارفين بس انتوا اللي رافضين تلاقوا سبب تعزرو بيه الناس، لان بالنسبالكم الشماته والتلقيح اسهل.. انـتـوا عـالم مريـضه.

صرخت بأخر حديثها بسأم، لتسمع صوته الناهر قائلًا بحده:

_سـكن كـفايـة.

نظرت له وهي تتنفس بصعوبة، لترى والديها وشقيقتها يقفن بجواره ينظران لها بشفقة..

ابعدت وجهها عنهم، لتسمع تلك الحرباء قائلةً بمسكنة لزوجها:

_تـعالـى شـوف يـا ابـني مراتـك بتهين فينا ازاي..

تقدم واقفًا امام زوجته يحجبها عنهم قائلًا بحده:

_ مـا أصـل أنـا اللي موصيها، اللي يضايقك بكلمه  امسحي بيه الأرض.

ثـم احتدت نظراته قائلًا بصوت عاليٍ:

_أنا وقفتها بس مش عشان هي غلطانه، لا عشان متتعبش نفسها مع ناس زيكم..

_طـبعًا ما هي مراتك ولازم تجي معاها.

جهرت سيدة بتلك الكلمات، ليرد عليها بوقاحه:

_امـال اجي مـعاكي أنتِ على مراتي لامؤاخذة؟

_بـس دي طاحـت في الكـل.

_يـبـقى الـكل يـستاهـل.

اجابها بحده، ليلتف بجزعه، يحث زوجته على صعود السيارة وهو يقول بتـقريع:

_أركـبي يا حبيبتي، فيه خُـطـبة كل جمعة بيسمعها الشعب كله، لو كانوا عـملوا بيها، كانوا هيعملوا بكلامك..

_________________________

توجـه "مـازن" إلى مكتبها حتى يخبرها بـاخر ما توصل لـه..

وجد الباب مفتوح بالفعل، وصوتها يخرج منه وهي تصرخ بحده:

_وهـو راجع عايز ايه بعد السنين دي كلها ؟

اجابتها والدتها والتي كانت تتحدث معها عبر الهاتف قائلةً بقلة حيلة:

_هـو قال انه جايلك عشان موضوع مهم، فأنا قولت انبهك وعشان خاطري متنفعليش وكلميه بهدوء لحد ما يمشي، انا حاولت امنعه بس معرفتش والله..

اغمضت عينيها بضعف تودع والدتها بكلمات مقتضبة، استندت على حافة المكتب وهي تقول بحزن:

_راجع عايز مني ايه بعد ما رميتني وراك؟

حمحم مازن بقوة وهو يدلف، لتعتدل هي بسرعه، تمسح وجهها وتعيد ثباتها السابق..

واجهتـه بجسدها ثم صرخت باندفاع تفرغ غضبها به:

_مش فيه باب المفروض تطق عليه قبل ما تدخل كدا..

اتسعت عينيه بدهشه من انفجارها، ليحاول هو ضبط اعصابه قائلًا بصبر:

_الـباب كـان مـفتوح..

_مـش مــبرر.

جهرت بها بحده وهي تتنفس بصعوبه، ليتنهد هو بسأم من حالتها تلك، توجه إلى المكتب والتقط كوب الماء من عليه، ليتجه ناحيتها مناولًا اياها الكوب قائلًا برفق:

_أشـربي مــيا واهــدي يا مـريم، عشان نعرف نشتغل..

ابتلعت ريقها بتوتر وضيق من نفسها، لتمسك منه الكوب ترتشف منه القليل حتى تهدأ قليلًا..

وضعته على المكتب قائلةً له بشكر:

_شـكرًا وآسـفه على أسلوبي، كنت مضغوطه مش اكـتر..

تفاجيء من حديثها معلقًا على ما سمعه قائلًا بعدم تصديق:

_لا، لا مش مصدق، مريم بتشكر راجل وبتعتذر منه في نفس الوقت.. بصراحه لو بنت الوزير رفضتني مش هيفرق معايا ولا هتفاجأة زي اللي حصل دلوقتي..

_مــازن لو عندك حاجه مهمه قولها، انا مخنوقه ومش طايقه نفسي..

جهرت بها وهي تتأفف، فقد ندمت على ما قالته واعتذارها منه، ولكن هذا تأثير والدها عليها بالطبع..

أبتسـم رغمًا عنه، فهذه الفتاة غير طبيعية، كيف يتغير حالها ويتبدل مزاجها في للحظة واحده؟

جلس على المقعد قائلًا بسخرية:

_ايوا كدا ارجعي مريم اللي اعرفها، وبعدين ياريت تحتفظي بالألقاب بينا، انا المقدم والقائد هنا..

رفعت حاجبها بتهكم قائلةً:

_طيب يا سيادة المقدم، أنا كمان تندهني بحضرة الضابط بعد كدا..

_حاضر يا مـريم..

_تحضر يا مازن..

ردت عليه تناظره بتحدٍ، ليضحك هو بقوة، فتتبعه هي تبتسم ابتسامه واسعه لأول مرة بوجه رجل!!

_____________________________

وقـف بالسيارة أمام المشفى وهي بجواره..

كانت تخفض رأسها ملتزمة الصمت طوال الطريق، تعيد التفكير بما حدث، شعرت بتوقف السياره لتنبس قائلةً بوهـن:

_أنـا، أنـا آسفه على اللي شفته، عارفه اني غلطانه ومكنش لازم انفعل و اتعامل بنفس أسلوبها بس بجد كنت مضغوطه وحاسه اني هنفجر..

نظـر لها برضا، اعترافها بالخطأ وعدم انكارها جيد جداً، فقد كان يرغب بعتابها ولكن لن يزيد عليها الأن الأمر..

نبس قائلًا بهدوء وهو يربت على راسها برفق:

_اللي حصل حصل، المهم انك أخيرًا دافعتي عن نفسك ومسكتيش يا سكن.

ابتسمت برفق، لتتنهد بعدها قائلةً بوجوم:

_بصراحه انا بكره الست دي وابنها اوي، سيرته بتجنني وبتخليني عايزة اولع في كل حاجه قدامي..

امتعضت ملامحه بضيق عندما ذكرته بذلك البغيض وتذكر ما فعله معها، ليجهر قائلًا بضيق:

_لو كان قاعد واتكلم كنت قدرت اخدلك حقك منه واكسر ايده اللي اتجرءت عليكي..

نظرت له وهي تسمع حديثه بعدم تقبل وتعرضه لذلك الحقير، لتمسك بيده قائلةً برفق:

_لا يا معيـن انا مش عايزة ده يحصل، وبعدين سيبك من كل ده وتعالى نطلع لنعيم انا لحد دلوقتي مطمنتش عليه..

كادت ان تهبط من السيارة ولكن اعادها هو كما كانت تواجه لتنظر له بدهشه واستغراب.. زال عنها عندما استمعت له وهو يقول بصدق:

_بخصوص نعيم، شكرًا على اللي عملتيه معاه وانه كويس دلوقتي بسببك..

ردت عليه بحنوا وهي تمسك بيده:

_نعيم زي أخويا عمر بالضبط، وانا عارفه أنت بتحبه قد ايه وهو كويس بفضل ربنا الحمدلله..

حمد ربه ثم نظر لها بقوة قائلًا برفق:

_مش هتحكيلي اللي حصل برضوا؟؟

اقتربت منه ثم قبلت وجنته قائلةً بهدوء:

_يلا ننزل يا معيـن..

هبطت من السيارة تاركةً اياه، ينظر لمكان جلوسها واضعًا يده على وجنته قائلًا بصدمه:

_انـا بتـثبت!

دقـائـق ووقف الأثنان امام باب الغرفه الخاصه بنعيم، دق "معين" على الباب وهو يقول بتهكم:

_ندخل ولا جينا في وقت مش مناسب..

استنكرت هي فعلته، لتسأله قائلةً بغرابه:

_مش فاهمه هو مش نعيم وعمر بس اللي جوه؟

_علاقتهم مريبه يا سكن، صدقيني.

فُتح الباب ليطل منه "عمر" وهو يقول بسخط:

_أنا شكلي هقطع علاقتي بأخوك واخلي أختي تطلق منـك..

رأى شقيقته لتتسع ابتسامته محتضنًا اياها قائلًا بشوق:

_يا وعدي على حبيبة اخوها اللي هتسيب الراجل ده عشـانه..

ضحكت وهي تبادله العناق بسعادة من مدى حبه لها، ليدلف "معين" إلى الداخل قائلًا بخبث:

_أسكت، مش انا وهي كـنا بنشوف الشقة اللي هنتجوز فيها سوا، بعد ما تسيب بيتكم وتعيش معايا فيها انا وهي بس ..

جلس بجوار شقيقه ينظر له بشماته وهو يراه يبتعد عنها وينظر لها بصدمه قائلًا بضيق:

_الكلام ده صح؟ يعني ايه تروحي معاه وتعملي حاجه زي كدا..

_مش هما كلهم بيعملوا كدا..

نبست بها ببلاهه، ليجهر هو بسخط:

_هما مين؟

_المتجوزين..

اجابته ببراءة، ليقول هو باستفسار وغيرة:

_ورحتي معاه لوحدك يا هانم؟

اجابته بأبتسامةً مستمتعه بغيرته تلك:

_لا فرح كانت معانا..

تركها وتوجه نحو ذلك المبتسم باستفزاز قائلًا له بحده:

_على فكره انا لازم اشوف الشقة دي واقول رأي فيها..

_وأنت مالك لا مؤاخذة؟

نبس بها "معين" باستنكار، ليجيبه الأخر ببرود قائلًا:

_يعني ايه مالي! مش شقة اختي اللي هزورها كتير فيها ولازم اكون واخد فكرة عنها..

اندهش الأخر مما سمع، ليضيف "نعيم" بتهكم قائلًا:

_إذا كان ساب اخوه نعيم المسكين اللي مبقاش وسيم مرمي في المستشفى ومستناش ياخد رأيه حتى هياخدك أنت... آه يا زمن الدم فيه بقا ميا..

وقف "معين" يواجهه الأثنان قائلًا بسخط:

_لا بقولك ايه أنت وهو، أنتوا بالذات لازم تسكتوا عشان الجوازة تكمل، وتبطلوا نقكم ده..

رأى امتعاض وجههم بعدم رضا، ليبتسم ابتسامة جانبيه قائلًا بخبث:

_وبعدين انا جيت في الصبح اقولكم واخد رايكم بس لقيتكم مش فاضين فمشيت بهدوء عشان مقلقش حد فيكم.. حتى بصي يا سكن..

اتجه ناحيتها ثم اخرج هاتفه، يريها الصورة التي التقطها لهم في الصباح، لتضحك هي بقوةً على مظهرهم اللطيف ذلك..

اسرع "عمر" دافسًا راسه بينهم ينظر لتلك الصورة بذهول سرعان ما تحول لرجاء قائلًا:

_جوز اختي الغالي، طبعًا انت عارف اني لاعب كورة وصورة زي دي لازم تتمسح عشان متتسربش كدا ولا كدا صح؟

_بص سيبني أفكـر..

نبس بها الأخر ببرود، لينقض "عمر" محاولًا اخذ هاتفه قائلًا بحده:

_الصورة دي لازم تتمسح..

هرول "معين" إلى الخارج وهو يقول بتهكم:

_دي هتتنشر على كل الجروبات، عشان تبقى تجي تزورنا كتير بقا..

اتبعه الأخر وهو يقول بصوت باكـي:

_يا عم هتبرى منها بس امسح الصورة..

نظرت لطيفهم وهي تضحك، لتنظر بعدها لذلك الماكث بهدوء ناظرًا للسقف..

توجهت ناحيته وهي تقول بهدوء:

_الف سلامه عليك يا نعيم..

_الله يسلمك يا سكن وشكرًا عشان اللي عملتيه معايا..

اجابها بامتنان، لترد عليه برفق قائلةً:

_بس انا معملتش حاجة تشكرني عليها، أنت اللي حصلك كل ده بالغلط وكان معين هو المقصود..

كرر عليها حديثها الذي قالته، قائلًا:

__محدش هياخدوا إلا على جثتي، أقتلوني الأول وبعدها اعملوا اللي تعملوه.. نعيم أخوا جوزي، أرجوك سيبه يعيش ولو عايز تقتل حد عشان توجع معين، أقتلني أنـا.. مش ده كلامك اللي قولتيه للشيطان ده عشان يسيبني..

تنهدت بضيق من الذكرى وما تعرضا له، لترد عليه بحزن قائلةً:

_عشان انا عارفه أنت ايه عند معين، هو مش هيستحمل خسارتك ولا انا هستحمل خسارته عشان كدا لازم نسكت واللي حصل يفضل بينا وبس..

اعترض على حديثها قائلًا بخوف:

_بس كدا حياة معين في خطر وممكن يأذيه..

_مش معين لوحدو، حياة عمر كمان وعشان كدا لازم نفكر هنعمل ايه وبهدوء..

ردت عليه بوهن، ليقترح هو قائلًا بتفكير:

_أحنا ممكن نكلم لؤي يساعدنا، هو ظابط وممكن يعرف هو مين؟

استحسنت فكرته، لتقول بتفكير هي ايضًا بعدما تذكرت ما قاله ذلك البغيض:

_ممكن بس لازم منتسرعش يمكن يكون مراقبنا ولو عرف اننا بنخطط لحاجه عشان نمسكه ينفذ تهديده..

تنهد بضيق مقتنعًا بحديثها، قائلًا:

_بس هو مين؟ 

ردت عليه قائلةً بدهاء:

_أظن انه يعرفه من زمان، لانه قالي حاجات قديمه تخص ماضي معين وممكن محدش يعرفها غيرو، ده غير انه قالي ان معين راحلوا البلد عشان يتكلم معاه ودخل نفسه في حاجه ملوش فيها.. هحاول اعرف هو مين..

_بـس أنــا عـرفـت..

نبس "معين" هامسًا بتلك الكلمات بصوت منخفض يخفي خلفه نارًا تشتعل غضبًا بداخله ، فقد كان يتجسس عليهم منذ البدايه وبجانبه عمر، كان يعلم انهم سيتحدثون عما حدث ان تركهم بمفردهم  وهذا ما فعله بالضبط.. فقد غمز إلى عمر أثناء مشاهدة "سكن" للصورة، ليفهم الأخر عليه فورًا ويساعده على الفور..

________________________

منذ ان قام بجرح رقبتها وغادر وهي ترتعش خوفًا وألمًا مما حدث وسيحدث..

اتت "نور" ورأت حالتها والدماء التي ملئت مقدمة ملابسها، لتهرول باتجاهها بخوف شديد وهي تحركها ببطء قائلةً:

_سارة، سارة حصل ايه؟ ومين اللي عمل فيكي كدا؟

فاقت الأخرى على صوتها، لتنتفض واقفةً بسرعة وهي تقول بتلبك:

_ده انا كنت، كنت بحاول اقطع خيط مضايقني في هدومي من قدام بالسكينة وعورت نفسي.

لم تصدق الأخرى ما قالته، لتنبس قائلةً بشك:

_خيط ايه يا سارة!! أنتِ مش شايفة الجرح شكله ازاي..

نظرت لها بتوجس فهي تخشى ان يرى احدهم جرحها وخاصة "موسى" لتنبس قائلةً بتيه:

_لازم اخبيـه..

توجهت إلى الداخل وهي تفكر بشيء تخبيء به الجرح، لتنظر لها "نور" بغرابه، لتتحرك بعدها اتجاه المطبخ بقلة حيلة حتى تعد الطعام لصغيرتها..

__________________________

حل المساء بظلمتـه..

ليجتمع الفتيات الثلاثه على طاولة الطعام بعد ان غفت "همس" وتركت كلًا منهم بعالمه..

فـ مريم تفكر ماذا ستفعل مع والدها والذي سيأتي باي للحظة..

و سـكن تفكر في هوية ذلك البغيض وماذا سيفعل لعائلتها؟

أما عن نـور فهي تفكر بكل ما يحدث حولها وماذا يخبيء الغـد؟

لتتنهد سارة بحرقه وهي تنظر لصديقتها سكن باعتذار وندم شديد فقد بسببها اقحمت الأخرى مع ذلك الوضيع، كل شيء يحدث الأن بسببها هي فقط.

دق جرس الباب لتتجه "سكن" باتجاهه حتى ترى من بالخارج..

سألت عن هوية الطارق لتعلم انه زوج صديقتها "موسى" فتحت الباب ورحبت به بهدوء ثم توجهت إلى الداخل قائلةً برفق:

_ده جوزك يا سارة، اطلعي شوفيه.

ابتلعت الأخرى ريقها بخوفٍ، لتقف بهدوء متوجه ناحيته..

_عـمار جـه معاه؟

استفسرت "نور" بتلهف، لتبتسم "سكن" بشقاوة تجيبها:

_مهو لو جه كنت هقولك، وبعدين متنسيش ان الاخت سارة شقتها في نفس العمارة، يعني ممكن تنام برا انهارده..

_بــت المحظــوظـة..

نبست "نـور" بحصره، لتضحك "سكن" بقوة قائلةً بصعوبة:

_كــدا ليلة سارة مش هتكمـل.

اتجهت بعد ذلك نحو تلك الصامته منذ ان جاءت، وكم استغربت صمتها بشدة.

جلست بجوارها قائلةً بجكارة:

_يعني مش بتزعقي ولا بتشتمي حد انهارده، طمنيني عليكي يا ميــرو.

_اللي اسمه بابا جاي عشان يشوفني..

اجابتها بضيق، لتمتعض ملامح الأخرى قائلةً بتمني:

_أســتر يـارب..

~بالأســفل..

دلفت "سارة" خلف "موسى" وهي تخشى القادم، اغلقت الباب خلفها وهي تدعو ان تمر هذه الليلة على خير.

رأته يتوجه إلى الداخل، لتتباطىء هي في خطواتها، ليلاحظ هو ذلك.. لينظر لها قائلًا بتروي:

_ما تمشي يا سارة، فيه ايه؟

ردت عليه بتوتر قائلةً:

_ما، ما تجي نقعد في البلكونة او نتفرج على التلفزيون شويــة.

أقترب منها واقفًا امامها، واضعًا يده على وجنتها قائلًا بحنـو:

_خليها يوم تاني يا حبيبتي، انا انهارده طلع عيني مع عمار وشغل في المطعم ونفسي ارتاح..

_طب هطلع انا واسيبك ترتاح..

التفت تنوي المغادرة، لعيدها هو كما كانت واضعًا يده على خصرها والأخرى تقبض علي يدها قائلًا بتهكم:

_تطلعي فين؟ ما انا قولتلك من يوم ما اتعودت على وجودك وانا مش عارف اعيش ولا انام في الشقة لوحدي..

رق قلبها لحديثه، لتقول بحنو وهي تربت على وجنته بحب:

_يا حبيبي، طب يلا عشان أنيمـك.

اتسعت مقلتيه معلقًا على ما قالته بسخرية:

_مش عيب شحط زيي في التلاتينات يتقاله كدا.. ما تديني السكاته بالمرة!

ضحكت هي على تذمره، ليمسك بيدها دالفًا بها الغرفه، بدل ملابسه واتجه إلى التخت لينظر لها بغرابه قائلًا:

_هو أنتِ هتنامي بالأسدال ده، ما تقـلعيه.

اجابته بتلعثم، تبحث عن اي حجه تتهرب بها من الامر قائلةً:

_اصل، اصل الجو برد، خليني كدا احسن.

اقترب منها يتمدد بجوارها قائلًا بخبث:

_لو بردانه اوي أنا موجود وادفيكي.

خجلت مما يرنوا إليه، لتجيبه بصعوبة قائلةً:

_لو سمحت يا موسى نام وانت ساكت..

_ولزمتها ايه لو سمحت بقا!

نبس بها بتهكم، ليتابع قائلًا بحده طفيفه:

_بـت اقلعي اللي لبساه ده، مش هتنامي جنبي بالأسدال..

علمت انه لن يمرر الأمر، لتعطيه ظهرها ثم تنزع الأسدال عنها، لتنام وهي تعطيه ظهرها دون ان تلتف..

لا يعلم لما تتصرف هكذا ولكن بالطبع تخفي عنه شيء وهو سيعلمه بالطبع..

نام محتضنًا اياها من الخلف، ليشعر بجسدها يرتجف خوفًا..

اعتدل مديرًا اياها بقوة مره واحده،، جاعلًا اياها تنتفض بذعر..

رأى ذلك الجرح الغائر برقبتها، فقد كان يظهر للاعمى..

_مـين اللي عمـل كدا؟

نبس بها بصوت حاد، ليتابع قائلًا بهدوء خلفه غضب شديد:

_ولا اقولك احكيلي اللي حصل واياكي، اياكي تلفي ودوري يا بنت نصران..

______________________________

_بـمنزل "مـعيـن"..

كان يجلس هو و" عمار" بداخل الحديقه، كلًا منهم يحمل كوبًا من القهوة، ينظران إلى الفراغ حولهم بتفكير بشأن القادم..

_صحيح، الف مبروك.. أخيرًا ربنا فرجها عليك وجبت الشقة..

ضحك "معين" على ما قاله برفق، ليرد عليه بمزاح:

_ما أنت لو سلفتني ٣٠ ملــيون من اللي عندك كان زماني متجوز..

اجابه الأخر بوجه ممتعض، قائلًا بحنق يمثله:

_ما أنا طلبت منك ٥٠ مليون لحد أخر الشهر قبل كدا ورفضت تـديـني!

_مكنتش قبضت مرتبي لسه، قولتك خــد ٢٠ واتصرفلك في البـاقي، رفــضـت.

قال "معين" تلك الكلمات بسخط، ليعلق "عمار" على الموقف قائلًا بحصره:

_يا اخي حياة المهندسين، اصحاب الشركات اللي زيـنا دي صعبــه أوي.

_أوي، أوي يا صاحبي..

تنهد الأثنان بقلة حيلة، لتعلوا صوت ضحكاتهم في المكان بعد دقيقة، قاطعها ذلك الغاضب والذي دلف من الباب بخطوات راكضة متجهًا ناحيتهم..

وقف امام "معين" والذي نصب عوده بتوجس بعد ان رأى حالته وغضبه الشديد ذاك..

رفع "موسى" سبابته بوجه الأخر قائلًا بغضب:

_أنا جيتلك اهـو قبل ما اروحله واخد روحه بيدي، المره اللي فاتت زعلت مني لما اتهجمت عليه، قولتك مش هعرف اعيش انا ومراتي غير لما اخلص منه وأنت مصدقتش، قولتلك هيدوسني، قولتلي اللي يفكر يدوس عليك، انا هدوسه.. واهو داسني وكسرني قدام نفسي يا معين..

انهى حديثه وهو يتنفس بقوة، ليقترب منه "عمار" واضعًا كفه على كتفه قائلًا بتروي:

_اهدى بس يا موسى، وفهمنا حصل ايه؟

نظر لذلك الذي يبادله نفس النظر، ليجهر قائلًا بتصميم:

_هـقتله، لو أخـر حاجه هعملها في حياتي هي اني اخد روحه، هعملها..

كاد ان يتحرك ويغادر، ليسرع الأخر واقفًا امامه قائلًا بحده:

_مش هتعمل كدا انت فاهم، مش هسيبك تضيع نفسك.

دفعه "موسى" قائلًا بنفس نبرته:

_سيبني يا معين وملكش دعوة بيا، أنت مش حاسس باللي انا فيه ولا شوفت اللي عمله فيا..

_ما هـو عـمل فيـا أنا كمـان..

صرخ بحديثه بوجه الأخر بسـأم، ليتابع قائلًا بحرقه:

_من يوم ما روحتله البلد وهددته عشان يرجعلك اللي خدو منك وهو دمرني، سلط عليا شباب مش كويسه عشان يسحبوني لطريق كله ضياع وذنوب، فضلوا ورايا لحد ما شربت وسهرت و زنيت، ولولا واحد فيهم مات وربنا هداني كان زماني ميت بسبب جرعه زايده..

هبطت عبراته بضعف ونـدم، لم يكن يرغب بفتح الماضي ولا معرفة احد بما فعل، رغم ان "عمار" الوحيد الذي يعلم بكل شيء ولاكن الحديث بالأمر يؤلمه..

اقترب منه "موسى" بعدم تصديق لما فعله وعاشه صديقه بسببه قائلًا بحرقه:

_مـعـين...

قاطعه الأخر يكمل حديثه قائلًا بضعف:

_هو اللي عمـل في نعيم كدا وخسر كِلته بسببه، وهو اللي هدد مراتي وخلاها تروح لمكان مهجور وقالها على الماضي بتاعي، عشان يقتلني قدامها بعدها ويعالم كان هيعمل فيها هي ايه ..

_ كان هيدفن أخويا وهو عايش لولا ما مراتي  تـرجـته يسيـبه يـا موسى..

‏وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ

‏جاءت محاسنه بألفِ شفيع

‏قالوا أَساءَ حَبيبُهُ فَأَجَبتُهُم

‏إنَّ الحَبيبَ وَإن أَساءَ حَبيبُ

مقتبس...

_____________________________

يــتبع...

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل.... ❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة