*من نعم الله الجليلة؛ أن يبصرّك بحقيقة الدنيا وأنت في شبابك*
*حتى لا يفنى عمرك في الركض خلف زينتها الباطلة.*
*نعوذ بالله من ضياع الأعمار.*
*ومن أن نَضِل أو نُضَـل ،*
*ونسأل الله السلامة والعفو والعافية يارب*🌷🌸
______________________
قبل ساعه..
استيقظ من نومه على صوت ضجة وحركة منفعله في الغرفه..
فتح عينيه ببطء ليجدها تلملم ملابسها وتضعها في الحقيبه، زفر بيأس من فعلتها ليجهر قائلًا بصوتٍ أجش ساخر:
_وده أسمه ايه يعني؟ سيبي هدومك كدا كدا هترجعي تحطيهم تاني..
أستفزها بحديثه كونه اعتقد بانها ستنتقل من الغرفه فقط، لتجيبه قائلةً بعصبيه:
_لا أنا مش راجعه تاني، لأني سيبالك البيت كله يا موسى..
ابعد الغطا عنه ملقيًا اياه، ليقف على قدميه رافعًا قامته، مستنكرًا ما سمع ليعيد تكراره قائلًا بوقاحه:
_سيبالي ايه؟ يا روح أمك..
اجابته رغم خوفها قائلةً باصرار:
_سايبه البيت وماشيه، ما أنا مش هرضالك تعيش مع البنت اللي كانت السبب في كل اللي حصلك وكانت السبب في موت أمك..
تجاهل حديثها رغم كونه أخطأ في اتهامها قليلًا، ليقول بتقريع:
_ورايحه فين على كدا!! عندو صح.
_مـوسـى الزم حدودك..
صرخت بوجهه بحده، ليجيبها قائلًا بانفعال:
_كلامي ضايقك صح؟ مش ده اللي كنتي بتتفقي معاه عليه امبارح؟ مش كنتي ناويه تسبيني وتروحيله.
_أنا مش هتناقش معاك في حاجه ولا هبررلك، أفهم زي ما تفهم..
ركل الطاوله التي بجواره بعصبيه، ليقع مع عليها محدثًا ضجه، جهلتها تتراجع إلى الخلف بخوفٍ..
لتقتحم الغرفه بتلك اللحظه "مريم" قائلةً بصوتٍ عاليٍ مهددتًا اياه:
_أقسم بالله لو أذيتها بخدش لبيتك في السجن..
أتت خلفها "سكن" وهي تهرول لكي تلحق بها، للتحاول سحبها إلى الخارج قائلةً بتوبيخ:
_يا بنتي عيب كدا ، مينفعش نتخطى حدودنا وندخل الاوضه عليهم بالشكل ده ..
_أنتِ مش سامعه بيصرخ عليها ازاي وبيكسر الحاجات فوق دماغها..
كان يستمع لهم بعدم تصديق، في كيف ومتى جاء الاثنان إلى هنا وبالتحديد إلى غرفة نومه!!
_أنتوا بتعملوا ايه هنا؟
جهر بها باستنكار، لتجيبه مريم قائلةً بحده:
_جايين ناخد ساره عشان هتعيش معانا لحد ما تعرف قيمتها أو تطلق منك..
_بعد الشر، تفي من بوقك..
قالتها "سارة" بسرعه وغباء، ليقول هو برفض لما سمع:
_ وانتوا بقى عايزين تلات بنات زيكوا يعيشوا مع بعض في بيت واحد صح؟؟!
_آه صح، وياريت تغير نبرة التقليل دي من كلامك عشان مش عجباني..
اجابته "مريم" بغضب، لتتدخل "سكن" قائلةً بوضوح قبل ان يسوء الأمر بينهم:
_دي الشقه في نفس العماره والله، وبعدين احنا جينا عشان نكون جنبها لحد ما الموضوع ده يخلص، الحيوان ده أكيد مش هيسيبها ووجودنا جنبها أحسن..
أقنعته بذكاء انثوي، ليتراجع عن فكرة رفضه.. فهي معها حق، وكذلك هو لديه الكثير لفعله وكونها بمفردها هنا ستتعرض للخطر بالطبع..
وقفت امامه هي لتضيف قائلةً بآلم لمحه هو:
_ومش كدا وبس، أنا كمان مش عايزة أفضل معاك.. شكل كدا كان معاك حق من الأول لما قولت أننا مش هنعرف نكمل حياتنا غير لما نخلص من الماضي، أعمل اللي يريحك يا موسى.. لاني أنا هعمل كمان اللي يريحني بعد كدا..
هذا ما حدث، دقائق فقط وغادرت معهم ليعود هو وحيدًا كمان كان قبل أن تاتي..
_________________
كان قد أنتهى من تدريبه فقرر أن يخرج مبكرًا حتى يقابل رفيقه "نعيم" ويمضي معه بعض الوقت..
وقف فجأة متزكرًا انه قد نسى هاتفه في الداخل، ليعود وهو ينهر ذاته قائلًا بسخط:
_لسه هرجع تاني!! دماغك كانت فين يا عمر؟؟
تحرك بخطواتٍ واسعه داخل الممر المؤدي للغرفه يرغب بالخروج سريعًا من هنا، أستمع إلي صوت أنثوي ياتي من جه منزويه... تجاهل الأمر أولًا ولكنه عاد بعدها، بسبب ارتفاع الصوت وعلمه لمن كان..
_أبعد أيدك عني، أنا هعرفك أزاي تحاول تلمسني تاني بالطريقه دي..
صرخت "رُبى" بتلك الكلمات للذي أمامها تنهره، كونه تطاول عليها متجاوزًا حدوده، ليجيبها الأخر قائلًا بخبث:
_طبعاً مأنا لو كنت هو، كان زمانك مبسوطه وفرحانه أوي..
نظرت له بكره وهي تجيبه بشراسه:
_ملكش فيه، اصلًا أنت متطولش تبقى زيه ولا ينفع تقارن نفسك بيه..
احتدت نظرات الأخر من تقليلها منه، ليمد يده قابضًا على معصمها قائلًا بحده:
_أنا هعرفك دلوقتي مين أنا.. وهخليكي مش نافعه ليا ولا ليه.
كاد أن يقترب منها بتواقح، متعديًا حدوده، ليوقفه صوت "عمر" والذي كان يتكيء على الجدار يراقب حوارهم ليقرر التدخل قائلًا ببرود:
_تؤ، تؤ بلاش غباوة يا ابني، متنساش أنها بنت صاحب النادي وممكن تنهي مستقبلك خالص..
نظر الأثنان له بتفاجؤ من وجوده، لتتحول نظرتها إلى استغاثه، لتجهر قائلةً بضعف وهي تستنجد به:
_عمر الحقني، الكلب ده عايز يعتدي عليا..
تجاهل حديثها عن عمد، ليقول الأخر باستفزاز:
_ايه؟ مش عايز تنقذ القطة!! حتى عشان تطلع بطل في عيونها..
ضحك "عمر" بخفه وهو يجيبه قائلًا بعدم اهتمام:
_أنا مش غبي عشان اتخانق معاك وانت اكبر مني بسنين والفرق باين، وبعدين انا ادخل نفسي في مشاكل ليه وحوارات، انا ماشي ولا كأني شفت حاجه خالص وأنت حر.
انهى حديثه وغادر تاركًا "رُبىٰ" تنظر في أثره بذهول..
دقائق فقط كان قد جلب فيها هاتفه وتحرك بطريقه إلى الخارج..
كانت هي تركض خلفه لتقف امامه فجاةً وهي تقول بخذلان:
_أنت بجد سبتني معاه ومحاولتش تحميني حتى!! سبتني معاه وأنت عارف أنه ممكن يئذيني!!
تنهد بيأس مما يحدث معه بسببها، لينبس قائلًا بهدوء:
_كل واحد يتحمل نتيجة تصرفاته، وأنا بصراحه لحد دلوقتي مش فاهم أنتِ بتعملي ايه هنا في مكان كله شباب ورجاله وكمان بأسلوب لبسك ده.طبيعي يحصل اللي حصل!!
لم تصدق طريقة تفكيره، لتجهر قائلةً باستنكار:
_يعني أسلوب لبسي دلوقتي السبب صح! وبعدين انا موجوده في مكان عام ويعتبر مكان شغل.. ده مش مبرر ان حد يتعرضلي!!
تنفس بعمق وهو ينظر حوله ثم لها، ليتحدث بعدها قائلًا بجمود:
_متحطيش النار جنب البنزين وتسألي بعد كدا ليه المكان ولع، أنتِ متعرفيش غيرك بيفكر أزاي ولا تربيته ممكن توصله لأيه وممكن يتصرف أزاي.. لكن تقدري تحافظي على نفسك وتحميها منهم لما تبعدي عن الشر وتغنيله..
_يـ.. يعنـي أيه؟
نبست باستفسار وتلعثم، ليرد هو قائلًا ببرود:
_يعني خليكي في بيتكم وابحثي عن دينك واتعلميه كويس يا رُبىٰ، عن أذنك لاني كدا هتأخر..
تخطاها وغادر خارجًا من المبنى، لتظل هي تنظر إليه بحب وتعلق فهي تاتي إلى هنا من اجله هو فقط ولكن ان كان هذا يزعجه فلن تعاود المجيء بعد الأن وبالطبع ستجد طريقةً لرؤيته..
_____________________
_على فكره انا بحبها وعايز أتجوزها بجد..
اجابه "معين" بقلة حيله:
_ما هي دي المشكله أنك بتتكلم بجد.
ثم أضاف قائلًا برزانه وهدوء وهو ينظر له:
_احنا لسه ما خلصنا مشكلة موسى ولا مشكلة عمار اللي طفشان من بيته، وأنا كمان لسه عايز أسافر عشان اصالح مراتي اللي لازم ترجع بيت اهلها عشان نبدأ بعدها نفكر في نصيبتك دي..
كاد ان يرد عليه ولكنه قاطعه "موسى" والذي جهر قائلًا بسخريه:
_ لا متسافرش ولا تتعب نفسك لأن مراتك انا سايبها مع مراتي وصاحبتها في شقتي يا شيخ معين.. شكلهم كدا عاملين حزب نسائي على الضيق..
لم يصدق ما سمعه، فـ هل زوجته عادت إلى القاهره وهو لا يعلم!!؟ ولكن كيف ستخبرك بعد ما فعلته أيها الأحمق؟.
عاود سؤال صديقه ليتأكد من الأمر قائلًا باستنكار:
_سـكن نفسها، مراتي هنا وكمان في بيتك أنت!!
صحح له قائلًا ببرود:
_تؤ، هي جات تاخد مراتي عشان تعيش معاها في بيتها هي.. أصل هي وحضرة الظابط أجرو شقه وناوين يعيشوا فيها مع بعض... عاملين أنقلاب على الرجالة وتقريبًا مريم دي هي اللي هتدير الموضوع..
ضحك "لؤي" بقوةً بينما "عمار" حاول التحكم بنفسه حتى لا يفعل مثله ولكنه فشل بعدما رأى ملامح "معين" المتحصره، لينفجر ضاحكًا بقوة وهو يقول بشماته:
_يعني أنتوا الأتنين دلوقتي مرتاتكم طفشانه منكم ومش طايقين وشكم صح..
كاد أن ينهره "موسى" ليقاطعه صوت هاتف "عمار" والذي عندما لمح أسم زوجته، جهر قائلًا بكيد:
_مراتي، قرة عيني بتتصل بيا، هروح أرد عليها بقى يمكن حابه تسألني أكل ايه على الغدى..
القى "معين" عليه الوساده التي بجواره، ليتحرك الأخر بسرعه راكضًا إلى الشرفه وهو يضحك عاليًا..
جاوب على اتصالها لياتيه صوتها المتحمس وهي تقول:
_عمار حبيبي، أنا لميت هدومي أنا وهمس وهنروح نقعد عند سكن ومريم.. بجد متحمسه اوي حتى ساره معاهم كمان.. وأنت بقى خليك مع صحابك براحتك.. سلام بقا عشان متأخرش..
كان يستمع لها بوجه باكي، لينظر إلى الهاتف بحصرة وهو يقول بتذمر:
_دلوقتي خليك مع صحابك!!! أنا بيتم استبدالي بقا..
دلف إلى الداخل بوجه متهجم، لينظر له اصدقائه باستنكار، ليعلق "معين" قائلًا بتقريع:
_ قالتلك أطلب أكل من برا ولا ايه؟
_يا عم ده على قلبه قد كدا، أكيد عمته عملت حاجه..
تحدث "لؤي" بتلك الكلمات، لينظر "عمار" إلى موسى وهو يقول بحنق:
_وأنت مش عايز تقول حاجه؟
_يا خبر بفلوس...
تأفف "عمار" ناظرًا بعيدًا عنهم وهو يقول بتوتر:
_ الهانم خدت همس وراحت تقعد مع باقي البنات.
نظر له الثلاثه بصمتٍ يستوعبن ما قال، وما هي إلا ثواني وانفجر الجميع في الضحك عليه..
__________________________
ترجل من سيارة الأجرة وهو ينظر حوله بأعجاب وحصره، كم تمنى ان يدرس ويكمل تعليمه في مثل هذه الجامعه، ولكن مستوى معيشته كان صعبًا للغايه..
فقد ترك دراسته وقرر مساعدة والده أفضل من ان يكون عبء عليه..
دلف إلى الداخل وهو يجول بنظراته هنا وهناك.. الشباب حوله والفتيات مختلفين للغايه..
شد الكاب الذي على رأسه للأمام وهو يقول بتهكم:
_ايه الشباب المايعه والبنات السايبه دي؟؟!
زفر بحنق ثم هاتف "نعيم" لكي يخبره بانه هنا ويبحث عنه... دله الأخر على مكانه.. ليتبع "عمر" ارشادته حتى وصل..
رأه من بعيد وكذلك الأخر والذي ركض باتجاهه محتضنًا اياه بشده وهو يقول بسعاده:
_عمر بيه حبيب الكل..
بادله "عمر" بحب وهو يقول كالمعتاد:
_نعيم باشا عم الكل..
ابتعد عنه الأخر وهو يقول بابتسامه واسعه:
_أنا مبسوط اوي انك جيت هنا، الفترة دي مش لاقي وقت أقابلك فيه..
رد عليه برحابه قائلًا:
_ربنا معاك ويوفقك يارب، وأنا مقدرتش ازعلك عشان كدا جيت..
_طب تعالى، تعالى..
سحبه من يده متجهًا به إلى مكان يصلح للجلوس، ليتبعه الأخر بطيب خاطر...
وصل إلى الكافيتريا الخاصه بالجامعه، ليجلس الأثنان بعدها بهدوء..
_صحيح قولي عملت ايه مع البنت اللي بتلاحقك؟!
نبس "نعيم" يسأله باهتمام فقد اخبره "عمر" بكل شيء، لجيبه "عمر" ببساطه قائلًا:
_ولا حاجه، مطنشها ومكبر دماغي منها على الأخر..
اخفض الأخر رأسه قائلًا بصوتٍ منخفض يسمعه الذي امامه فقط:
_عرفت ان هي وخالد كانوا ماشين مع بعض، بس من يوم ما شافتك في الملعب وهي منفضاله وده اللي مخليه مولع منك أكتر وهيموت من الغيظ..
انكمش جبهته باستنكار قائلًا:
_طب وهو عرف أنها منفضاله بسببي ازاي؟
_حبايبه كتير في النادي، وبعدين هي بنفسها قالته أنها بتحبك..
اتسعت عينيه بذهول قائلًا بتسأل:
_ وأنت عرفت ده كله منين؟
اجابه الأخر وهو يبتسم بتهكم:
_هنا مفيش حاجه بتستخبى أبدًا، وبعدين هي أصلًا المفروض أنها بتدرس هنا بس مش بتيجي من يوم ما أنت مضيت في النادي..
_بقا انا عامل كل ده وانا معرفش!!
كاد أن يتحدث "نعيم" ولكنه رأى تقدم ذلك "الخالد" منهم هو وأثنين أخرين... لينبس قائلًا بتمني:
_ بقولك ايه قوم بينا نمشي أحسن.
نظر "عمر" إلى الخلف حيث ينظر صديقه، ليبتسم بخبث ثم يعود جالسًا كما كان وهو يقول:
_يا عم أقعد، خلينا نتسلى شويه..
_عديها على خير يارب..
قالها نعيم بتوجس، لياتي "خالد" ويقف مقابلًا لهم وخلفه اثنين اخرين وهو يقول بأهانه مغلفه بالسخريه:
_يا اهلا بالكابتن عمر، ألا قولي ايه رأيك في الأماكن النضيفه دي، أول مره تشوفها صح؟
أبتسم "عمر" باستفزاز قائلًا:
_هي كانت نضيفه بس مش عارف وسخت مره واحده كدا ليه!
ضرب الأخر على الطاوله قائلًا بغضب:
_تقصد ايه بكلامك ده؟
اجابه عمر ببرود قائلًا:
_أنا مش بشرح كلامي ولا عندي وقت اضيعه معاك، وياريت تجيب من الأخر وتقولي جاي عايز ايه؟
وقف الأخر راكلًا الطاوله باتجاه "عمر" ليقع إلى الخلف بالكرسي وهو ما زال جالسًا عليه ، ليحاول الوقوف متأوهًا بألم عصف بظهره...
_ جاي أعلم عليك واعرفك مقامك كويس..
قالها "خالد" بشر وهو يوقعه، ليقف "نعيم" بسرعه يواجهه وهو يقول بغضب:
_أنت اتجننت!! امشي يا خالد وبطل بلطجه و الحقد اللي جواك ده عشان هيضيعك في يوم..
ما أن انهى "نعيم" حديثه حتى لكمه الأخر بوجهه وهو يقول بغل:
_وفر نصايحك لنفسك يا قلب أبوك وأمك.
ما كاد يعيد راسه وينظر "لعمر" حتى فاجأه عمر بالكرسي يهبط على جبهته مسببًا جرح ليس بهين..
_هنغلط ونجيب سيرة الام والاب، يبقى نستحمل الضرب..
شعر "خالد" برأسه بأنها قُسمت إلى نصيفين، نظر إلى صديقيه بأشارةً.. لينقض الأثنان على "عمر" وهما ينويان الشر...
اشتبك الجميع .. والتف الطلاب منهم يشاهد ما يحدت ببرود ومنهم من يصور حتى يرفعه على السوشيال ميديا غير مهتمين بفض الأشتباك..
______________________________
كان يتحرك في المكان بخطواتٍ ثابته وقوره، ناصبًا جسده بشموخ ونظراتٍ ثاقبه وحاده..
وقف أمام باب كان وجهته منذ البدايه. دق عليه دقاتٍ خفيفه ليدلف بعدها مباشرةً بعد أن انذر عن وجوده..
أدى التحيه إلى مدير عمله، ليأذن له الأخر بالجلوس
ثم باشر قائلًا بجديه عُرف بها:
_ حضرتك أمرت أنك تشوفني بسرعه ونقلتي من مكان شغلي على هنا، ممكن أعرف هعمل ايه؟
_كنت فاكر أنك هتسأل عملت كدا ليه؟ بس واضح أنك مبتضيعش وقت ودي حاجه عجبتني أوي وأكدتلي أني عملت الصح لما أخترتك يا حضرة المقدم ..
أبدى الأخر أعجابه بحديثه، ليجيبه "مازن" قائلًا بتقدير:
_ده شرف كبير ليا يا فندم واعتز بيه، وأنا جاهز وتحت امر تعليمات حضرتك..
أبتسم له برحابه، ليخبر قائلًا بعمليه:
_الموضوع مش سهل ولا بسيط، فيه شبكه كبيرة بتشتغل في عمليات الخطف وبآساليب مختلفه، حالات الأختفاء بتزيد والوضع مش سهل، عشان كدا كلفتك بأنك تنهي الشبكه دي وتكتشف بتشتغل أزاي وتعرف بتاخد البنات بالذات فين..
صمت لبرهةً ثم أضاف قائلًا بجديه، للذي ينظر له بتركيز شديد:
_وعشان المهمه دي والمفقودين فيها أكثرهم ستات، لازم يكون معاك ويساعدك عنصر نسائي والأفضل انه يكون مش معروف هنا ووجه جديد..
تحدث "مازن" قائلًا بجمود:
_ بس انا مشتغلتش مع ستات قبل كدا وصعب بالنسبالي اعتمد على واحده ست!
_أحنا هنا بنعمل اللي في مصلحة الشغل وحماية الناس، والبنت دي بالذات أنسب حد للمهمه، عشان أكتر حاجه بتكرها ان حد يأذي ست او يهينها ويضطهدها، ونصيحه مني متحاولش تعاملها على انها اقل منك..
رفع حاجباه بغرابه، يستنكر حديثه وتحذيراته، راه يأذن لأحد بالدخول بعدما استعمل الهاتف..
دقيقة واحده مرت عليه بثقل من كونه سيعمل مع أمرأة..
ارتفع صوت دقات الباب، ليتحدث قائده قائلًا بوقار:
_اتفضل يا حضرة الضابط..
فتحت الباب ودلفت منه بجمود، لتؤدي التحيه العسكريه بادب قائلةً بحده:
_تحت أمرك يا فندم..
_أتفضلي يا مريم أقعدي..
تقدمت باتجاه المقعد دون أن تنتبه لذلك الذي لم يتعب نفسه بالنظر لها...
التفت تنظر للذي أمامها بحركةً عفويه، ليتسع بؤبؤ عينيها من رؤية ذلك البربري هنا..
التزمت الصمت وهي تتنفس بعمق، فهذا ليس المكان المناسب لتنفعل به..
نبس القائد بتلك اللحظه قائلًا بتعريف:
_أعرفك، ده المقدم مازن صفوت الشربيني، داهيه في تحليل القضايا ووجود حل نهائي ليها وتاريخ شغله كله مشرف ونزيه..
عرف عنه هو، لتستمع هي له بملامح جامده عكس داخلها فقد كانت تحدث نفسها قائلًا بنزق:
_هما كدا، يبقوا في شغلهم نزهين ومع الستات وطين.
أكمل الاخر حديثه قائلًا بتعريف يخصها هي:
_ودي حضرة الضابط مريم، كفاءة في الحصول على المعلومات والتنكر والتصرف بسرعه وبدهاء عالي..
انتابه الفضول للحظةً، ليلتفت برأسه ينظر لها، اغمض جفنيه قليلًا يحاول تذكر أين رأها من قبل..
اشتعل جسده غضبًا، ليقف بغير تفكير يطرق على المكتب قائلًا برفض:
_أنا مستحيل أشتغل مع البت دي..
استنكر القائد ما فعله وكاد ان يعنفه على ذلك، لتقاطعه "مريم" عندما وقفت تجابهه وهي تقول بحده ودهاء دون ان تضع نفسها بمأذق:
_أسمي حضرة الضابط مريم مش بت، أياك تتعدى حدودك معايا يا سيادة المقدم..
ارتفع صدره وهو يعلو ويهبط من شدة تنفسه فهو لم ينسى اهانتها له وحديثها ما زال يردد في أذنه، ليقف القائد وهو يضرب على المكتب قائلًا بحده كذلك:
_أضبط نفسك يا مازن وأحترم المكان اللي أنت فيه، واتكلم مع زميلتك بحدود وأحترام..
ثم نظر لـ مريم قائلًا بنبرة أخف من سابقتها يطلب منها الجلوس مشيرًا إلى المقعد:
_أتفضلي يا آنسه مريم واوعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني..
زفر "مازن" بحده وهو ينهر نفسه على ردة فعله الغبيه ووضعه المخجل الذي وضع به امام قائده..
ليعيد نظراته إليه وهو يقول بهدوء:
_حضرتك انا ممكن أنهي المهمه دي من غير مساعده منها، ثق فيا وانا هكون قد المسؤوليه وقد ثقة حضرتك..
اجابه الأخر بصرامه وهو ينظر له بحده:
_حضرة المقدم الموضوع متخطط ليه ومنتهي خلاص، انا ببلغ تعليمات اللوا بذات نفسه.. ياريت تركز في شغلك ويكون عقلك أكبر من كدا..
_______________________
دلف إلى المصعد بعد أن ودع أصدقائه وذهب كلًا منهم إلى عمله، كان يرغب بالذهاب إلى زوجته والتحدث معها ولكن قرر ان يأجل الأمر للمساء..
وصل إلى وجهته أخيرًا ليضغط على جرس الباب منتظرًا..
دقيقه وقام أحدهم بفتح الباب، لينظر له "معين" بأبتسامه واسعه وهو يتفحص وجهه المليء بالكدمات والضماد الذي يخفي نصف وجه وكذلك ملتفًا على ذراعيه...
_الشيخ معين بنفسه جاي يزورني أنا!! أكيد جاي تاخد ثواب زيارة مريض صح؟
جهر "طارق" بتلك الكلمات، ليرد عليه الأخر بكيد:
_بصراحه جاي أشمت فيك، تسلم أيد موسى والله.. شكلك كدا كيفـني..
ضحك الأخر باستفزاز وهو يقول بوعيد:
_مهو اللي بيشمت أنهارده في حد، بكره الناس تشمت فيه، وأنت أكيد عرفت عني أني نابي أزرق ومبسكتش عن حقي..
_مش لما يكون ليك حق الأول.
أجابه بسخط، ليضيف بعدها قائلًا بجمود:
_أنا روحتلك البلد زمان عشان نرجع الحقوق لصحابها وكل واحد يتقي شر التاني.. لكن أنت حابب شغل القط والفار ده.. طب حتى خليها راجل لراجل وبلاش تدخل الستات في الموضوع.. ولا أنت متعود تبعبع وتهدد فيهم عشان ينفذوا كلامك وأنت بعيد..
نظر له "طارق" بحده وهو يقول بمقت دفين:
_أنت لو عارف صاحبك عمل فيا ايه، هتعرف أنه يستاهل اكتر من اللي عملته فيه بكتير..
تقدم "معين" خطوةً واحده، قائلًا بنفور:
_حادث من غير قصد، كان بيدافع عن واحد غلبان كنت بتفتري عليه، نصيبك كدا.. لو كنت دورت على علاج ودعيت ربنا.. أحسن من كل اللي عملته كان زمانك مرتاح ومريحنا..
اشتعل الأخر غضبًا من معرفته بعجزه، يرغب بحرق الجميع وأولهم الواقف امامه ولكنه يخفي بجعبته الكثير.. سيصبح كابوسًا بالنسبه لهم..
نبس من بين أسنانه وهو ضاغطًا عليهم بقوةً، قائلًا بتهديد مغلف بالسخريه متجاهلًا حديثه السابق:
_ألا قولي يا شيخنا حاليًا، هي المدام تعرف شيحنا سابقًا كان ايه؟! سيرو وسهرات الكباريه مثلًا!!
انفعل "معين" قابضًا على تلابيه قائلًا بغضب بعدما أثارت كلمات الاخر كل خليه به..
_أقسم بالله اللي بيتهز عرشه مع حلفاني ده، لو فكرت تدخل مراتي في الموضوع لهخليك تحصل إحسان، فاكر إحسان اللي خلصت عليها ولا نسيتها..
اهتزت مقلتي الأخر، ملتزمًا الصمت، فهم على ماذا يرنوا ولكن من أين علم؟؟
نفض "معين" يديه عنه وهو ينظر له بمقت، ليغادر المكان بعدها تاركًا الأخر يخطط لفعل شيء لانهاء الامر..
_______________________
_مع حضرتك الرائد لؤي الشربيني، ممكن أعرف الاولاد دول عملوا ايه؟
جهر "لؤي" بهذه الكلمات بعدما هاتفه "عمر" طالبًا مساعدته في أنهاء الأمر، فقد كان يقف الجميع داخل مكتب مدير الجامعه، بعد أن قبض عليهم الأمن وطلب المدير بالتحقيق معهم جميعًا....
بادله الأخر السلام مشيرًا له بالجلوس، ليبدأ بعدها الحديث قائلًا بعدم رضا:
_بلطجه، كسرو الكافتيريا وضربوا بعض لحد ما بقوا بالشكل اللي قدامك ده...
نظر "لؤي" للشباب واحدًا تل والأخر ليجد الجميع مصابًا ووجهه مشوه إلا "عمر" فقد يوجد جرح طفيف على جانب فمه..
لينبس قائلًا بتهكم موجهًا الحديث له:
_ وأنت كنت بتضرب بالاشارة ولا ايه؟
رد عليه "عمر" بمسكنه وهو يشير على جبهته:
_أنت مش شايف التعويرة، دي فيها غرز دي..
_يا حبيبي، بجد صعبت عليا..
نبس بها "لؤي" ممثلًا انه تأثر من حديثه، ليتحدث ولي أحد الشبان قائلًا بانفعال:
_أنتوا بتهزروا!! ما تتكلم يا سيادة المدير، أنت مش شايف أبني متبهدل أزي وحالته صعبه!! والأستاذ بدل ما يربي أخوه جاي يهزر معاه هنا..
زفر المدير "جودت" بسأم، ليقول موجهًا حديثه لأحد الشباب اللذين رأو ما حدث قائلًا بأمر:
_قولي يا أبني ايه اللي حصل؟
قص عليه كل شيء بصدق فقد كان جالسًا بجوار "عمر" ونعيم منذ البدايه وشاهد ما حدث منذ مجيء "خالد" حتى الأن...
أشار بنهاية حديثه إلى "عمر" قائلًا بنبرة عاديه:
_الشاب ده معملش اي حاجه غير أنه كان بيدافع عن نفسه وعن صاحبه وبس..
أومأ له بهدوء ليشير بعدها له بالخروج، ليقول ولي الشاب الثاني بجمود:
_يعني ايه ولد من برا الجامعه ومش فيها أصلا، يدخل يضرب الطلاب ويخرج.. هي سايبه ولا ايه..
لم يقدر على الصمت كثيرًا فهذا الرجل مستفز للغايه، ليندفع قائلًا بسخط:
_لو فيه حاجه سايبه تبقى ودنك، هو انت مش سامع وهو بيقول ان ابنك هو اللي تهجم عليه الأول وضربه!! وبعدين دول تلاته على واحد... عايزو يعمل ايه؟ يسيبهم يضربوه مثلًا؟!
_وهو فين الضرب!! أنت مش شايف وش أبني من وشه!
رد عليه بنزق، ليقول الأخر بكيد:
_أبننا عفي وجامد واللي بيجي عليه مش بيسكتله، نعمله ايه يعني؟؟
ضحك "عمر" برفق غصبًا عنه، ليتحدث "خالد" والذي كان بمفرده، كالعاده لا احد متفرغ له ولا يعبأ به، حتى يترك عمله ويأتي من اجله..
_ياريت ننهي الموضوع ده عشان خد وقت أكتر من حجمه..
وقف المدير "جودت" متحركًا باتجاهه، ليقف امامه وهو يقول بسخريه:
_والأستاذ عايز يتهجم على الناس ويتسبب بأفساد ممتلكات عامه وشايف الموضوع بسيط كمان!!
_هدفعلك..
نبس بها ببرود.. ليصرخ الأخر به قائلًا بحده على اهانته تلك:
_أخرس، اطلع برا يا قليل الأدب، أنت مفصول لحد ما تجبلي ولي أمرك واتكلم معاه.. غير كدا مشفش وشك في الجامعه..
شعر بالغضب الشديد وخاصةً وهو يهينه أمام الجميع.. ليخرج من الغرفه سريعًا لأعنًا حياته بأكملها..
دقائق وكان يجلس "عمر" بجوار "لؤي" داخل السيارة، والذي تحرك بها خارجًا من المكان بأكمله..
تأوه "عمر" عندما استند بظهره إلى الخلف، لينبس "لؤي" قائلًا بقلق عندما رأه يتوجع:
_في حاجه بتوجعك، أطلع على المستشفى؟!
رفض الأخر قائلًا بهدوء يطمئنه:
_لا، لا مش مستاهله، الحيوان ده بس خدني على خوانه وقلبني بالكرسي لورا وانا قاعد، بعدها هجموا عليا والباقي أنت سمعته جوه..
أومأ له بتفهم، ليضيف "عمر" قائلًا بأمتنان:
_بجد شكرًا يا لؤي أنك جيت وحليت الموضوع ومتأخرتش عليا..
أبتسم "لؤي" بمحبه وهو يقول بحبور:
_أنت اخويا الصغير يا عمر ودي حاجه أنا بقولها كتأكيد على علاقتنا مش بزوق الكلام.. وفأي وقت هتحتاجني فيه هاكون موجود وسداد..
_ ياريت لو أخويا الكبير بيحبني زيك كدا.
ضغط على جرحه الذي يشبهه كثيرًا، ليكرر ما قاله "عمر" قائلًا بحصره:
_ ياريت فعلاً لو أخويا الكبير بيحبني زي ما بحبك كدا.
التقط نبرة الألم التي تحدث بها، ليحاول تخطي الموضوع قائلًا بمزاح صادق :
_على فكره انا كمان بحبك وبعزك في تقدر تقول زي ما بتحبني عادي.
ضحك بخفه ليتذكر شيئًا، لينكمش جبينه قائلًا باستفسار:
_طيب سيبك من مسورة الحب اللي طفحت دي ، وقولي الواد نعيم راح فين؟ هو مش كان معاك في الخناقه!!
اجابه بما حدث قائلًا بجديه:
_ ما أنا خفت عليه لتحصله مشكله مع اهله او في الجامعه، عشان كدا خليت صُهيب صاحبه ياخدو بعيد ويمشي من الجامعه خالص اول مشفته جاي يدافع عننا ويضرب معانا..
_لا أصيل وجدع، بس الواد ده شايل منكم كدا ليه؟
قال "لؤي" هذه الكلمات باعجاب واستنكار، ليجيبه "عمر" بالحقيقه، قاصًا عليه كل ما حدث بشأن "رُبىٰ" والمباراة التي كانت بينهم وهزمه بها..
ليكن او رده عما سمعه هو تمتمه خافته نبس بها قائلًا بتهكم:
"يعني اخوها بيلف حولين اختك، وأخته بتلف حوليك أنت! ايه العيله اللي مبتتعبش وركبها حديد دي!! ".
________________________
في المساء..
هبط" معين" من الأعلى بعدما هندم نفسه وبدل ملابسه بعدما أخذ حمامًا دافيء يزيح به عناء اليوم..
وجد والداه يجلسان في الحديقه، ليلقي السلام اولًا ويقول بعدها باستفسار:
_ماما هي عربيتي مش موجوده في الجراج ليه؟ أنا راكنها قبل ما اطلع من ساعتين!!
أخبرته بما حدث بقلة حيله قائلةً:
_أخوك نعيم خدها وطلع بيها من شويه..
زفر بعدم رضا، فهو يرغب بالذهاب بها لرؤية زوجته والمسافه ليست قريبه..
قبل ان يتحدث وجد "عمار" دالفًا من البوابه، جارًا حقيبته خلفه وهو يقول بسعاده وملوحًا بيده:
_لولو يا حبي جيت أقعد معاكي كام يوم عشان وحشتيني..
_اسمها ليلى واحترم نفسك يا عمار، احسن ما ارميك انت وشنطك دي برا..
جهر "نعمان" بتلك الكلمات بغيره، ليضيف بعدها قائلًا بتهكم وهو يراه واقفًا امامهم:
_وبعدين انت جاي عشان وحشتك ولا عشان مراتك سابتلك البيت هي وبنتك..
ملس هلى رأسه بحرج وهو يقول:
_ايه ده هو انا اتفضحت هنا كمان!!
كاد ان يجيبه ولكن قاطعهم "معين" والذي وقف امام "عمار" ماددًا يده قائلًا باستعجال:
_بقولك ايه؟ هات مفتاح عربيتك خليني امشي أنا، وانتوا بعدها احكوا للصبح.
_أنت عارف البنزين بكام!! وبعدين انا أب فاضل وعندي مسئوليات ومشاوير ووو
_ولاااا هات المفتاح، اخلص..
اسرع يخرج المفتاح من جيب بنطاله بعدما صرخ عليه الأخر بعدم صبر، ليأخده "معين" منه ويسرع خارجًا من المنزل..
لينظر "عمار" لـ عمه "نعمان" قائلًا بعدم رضا:
_أبنك بقى عصبي أوي وخلقه ضيق، الحق جوزو عشان يبقى زي كدا..
_______________________________
بعد مرور ساعتين...
كان يقود السيارة عائدًا إلى المنزل بعدما قابل صديقه وقضى بعض الوقت معه...
شعر بخطبٍ ما لتعقب احدهم له من الخلف، نفى ذلك من عقله مستنكرًا الأمر..
ولكن تأكد عندما دفعته السيارة الاخرى لطريق مقطوع متوقفةً امامه تمنعه من الهرب منهم..
ابتلع ريقه بخوف شديد، لينتفض باحثًا عن الهاتف الخاص به..
ضغط على الرقم المعني بسرعه يستنجد به.. يحمد الله انه يضعه في الطوارئ..
صرخ بقوة بعدما ضرب احدهم النافذه التي بجواره بعصى غليظه جعلت الزجاج ينكسر متناثرًا عليه..
فتح الأخر الباب بعدما مد يده داخل النافذه بسهوله، سحبه من كتفه لترتفع صرخاته آلمًا لما يشعر به من أثر الزجاج الذي دلف بجسده..
اوقفه الرجل أمام أثنان آخران، تظهر على ملامحهم الشر وعدم الرحمه..
جهر احدهم قائلًا بشراسه:
_زي ما البيه أمر، مش عايز فيه حته سليمه..
انهى حديثه ليرفع عصاه ضاربًا معدة الأخر بقوة جعلته ينحني بآلم قوي عصف به..
هجم عليه الجميع لتتوالى الضربات على ثائر انحاه جسده ، قدماه.. ذراعاه.. ظهره وحتى رأسه التي نزفت بعد تعرضها لضربة قويه جعلته يقع على الأرض بجسد مدمر فاقدًا للوعي...
_طبعًا عارفين هتعملوا ايه بعد كدا؟
أومأ له الأثنان بشرٍ وقلوب انتزع منها الرحمه.. ليتحركَ بعدها يكملان ما بدأ به...
كل ذلك كان قد استمع له بعدما اجاب على اتصال *****، والذي جعله الآن لا يختلف عنه في شيء.. يشعر بأنه هو من ضُرب وروحه تصرخ وتستنجد برؤية الأخر والأطمئنان عليه..
______________________
*اللهُمَّ أصلِحني كَما أصلحتَ*
*الصَّالِحينَ مِن قبلي*
*"وأَصلِح لِي شَأنِي كُله."🌷🌸*
____________________
يتبع....
بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل.... ❤
ميريـت