القادم يخفي الكثير.

القادم يخفي الكثير.

73 0

لَبّيْكَ يَا رَبّي بِـكُــلّ جَـوَارِحِــيْ

فَإلَيْـكَ أسـعَـىٰ ، غَـايَتِيْ تَقوَاكَـا

ـ

لَبّيْكَ يَا رَبّي تَـقَـبَّــلْ طَـاعَــتِـيْ

وامْـنُن عَلَيَّ بِمُهْجَةٍ تَـخـشَـاكَـا

ـ

لَبّيْكَ يَا رَبّي ، فَجُـوْدُكَ غَامِرٌ

خَيْرُ العَطَايَا لـلِـفُـؤادِ هُــدَاكَـا

ـ

لَبّيْكَ يَـا رَبّـي فَـأنـتَ سَـعَـادَتِـيْ

فَالسَّعدُ يَجرِيْ من مِعِيْنِ نَدَاكَا

مقتبس...

____________________

كان جالسًا على الطاوله يتصفح هاتفه والأخر يجلس بجواره يحاول التحدث معه ولكن بدون فائده...

_ نـعيم باشا!! عمر يتحدث معك..رد عليا وبلاش قمص يابن نعمان، كفايه عليا اخوك اللي اخد البت واختفى ده..

نبس بها بحنق ساخر، ليتجاهله الأخر وكأن لا وجود له.

كاد ان يتحدث "عمر" ناهرًا اياه على أسلوبه المستفز، ولكن قاطعه صوت هاتفه، اجاب عليه قائلًا بنبرة ودوده:

_ أبو علي ، ازيك يا باشا..

امتعضت ملامح الجالس امامه والذي نبس قائلًا بغيظ:

_ وانا اللي فاكرك بتقول الكلمه دي ليا انا بس.. حصرتاه

استمع " عمر " له ليبتسم بخبث حينما اتته فكره ستجعل الأخر يشتعل.. نبس قائلًا بمكر وصوتٍ متحمس:

_ أكيد طبعًا هجيلك يا ابو علي ونسهر سوا للصبح كمان، عندي مشوار بس.. هخلص منه وتلاقيني عندك..

نظر لـ نعيم يتفحص وجهه النازق، ليتابع قائلًا ببرود:

_ أصلاً القعده بقت تقيله ورخمه كدا، مسافة السكه و هكون عندك..

انتفض الأخر يضع هاتفه على الطاوله قائلًا بعصبيه:

_ مش عجباك القعده وبقت تقيله ورخمه هاا، طبعًا ما أنت اتشهرت خلاص وهتتفرعن علينا..

القى الهاتف بعدما اغلقه قائلًا بحنق لذلك الابله:

_ اتشهرت ايه وهتفرعن ليه!! ده هو ماتش اللي لعبته يا نعيم، انا مش عارف أنت قالب وشك عليا كدا ليه؟

_ أنت مش شايف الناس بقت بتتلم حوليك أزاي؟؟ وتلفيونك مش بيبطل رن طول الوقت..

قالها بحنق، ليضحك عمر برفق قائلًا بهدوء :

_دول معجبين بلعبي بس، وبعدين دول ناس افتكروني بعد ما شافوا اني هنجح وبكره هيجي من ورايا مصلحه فبيقربوا مني عشان كدا، انا فاهم كويس اللي بيحصل حوليا..

تابع قائلًا بجكاره:

_وبعدين ما تخفش ده أنت نسيبي يعني مهما كان مش هعرف ابعد عنك، للأسف اختي مش ناويه تسيب أخوك..

_ وانا اخاف ليه؟ أنت حر ولو عايز تمشي امشي يلا..

جهر بها ممثلًا ألا مبالاة وهو يعاود الجلوس، لينبس الأخر بخبث:

_يعني لو مشيت دلوقتي ورحت اسهر مع حسن والشله كلها في الكافيه مش هتزعل ولا تغير؟؟

انكر حديثه رغم ضيقه من الداخل قائلًا بسخط:

_ ايه اغير دي؟ واغير عليك ليه؟ كنت مراتي مثلًا!!

_يعني أنت مش بتغير من صحابي في الحاره؟

_ لا.

_ طب كويس، ابقى قول للباقي اني مشيت، مع السلامه..

القى حديثه ببرود مغادرًا المكان، ليتابع خطواته الأخر وخروجه من المطعم محاولًا تجاهل الأمر.. دقيقه واحده وركض خلفه يـنوي أفساد ذلك الموعد بأكمله..

______________________________

_الحياه من غيرها صعبه أوي عليا، أنا مش هقدر.. مش هقدر اعيش من غيرها يا لؤي..

جهرت "فرح" بتلك الكلمات بحزنٍ ووهن وهي تنظر للؤي، والذي لاحظت نظراته الغريبه وصمته لفتره طويله، ليتبدل حالها عندما رأته يضع كفه على وجنته، لتكرر اسمه لكي تلفت انتباهه وعندما لم يجب عليها قامت بنكزه في ذراعه قائلةً بحده:

_ لــؤي فوق، أنت متنح وساكت كدا ليه؟

انتفضت على أثر حركتها ينظر حوله ولها بصدمه لا يصدق ان ما حدث منذ قليل كان من وحي خياله فقد!! ولكن مهلًا هل كان سيقبلها حقًا!!

ابتعد عنها قليلًا ينظر أمامه قائلًا بارتباك:

_استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم أنا ايه اللي حصلي وكنت ههببه ده؟

_أنت بتقول ايه؟ وبعدين انا غلطانه اني قاعده بفضفضلك وفي الاخر يكون ردة فعلك كدا!

جهرت قائلةً بحنق وهي تقف تنوي ان تذهب إلى الداخل، ليقف هو أيضًا قائلًا بلهفه يوقفها:

_ أستني..

نظرت للخلف تواجهه قائلةً بضيق:

_ عايـز ايه؟

ابتلع ريقه يتذكر ما شرد به وما كاد يفعله، يعترف انه يحب الحديث معها ورؤيتها، تقدم بخطواته يقف امامها قائلًا بتوتر:

_ فـرح هـو أنـا بالنـسبالك ايـه؟

_ ولا حـاجـه.

نبست بها بتلقائيه جعلته يندهش يقف امامها متسع الأعين، ليرد عليها بنبرة مستنكره:

_ ولا حاجه ولا حاجه؟!

زفرت بعدم صبر قائلةً:

_ لؤي هات من الاخر، أنت بتتصرف بطريقه غريبه كدا ليه؟

تنهد ينظر حوله بحيره، يرغب بمعرفة مشاعرها اتجاهه وكيف تراه او ما فكرتها عنه، لذلك جهر بصراحه وقلق قائلًا:

_ عايز اعرف أنتِ بتشوفيني أزاي؟ او انا كـ.لؤي ايه الفكره اللي وخداها عني مثلًا؟؟

ابعدت نظراتها عنه بتلبك وداخلها يهتز بمجرد ما فهمت ما يقصده، اجابته بصوت منخفض مهتز:

_ عادي يعني، أنت صاحب معين وساعدتني قبل كدا.. بس بتسأل ليه؟

_عادي وصاحب معين ؟؟ بس بص لنص الكوبايه المليان .. مقالتش أني زي أخـوهـا لـحد دلـوقـتي..

نبس قائلًا لنفسه هكذا، ليحمحم قائلًا بتروي لها:

_ بسأل عشان حابب اعرف إذا كنت أنا شخص مميز بالنسبالك وبتثقي فيا ولا لو كان اي حد مكاني كنتي هتعامليه بنفس الطريقه!!

استمعت لحديثه بدهشه اصابتها، هي للتو انتبهت إلى معاملتها له ومناوشتهم سويًا والتي لم تعامل احد من قبل مثله هو، نظرت له تطالع ملامحه ووجه بمشاعر مرتبكه، تنهر ذاتها لتقربها منه.. فليس الجميع "معين" ليتزوج من عائله فقيرة مثلهم... تراجعت للخلف بخطواتٍ بطيئه تبتعد عنه وكأنها تنبه نفسها بأن هذا أفضل حل وهو الأبتعاد...

أسرعت بعد ذلك تعطيه ظهرها تاركًا اياه بدون اجابه، ليتابع هو ما حدث بتيه وقلب يخفق لأول مره.. ولحظه العسر كان يخفق لها هي..

_______________________

على مقعد جانبي كانت تجلس بجواره وهي تسند رأسها على كتفه وهي تتمسك بذراعه وتضمه إليها... تنهدت براحه قائلةً:

_ نفسي الوقت يقف واللحظه دي متخلصش، وجـودك جنبي بيطمني وبيخليني مبسوطه أوي..

_ دي أقل حاجه ممكن تحسيها مع واحد زيي، لولا اني عارف امك مبتركعهاش كنت قولتلك أني نتيجة دعواتها ليكي في الفجر..  

أجابها بغرور ساخرًا، لتنكزه هي في كتفه قائلةً بغيظ:

_ لازم تفصلني يعني؟ ده بدل ما تقولي كلمه حلوه!!

_كلمه حلوه..

قالها بسماجه لتدفعه هي بحنق وتتركه جالسًا بمفرده..

وقفت أمام المياه والتي تحيط جوانب المطعم بمنظر خلاب، كتفت يديها بغيظ لتشعر به يضع ذقنه على كتفها محاصرًا اياها... قائلًا بصدق:

_أنتِ عرفاني من زمان واني مبعرفش أقول كلام حلو ولا ليا فيه، بس انا بحبك وحابب حياتي بوجودك فيها يا ساره..

ارتخى جسدها اثر حديثه، لتجيبه بحب قائلةً:

_وساره محستش بالحياه وحبتها غير لما بقت معاك يا موسى..

اضافت بحزنٍ ووهن وهي تخفض راسها:

_بـس...

صمتت بضعف ليديرها هو في اتجاهها مستغربًا تبدل حالتها، رفع رأسها بيده قائلًا برفق مستفسرًا:

_ بس ايه؟ كملي اللي كنتي هتقوليه واللي بدل حالك كدا..

نظرت له قائلةً بتوجس:

_خايفه تحصل حاجه تفرقنا، خايفه يرجع ويدمر حياتنا سوا.. انا مش مطمنه لسكوته طول الفتره دي، هو مش هيسكت غير لما يعمل كدا فعلاً..

ادرك عن من تتحدث ومن تقصد بحديثها، ورغم اشتعاله من الداخل وغضبه من خوفها منه وعدم معرفة ما حدث في الماضي وما جعلها تبتعد عنه إلى الآن ، إلا تجاهل كل ذلك وحاوط وجنتيها بيديه قائلًا بحده طفيفه:

_ وانا مش هسمح له يعمل اي حاجه من دي، خليكي واثقه اني مش هسيبه المره دي غير وانا جايب اخـره .. هندمه على اللحظه اللي فكر فيها ياخدك مني ويعيشني في عذاب طول السنين اللي فاتت،اللي بيني وبينه لسه هيبدأ ولو... لو يعني راجل يعرف يسـد.

_________________________

 كان يقف بوجه مكفهر غاضب،لا يصدق ان أمرأة قد أهانته  ورحلت من أمامه ببساطه وكأنها لم تعبث مع شخص مثله للتو!! هو "مازن الشربيني" الذي يحترمه الجميع متخذين حدودهم في التعامل معه، تاتي هي وتتحدث معه هكذا؟؟  

تحرك بخطواتٍ سريعه يلحق بها، ليجدها تقف تدلف إلى المطبخ..

وقف امامها بشموخ قائلًا بحده:

_ اعتذري..

نظرت له ولوجهه الغاضب بلا مبالاة قائلةً:

_ الواحد بيعتذر لما يكون غلطان، بس انا مغلطش ووو

ضرب على الطاوله التي بجانبها لتنتفض هي تبتعد عنه خطوةً إلى الوراء تنصت لحديثه وهو يقول بجمود:

_صدقيني أنتِ كدا بتغلطي أكتر، أنا ممكن ااعدي اي حاجه إلا ان حد يهيني ويقلل مني، فنصيحه اعتذري حالًا وامشي من قدام وشي..

أن كانت اي فتاة مكانها لكانت ارتعش جسدها خوفًا ولكن هي تقدمت منه وهي تكتف ذراعيها قائلةً ببرود:

_ولو معتذرتش هتعمل ايه؟

رغم انه استغرب ردة فعلها وبرودها، إلا انه همس مقتربًا منها قائلًا بوعيد:

_تخيلي كدا أبن للوا ومقدم في الشرطه ممكن يعمل فيكي ايه؟

ضحكت باستفزاز وهي تنظر له لتتقدم منه قائلةً بتهكم بجوار اذنه:

_ يعني مش كفايه أنك بتتكلم زي النسوان العاطله، كمان طلعت دلوعه وبتتباهى بمركز وصلتله بالواسطه..

عادت إلا الخلف وليتها لم تفعل، فالأول مره ترى أعين حمراء بعروق بارد، لاحظت ضغطه على يديه لدرجة تغير لونها للأبيض وكان الدماء سُحبت منها.. تراجعت إلى الخلف تنوي الذهاب تعطيه ظهرها.. لتسمعه ينبس بصوتٍ منخفض ظهرت به الحده:

_ادعي ربنا أننا منتقابلش تاني، عشان صدقيني يومها هندمك على كل حرف قولتيه..

___________________________

 _ بحبك يا معين، بحبك أوي..

ابتلع ريقه يكرر الكلمه بداخله وهو يشكر ربه على أنه استطاع أن يحظى بمحبتها ، ضربات قلبه تتسارع وعيناه تتأمل ملامحها بعشق غرق به أكثر عندما فتحت اهدابها تحارب قلبه بها فيخسر هو منصاعًا لها.. اختطفها داخل احضانه قائلًا بسعاده وحب :

_ بحبك يا أحلى هفوة دخلت حياتي..

نكزته برفق تعاتبه بلطف:

_طب ابعد كدا ، بقى انا غلطه يا بشمهندس..

رفع راسه ينظر لها قائلًا بابتسامه مشرقه:

_ ما انا قولت انها احلى غلطه..

_بس غلطه..

نبست بها بضيق مفتعل وهي تبعد نظراتها عنه ليمسك هو بذقنها جاعلًا مقلتيها ترتكز على خاصته، ليقع بسحر تلك المقل للمره التي يجهل عددها... نبس قائلًا بتيه ووله متعزلًا:

_عيناكِ بحرٌ والجفون شواطئ

والهدبُ خلقٍ وحولها عشاقْ

فَـ أُعيذ حُسنكِ بالرحمٰنِ مبدعه

ياقرة العينِ من عينٍ وحسّاد ..

_لو كنت فاكر أنك كدا بتثبتني فأنا فعلاً اتثبت

نبست بها بمزاحٍ، لتضيف بعدها قائلةً بشقاوة:

_عارف أني بتأثر بالشعر والفصحى، بتلعب على نقطة ضعفي يا معين...

ضحك بصوت عاليٍ يضمها اليه بعشق، كاد ان يجيبها ولكن قاطعه تلك التي اندفعت بقوة تقتحم جلستهم قائلةً بحده:

_ سكن يلا بينا، هنمشي دلوقتي.

    *******************

ضمت شقيقتها بوداعٍ موقت والجميع يقف حولهم مستعدًا للمغادرة، عدا "مازن" الذي غادر بالفعل بعد تلك المناوشه، نبست قائلةً بهدوء:

_ان شاءلله هرجع بسرعه، بس بجد لازم امشي.

ابتعدت عنها "فرح" تجيبها بتقبل:

_براحتك يا سكن، المهم اننا اطمنا عليكي وأنك كويسه وبخير.. ومتخفيش هطمن ماما وبابا وهشرحلهم هما وعمر كل حاجه قولتيهالي..

ابتسمت لها بامتنان لتعانق "ساره" وكذلك "نور" والتي قالت بحصره:

_يعني كدا مش هعرف أشوفك ولا نتقابل صح؟ امال هنكون صحاب ازاي!؟

ضحكت "سكن" برفق قائلةً بحبور:

_هنتكلم في التلفون لحد ما ارجع ان شاءلله وبعدها نتقابل لحد ما تزهقي مني..

نظرت لتلك الصغيره التي يحملها والدها قائلةً بلطف:

_والصغنن ده مش عايز يتعرف عليا ولا يحضني..

انكمش وجه الأخرى بحنق طفولي قائلةً:

_لا أنتِ خدتي معين بعيد وبقى مش بيجي يقعد معايا، كل ما اسأل بابا عنه يقولي مع عروسته.. امشي يلا وانا هكون عروسته..

ضحك الجميع على حديثها ليقترب منها "معين" حاملًا اياها يقبلها برفق قائلًا باذعان:

_وانا معنديش مانع، هلاقي فين عروسه عسوله زيك..

تبادل الجميع الكلمات بودٍ، حتى غادر الجميع كلًا منهم إلى وجهته..

وقفت "سكن" امام معين تودعه قبل ان تذهب مع "مريم" التي تنتظرها بالفعل داخل السيارة..

_على فكره هكلمك دايمًا وبعدين ده المحافظه جنب المحافظه يعني لو وحشتك تقدر تيجي تشوفني عادي..

القت كلماتها وهو يمسك بيدها يرفض تركها لحظةً واحده...

اجابها بضيق طفولي:

_ كدا مش هعمل حاجه غير اني هفضل رايح جاي، ده أنتِ وحشتيني من قبل ما تروحي حتى، شهرين كتير أوي يا سكن!!

_ مهو عشان اقدر اعيش معاك من غير ما اشيلك فوق طاقتك، لازم اتعالج عشان نعرف نكمل حياتنا سوا..

رفع يديه يحرك اصابعه على وجنتها قائلًا بصدق:

_معنديش مشكله استحمل واشيل فوق طاقتي، بس تكوني جنبي..

ارتفعت ضربات قلبها لتقترب منه تعانقه برفق دون ان تجيبه، تعلم جيدًا انه يدعم فكرة ذهابها حتى تصبح هي بخير، ولكن يقول عكس ذلك متمنيًا ان تبقى جواره وبرفقته..

بادلها الاخر العناق، لينتفض الاثنان بذعر مبتعدين عن بعضهم اثر صوت صافرة السيارة..

نظرت لتلك التي تجلس داخلها والمتسببه بحالتهم وضربات قلبهم التي تنتفض بذعر...

_ الانسانه دي عايشه معاها أزاي؟؟

جهر بها "معين" بحنق وهو يربت على كتفها حتى تهدأ، لتجيبه هي بيأس:

_ مجبوره وتحت التهديد والله يا زوجي العزيز.

ضحك برفق، لتسمع صوت صراخ "مريم" الغاضب قائلةً:

_ أخلصي يا سكن، عشان مطلعش كل ده عليكي لما نوصل..

ابتلعت ريقها بخوف، ليعلق هو قائلًا بخشى:

_ هي بتأذيكي؟؟ بتهددك بايه وهتعملك ايه يعني؟

ربتت على يديه تعطيه ابتسامة تطمئنه بها، قائلةً:

_ متخفش كدا، هي بتمرني وبتخليني ادرب واعمل تمرينات بس.. يعني بتحافظ على صحتي وجسمي مش اكتر..

نظر لها قائلًا بوقاحه تفاجئت بها:

_ وانا اقول التغيرات اللي لحظتها دي سببها ايه؟

ابعدت نظراتها عنه بخجل عندما فهمت مغزا حديثه.. لتدفعه برفق قائلةً بتلعثم وحنق واهي:

_ أنا... أنا ماشيه احسن، و أنت حاول ترجع للشيخ اللي كان بيحفظك قرآن ويعيد تربيتك يا معين..

ذهبت وتركته يقف بمفرده بوجه تبدلت معالمه بمجرد سماعه لحديثها.. رأها وهي تصعد للسيارة لتنطلق بعدها بقوة..

ابتلع ريقه متذكرًا الماضي وما عايشه به، أخطائه ، ذلاته ، شهواته التي قادته إلى طريق كان سيهلك و يضيع به؟؟  الجميع يظنه شيئًا وهو فقط يعلم من يكون... ولكن ماذا إن علمت هي اخطائه وما فعله سابقًا؟؟

نبس قائلًا باصرار وعزم خائفًا:

_ لا، لا كل ده انتهى خلاص، وانا توبت من زمان  ومحدش هيعرف  حاجه وبالذات هي.  

عشرةُ أيامٍ، لا أكثـــــر !!

جاهِد نفسك حتى تظفر

ـ

واحذر، واعلم أن المولى

إن كره قيامك قد تخسر!

ـ

كبّــر، ردّد، واصدح جهرًا

كبّـر، فالله هو الأكبـــــر

مقتبس...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة