نصفي الأخر بـخطر.

نصفي الأخر بـخطر.

76 0

الصَّبرُ جِماعُ الأمرِ،

ونِظامُ الحَزمِ،

ودِعامةُ العَقلِ،

وبَذرُ الخَيرِ،

وحيلةُ مَن لا حيلةَ له.

::

ابن حبان - رحمه الله -💎

___________________

توقف بالسيارة أسفل البنايه والتي هي نفسها الماكث بها صديقه "موسى" هبط من السيارة ليرحب به كل من رأه.. فهو معروف هنا منذ سنين.. كان يخطب بالجامع ويعلم الأطفال القرآن الكريم قبل أن يعرف زوجته وينشغل بعدها في الحياة واعبائها..

دلف إلى العمارة السكنيه وبعدها المصعد.. ضغط على الزر وعاد إلى الخلف منتظرًا..

وصل للطابق الأخير، ليخرج منه، ويدلف بعدها إلى السطح، والذي كان يتأخذه هو ورفاقه مكانًا للمذاكرة والجلوس أثناء فترة الصيف..

جلس على الأريكه الجانبيه بعدما بعث رسالةً لها، يطلب منها الصعود للتحدث معه وانه ينتظرها هنا..

نصف ساعة قضاها يشعر بالقلق والضيق من عدم مجيئها حتى الأن.. هل لأنها لم ترى الرساله أم لانها لا ترغب برؤيته هو..

قرر الأتصال بها، ليسمع صوت هاتفها من مدخل السطح.. وقف عندما انقطع الصوت ليتحرك مقتربًا منها وهو يقول بنبرةً سمعتها هي حنونه دافئة:

_سـكن حبيبتي، ممـكن تسمعيني وتجي هنا عشان نتكلم شويه..

أبتلعت الأخرى ريقها بتوتر وحنين له، ف بعدما رأت رسالته دخلت بحربٍ داخل عقلها ظلت تجول المنزل بحيرة بشأن الحديث معه ورؤيته، تحمد الله ان "مريم" لم تاتي حتى الأن وإلا كانت ستعنفها وهي ليست لديها طاقه للجدال.. لتقرر بعدها الصعود تاركةً "نور" مع صغيرتها بعدما اخبرتها أنها ستخرج لرؤية زوجها...ومعهم ساره..

تنهد بحزنٍ لعدم أجابتها عليه او قدومها لرؤيته، ليقول بندم:

_انا عارف أني خذلتك كتير، ووجعتك وتعبتك معايا وده كان عكس وعدي ليكي، أنا آسف وحقك عليا يا سكن.. لو مش عايزة تشوفيني ولا تتكلمي معايا فأنا همشي بس خليني أشوفك حتى لو دقيقه واحده..

كانت تستمع له وقلبها يؤلمها من الداخل، هي لا تريد أعتزاره ولا عدم رؤيته، هي ترغب بمعرفة شيء واحد، وذلك ما جعلها تخرج من خلف الباب وتتحرك باتجاهه بضعف وخذلان..

وقفت امامه ليتأمل وجهها المنطفيء وعينيها الحزينه بألم شديد..

لتنظر هي لعينيه قائلةً بضعف:

_هو أنت فعلاً شكيت فيا!! بجد تخيلت أني بتواصل معاه وحكيتله عن حياتنا!.

حرك رأسه يمينًا ويسارًا ينفي ما قالته، ليمسك وجنتيها بكفوف يده قائلًا بصدق:

_والله أبدًا، أنا بس كنت متلخبط ومصدوم من اللي شوفته وبسمعه.. متخيله يعني ايه أشوف واحد بيعترف بحبه ليكي وبيشكك في علاقتنا وأنك مغصوبه عليا!.. صدقيني عقلي كان واقف ومش مستوعب اللي بيحصل.. لكن أنا واثق فيكي ولو فيه حاجه كانت مجنناني وقتها وخلتني مش عارف أتصرف في هي اني خايف من فكرة أنك تكوني فعلاً مغصوبه عليا واني ممكن أخسرك..

هبطت عبراتها... تبكي على كل ما يحدث معهم، القت جسدها عليه تضع رأسها على صدره وهي تشهق قائلةً بألم:

_أنا اللي بقيت خايفه من كل حاجه يا معين، كل شويه تحصل حاجه تبعدنا عن بعض وتفرق بينا! أنا بقيت كارها ضعفي اللي بيخليني اتوجع كدا.. ومش قادره حتى أتصرف صح.. أسهل حاجه عندي أني أعيط..

شهقت بقوة وهي تقبض على قميصه قائلةً بضعف:

_نفسي دماغي تسكت وأرتاح، بتمنى بس أعيش وانا مطمنه من غير خوف بكره هعمل ايه لو أنت اللي سبتني..

وضع كفه على راسها وهو يقول بحنان ممتصًا كل ما تشعر به ويؤلم قلبه هو:

_ايه رأيك نتجوز على طول، يعني نبدأ نجهز كل حاجه عشان نكون مع بعض وفي بيت واحد، وقتها بس كل واحد فينا هيرتاح ويلاقي مكان يطمن فيه..

رفعت رأسها تنظر له بحيره وهي تقول بتلبك:

_بس.. بس دلوقتي صعب، يعني علاجي ومشكلة ساره وجوزها لسه محتاجه وقت، وكمان مريم مين هيقولها!؟

أبتسم بقلة حيله وهو يقول بسخريه:

_بصراحه كل حاجه مقدور عليها، إلا الأخيرة دي..

امسك كفها يقربها منه مرةً ثانيه وهو يقول بتسأل:

_سكن أنتِ فعلاً بتخافي منها؟!

دفعته برفق، لتبتعد عنه وتذهب باتجاه الحائط المطل على الشوارع..

اجابته وهي تكتف يدها وتنظر للمارة والسيارات قائلةً بهدوء:

_بالعكس أنا بطمن لما تكون هي موجوده، عارف لما يكون حد بيدافع عنك ويدعمك عشانك أنت وبس، يزعق فيك ويقسى عليك عشان مصلحتك أنت وانك تكون أحسن.. هي مريم كدا.. بحسها أهلي اللي بيخافوا عليا وبيحموني..

جاء ووقف بجانبها بعدما استمع إليها بهدوء، ليقول بغيرة رغمًا عنه شعر بها:

_ده أنا هحسد مريم بقا ، طب وأنا بالنسبالك ايه؟ لو سامحتيني واستثنيتي ا المشكله اللي بينا ردي..

نظرت له بأعين تلتمع تتذكر كل المواقف التي جمعتها به، لتنبس بعدها قائلةً بصدق وشغف:

_أنت أمنية اتمنيتها بيني وبين ربنا فـ تحققت..

لتضيف بعدها بجكارةً:

_ده لو أستثنيت المشكله اللي بينا يعني..

ضحك برفق، وكم تأثر من حديثها وخفق قلبه له، ليقترب منها مقبلًا جبهتها قائلًا بعشق:

_بحبك أوي، ربنا يديم وجودك في حياتي يا سكن..

تعالى صوت هاتفه، ليخرجه على مضض لكي يرأى هوية المتصل، كان شقيقه "نعيم" لذلك اجابه وهو يقول لها:

_ ده نعيم، أكيد عمل حاجه في عربيتي..

ضغط على زر الأجابه وهو يقول بحده طفيفه:

_العربية لووو....

قاطعه صوت شقيقه والذى صرخ قائلًا بخوف يستنجد به:

_معين الحقني، فيه ناس بتمشي ورايا ووو

وقفت سيارة امامه بتلك اللحظه ورأى الرجل يهبط منها، ليقول بصوتٍ مرتجف من شدة الخوف:

_معين انا خايف، خايف أوي.. الحقني وآاااااه

صرخ متأوهًا بقوةً بعدما ضرب الرجل زجاج السيارة الذي بجانبه.. ليصرخ "معين" وقلبه يرتجف من الداخل:

_نعيم، نعيم رد عليا أنت فين؟

نظر للتي امامه والتي كانت تنظر له بقلق، كادت أن تتحدث ولكن سبقها هو قائلًا بخوف:

_أنا لازم امشي، لازم..

تركها وتحرك خارجًا من المكان، لتتبعه هي، وهي تصرخ قائلةً بذعر:

_خلي بالك من نفسك وابقى طمني يا معين..

هبط على السلالم حتى لا ينقطع الخط، ليسرع باقدامه وهو يستمع إلى صراخ شقيقه وصغيره بقلب يحترق من الألم، ضرب على الحائط وهو يهبط.. وهو يستمع لهم وما يرغبن بفعله..

انقطع الخط فجأةً ليجهر قائلًا باستنجاد للمولى:

_يارب، يارب احميه واحفظه يارب..

_______________________

قبل ساعات...

_هتروحي تعتذري عن المهمه دي، وترجعي من مكان ما جيتي أحسن ليا وليكي..

جهر "مازن" بتلك الكلمات بحده وهو يقف أمام "مريم" بعدما ذهب الأثنان للمكتب الخاص به أثناء العمل على المهمه...

اجابته ببرود شديد غير عابئه له:

_أولًا أنا مش هسمع كلامك طبعًا، ثانيًا الباب قدامك وتقدر تروح أنت وتعتذر عن المهمه بنفسك.. ثالثًا بقا أنا مش بتهدد ولا بخاف من حد وياريت تتكلم معايا بأسلوب أحسن من كدا..

ثبت نظراته عليها بغضب يتطاير وتتصاعد ادخنته من اذنيه، ليصمت قليلًا وهو يفكر كيف سيفصل رأسها عن جسدها في حادث طبيعي..

زفر مستغفرًا ربه وهو يتحرك ويجلس على رأس المكتب، ليجلس عليه براحه وهو يقول بوعيد:

_تمام خالص، كدا أحنا متفقين أنك هتشوفي أيام سوده معايا وهتنفذي كل تعليماتي بالحرف ومن غير خطأ لو حتى بسيط..

ضحك بعدها بسخريةً وهو يتذكر حديثها المره السابقه ليتابع قائلًا بتهكم:

_واهو نشوف الستات بتعرف تشتغل ولا مكانها في المطبخ..

______________________________________

في الوقت الحالي..

تعالت الطرقات على باب شقته، ليخرج مهرولًا من الغرفه، لقد جاء منذ نصف ساعه من العمل وغط في النوم سريعًا رغم ان الوقت ما زال مبكرًا ولكن جسده مرهق..

فتح الباب بسرعه، ليجد زوجة رفيقه وعلى وجهها معالم الهلع، ليقول بقلق:

_فيه ايه؟ ساره وانتوا كويسين؟!!

اجابته بنبرة قلقة تستنجد به:

_أحنا كويسين، بس معين.. أقصد نعيم.. هو راحله وكان في خطر ومش عارفه حصل ايه..

اتسعت عينيه بذهول مما تقوله، لا يفهم ماذا حدث لصديقه وشقيقه، لينبس قائلًا بصبر متسائلًا عما تقصد:

_أهدي بس وفهميني، معين ونعيم حصلهم ايه؟

ردت عليه تخبره بما حدث، لتضيف بعدها قائلةً بقلق:

_نزل بسرعه من غير حتى ما يعرف مكانه، أنا قولت أجي أطلب منك تروح معاه وتساعده.. أكيد دلوقتي محتاجك..

_أكيد طبعًا هغير أهدومي واروحلوا على طول...

بعد دقائق..

كان يقود السيارة وهو يحاول الأتصال به ومعرفة مكانه بالضبط، ولكن الأخر لا يجيب عليه و أحيانًا الخط يكون مشغول..

أما عند الأخر فقد كان يتجول بسيارته بجنون، يلف الطرقات بحثًا عن شقيقه ونصفه الأخر بخوف يأكله، ما زالت صرخاته وتأوهُ يتردد بداخل أذنه..

بحث عن رقم صديقه " لؤي" حتى وجده، أتصل به ليجيبه الأخر سريعًا.. لم يترك له فرصه للتحدث بل جهر قائلًا بصرامه:

_تعمل كل اللي تقدر عليه وتجبلي موقع أخويا نعيم فورًا، تتعقب التلفون تتعقب العربية بتاعتي المهم ترد عليا بسرعه..

أغلق بوجه مباشرةً، ليقف " لؤي" من على منضدة الطعام ينوي الخروج، نهره والده على تصرفه.. ليتجاهل هو كل شيء ويركض إلى الخارج..

صعد السيارة واضعًا المفتاح لكي يبدأ بالتحرك، ليتفاجاة بالباب الأخر يُفتح ويدلف شقيقه "مازن" بجواره.. ليتحدث قائلًا بقوة:

_مازن أنزل فورًا، أنا عندي موضوع مهم ولازم اتحرك بسرعه، لو أبووو..

قاطعه الأخر قائلًا بجديه وصرامه:

_أبوك مبعتنيش..انا جاي بنفسي، ياريت تتحرك بسرعه عشان نلحق موضوعك المهم ده..

رغم أستغرابه من تصرف أخيه إلا أنه تحرك بسرعه، لشعوره بتأزم الوضع...

نصف ساعه مرت على الجميع في قلق وذعر، تعاون فيها "لؤي" و "مازن" حتى حصلا على الموقع..

ليقف الأن هما الأثنان برفقة "معين" ومعهم "موسى" الذي بعث له "لؤي" رساله بكل ما يحدث، حتى"عمر" جاء بعدما هاتفه معين ليستفسر منه عن متى غادر "نعيم" وصديقه منذ أن كانا برفقته...

وقف "معين" ينظر للسيارة الخاصه به وخاصةً النافذة الأماميه.. نظر من خلالها ليجد بعض الدماء تتناثر على المقعد، ضغط على كفوف يده بقوة من شدة ما يعانيه بتلك اللحظه..

_أنا هتصل بالمركز وأقدم بلاغ عشان يجوا ياخدوا البصمات ويعاينوا المكان..

نطق "مازن" بتلك الكلمات، ليرفع هاتفه ويبدأ بتنفيذ ما قاله...

أقترب "موسى" من رفيقه واضعًا يده على كتفه، قائلًا بمواسأة:

_هنلاقيه يا معين، مش هنرتاح ولا نهدأ غير لما نعرف مكانه..

هبطت العبرات من بين جفون الأخر وهو يقول بألم:

_أخويا مش كويس، أنا سمعته وهو بيصرخ من الوجع.. هما عملوا فيه حاجه وأنا مش عارف هي ايه!!

كان ينظر لدماء رفيقه المتناثرة على الأرض بغضب ينتشر بثائر جسده، لقد كان معه.. كان يضحك ويسخر منه وأحيانًا يشاكسه.. هل ما يحدث مزحه!! أم انه مقلب سخيف وسيظهر الأن امامهم بخير مبتسمًا... ليظهر فقط يقسم انه سيضربه بقوة وبعدها سيعانقه بقوةً أكبر ويخبره ان لا يمزح هكذا مجددًا...

فاق على صوت "لؤي" وهو يقول بحيره:

_معقوله ممكن يكون صاحبه خالد ده اللي في الجامعه اللي اتخانق معاه الصبح هو وصحابه!!

كيف لم يتوقع ذلك!! هرول "عمر" باتجاهه ليقف امامه قائلًا بانفعال:

_قولي عنوانه أو هو فين؟ أقسم بالله لو كان هو ما هحله..

رأى الأخر أنفعاله وما ينوي عليه، كاد ان يجيبه ولكن انتبه الجميع لسيارة معين والتي انطلقت بسرعه مهوله بعدما سمع حديثهم يعلم عن من يتحدثون فقد قص له شقيقه من قبل عن حقد الأخر اتجاهه، ركض إلى السيارة بغضب أعمى.. لم يستطع أحد ان يلحق به ويصعد معه، بل اتبعه "موسى" حتى يلحق سيارته، ليهرول "عمر" باتجاهه ويصعد معه...

وقف بسيارته أمام أحد الڤلل والتي كان بالجهة الأخرى في نفس المكان الذي يمكث به..

هبط من السيارة بسرعه ليقف أمام الباب ويضغط على الجرس بعدم توقف..

جاءت الخادمه من الداخل وفتحت له، لينبس قائلًا بجمود:

_خالد موجود في البيت؟

أجابته الأخرى رغم أستغرابها من تصرفاته وهيئته:

_موجود في غرفته ووو

_هي فين؟

جهر بقوة، لتسأله بتوتر وعدم استعاب:

_هي ايه؟

_اوضته فين؟

نبس بصبر حاد، لتشير هي له لمكانها بعدم قدرة على الحديث امام وجهه المشتعل..

تخطاها وركض إلى الداخل متعديًا كل حدود التعقل والتهذب فهو في تلك اللحظه لا يهتم بأي شيء سوى أن يجد شقيقه...

دفع الباب فاتحًا اياه بقوة لينتفض على أثرها ذلك الذي كان يتمدد على التخت..

_هو فيه ايه ووو

قاطعه وهو يقبض على تلابيبه صارخًا بحده:

_أخويا فين؟ أنطق وقولي خليتهم يودوه فين؟ نعيم لو مرجعش دلوقتي مش هرحمك..

كان غاضبًا من نفسه أكثر من اي شخص أخر، ينظر للذي امامه ويتذكر رفقته القديمه وما فعلاه به، الشر الذي كان بداخلهم له وكيف اوقعاه في الذنب وكادت ان تنتهي حياته بسبب الحقد والغيرة التي كانت تمليء قلوبهم...

يرأه به وكأن صورته جاءت امام عينيه تذكره بأنه مازال على قيد الحياة وسيفسد الباقي من حياته كما خطط..

"نادر" والذي كان السبب في أغماثه في بحر من المحرمات قاصدًا تدميره ورؤيته منهار..

حتى بعد أن مــ ـات ما زال شره وأثر الذي فعله لا يتركه..

فاق على تململ الأخر بين يديه والذي جهر قائلًا بصراخ:

_ياعم سيبني والله ما أعرفه فين ولا شفته حتى..

كاد أن يرد عليه ولكن قاطعه "عمر" والذي انقض على الذي بين يديه يلكمه بقوةً جعلته يقع على الأرض..

لم يترك له الفرصه بأن يقف بل جلس فوقه وهو يقبض على ملابسه صارخًا بغضب:

_نعيم فين؟ ومن غير ما تلف ودور عشان انا مش شايف قدامي دلوقتي ومش مسئول عن اللي هعمله فيك..

أبتلع الأخر ريقه من هيئتهم المخيفه والشر الذي ينطق بأعينهم.. لينبس قائلًا بصدق خائف:

_والله، والله ما أعرف مكانه ولا شفته حتى..

اشتدت يده على عنقه تضغط عليه، وهو يقول بحرقه:

_كــداب، أنت الوحيد اللي ممكن تأذيه، محدش بيكرهوا وبيحقد عليه غيرك..

امسك يده في محاوله بأن يبعدها فقد ضاق تنفسه، ليقول بصعوبه:

_صدقني معرفش وبعدين انا أخري خناقه زي اللي في الصبح، لكن مش هقدر اخفي حد كدا.. والله ما اعرف عنه حاجه..

سحب "موسى" عمر من فوقه، ليسعل الأخر وهو يحاول التقاط انفاسه..

_سيبني يا موسى الواد ده بيكدب، نعيم معاه.. أنا متأكد..

تراجع إلى الخلف وهو ما زال على الأرض ل يُقسم لهم قائلًا:

_أقسم بالله ما اعرف هو فين، وبعدين انا من ساعة ما رجعت من الجامعه وأنا متعاقب وبابا أخد مني التلفون وكنت محبوس في الغرفه...

رأى "معين" الصدق في حديثه لتؤكد الخادمه وهي تركض باتجاه "خالد" وتساعده على الوقوف قائلةً بخوف:

_يا باشا صدقني، البيه الصغير متحركش من أوضته ولا كلم حد حتى، والده أخد مفتاح العربيه والتلفون وأمر انه ميطلعش من البيت، بعد ما عرف اللي عمله في الجامعه..

تراجع إلى الخلف تاركًا المكان باكمله بعد أن توقف عقله عن العمل.

ركل السيارة بغضب وهو يصرخ لعدم قدرته على إجاد صغيره..

جاء "موسى" وكذلك "عمر" من الداخل عاجزين عن النطق باي شيء بتلك اللحظه..

_______________________

وقفت السيارة أمام مخزن قديم، أرتعد قلبها لمجرد النظر إليه، هبطت بجسد يرتجف من شدة الخوف وقلبها يتألم من الداخل يرغب برؤيته والأطمئنان عليه..

فـ منذ ساعة تقريبًا هاتفها أحدهم واخبرها ان حياة زوجها بخطر ويجب أن تاتي إلى هنا حتى تراه للمره الأخيرة...

وبالطبع لن تستطيع أخبار الشرطه ولا اصدقائه، تتمنى أن يكون بخير...

رأت شخصًا يخفي وجهه يتقدم باتجاهها، لتبتلع ريقها بخوف شديد، تدعو الله أن يمر الأمر على خير..

_ أمشي قدامي..

جهر بها الرجل بحده، لترتعد وتتمسك بخمارها بقوةً وهي تتحرك ببطء وكأن قدماها أصبحت ثقيله..

نظرت إلى المكان والنور الخافت الذي ينتشر به، الأشياء حولها قديمه وكأن المكان مهجور منذ زمن..

وقفت في مكان فارغ في المنتصف لتحتد الأضاءة في ينتفض جسدها هي من الذعر...

_تؤ، تؤ.. أوعي تخافي، ده أنا اولع في اللي يفكر يلمسك يا سـكـن..

نظرت لمكان الصوت بخوف لعدم معرفة صاحبه، ليتقدم بأتجاهها شاب طويل القامه بوجه يخفي نصفه تحت وشاح طبي، شعره أسود حالك، وعينيه تطابقه في اللون، البشرة قمحيه تميل إلى البياض..

وقف أمامها على بُـعـد مسافةً منها، ليتابع قائلًا وهو يتفحص هيئتها:

_مش في جمال سارة بس فيكي حاجه تشد بصراحه..

_أنت، أنت مين؟ و... وعايز ايه؟

نبست بها بتوتر وهي تقبض على خمارها بقوة وكأنها تستمد العون منه..

اجابها بصدق مخيف و بنبرة بارده:

_أنا الكابوس اللي هيفضل في حياتكم لحد ما تدمرها، وعايز ايه؟ عايز اتسلى بيكم، أصلي معنديش حاجه تانية اعملها..

توسعت مقلتيها بذهولٍ من ذلك المجنون الذي أمامها، ومما يقوله..

لتلتقط انفاسها وتحاول ان تتماسك وألا تظهر خوفها له، لتنبس قائلةً بجمود بعض الشيء:

_ياريت تتكلم بوضوح وتقولي فين معين بالظبط..

تحرك بخطواتٍ جانبيه وهو يتماطأ قائلًا بحيره يمثلها ضاغطًا على أسم الأخر :

_مـعين، أنسان مستفز وحشري معرفش بيدخل ليه في اللي ملوش فيه!!

تنهد بغلب، ليقف امامها قائلًا بنبرة عاديه خلفها يكمن المكر:

_زمان لما ادخل وعصبني بكلامه، سلط عليه شوية شباب سيطروا عليه لحد ما خلوه نجم السهرات الأول، تخيلي كان مصاحب رقاصه وياما ليط معاها..

رأى ثبوت ملامحها وعدم تصديقها لحديثه، ليتابع قائلًا بجديه وخبث:

_مش مصدقاني صح، بس هي دي الحقيقه.. جوزك الشيخ ده كان مشروع عنقودي كبير، وكان مقضي معظم لياليه في حضن رقاصه في كباريه، بس فجأة مـ ـات واحد من صحابه اللي سحبوه في الليلة دي، فهو زي ما تقولي كدا حس ان الدنيا فانيا فخلع توب الهلاسة ولبس توب الهدايا.. وأن الله غفور رحيم يا سُكينة يا أختي..

أنهى حديثه بمزاح، وهو ينظر لها ببراءة.. لتبتلع هي ريقها بتوتر وحيرة مما سمعت، ترفض تصديق حديثه وما سمعته.. بحق الله هل لزوجها معين الخلوق ان يفعل ما قاله!!

نفضت عنها كل ما سمعته، لتجهر قائلةً ببلود:

_لو خلصت قولي مكان معين فين؟

_براحتك، بس انا قولت احكيلك على قذوراته يمكن ده يخفف عنك اللي هتشوفيه.. واللي هيحصل.

أجابها ببرود يخفي خلفه الكثير، لتتحول ملامحها إلى حيرة وعدم فهم لما يرنوا إليه..

صرخ هو فجأة قائلًا بأمر لمن يعمل لديه:

_هـاتوه ..

ظهر رجلان يتحركن بأتجاههم وهما يحملان شخصًا بيديهم..

ألقياه بالمنتصف بينهم لتتسع عينيها بصدمه وذعر مما رأته، أنه شقيق زوجها غارقًا بالدماء ووجه مليء بالكدمات، لقد كان جسده في حاله سيئه للغايه، تجهل ان كان على قيد الحياة أم فارقها..

_مين ده؟ فين معين يا بهايم..

صرخ "طارق" بتلك الكلمات بقوةً.. بعدما رأى ان الذي امامه ليس معين، بل شخصًا أخر..

تابع جاهرًا بقوة وغضب:

_يا رفعت، يا رفعت.. أنت يا زفت..

تعالت صرخاته حتى اتى الأخر مهرولًا من الخارج وهو يقول بقلق:

_خير يا باشا، مش أنت امرتني افضل بره مع الرجالة..

_وهما دول رجاله ولا عارفين يشتغلوا، انطق وقولي فين معين ومين ده اللي جبتوه مكانه؟

_يا باشا انا عملت زي ما حضرتك امرتني، اديتهم رقم العربية بتاعته وخط سيرو وهما نفذو..

اجابه بأرتباك وخوف من غضبه، ليزفر الأخر بضيق قائلًا بحده:

_تاخدو الواد ده وتدفنوه فأي نصيبه، وتلغوا العمليه لحد ما اقرر هصلح اللي هببتوه ازاي..

سمعت حديثه لترتعد من الداخل، فقد كانت تجلس بجوار "نعيم" تحاول افاقته دون ان ينتبهوا لها، فقد كان الأثنان يتحدثان وظهرهم باتجاهها...

تمسكت بـ "نعيم" وهي تتحدث بأنفعال ورجاء وهي تبكي:

_لا، لا أرجوكم سيبوه.. حد يتصل بالأسعاف بسرعه. حرام والله، حرام تعملوا فيه كدا..

كانت تضمه لها حتى لا يأخذه الرجلان، فقد تقدما منها حتى يسحبوه وينفذا ما أمرهم "طارق" به..

لتصرخ هي بوجههم بقوةً وهي تقول بقهر:

_محدش هياخدوا إلا على جثتي، أقتلوني الأول وبعدها اعملوا اللي تعملوه..

_مـعـين..

همهم "نعيم" بتلك الكلمات بعدما فتح عينيه بصعوبه، لم يسمعه احد او ينتبه له سوى هي، حتى هو أستطاع إدراك ما يحدث وبوجوده الأن بين ذراعين زوجة شقيقه!!

اوقف "طارق" الرجلان، ليقترب منها قائلًا باستفسار:

_أنتِ تعرفي الشخص ده!!

اجابته بأعين تبكي وحلق جاف من شدة الألم:

_ده نعيم، أخوا جوزي، أرجوك سيبه يعيش ولو عايز تقتل حد عشان توجع معين، أقتلني أنـا..

لعن رجاله وحظه، فأن مات هذا الشاب سيشك معين به وكذلك ستخبره زوجته بالأمر، حتى إن قتل الأثنان لن يستفيد بشيء سوى انه سيدفع معين للأنتقام والزج به في السجن..

كانت الخطه منذ البدايه ان يقتل "معين" أمام زوجته بعدما يخبرها بأفعاله فتصمت هي ولا تفشي عنه لانه انتقم لها وان فعلت عكس ذلك سيقتلها معه.. ولكن كل شيء أصبح سيء ويجب ان يجد حل...

التف حول نفسه وهو يفكر بحل لتلك المعضله، لتخفض هي رأسها وتبكي خوفًا من مرور الوقت وألا تلحق أنقاذ ذلك الغارق بدمائه..

جلس امامها على قدمٍ والأخرى يثنيها، ليجهر قائلًا بتهديد يعلم أنها ستفي به:

_أنا ممكن أسيبك أنتِ وهو، لا وكمان هوصله لحد المستشفى ، بس هعمل ايه وقتها لو قولتيلهم عني!!

نظرت له ببصيص أمل تتمسك به، لتنفي حديثه وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا، قائلةً بلهفه:

_مش هقول والله، وعد مش هحكي عن اي حاجه حصلت، أصلاً أنا معرفش أسمك ولا أسم واحد فيهم..

_بس ممكن توصفينا او وو

قاطعته بسرعةً وهي تتمسك بـ نعيم قائلةً:

_أنا حلفت والله ما هقول حاجه أبدًا، بس سيبني اساعده بسرعه قبل ما يموت..

وقف قائلًا بحده ووعيد:

_حتى اللي عرفتيه عن معين بخصوص الرقاصه، يفضل سر وميعرفش أنك عارفه، وغلاوة أمي لو حسيت أنك نطقتي بحرف لهنهي عيلتك وأولهم أخوكي عمـر..

اتسعت اعينها بصدمه وخوف من حديثه وكونه يعرف شقيقها، تتخيل إن كان بمحل "نعيم" ماذا ستفعل.. ردت عليه بذعر قائلةً:

_مش هقول، والله ما هقول حاجه خالص.. صدقني

________________________

جلس الجميع بالحديقه بمنزل "معين" بعد ان عجز الجميع عن الوصول له..

كانت " ليلى" تبكي بالداخل وبجانبها "نعمان" يحاول ان يهديء من حالتها، داعيًا الله ان يعود صغيره بخير... لقد هاتف كل من يعرفه وطلب منه المساعده وها هو ينتظر ان يخبره احدهم بمكانه..

أما بالخارج..

فقد كان يتجول "عمر" ذهابًا وأيابًا من شدة قلقه على رفيقه، ليجهر قائلًا بحده بعد ان توقف امامهم:

_هو أحنا هنفضل كدا قاعدين!! عدى ست ساعات والشمس هتطلع واحنا منعرفش مكانه..

رد عليه "مازن" بجمود:

_كل مركز في القاهرة بيدور عليه، صحابي ومعارفي اللي في كل مكان ممكن يكون فيه كلمتهم ولو عرفوا عنه حاجه هيكلموني، مش هنقدر نعمل اكتر من كدا..

_نعيم مراحش مكان، هما عملوا فيه حاجه، انا سمعتهم وهما بيتفقوا انهم هياخدوا عشان حاجه تانيه، أعضاء ولا انتقام ولا حد عايز يخلص منه، كل ده وارد..

نبس "معين" بتلك الكلمات بقهر، ليصمت الجميع بألم فهذا قد يكون السبب بالفعل..

تحدث تلك المره "لؤي" قائلًا بشك:

_وليه ميكنش الناس دي قصداك أنت مش نعيم، مهو كان في عربيتك!!

رفع رأسه ناظرًا له، ليقف بصدمه متزكرًا "طارق" وما حدث بينهم، كيف لم يخطر الأمر على عقله وان يكون هو السبب بأختفاء شقيقه..

_صح، صح... أكيد هو السبب.. هو.

همهم بتلك الكلمات وهو يلتقط معطفه، ليوقفه "موسى" قابضًا على معصمه قائلًا:

_تقصد مين؟

سحب يده.. متخطيًا اياه باستعجال، ليتوقف عندما رأى "مريم" تدلف من الباب وخلفها شاب يماثلهم في العمر..

جهرت قائلةً بحده وهي تدلف إلى الداخل بسرعه:

_فين سكن يا معين؟ أنا قلبت عليها القاهرة ومش عارفه الاقيها، أقسم بالله لو كانت خطه منك ووو

_سكن مالها! أختي حصلها اي؟!

صرخ "عمر" بعدم تصديق مقاطعًا اياها، لتنظر هي إلى ذلك الصنم التائه امامها قائلةً بجمود:

_سكن مختفيه ومحدش يعرف راحت فين، أخر واحد شافها كان معين..

تدخل "موسى" قائلًا بصدق بنبرة جامده:

_لا شافتني انا، جات وقالتي انها خايفه على معين لانه طلع يجري وكان قلقان.. وبعدين أحنا لينا ست ساعات بندور على نعيم ومش عارفين مكانه..

_آمـال هي راحت فين؟

صرخت بتيه وعجز، ليجيبها "مازن" بتهكم قائلًا:

_المفروض أنك ظابط فأعرفي بنفسك..

_وأنت معرفتش مكان أخوا صاحبك ليه؟ مع أنك مقدم..

نبس بها "نوح" يسخريه والذي كان يجاور "مريم"، لتمتعض ملامح الأخر بغضبٍ، كاد ان يجيبه ولكن قام لؤي بنكزه ناهرًا اياه بحده:

_مش وقت جدال دلوقتي، نخلي عندنا دم، في اتنين تايهين هنا..

أقترب" عمار" من "معين" الصامت، الواقف مكانه بجمود أخافه بشدة... ليضع كفه على كتفه قائلًا بقلق:

_معين أنت كويس!!

_هو المفروض اكون!

التف ينظر إليه وهو يقول بتيه وعجز:

_أعمل ايه يا عمار؟ اخويا ومراتي مش هستحمل أخسرهم.. أنا عقلي وقف ورجلي مش شيلاني، هدور عليهم ازاي؟

نظر الجميع له بألم وعجز عن مواسأته او قول شيء، زفرت "مريم" بسخط مما يحدث لتتحرك إلى الخارج وهي تقول:

_خليك أنت اسأل وأنا مش هسكت غير لما الاقيها..

هرول خلفها "عمر" والذي كان سيجن مما يحدث ومن كثرة الضغط والألم الذي يعايشه..

توقفت بمنتصف الطريق قبل ان تخرج من الباب بعدما رن هاتفها..

رأت رقمًا غريب يتصل بها، لتجيب عليه سريعًا ظنًا منها ان المتصل احد يعلم بمكان صديقتها ولكنها شعرت بالراحه عندما سمعت صوت "سكن" بنفسها وهي تقول بصوتٍ مرتجف خائف جعلها تشعر بالقلق:

_مريم أنا في مستشفى ****** تعالي بسرعه..

اجابتها بقلق مستفسرة:

_مستشفى ليه؟ أنتِ كويسه يا سكن، طمنيني عليكي حتى!

_سكن اختي بتعمل ايه في المستشفى؟

اقترب منها "عمر" قائلًا تلك الكلمات بخوف، لينظر لها الجميع بعدم أستعاب لما يحدث، أجابتها "سكن" قائلةً ببكاء:

_ نعيم حالته خطر ودخل العمليات، قولي لمعين ولأهله.. أنا مش عارفه اتصرف..

كررت الأخرى حديثها بتيه وعدم فهم:

_نعيم في العمليات!!

تحرك "معين" باتجاهها يرغب بالحديث مع زوجته وسؤالها بنفسه ليتوقف بصدمه مما سمع.. شُل جسده المنهك مما عاناه طوال اليوم..

توقفت الأصوات من حوله ولم يسمع إلا دقات قلبه وضحكات شقيقه، لتاتي امامه جميع لحظاتهم سويًا، مزاحه، سخطه، مجاكرته لولدهم وكذلك نصائحه له.. توقف كل شيء حتى عقله عندما خر جسده ساقطًا على الأرض..

***************

‏تَقول العرَب لا تَمنح ثقتَك

لأحد حتّى تَستَبين أربعََا :

حيَاؤه .. وحُسن ظنَّه .. وثَبات

ودّهُ .. وتَقديمهُ للحقِّ علىٰ نفسهِ.

_________________________

يتبع....

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل.... ❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة