مواساة

مواساة

72 0

إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.*♡

__________________________

جلست على المقعد أمام غرفة العمليات، تتذكر كيف أنه اقتنع بحديثها وتركها تذهب هي ونعيم برفقة أحد رجاله في السيارة..

_اتأكدي أني هكون حوليكِ في كل مكان، لو حسيت بس أنك نطقتي بحاجه.. تترحمي على أخوكِ وجوزك في يوم واحد..

هددها بهذه الكلمات قبل أن يختفي من المكان، ليوصلها الرجل لأمام المشفى ويتركها مع جسد "نعيم" بالخارج على الأرض.. لتصرخ هي طالبتًا النجدة...

وها هي تنتظر خروجه فـ منذ ان رآه الطبيب وأمر بتجهيز غرفة العمليات سريعًا لخطورة جروحه وهي كما هي.. تنتظر ان يطمئنها أي شخص هنا..

خرج الطبيب من الغرفة لتقف بسرعة، تتقدم بأتجاهه وهي تقول بقلق:

_طمني يا دكتور، هو هيكون كويس صح؟

نظر لها الطبيب بأطمئنان وهو يقول بوضوح شارحًا لها حالته:

_بصراحه المريض تعرض لضرب مُبرح لدرجة أنه تصاب بجروح عميقه هتاخد وقت عشان تختفي، بس الحمدلله ربنا كان رحيم بيه.. بس للأسف اطرينا نستأصل الكِلية الشمال عشان تضررت وتوقفت عن العمل..

شهقت بحزن وهي تضع كفها على فمها، لا تصدق ما أصاب ذلك الشاب المسكين..

ليتابع الأخر قائلًا بتهوين:

_احمدي ربنا، ده كان ممكن يروح فيها لو اتأخرتي ساعه كمان.. ده كدا ربنا هو اللي حماه وحفظه لان حالته كانت سيئه جدًا..

_الحمدلله..

نبست بها بقلة حيله، ليستأذن الأخر مغادرًا المكان...

خرج ممرضان وهما يدفعن جسد "نعيم" الممدد على التخت ينقلانه لغرفة العناية المركزة... نظرت له بشفقةً على ما أصابه بغير ذنب منه..  المقصود كان زوجها!!

عند تلك الفكرة تخيلت ان الماكث أمامها "معين" وليس هو، تخيلت أنه كان سيموت ويتركها إن كان هو بالفعل داخل السيارة..

جلست تبكي بقهر وألم، تتذكر حديث ذلك الرجل ورغبته في تدمير حياتهم.. تخشى خسارة زوجها وتخشى الأيام وما تخبيء لهم.. لقد تعبت وعانت الكثير ألم يأتي الوقت لكي تنتهي كل تلك المشاكل بعد..

أنتظرت حتى هدأت حالتها قليلًا ثم تحركت بضعف أتجاه غرفة الأخر...

وقفت أمام الحائط الزجاجي الذي يُظهر جسد "نعيم" الممد على التخت بقلة حيله.. تنتظر مجيء أحد حتى تطمئن وتترك المسئوليه له..

وضعت رأسها على الزجاج تتذكر حديثه عن ماضي زوجها..

عقلها لا يستوعب ما سمع وما عرفته عنه، رغم أنه لا يحق لها لومه على ماضيٍ قديم هي لم تكن به، إلا أنها تشتعل من الداخل كونه أقترب من أمرأة أخرى.. ولكن إلى اي مدى أقترب منها؟ إلى اي درجةً تجاوز حدوده معها؟..

_ سـكن..

فاقت على صراخ أحدهم بأسمها لتلتف بجزعها فـ ترى صديقتها "مريم" تركض بأتجاهها بسرعة..

أحتضنتها بقوةً وجسدها متشنج ويرتجف كونها وجدتها أخيرًا وأطمئنت عليه، لتنبس قائلةً بألم:

_كنت هتجنن عليكي، دورت في كل مكان وأنا بدعي أني مخسركيش..

شددت "سكن" من ضمتها وهي تحاول عدم البكاء، تستمد القوة وتطمئن روحها التائه وهي تريح رأسها بجوار نبض الأخرى والتي ما ان شعرت بها لم تبخل عليها بل مسدت على رأسها بحنان تكتشف وجوده معها هي فقط..

العلاقة بينهم غريبة ولكن مكتملة، كلاهما وجد ما يبحثان عنه بالأخر..

فـ مريم تشعر بأنها مسؤلةً منها كون "سكن" بخير فهذا يعني أنها نجحت في تحمل المسئولية والتصرف بدون مساعدة أحد..

تشعر بأنها النصف الأخر منها وشقيقتها التي يجب أن تحميها وتكون بجوارها حتى لا تتأذي..

أما عن "سكن" فأن كانت تثق بأن هناك شخص لن يخذلها وسيبقى معها وبجوارها للأبد فهذا الشخص بالتأكيد سيكون هي "مريم"..

أبتعدت عنها وهي تمسك بأكتافها قائلةً بقلق:

_ساكته ليه؟ طمنيني كنتي فين كل الوقت ده!؟

تجهل ماذا تقول وبما تجيبها!! إن نبست بحرف واحد ستعرض حياة زوجها وشقيقها للخطر..

صغطت على شفاهها بضعف وعجز، ليأتي بتلك اللحظة" معين" يهرول بضعف وخلفه "عمار" يحاول تهدئته فهو الأخر لا يختلف عنه، فنعيم شقيقه الصغير وإن مسه سوء لن يحتمل..

وقف أمامها قائلًا بخوف شديد:

_نعـيم  أخويا فين؟..

سأل عن مكانه بضياع، عقله وقلبه لا يفكر سوى بالغائب.. ما زال صوته الخائف يتردد بأذنه وهو يستنجد به:

"معين انا خايف، خايف أوي.. ألحقني"..

صرخاته وتألمه، تأوهُ.. كل تلك الأصوات يسمعها الأن فيحترق قلبه..

أشارت له" سكن" على الزجاج خلفها، لينتبه هو لوجود غاليهْ أخيرًا..

هرول بأتجاه الباب لتوقفه هي ممسكتًا بيده وهي تقول بنصح:

_الدكتور قال محدش يدخل الأوضة غير بكره الصبح..

رأت خوفه وملامحه المرهقه لتتابع قائلةً بهدوء تطمئنه:

_أطمن هو بخير وكويس، مجرد جروح وهتروح مع الوقت، الدكتور قال ان ربنا حماه وحفظه..

انصت لها بجوارحه وهو يرغب بأحد يطمئنه وهي لم تبخل عليه، في بعد حديثها راحة غريبه انتشرت بداخله ولسانه لا يكف عن ترديد عبرات الشكر لله..

تركت يده وتراجعت للخلف، ليأتي الطبيب ويقف أمام الباب قائلًا بجدية:

_كويس ان حد أخيرًا جه عشان يخلص الأجراءات ويساعد مدام سكن..

أجابه " معين" بصبر قائلًا:

_معلش يا دكتور المسافة كانت بعيدة وأول ما عرفنا جينا على طول، طمني حالة نعيم أخويا عامله ايه؟

رد عليه بعمليةً وهو يهندم نظارته الطبية:

_زي ما قولت للمدام من شوية، اتعرض لضرب مُبرح لدرجة ان الكيلة اتضررت وتوقفت عن العمل فأطرينا اننا نستأصلها... ده غير الجروح اللي هتاخد فترة عشان تختفي بس نرجع ونقول ان ربنا حفظه والمدام قدرت أنها تجيبه في الوقت المناسب..

انهى حديثه قائلًا بهدوء:

_تقدرو تشفوه بكره الصبح، حمدالله على سلامته..

غادر بعدها لكي يكمل عمله، ليتقدم "عمار" من "معين" الذي ظهر على وجهه معالم الألم والحزن على ما حدث لصغيره، لينبس قائلًا بتهوين:

_أشكر ربنا واحمدو يا معين، الحمدلله على كل شيء.. نعيم هيقوم وهيكون كويس ويرجع أحسن من الأول بس أنت قول يارب..

_يارب

نبس بها بضعف، ليضيف الأخر قائلًا بهدوء:

_هروح اخلص الأجراءات وأنت ارتاح شوية، أحنا فوقناك بالعافية... مينفعش تنهار عشان والدك حتى وليلى..

أومأ له بابتسامة طفيفة، ليغادر الأخر بقلة حيله..

كادت ان تقترب منه حتى تعلم ما الذي حدث معه وتستفسر عن ما سمعته.. ولكن سحبتها "مريم" بعيدًا وهي تقول بفضول:

_أحكيلي كل اللي حصل، وازاي وصلتي لنعيم ومين عمل فيه كدا؟

حاولت سحب يدها وهي تقول بتأفف:

_سبيني يا مريم دلوقتي، خليني اطمن على معين وبعدين نبقى نتكلم..

اجابتها بعدم اهتمام قائلًا بحنق:

_معين زي القرد اهو، أنا اللي لفيت القاهرة عشانك وهما محدش فيهم فكر يسأل عنك حتى..

توقفت تنظر لها بسخط قائلةً:

_البنزين يتراجع للمركز التاني بعدك، هو ده وقت كلامك ده!!

_عايزة أطمن عليكي، احكي بقا.

قالتها ببراءة، ليأتي "معين" من الخلف، يرغب بالحديث معها ومعرفة ما حدث لينبس قائلًا بهدوء:

_سكن تعالي معايا، عايز اتكلم معاكي..

_روحيلوا يا اختي، روحيلوا..

دفعتها ببطء اتجاهه، لتغادر بعدها قائلةً بنزق وهي تحدث نفسها:

" هو يوم باين من أوله، من ساعة ما شفت وش الزفت ده وكل حاجه بايظه ومقفله "..

وقفت" سكن " امامه وهي تفرك بأصابعها بتوتر، تنظر بعيدًا عنه، تخشى ان يسألها عما حدث...

كاد أن يسألها فعلاً ولكن قاطعه "عمر" والذي هرول باتجاه شقيقته يحتضنها بقوةً وهو يقول بأشتياق:

_وحشتيني، وحشتيني أوي يا سكن..

كانت هذه أول مره يرأها منذ اجتماعهم بداخل مطعم "موسى" فهي لم تخبر أحد أنها عادت..

بادلته العناق بسعادة وراحه اجتاحتها لرؤيته وهي تقول بحب:

_وأنت كمان وحشتني أوي، ومبسوطه اكتر اني شوفتك..

ابتعد عنها وهو يقول بحنو وعتاب:

_لو كدا ليه مقولتيش أنك رجعتي!

_والله....

كادت ان تجيبه ولكن قاطعها "معين" وهو يسحب "عمر" برفق من يده قائلًا بصبر حانق:

_ما تسيبك منها وتجي تطمن على صاحبك، مش كنت قالب الدنيا صريخ وضرب عشانه، اهو قدامك اتكلم معاه وادعيله..

تركه امام الزجاج وهو ينظر لشقيقه بحزن، حالته وتمدده على الفراش بصمتٍ تؤلمه، ابعد نظراته عنه بحرقه، يصعب عليه رؤيته بهذه الحاله..

تحرك باتجاهها ليمسك بيدها ساحبًا اياها خلفه، لتتبعه هي بقلة حيله ملتزمةً الصمت..

وقف وتركها تواجهه في مكان منزوي، لينبس قائلًا باستفسار:

_عايز أعرف مين اللي عمل كدا في نعيم و أنتِ وصلتي لمكانه أزاي.. وكنتِ فين طول الفترة دي؟!

ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر حولها تبحث عن مهرب من أسئلته، فالبتأكيد لن تخبره بالحقيقه وأيضًا لن تستطيع الكذب عليه.. فماذا ستقول!؟.

_معرفش.

وهذه كانت أغبى أجابه نطقت بها، ولكن ستتمسك بها للنهاية وليحدث ما يحدث إلا خسارته هو وشقيقها..

نظر لها بغرابه ووجه ممتعض بعدما سمع اجابتها، ليقول بعدم فهم:

_يعني ايه متعرفيش؟؟ وصلتي لنعيم أزاي يا سكن؟ ليكي أربع ساعات مختفية.. كنتِ فين؟.

_معرفش..

نبست بها مجددًا وهي تنظر للأسفل بعجز، ليتنهد هو بصبر، يعلم أنها تكذب ولكن لما!

أقترب منها ممسكًا بوجنتيها قائلًا بحنو وهو يتعمق النظر بمقلتيها الخائفة:

_سكن حبيبتي أنا عارف أنك مخبية حاجه وبتكذبي، بس ليه؟ احكيلي اللي حصل وأنا معاكي اهو وجنبك.. خايفه ليه؟..

نظرت بعيدًا عنه وهي تقول بتلبك تحاول عدم التأثر بحديثه :

_صدقني انا معرفش حاجه، لو سمحت يا معين متضغطش عليا..

ترك وجهها وهو يتنهد بيأس، ينوي تأجيل الحديث بينهم حتى ينهض شقيقه..

_طب يلا هخلي حد من الشباب يوصلك أنتِ وصحبتك..

نبس بها بهدوء، لترفض هي قائلةً بأصرار:

_لا، لا أنا مش همشي.. أنا هفضل معاك هنا.

_مينفعش، بابا وماما جايين دلوقتي وأنا يدوبك هاخد بالي منهم، وجودك هيربكني وهكون قلقان وو

قاطعته باستنكار قائلةً بسخط:

_وانا هربكك ليه!! انا هفضل جنب والدتك ومعاك هنا..

اجابها برفق فقد تعب من الجدال قائلًا:

_سكن أسمعي الكلام، لو سمحتي روحي ارتاحي شكلك مرهق ومحتاجة تنامي... وبكرة هخلي عمر يجيبك..

_حاضر.

قالتها ببساطه وهي تغادر من المكان تاركةً اياه خلفها ينظر بغرابة لردة فعلها واقناعها بسرعه...

_______________________

بالأسفل أمام المشفى..

كان يستند "مازن" على السيارة الخاصة به ويقابله "موسى" الذي يجاوره "نوح" بينما لؤي قد جلب "نعمان" وليلى ودلف بهم إلى الداخل...

دقائق وهبط منضمًا لهم جالسًا على الرصيف يواجههم جميعًا، قص لهم ما علم به ليعلق "مازن" قائلًا بشك:

_كدا مرات معين تعرف اللي عمل فيه كدا، يعني نقدر نقبض عليهم..

_ده بعد ما نعلم عليهم..

قالها "موسى" بشر، ليوجه له الحديث "لؤي" قائلًا بتهكم:

_يا عــم اهدى شوية مش كل حاجه بلطجه كدا..

نظر له بحده ينهره قائلًا:

_أبعد عن وشي دلوقتي يا لؤي عشان مااا

قاطعه "مازن" وهو يقول بجمود مدافعًا عن شقيقه:

_ما ايه؟ هتعمله ايه يعني؟!!

_وأنت مال أهلك!

رد عليه بوقاحه، ليجيبه الأخر بحده:

_ما اهو من اهلي ويبقى أخويا يعني لا عاش ولا كان إللي يهدده..

_أنا عشت وكنت وهددته عادي..

رد عليه ببرود، ليعلق "نوح" على ما يحدث قائلًا بتهكم:

_هو أحنا جايين نوقف مع الراجل في محنته ولا نتخانق هنا؟ ايه جو أولى أبتدائي ده!!

نظر له الأثنان بسخط وهما يقولان بوقتٍ واحد:

_و انت مالك، بتدخل ليه؟

_انا قولت قبل كدا الاتنين دول مينفعش يقعدو مع بعض خالص..

نبس بها "لؤي" بصوتٍ منخفض، ليتأفف "نوح" قائلًا بسخط:

_خلاص، امسكوا في بعض زي العيال الصغيرة، ونسيب الراجل اللي لسه واقع من طوله لوحدوا جوه..

هدأ الأثنان كونه محق، ليقول "موسى" بجمود:

_المستشفى رافضة دخولنا كلنا، عمار واهله معاه جوه ده غير مراته وعمر..

_وخطيبتك..

اضاف "مازن" على حديثه بمكر يرغب بمعرفة قرابته بها، لتنكمش ملامح الأخر بأستنكار ليصحح له خطائه قائلًا بنبرة عادية:

_لا مريم دي بنت خالتي و أختي في الرضاعة، أنا خاطب بنت عمي وفرحنا كمان شهر ان شاء لله..

_هو أنت بتشتغل ايه يا نوح؟

سأله "لؤي" بفضول، ليجيبه "نوح" قائلًا بفخر:

_اللي قدامك ده يقدر يفكك أقوى جهاز تكنولجي ويعيد تركيبه تاني.. ده غير أني مهندس و مُبرمج كبير في الداخلية.. 

_وحاجة زي دي تقولها لينا كدا عادي؟

علق على حديثه "مازن" بتهكم، ليجيبه الأخر ببساطة مقللًا منهم:

_ناس عادية زيكم هتعملي ايه يعني؟

نهض "لؤي" قائلًا بغرور:

_على فكره انا رائد في الشرطة مع اني نسيت من قعدتي في البيت بس في الاول والأخر رائد..

ثم أشار على شقيقه وهو يقول بنفس النبرة:

_وده مقدم كبير في الداخلية وابوه للوا.. وده...

أشار على "موسى" وهو يقول بتلعثم:

_ده، ده صاحب مطعم، يعني من غيره مش هتلاقي تاكل..

_من قلة المطاعم يعني؟

قالها "موسى" بسخريةً، ليضحك "مازن" وكذلك "لؤي"..

لينظر" نوح " لهم بريبه قائلًا بمزاح خائف:

_طبعًا الكلام ده هيفضل بينا بس!!.

_امـــاااال..

نبس بها الثلاثه مرةً واحده، لتاتي بتلك اللحظة "مريم" من الداخل..

وقفت امام "نوح" قائلةً بجمود:

_نوح أطلبنا أكـل ضروري..

اجابها بوجه ممتعض قائلًا:

_هو نوح خلفك ونسيكي وبعدين انا راجل داخل على جواز ومحتاح كل قرش ووو

قاطعته قائلةً بسأم:

_خلاص، خلاص هروح أنا، بس ابقا افتكرها..

تركته وتحركت باتجاه السيارة، ليوقفها ثلاثةً أصوات  قائلين بأمر:

_أستني..

نظرت لهم باستنكار لما حدث، ليسرع "لؤي" قائلًا برفض:

_أكيد مينفعش تروحي وأحنا موجودين..

ضرب "نوح" على وجهه وهو يولول قائلًا لنفسه :

"اهو عرق الرجوله ده هيجي على دماغكم دلوقتي، البسوا"..

عادت هي تواجههم قائلةً بتروي:

_وليه مينفعش ان شاءلله!!.

أجابها مندفعًا قائلًا بشهامة:

_عشان أحنا رجاله هنا، مينفعش نقعد وبنت هي اللي تروح..

ضغطت على كفها تحاول تهدئة نفسها قبل أن تقتلع رأسه، ولكن لم تقدر بل اندفعت تصرخ به قائلًا بسخط:

_وهي البنت اقل منك فأيه عشان متروحش!! أنا اقدر اجيب واعمل اي حاجه أنت تقدر تعملها، بلاش تفرقه وأفكار عقيمه متخلفة تقلل من الست، أنتوا مش احسن مننا في حاجه بالعكس في بنت أحسن من ١٠٠ راجل... في ياريت تفكر قبل ما تتكلم تاني..

تجمد الثلاثه وهما ينظران لها بذهول من ردة فعلها، ليتحرك" لؤي"إلى السيارة فاتحًا لها الباب وهو يقول بأسف يمثله:

_حقك عليا، أنا استاهل ضرب الشبشب لو اتكلمت تاني، اتفضلي يا رضوى يا أختي..

تقدمت منه بملامح مشمئزة قائلةً بنزق:

_أسمي مريم..

_معلش اتلخبط بينك وبين رضوى الشربيني، أختي.

صعدت إلى السيارة بتأفف من سخريته التي استشفتها لتتأكد ان الرجال لن تتغير ابدًا..

جهر "مازن" بغرابة بعدما ذهبت قائلًا:

_هي شايله ومعبية من الرجالة كدا ليه؟.

زفر "نوح" بقوة وبداخله حزين على ما وصلت إليه شقيقته، لينبس قائلًا بأختصار:

_لان أكتر واحد كان المفروض يحميها ويكون سندها، خذلها..

_____________________________

_ادعيله يا خالتوا ان شاء لله هيكون كويس..

كانت تجلس بجوار "ليلى" تحاول تهدئة حالتها، لتهبط عبرات الأخرى قائلةً بألم:

_أبني، أبني طيب وفي حاله، ليه يعملوا فيه كدا!

تألم هو لحديث والدته فقد كان الأثنان يجلسن على المقاعد وهو يقف مستندًا على الحائط مقابلًا لهم..

وكان مازال "عمر" يقف خلف الزجاج ينظر لصديقه بأعين تصرخ تطالبه بان ينهض ويصبح بخير فقد أشتاق له كثيرًا...

أما عن "نعمان" فقد كان يجاوره ينظر لصغيرة بحزنٍ وضعف، يؤلمه سكونه وما حدث له.. يعجز عن إيجاد سبب لفعل ذلك بطفله...

ربتت "سكن" على كتفها قائلةً برفق:

_ نصيبـه كـان كدا، ربنا يجعل بلاءو في ميزان حسناتوا ويجزيه خير على اللي شافه، احمدي ربنا يا خالتوا انه رجع وهيكون بخير...

_الحمدلله، الحمدلله على كل حال..

رددت بضعف شديد، لينطق "نعمان" قائلًا بتسأل:

_هو مين اللي عمل فيه كدا؟! وليه؟.

ابتلعت ريقها بصعوبه، لجيبه "معين" بهدوء وهو ينظر لها:

_لسه الشرطة بتحقق، محدش يعرف لحد دلوقتي هما مين، وعملوا كدا ليه؟..

____________________________

مرت نصف ساعه..

كان قد غادر الجميع بأستثناء "عمار" و"معين" وهي..

والتي كانت تختبيء بالحمام ترفض الذهاب وتركه بتلك الحاله...

خرجت وأخذت الطعام من "مريم" والتي نبست قائلةً برفق:

_خلي بالك من نفسك ولو حصل حاجه كلميني..

احتضنتها بحب، لتغادر الأخرى بعدها كما فعل الباقية..

كان يجلس على المقعد باهمال ساندًا رأسه على الحائط بضعف وهو يفكر بما حدث لشقيقه..

شعر بأحدهم يجلس بجواره يلتمس يده بخفه، لينتفض بعيدًا كردة فعل تدل على صدمته..

تمسكت هي به تحثه على الهدوء وهي تشير لصديقه "عمار" الذي كان نائمًا على المقاعد..

قائلةً بصوت منخفض:

_دي انا، اهدى عشان صاحبك نايم..

نظر لها بعدم رضا وهو يقول:

_أنتِ لسه هنا أزاي! ليه ما روحتيش معاهم؟!.

_تعالى..

نبست بها برفق وهي تسحب يده، ليرضخ هو لتصرفها فيقف متحركًا خلفها بجهل لما تريده..

توقفت به أسفل شجرة بداخل حديقة المشفى الخلفية..

جلست على الحشائش الخضراء وهي تشير له بأن يجلس بجوارها..

_سكن أنتِ مكنش ينفع تفضلي هنا.

قالها برفض لوجودها هنا وقد اوشكت الشمس على الشروق..

تمسكت بكفه وهي تسحبه حتى يجلس قائلةً بخفه:

_ممكن تقعد وتسمع كلامي، وبعدين اسيبك ازاي وأنت حالتك كدا، وشكلك ضعيف ومأكلتش حاجه..

اذعن لها جالسًا يستند على جزع الشجرة قائلًا بضعف:

_هاكل ازاي واخويا في الحاله دي وكنت بدور عليه من بعد المغرب..

سحبت كيس الطعام من جوارها حيث كانت تخبئه وهي تقول بأهتمام:

_يبقى دلوقتي لازم تاكل عشان لما يفوق بكره، تكون أنت بخير وبصحتك وتقدر تخفف عنه.. عرفت انه اغمى عليك من الضغط والتعب في لازم ترتاح يا معين..

ملئت معلقه من الطعام بنهاية حديثها وهي تضعها أمام فمه قائلةً برجاء:

_عشان خاطري كُل وارتاح شويه.. حالتك دي واجعه قلبي..

فتح فمه يلتقط منها الطعام بابتسامة رسمها على وجهه من أجلها هي فقط ومن أجل ما تفعله معه وهو حقًا ممتن لعدم ذهابها..

شرعت تطعمه بنفسها وهي تقول بمزاحٍ ترغب بالتخفيف عنه:

_قولي بقا، هو أنت اتنفض جوه لما لمستك ليه؟ كنت فاكرني ممرضة وبتحرش بيك صح؟..

ابتسم يجيبها بخبث قائلًا:

_بصراحه آه.. أصل لمستك مكنتش بريئه..

دست الطعام بفمه وهي تجيبه قائلةً بأنكار:

_لا كانت بريئه بس أنت اللي تفكيرك مش تمام.. فاكر الممرضه اللي كنت بتعرفها أنك مهندس عشان تثبتها؟؟..

ضحك برفق متذكرًا ذلك الموقف والذي افشى عنه "عمر" حينها، ليتحدث قائلًا ببراءة وكانه نسى كل شيء وترك نفسه معها هي كما تشاء:

_بصراحه هي اللي كانت بتثبتني، أصل كانت عجباها عيوني الرمادي..

شعرت بالغيرة تنهش بداخلها لتقف قائلةً بسخط:

_طب انا ماشيه، خلي بقا الهانم تنفعك يا ابو عيون رمادي..

التفت بجزعها تنوي الرحيل، ليمنعها هو قابضًا على يدها، جاعلًا اياها تواجهه قائلًا بحب خالص:

_أنا وعيوني مش عايزين نشوف غيرك ولا نقدر نعيش من غير طلتك والبصه في عيونك يا سكني.

هدأت قليلًا وهي تتعمق النظر بمقلتيه التي تلمع بطريقةً جعلت خافقها ينبض بقوة.. تتسأل هل شخصًا مثله يفعل ما قاله لها ذلك الحقير حقًا!!.

أرتجف جسدها عندما شعرت بأقترابه وتقبيله لها، لتغمض عينيها بتأثر من حركته المفاجئة والتي جعلتها تنفض كل أفكارها بعيدًا.. تكتفي بقربه منها..

أبتعد عنها بعد قليل ينظر لها بعشق وقلب يخفق بقوة، ليحرك ابهامه على وجنتها قائلًا بصدق:

_بحـبك، وعمري ما حبيـت حد زيـك.. شكـرًا لوجودك في حياتي يا حـلا حياتي..

فتحت مقلتيها بوجه صبغته الحمرة، لتبتلع ريقها بصعوبةً وهي تقول بخجل:

_العـفـو.. 

ضحك بقوة على ما قالته وللحق اشتاق لردودها المندفعه تلك، ليعلق قائلًا:

_هو انا بجاملك يا سكن!! بقولك بحبك..

ابتعدت عنه بنزق فقد جعلها تخجل كثيرًا لتجيبه قائلةً بتذمر:

_بقولك ايه؟ بطل قلة ادب بقى.. أحنا في مستشفى ومكان عام احترم نفسك..

_وهو مين اللي جرجرني لوارا المستشفى وبدأ يأكلني ويلطف معايا؟؟.

رد عليها بتلك الكلمات بخبث يجاكرها، لتجيبه هي بسخط تختبيء به خلف خجلها منه:

_و أنت اي حد يجرك تجي معاه!! ما تتقل!

_يمكن عشان الحد ده مراتي وكنت فاكر أنها نيتها سليمه وبريئة مثلًا..

غضبت من رده الماكر، لتنبس قائلةً باندفاع وسخط:

_وأنا كمان اللي بوستك صح؟

ضحك بقوة... لتقهقر هي قائلةً بتلبك:

_اقصد، اقصد أني..

رأف بحالتها ليقترب منها ضاممًا اياها بقوة وهو يقول برفق:

_اهدي بهزر معاكي، يا ستي أنا اللي راجل استغلالي وقليل الأدب..

أبتسمت على ما قاله، لتضمه لها برفق وهي تشعر بما يخبئه خلف مزاحه قائلةً بحنو:

_كل حاجه هتعدي يا معين، نعيم هيبقى كويس..

اغمض عينيه وجسده ارتجف فقد يرغب برؤية صغيره بخير، ليسألها قائلًا بوهن:

_أنتِ عارفه اللي عمل فيه كدا ومخبية عني صح؟

ابتعدت عنه بهدوء، لتنظر له قائلةً برجاء وألم:

_أرجوك متسألنيش، مش هقدر ولا هينفع أقولك حاجه يا معين..

___________________________

دلفت إلى الداخل بجسد مُنهك من عناء اليوم، لتهرول باتجاهها "ساره" و "نور" التي نبست قائلةً بقلق وسرعه:

_طمنينا حصل ايه؟ وجوزي مش بيرد على التلفون ليه؟

نظرت لها بذهول لتسحبها الأخرى قائلةً باهتمام:

_موسى شكله كويس ولا تعبان؟ وسكن مرجعتش معاكي ليه؟

نفضت يدها عنها وهي تتأفف منهم لتتحرك إلى الداخل قائلةً بحنق:

_أهدو شويه عليا، انا جسمي مكسر وعايزة ارتاح وبعدين انا هعرف جوزك مش بيرد ليه يا نور ولا أنتِ التانيه مالي بشكل جوزك تعبان ولا لا.. أنا روحت هناك عشان سكن وبس..

زفر الأثنان بضيق من اجابتها، ليجلسن بجوارها محاصرين اياها بينهم..

لتربت على كتفها "نور" قائلةً برقه:

_طب ممكن تفهمينا ايه اللي حصل معاهم، وليه قافلين تلفوناتهم كدا..

قصت لهم كل ما حدث بأختصار لتنكمش ملامحهم بحزنٍ على ما حدث، علقت "سارة" قائلةً بغرابة:

_بس سكن عرفت مكان نعيم منين!!

_مقالتش حاجه لحد دلوقتي..

قالتها "مريم" بهدوء، لتقول "نور" بحزن وقلق:

_منه لله اللي عمل كدا، نعيم ميستهلش اللي حصله وطول عمره شاب كويس ومتربي وبعتبره أخويا الصغير.. اكيد عمار زعلان أوي ومحتاجني جنبه..

وقفت وهي تتابع حديثها قائلةً..

_أنا هروح أنام وهصحي بدري عشان أروح أقف معاهم تصبحوا على خير..

رد عليها الأثنان لتغادر إلى الداخل بجوار أبنتها، لتنبس "سارة" قائلةً باهتمام:

_هو موسى رجع ولا لسه في المستشفى؟

أجابتها الأخرى ببرود فهي تعلم ما تريده ولن تصمت ألا بفعله:

_جـه يا سارة، الحقي شوفيه بقى قبل ما ينام..

دقائق وكانت تضغط على جرس الباب بتوجس ترغب برؤيته والأطمئنان عليه فقد أشتاقت له كثيرًا..

فُتح الباب بعد دقائق وهو يفرك عينيه، لينظر لها قائلًا بنزق:

_يعني حتى و أنتِ طفشانة من البيت مش عارف أنام منـك..

تبدلت ملامحها من قلق إلى حنق قائلةً:

_تصدق أنا غلطانه عشان تنازلت وبوظت موقفي وزعلي منك عشان بس أطمن عليك..

التفت تنوي المغادرة، ليقبض هو على ملابسها من الخلف ساحبًا أياها اتجاهه حتى دلفت إلى الداخل فأغلق الباب بقوة..

_سيبني كدا هو أنت ماسك حرامي!!

تململت بين يداه ليحتضنها من الخلف وهو يقول بصدق:

_وحشتيني..

تصنمت بمكانها بعد فعلته لتبعد رأسها عن وجهه الملاصق لها، فقد كان يسند ذقنه على كتفها..

لتقول بعتاب وحزن:

_حتى وأنا السبب في مشاكلك ومـووو*

قاطعها وهو يشدد من ضمته لها قائلًا بأعتذار وندم:

_آسـف، كنت غبي ومندفع وقتها ومصدوم من اللي عرفـته..

لثم كتفها قائلًا برجاء:

_سامحيني يا سارة، الدنيا جايه عليا أوي.. هونيها أنتِ..

التفت بجزعها بعدما رخى يديه قليلًا لتضمه برفق وهي تقول بحنو:

_مقدرش أزعل منك، أنا اللي آسفه على كل اللي عشته بسببي يا موسى..

_ولو هـعيش أصعب منه وأنتِ جنبي  فأنا راضي ..

_________________________________

جاء الصباح و أنتشرت أشعة الشمس وخرج الناس يسعون في الحياة مُلتهين بـ أشغالها...

كانت قد غفت قليلًا بجواره أسفل الشجرة تستند على كتفه حتى جعلها تنهض قبل ان يزدحم المكان وهي هنا..

ودعته مخبرتًا اياه أنها ستأتي في المساء حتى تطمئن عليه وعلى "نـعـيم"..

تحركت بداخل الممر تنوي المغادرة، لتقف مكانها بصدمه وعـدم قدرة على التحرك وأستيعاب الموقف الذي وضعت به.. في بعد شهور وأيام مضت لم تتحدث بها معهم ولا رؤيتهم حتى... أصبحت تقف الأن  أمامهم مباشرةً...

وعلى الناحية الأخرى كان يقف والدها ووالدتها  بأعين مشتاقه مغلفة بعتابٍ على ما فعلته، لا يختلفان عنها في شيء فماذا سيفعلن بعد رؤيتها أخيرًا هل يعنفاها أم يعانقاها بقوة والفعل الثاني غريب بالنسبة لهم..!

وبين هذا وذاك تقدم منها شقيقها الكبير" أحمد" بأعين حاده وجسد متشنج من الغضب..

ليقف أمامها صافعًا اياها بقوة جعلتها تقع على الأرض من شدة قوتها فقد رن صدى الصوت بالممر بأكمله...

  ليقول بعدها ببـغض:

_أخيرًا ظهرتي يا ***** فضحتينا وخليتي سيرتنا على لسان الكل و أنتِ محدش يعرفلك مكان.. أنا هعرف أزاي أربيكي..

رفعت رأسها تنظر له بأعين بأكيه وهي تمسك بمكان صفعته والتي تقسم بأنها تشعر بأن وجنتها قد نزفت دمًا من قوتها والألم المنتشر بها..

قبض على حجابها بقوة، جاعلًا اياها تقف كما كانت، لتحاول هي أفلات يـده فيصفعها مرةً اخرى على نفس المكان فتصرخ هي بألم لم تستطع أخفائه..

ركضت "فرح" باتجاهها تنوي ابعاده عنها.. وكذلك والديهم..

كاد ان يكررها ولكن شعر بذراعه قد فُصل عن جسده بعدما ضربه شخصًا على كتفه بحركة متقنة..

تركها تقع وهو يلتف بجسده ليرى من الفاعل بغضب سيطر عليه..وهو يمسك بمكان الألم..

لم يكد ينطق بكلمة حتى هبطت على وجنته صفعه رن صداها في المكان بأكمله ومن من!!! من فتاة!!

_وحـياة أمـك لهحصرها عليك واخليك تعفن في السجن..

******************

- *حين يخبرونك عن جهاد النفس الحقيقي ، أخبرهم أن أصدق جهاد هو قدرتك على أن تبقي هذا القلب نقيًا ، صالحاً للحياة الآدمية ، بعد كل تلك المفاجآت ، والعثرات والانكسارات و الهزائم.*

- نجيب محفوظ 📚.

______________________

يتبع....

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل.... ❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة