اشتد عليها الألم

اشتد عليها الألم

77 0

مَتى يَستَريحُ القَلبُ إِمّا مُجاوِرٌ

حَزينٌ وَإِمّا نازِحٌ يَتَذَكَّرُ

يَقولونَ كَم تَجري مَدامِعُ عَينِهِ؟

لَها الدَهرَ دَمعٌ واكِفٌ يَتَحَدَّرُ

وَلَيسَ الَّذي يَجري مِنَ العَينِ ماؤُها

وَلَكِنَّها نَفسٌ تَذوبُ وَتَقطُرُ

مقتبس...

بالله كتبت البارت ده بالعافيه، التعب والزحمه عشان عندنا فرح واخد كل وقتي، فلو فيه أخطاء او حاجه نبهوني عنها، أنا دوست على نفسي وكتبته عشان متأخرش عليكم اكتر من كدا... وأن شاءلله خير ♥

_________________________________

التزم الصمت طوال الطريق، عقله لا يستوعب ماذا حدث... والأهم كيف سيصلح ما فعلته زوجته؟

هبط من السيارة ثم أعطى أبنته لها وحثها على الدخول إلى المنزل بفتور وضيـق تلبسه... مال قليلًا على نافذة السيارة شاكرًا ذلك الذي اوصلهم إلى هنا وقام بمساعدته طوال الليل...

_ أنا بجد مش عارف أشكرك ازاي، مساعدتك هتفضل جميل في رقبتي هرده فأي وقت تحتاجني فيه...

نظر الأخر له قائلًا بغرور:

_ مازن الشربيني مش بيحتاج حد في حاجه، وفر مساعدتك لحد يحتاجها يا بشمهندس... سلام..

لم يعطه فرصه للرد بل أدار محرك السيارة ليبتعد الأخر بأستغراب وحيره بسبب شخصية ذلك المتغطرس...

دلف إلى الداخل بملل ليسمع صوت صراخ عمته على زوجته وهي تقول بتوبيخ:

_ كنتي فين وجوزك بره يا هانم، وراجعه متأخر ليه؟ ولا أنتِ محدش علمك الأدب ووو

_عــمتي...

قاطعها صارخًا بقوة وهو يتقدم منها بجمود وغضب، لتتراجع الأخرى إلى الخلف وهي تقول بتوتر:

_ تعالى شوف مراتك راجعه من برا وكانت بتعمل ايه لحد دلوقتي وو

_ ملكيش دعوه..

قالها بهدوء عكس داخله.. لتتسع أعين عمته بصدمه من وقاحته معها... ليتجاهل الأخر نظرتها لها قائلًا بنفس النبره السابقة:

_ تطلع، ترجع ملكيش دعوه بيها يا عمتي... انا مديها الأذن وهي حره... فهمتي ولا اعيد تاني!

ضغطت على فكها بغضب منه، لتجهر قائلةً بوجوم:

_ بتهدد عمتك وتكلمها بالأسلوب ده وعشان مين؟ الجربوعه اللي وراك دي!! بس هقول ايه؟ ما أنت امك ابتسا..

_ كلمه كمان و هنسى أني أبنها فعلاً...

صرخ غاضبًا بقوة، لتنهر نفسها على ذلتها تلك فهي تعلم جيدًا مكانة والدته بالنسبة له وكيف لا يحب احدًا منهم بسبب سوء معاملتهم لها قديمًا وها هو ما حدث في الماضي مع والدته يتكرر مع زوجته...

نبست قائلةً بتقهقر تحاول استرضائه..

_ يا عمار انا...

_خلصنا يا " يسرا " هانم واللي حصل ده ميتكررش تاني أحسن للكل..

اتهى حديثه وسحب زوجته بهدوء وهو يحمل "همس" عنها توجه إلى غرفتهم واراح الصغيره على التخت برفق... كل ذلك وهي تشاهده بألم و ندم يتأكلها من الداخل.. وجدته يدخل إلى غرفة الملابس لتسرع خلفه كي تتحدث معه...

وجدته ينتقي ملابس بيتيه حتى يبدل بها ما يرتديه.. أقتربت منه بتروي لتقف خلفه قائلةً بندم:

_ عمار أنااا

التف بجزعه وقاطع حديثها قائلًا بجمود:

_ ولا كلمه يا نور وياريت دلوقتي تبعدي عني أفضل..

كاد ان يتحرك ولكن تشبست بسترته قائلةً بحرقه:

_ أنا آسفه والله، والله ما كنت أقصد كل ده يحصل، أنا بس حبيت أخرج مع همس ووو

_ومقولتيش ليا ليه هاا؟ خرجتي من غير ما أعرف ليه؟ هو انا كنت همنعك مثلًا...

جهر بها بعتاب لتخفض رأسها بندم افتك بها... ليتابع الأخر قائلًا بضيق:

_ أنا ممكن اعدي وأنسى واقول انك عملتي كدا لسبب، بس المسكينة اللي انقذت بنتها وبهدلتيها دي وغلطي في حقها.. هنعمل معاها ايه؟ وصاحبي اللي شاف مراته بتتضرب والكل بيتفرج عليها بسبب مراتي هبص في وشه ازاي وهقوله ايه؟

تابع قائلًا بحرقه وألم:

_ ده كان بيلف معايا زي المجنون، مستحيل ينسى اللي حصل لمراته وأكيد هيشيل في قلبه منك ومني.. طب فكرتي حالة مراته دلوقتي ايه؟ ولا هتتخطى اللي حصلها ازاي؟ وكل ده بسبب غلطه واحده منك...

تركها وذهب إلى الخارج لتنهار هي على الأرض تبكي بحرقه وندم... تقسم أنها لم تقصد كل ما حدث و تصرفها كان نابعًا من خوفها على صغيرتها فقط...

_______________________________

دلف إلى غرفة المشفى بفتور ووجه شاحب، لينتفض "موسى" بأتجاهه قائلًا بقلق:

_ فيه ايه يا معين؟ بتصل بيكم محدش بيرد!

أبتسم الأخر بهدوء عكس دواخله، ليربت عليه قائلًا برفق حتى يطمئنه:

_ مفيش حاجه.. متقلقش، همس بنت عمار فيه واحده  خطفتها بس الحمدلله رجعناها وقبضنا على اللي خطفتها كمان.. وعمار خد بنته وروح مش هيعرف يرجع دلوقتي...

تنهد براحه هو والذي يرقد على التخت، ليتمعن "موسى" النظر له ولهيئته قائلًا بشك:

_ طب وأنت كويس، شكلك بيقول فيه حاجه تاني؟

ابتلع "معين" تلك الغصه التي علقت بحلقه، ليتركه ويتحرك باتجاه الأريكه قائلًا بهدوء:

_ مفيش حاجه يا موسى، الحمدلله البنت رجعت بخير.. هيكون فيه ايه يعني؟

كاد ان يتحدث ولكن قاطعه الأخر قائلًا بنبرة عادية:

_ أنا هفضل مع لؤي الليله دي، وأنت امشي عشان الوقت أتاخر واهل بيتك قاعدين لوحدهم مينفعش تفضل برا لحد دلوقتي...

اتفق معه "لؤي" قائلًا بلهفه:

_ معاك حق يا موسى، امشي دلوقتي عشان طريقك طويل لسه..

تنهد بأستسلام وهو يرمق "معين" بحيره، متأكدًا ان صديقه يُخفي شيئًا عنهم... رضخ لحديثهم كونه صحيح ليتحرك إلى الخارج فورًا...

وقف "معين" مغلقًا الباب والضوء.. تاركًا نور القمر يتسلل من النافذة...

تمدد على الفراش بتعب واضعًا يده على عينيه بضعف وعجز، يجهل كيفية التعامل معها لقد تعب حقًا من كل شيء ولا يعلم ماذا يقول لها بعد إهانتها له! كان يرغب بأن يخرجها مما هي به، لتسقطه هو داخل فوهة مظلمة... يعجز عن رؤية شيء بها ويخشي التقدم بخطوة واحده وهو يجهل ماذا توخبيء له وما الذي سيدعس عليه؟! ومع ذلك قلبه يؤلمه كلما تذكر هيئتها والحاله التي سقطت بها، يشعر بالقلقل عليها وعلى ما تعانيه بعدما هرولت إلى داخل منزلها تاركه اياه خلفها عاجز عن إستيعاب ردة فعلها اتجاهه وقتها قرر المغادرة وتركها بمفردها فهو لم يعد يقدر على التحدث، لا يرغب بالضغط عليها، يكفي ما تمر به..

_ معين أنت نمت؟

نبس بها " لؤي"  بحيره وأستنكار لحالة صديقه ليجيبه الأخر قائلًا بهدوء:

_ أنت شايف ايه؟

_شايف ان موسى معاه حق وانت فيك حاجه، تحب تحكي؟

قالها برفق ليرد عليه معين قائلًا برفق:

_ مش عايز احكي حاجه، عايز أنام وبس يا لؤي..

صمت الأخر بتفهم لينظر إلى النافذة بشرود متذكرًا شقيقه وما فعله ما أصدقائه أثناء غيبوبته القصيرة... مستنكرًا تصرفاته بعد معاملته الجافه له طوال الوقت والأهم من كل ذلك أين والده؟ كيف لم يأتي ليطمئن عليه إلى الأن... الهذه الدرجه لا يعني له شيئًا؟

____________________________________

في صباح يوم جديد...

كانت تقف داخل المطبخ مبكرًا عن كل يوم، بعدما تعبت من كثرة التفكير وجلد ذاتها بسبب ما فعلته معه... تقسم أنها لم تقصد ما قالته بل خرج الحديث من بين شفتيها بدون إدراك منها، فما تعرضت له ليس بهين لقد صُفعت و ذُلت أمام الجميع... تنهدت بألم وعينيها تزرف العبرات رغمًا عنها ترغب برؤيته الأن والاعتذار منه.. تعترف لنفسها أنها قد أفسدت حياته بأفعالها ومزاجها المتقلب، منذ ان دلفت إلى حياته وهي تحمله فوق طاقته وحسب...

مسحت عبراتها عندما شعرت بأحد يدلف إلى المطبخ والذي لم يكن سوى "عـمر" الذي أستيقظ مبكرًا حتى يذهب إلى أول تدريب له... تفاجأة من أنها مستيقظه فهي أخر من ينهض من النوم في هذا المنزل... أقترب منها بشكً قائلًا:

_ صاحيه بدري يعني! ولا أنتِ منمتيش أصلاً؟

اجابته بصوت متحجرش قائلةً:

_ الناس بتقول صباح الخير الأول..

انتبه إلى نبرتها تلك ليقف بجانبها متفحصًا وجهها والذي ظهر عليه الأرهاق بشدة قائلًا بحنو:

_ أنتِ كنتي بتعيطي يا سكن! لسه زعلانه من اللي حصل أمبارح.. أنا فكرت ان معين كلمك وبقيتي كويسه..

لم تستطع التحكم بنفسها خاصةً بعدما استمعت إلى أسمه لتخفض رأسها تبكي بحرقه وحزن...

رأى ما حدث ليربت على كتفها بقلق قائلًا:

_ أنتِ بتعيطي ليه طيب، قوليلي ايه اللي حصل وأنا معاكي مش هسيبك وهساعدك والله..

ردت عليه بصعوبه قائلةً بحرقه:

_ أنا زعلت معين مني وخايفه يسيبني ويطلقني..

دلفت بهذه اللحظه والدتها والتي ما ان سمعت حديثها،

صرخت بقوة وهي تولول قائلةً:

_يـــلـهــوي، كان مستخبيلك فين كل ده يا صباح، يبختك المايل في عيالك...

ثم أقتربت منها تقبض على مرفقها ناهرتًا اياها بقسوة:

_عملتي ايه عشان يطلقك يا نصيبه أنتِ، واحده غيرك تقيدله صوابعها العشره عشان يرضى عنها.. بتدلعي على ايه هاا؟ هو أنتِ كنتي تحلمي تتجوزي واحد زيه.. حتى.

خبئت وجهها عنها وهي تحترق من الداخل بسبب كلماتها، ليتدخل "عمر" يبعد والدته عنها مخبئًا شقيقته خلفه قائلًا بجمود:

_ أختي ألف واحد يتمناها يا ماما و من حقها تدلع وبراحتها كمان.. هي مش جاريه عندو عشان تقيد صوابعها العشره  ويرضى عنها...سكن غاليه ويتفات عشانها بلاد...

ثم تابع قائلًا بذكاء...

ولو كان على جوزها فاطمني مش هيطلقها ولا حاجه.. ده سوء تفاهم وهاخدها معايا وانا خارج عشان نروحله و نحله..

_ اعملوا اللي تعملوه المهم أختك متطلقش منه...

قالتها بسخط وهي تخرج من المطبخ، ليواجه "عمر" شقيقته محتضنًا اياها قائلًا برفق:

_ سيبك من كل اللي قالته ومتفكريش فيه... روحي جهزي نفسك، عشان هوصلك للشركة بتاعته..

رفعت راسها تنظر له بغرابه قائلةً من بين شهقاتها:

_ أروح الشركه اعمل ايه؟

_ تديه نصيبه من الرز بلبن اللي عملتيه طبعًا..

___________________________________

خرج من الغرفه بعدما أستيقظ على صوت عاليٍ بالخارج... ليدهش من ذلك المنظر الغريب بالنسبة له.. فقد وجد زوجته تقلب الشقة راسًا على عقب تقوم بتنظيف السجاد بأستخدام المكنسه الكربائية غير مراعيه انه نائم.. كانت ترتدي عبائه قصيره بعد الشيء وتعقد قماشه بسيطه على رأسها.. رغم فوضويه هيئتها إلا انها كانت جذابه بحق..

أقترب منها مغلقًا تلك الآلة المزعجة قائلًا بحنق:

_ ايه اللي عملاه في الشقه ده يا ساره؟ وبعدين مش تراعي ان أنا نايم وممكن اصحى كدا..

ابتسمت له بسماجه تجيبه قائلةً:

_ ما حدش قالك ترجع من بره وش الصبح، لو عايز تنام ارجع البيت من المغرب زي الناس..

رفع أحدى حاجبيه باستنكار، مدركًا للتو سبب ما تفعله،هي غاضبه منه لانه يتركها بمفردها طوال الليل... ليرد عليها قائلًا بتهكم:

_ مفيش حد بيرجع البيت من المغرب أصلاً، أستهدي بالله كدا ولمي يومك معايا خليني أنام..

انهى حديثه وهو يتحرك إلى الداخل، لتعيد هي تشغيل المكنسه متجاهلة حديثه تمامًا تستمر في ما كانت تفعله... ليجز هو على أسنانه بغيظ... التف راجعًا إليها... ليقف أمامها متخصرًا صارخًا بنزق:

_ أفهم بقى عايزة ايه؟ عشان أنا خلقي ضيق و أنتِ مش هتسدي معايا يا بنت نصران...

تجاهلت حديثه عن عمد وهي تتابع عملها، ليبتسم هو مقتربًا منها بخبث.. قام بنغزها برفق على خصرها لتشهق هي بصدمه من وقاحته متراجعه إلى الخلف ليغلق هو المكنسه مقتربًا منها قائلًا بمكر:

_ لو هترازي فيا بالطريقة دي، فأنا ليا طريقتي برضو تحبي تجربي...

مرر انظاره على هيئتها لتتراجع هي إلى الخلف بخجل، تحاول لملمت شتاتها قائلًا بحده:

_ لو فاكر اني هخاف كدا يبقى بتحلم، وبعدين انا معملتش حاجه.. انا بس بنضف الشقه عشان مكركبه ومش نضيفه..

_وهي الشقه مينفعش تستنى لحد ما أنا اصحى؟

قالها بتهكم، لتدفعه هي وتمر من جواره قائلةً بسخط:

_ بس بقى خليني ساكته، ده أنت مخليها زريبه مش شقه.. دي محتاجه إعادة تدوير عشان تنضف..

نبس قائلًا بخبث:

_ أزاي بس؟ ده انا كنت بجيب مرفت كل أسبوع عشان تنضفها..

انتفضت تنظر له بغضب وغيرة تستفسر منه:

_ مين مرفت دي؟

_واحده ست..

قالها ببساطه، لتصرخ هي ساخرتًا:

_ مانا عارفه أنها واحده ست، امال واحده راجل يعني! تبقى مين يعني؟

جلس على المقعد خلفه بتثأب قائلًا:

_ واحده من الجيران كنت بصعب عليها، عشان قاعد لوحدي وكدا فـ كانت بتساعدني..

_ يا نــغـه..

قالتها بسخريه، ليرفع حاجباه بدهشة قائلًا بتهكم بعدها:

_ علَّمْناه الرماية، فلما اشتدَّ ساعده، رمانا.. قـلوده..

تجاهلت ما قالته واقتربت منه ترفع اصبعها في وجهه قائلةً بعصبيه:

_متجننيش يا موسى وقولي ازاي تدخل واحده شقتك وأنت فيها وياترى هي حلوة ولا لا؟ وكانت بتعمل ايه طول ما هي هنا..

شعر بأنها ستدخل احدى نوباتها لذلك أسرع قائلًا بصدق:

_ يا حبيبتي، دي في عمرو أمي تقريبًا ولما كانت بتيجي كنت انا بكون بره وبرجع لما تكون خلصت.. أنا عارف الحرمانيه فوجودي معاها متقلقيش...

تنفست براحه رغم الغيره التي تشعر بها تحرقها من الداخل.. لتجهر قائلةً بأمر:

_ أنت هتفضل معايا اليوم كله وهتساعدني عشان ننضف الشقه دي كلها مع بعض..

امتعضت ملامحه واقفًا بشموخ امامها قائلًا بضيق:

_ يعني ايه؟ أنا لازم أنزل بعد ساعه وموضوع أني انضف ده تنسيه..

_ لا هتنضف يا موسى..

_ مش هنضف يا ساره..

اجابها ناهيًا الأمر وهو يلوح بيده، لتنظر له ببراءة ممزوجه بالخزلان والحزن مطأطاةً رأسها بعدها التفت تعطيه ظهرها بعجز، لتعيد النظر له مجددًا بنفس النظرة... وما هي إلا دقائق كان يمرر فيها المكنسه على السجاد بأزعان وأستسلام فمن هو حتى يقدر على إحزانها ورفض طلبًا لها ومن هو حتى يترك فرصه تجعله يقترب منها ويمضي معها بعض الوقت... نبس لنفسه قائلًا بتهكم:

_ وقمت فارد عضلاتي ومشوح بأيدي كدا، فعلاً يعني...

______________________________________

توقفت السيارة أمام صرح كبير بعدما هاتف "عمر" نعيم وسأله عنه، طالبًا من السائق الذي بعثه السيد "عُمير" له بأن يوصله إلى هنا أولاً والرجل يبدو عليه الطيبه فقد رحب بذلك فورًا هبط من السيارة برفقة شقيقته قائلًا بهدوء:

_ أنا اتاكدت من نعيم انه في الشركه، هندخل دلوقتي تتكلمي معاه وتصالحيه وهو أكيد لما يشوفك جيتي عشانه هينسى كل الزعل اللي بينكم..

أبتلعت ريقها بتوتر من ضخامة المبنى الذي أمامها ومن الموضوع بأكمله قائلةً:

_ أنا متوتره يا عمر، خليني ارجع وهبقى اكلمه في التلفون واعتذر منه..

_ أنتِ بتحبي معين يا سكن..

صدمها بسؤاله والذي جعل جسدها يرتجف وعقلها يتوقف عن العمل.. تنظر له بجهلٍ وتيه تعجز عن الرد.. ليتفهم هو كل ذلك، لا يرغب بالضغط عليها مغيرًا السؤال بدهاءً قائلًا:

_ طب هسألك سؤال تاني، معين يستاهل أنك تحاربي خوفك وتروحي لحد عندو وتصالحيه ولا لا؟

_يستاهل يا عمر، يستاهل..

قالتها بحزن، ليحثها على التحرك قائلًا:

_ يبقى يلا بينا، وانا معاكي مش هسيبك..

اوقفته بسرعه قائلةً بتفهم ورغبه بأتت تفكر بها:

_ لا، لا.. روح أنت التدريب عشان متتأخرش وانا هروح لوحدي..

كاد ان يرفض، لتقاطعه هي قائلةً برجاء:

_عشان خاطري يا عمر، خليني أدخل واقابله لوحدي انا محتاجه احس اني واعيه وكبيره واقدر اتصرف لوحدي.. سيبني اصلح علاقتي بجوزي بنفسي..

أومأ لها متفهمًا لتدلف هي إلى الداخل بعدما ودعته وحثته على الذهاب أولاً.. تفحصت المكان حولها بذهول وإعجاب فقد كان المكان جميلًا بحق.. أقتربت من الشاب الذي يقف بالاستقبال تسأله بهدوء:

_لو سمحت مكتب البشمهندس معين  إمام فين؟

أجابها دون النظر لها قائلًا بنبرة عاديه:

_ هتلاقيه في الدور الخامس..

شكرته بهدوء ثم تحركت باتجاه المصعد بعجز فهي تجهل كيفيه أستعمال ذلك الشيء.. قررت أستخدام الدرج  كحل بديل بالنسبة لها...

صعدت الدرج بقلق فهي لأول مره تصبح داخل مكان من دون أحد معها من عائلتها اخذت تذكر الله وهي تنظر لكل طابق تصل له بإعجاب، هل يمتلك والد زوجها هذا المكان بالفعل؟ وأيضًا زوجها يعمل به! توقفت تلتقط انفاسها بعد الطابق الثالث فهي غير معتادة على بذل كل ذلك الجهد... تابعت الصعود حتى وصلت أخيرًا لتستند على الحائط قليلًا حتى تستعيد طاقتها للقائه... نظرت حولها لتشاهد بعض النساء يقفن بالممر وكم شعرت بالغيرة والألم، كان هذا حلمها الذي حُرمت منه، كان هذا كل ما تتمناه وترغب به.. تكره كونها بلا قيمة، فاشلة تجهل الكثير والقليل لا تفهمه.. كيف تزوج بها هي واختارها دونًا عنهم!!؟

زفرت انفاسها بحزنٍ وضيق تُبعد عنها تلك الأفكار وخاصةً الأن، تحركت داخل الممر بتيه وجهل، لتوقف أحدى الفتيات تسألها بأدب:

_ من فضلك لو سمحتي، مكتب البشمهندس معين فين؟

نظرت لها الأخرى من أعلى إلى أسفل قائلةً بضيق:

_ و أنتِ عايزة البشمهندس فأيه؟

حمحمت بحرج من نظراتها قائلةً:

_ موضوع شخصي..

ردت عليها بسخرية، فهي لم تعجبها هيئتها، ملابسها، حجابها، وجهها الخالي من اي مستحضرات تجميل كل ذلك استفز كل خليه بها...

_ بس البشمهندس مش بيتعامل مع ستات ومعتقدش ان فيه بينه وبينك اي مواضيع شخصيه! 

لاحظ نبرتها المشمئزة والتقليل منها، لتبتسم داخلها بسخرية وغيره رغمًا عنها فيبدو ان التي امامها تكن شيئًا داخلها لزوجها، نبست قائلةً ببساطه:

_ آه فهمت، عن أذنك..

تركتها وتحركت تبحث عن شخص أخر تسأله فهي لا ترغب بالتشابك معها الأن ولا أن تؤلم رأسها... وجدت شاب يمر من جوارها لتوقفه بسرعه قائلةً بلهفه:

_ لو سمحت يا أستاذ..

وقف الأخر ينظر لها بأستغراب، لتسرع هي قائلةً:

_ تعرف مكتب البشمهندس معين فين؟

أومأ لها برفق قائلًا بهدوء:

_ آه طبعًا، هتلاقيه فأخر الممر اللي بعد الممر ده على أيدك اليمين..

شكرته بلطف ثم تحركت بخطوات مرتبكه حيث أشار لها  ... وجدت رجل يجلس على مكتب بالخارج لتهمس لنفسها قائلةً بسخرية:

" فين السكرتيره التي ترتدي ملابس تكشف اكثر مما تستر! "

تقدمت منه تم حمحمت لينتبه لها  قائلةً بهدوء:

_ لو سمحت البشمهندس معين موجود؟ عايزة اقابله..

رفع رأسه ناظرًا لها ليقول بأستغراب:

_ هو دلوقتي عندو أجتماع ومش في المكتب، بس انا حاسس أني شفت حضرتك قبل كدا!

اجابته بأرتباك رغم انها كانت ترغب بعدم اخبار أحد بارتباطها به وخاصةً داخل مكان عمله...

_ يمكن في كتب الكتاب..

تذكر ذلك بالفعل ليقف مرحبًا بها بشده قائلًا بذوق:

_ فعلاً افتكرت، يا اهلًا وسهلًا بحضرتك، اتفضلي جوة المكتب وأنا هبلغ البشمهندس بوجودك فورًا...

رفضت حديثه قائلةً بتفهم:

_ لا مفيش داعي، سيبه لو سمحت يكمل شغله وأنا هستناه هنا لحد ما يخلص..

_  البشمهندس كدا هيزعل مني! لا والله ما ينفع.. حتى أستنيه جوه المكتب عشان ميخدش مني موقف أني سبتك قاعده بره كدا..

وافقت على اقتراحه وها هي تجلس داخل مكتبه على الأريكه الجانبيه تنتظر أن ينهي عمله، حتى تتحدث معه...

مرت ساعه كامله...

ليخرج هو من داخل غرفة الأجتماعات بوجه ممتعض فقد ظل شاردًا طوال الوقت ولم يركز على عمله وهذا جعل بعضهم ينظرون له بسخرية، أستغفر ربه وهو يتحرك داخل الممر، ليتوقف بعدما أستمع إلى صوت والده من خلفه..

_ مالك يا معين؟ دي اول مره تكون بالحاله دي في شغلك..

قالها "نعمان" بأستنكار وقلق على أبنه العزيز، ليجيبه "معين" بحرج منه:

_ آسف يا بابا لو بوظت الأجتماع، اوعدك الموضوع ده مش هيتكرر...

رد عليه بصدق:

_ ما يولع الأجتماع بالشركة، أنا يهمني أنت.. ايه اللي حصل معاك عشان توصل لكدا؟

اجابه برجاء  فكل ما  يرغب به الأن هو الانفراد بنفسه بعيدًا عن الجميع وحسب:

_ لو سمحت يا بابا نتكلم بعدين، أنا عندي صداع وحابب ارتاح شويه؟

_ مراتك صح؟

نبس بها بشك، ليزفر الأخر بهم وحيره مستأذنًا منه بالذهاب...

تحرك باتجاه مكتبه والأخر خلفه يأبى تركه هكذا، شعر أن أبنه لم يعد يقدر على الأستمرار وان أرتباطه بالفتاة لم يكن سوى مجرد فضول للتعرف عليها ليس أكثر لذلك سيضعه بأختبار حتى يتأكد من قوة تلك العلاقه والتي حدثت بسرعه وعدم معرفة الطرفين ببعضهم البعض..

مـر "معين" من أمام الرجل سريعًا، لم يعطه فرصه حتى للحديث بعدما وقف لكي يخبره بوجود زوجته بالداخل...

فتح الباب ودلف إلى الداخل.. لتقف هي سريعًا تنبهه بوجودها رأت صدمته والدهشه تحتل ملامحه مستنكرًا رؤيتها امامه...كادت ان تقترب منه وتتحدث ولكن وجدت والده يدخل خلفه وهو يقول بصرامه:

_ لو حاسس أنك مش عايزها خلاص وزهقت، طلقها..

تصنمت مكانها بذهول بعدما ادركت انه يقصدها...

ألم سار داخل جسدها بأكمله، غصه وقفت بداخل حلقها تأبى الأنزلاق، جاءت لتعتذر عن إهانتها له، ليدعس والده عليها بالكامل.. هل هذه العداله أم حظها العثر؟؟ إن كانت قد ظُلمت من الجميع ولم يأتي حقها للأن في كيف تعاقب هى على كلمة خرجت منها بغير وعي و لحظه انهيار غرقت بها...

شعرت بالمكان يضيق بها وتنفسها أصبح صعبًا للغايه تنظر له تاره ولوالده تارة اخرى... تشعر أنها تقف امامهم عاريه لرغبتها الشديدة الأن بالأختفاء... منذ الأمس وهي تعاني بشدة وتتألم من الذل والمهانه التي تعرضت لها... أكان ينقصها كلمات والده حتى يأتي و يزيد عليها!

لقد نبذها الجميع، حتى هي نبذت نفسها.. ترغب بترك هذه الحياة بأكملها... لا تريد الأستمرار... لم يعد لديها طاقه حتى وان رغبت بعكس ذلك...

وجدت نفسها تتحرك وهي تجهل كيف حتى! كأن جسدها يتصرف بمفرده والقاها هي داخل حرب مع عقلها...

مرت من جانبه هو ووالده بقهر وضعف فماذا ستفعل بعد ما سمعته؟

لقد تفاجأة حقًا من وجودها داخل مكتبه، يعترف أن حالته بأكملها تغيرت بعد رؤيته لها وكم فرح من الداخل أنها أتت من اجله إلى هنا ولكن كل ذلك تحطم بعد كلمات والده والتي شعر بأنها طعنت قلبه هو بعد رؤية شحوب وجهها، يرغب بالصراخ بأن يكف الجميع عن أذيتها وجرحها بتلك الطريقه، رفقًا بقلبها فيكفي ما به.. إن كان يرغب بشيء الأن فهو عناقها بشدة، يخبئها عنهم ويبعدها عن الجميع ويبقى هو بمفرده معها... راقب كل همسه ونظرة منها بعجز و أسف، يحاول انتقاء كلمات يبرر لها ما سمعتها ولكن كيف وهو بنفسه يستنكر حديث والده ولا يجد مبرر له...

أنتبه إلى هرولتها إلى الخارج لينظر إلى والده المصدوم من وجودها بعدما لاحظ ذلك اخيرًا قائلًا بحرقه:

_ حرام يا بابا، أقسم بالله اللي حصل فيها حرام ولو خسرتها بعد كل ده مش هعرف أعيش تاني...

أنهى حديثه وهرول خلفها حتى يلحق بها يقسم انه رأى الموت حلًا بأعينها وكم يخشى عليها من نفسها الأن وبقوة....

أما عنها فقد هبطت على الدرج وهي تبكي وتشهق رغم أنها تحاول الثبات ولكن كيف وقد أشتد عليها الألم من كل شيء... تتذكر معاملة والدتها ووالدها، اخوتها والناس بمنطقتها، خطيبها الأول وما تعرضت له على يديه.. من تعدي وتهديد، والثاني كيف كان يضغط عليها في الحديث... تذكرت تأنيب والدتها لها وسخطها عليها.. نظرات الفتيات لها وتنمر الأقرباء على شكلها.. كلمات أبنتة عمها وشقيقها الأكبر.. إفشاء شقيقتها الصغيرة لأسرارها التي كانت تخبرها عنها حتى باتت تخبيء كل شيء بداخلها بصمت ووحده، كل شيء عصف داخل عقلها حتى خرجت من البنايه متزكرتًا كيف صفعت البارحه وجردت من حجابها أمام مرئى الجميع...

أخذت تركض بالشارع تأبى التوقف وتجهل أين ترغب بالوصول... لن تعود إلى المنزل.. هذا الشيء مستحيل تخشى العودة أكثر من اي شيء... أين يذهب المرء عندما لا يجد مكانًا يأمن به؟ حتى منزله أصبح يخشاه وينفر منه... ركضت وركضت حتى شعرت بانها تاهت في الطرقات.... ظلت تجول وتجلس هنا وهناك حتى وجدت نفسها أمام مياه النيل...

      ***"**********************

_ أختي أنا وصلتها بنفسي لحد عندك في الشركة، راحت فين؟

صرخ بها "عمر" بحرقه بعدما شارف اليوم على الأنتهاء ولم يجد أحد أثرًا لها... فـ بعدما ركض خلفها وتحرك بسيارته بحثًا عنها حتى يبرر لها ما سمعته، لم يجدها ليشعر بالقلق رغمًا عنه، يشعر بها.. أنها ليست بخير البته... بحث وبحث حتى أضطر إلى أخبار اهلها بعدما هاتفه والدها لكي يسأل عنها بعدما تأخرت بالعودة.... جاء "احمد" وكذلك "عمر" بعدما انهى تدريبه برفقه والده... وكذلك أتى "موسى"  وشقيقه "نعيم" وأيضًا صديقه "عمار" والذي يشعر بأن زوجته هي السبب بكل ما حدث... 

عجز الجميع عن إيجادها حتى "مازن" الذي طلب لؤي من والدته أن تتصل به وتخبره عن الأمر بعدما أخبره "هنادي" بما حدث.. بعدما سأل عن سبب أختفاء الجميع منذ الصباح...

طأطأة رأسه عاجزًا عن الرد، ليقترب منه "نعيم" قائلًا برفق:

_اهدى يا عمر وهنلاقيها أن شاءلله، متقلقيش..

اجابه بألم وضعف:

_ أختي مش كويسه يا نعيم، وأخوك عارف السبب، هي كانت زعلانه عشان زعلته منها ورايحه تصالحه من خوفها أنه يسيبها ويبعد عنها زي ما الكل بيعمل، قالتلي انه يستاهل تحارب خوفها من الناس وتجرب تعتمد على نفسها عشانه وعشان تصلح علاقتها بيه.. ركبت خمس دوار عشان توصله وتتكلم معاه، ايه اللي حصل عشان تخرج منهارة وتختفي فجأة كدا...

تألم الجميع لنبرته ولحديثه حتى هو التف بجزعه يسند رأسه على السيارة بقهر وحزن... يحترق من الداخل يخشى ان يفقدها... سمع صراخ الاخر وهو يقول بغضب:

_ بُص عليا وقولي عملت فيها ايه؟ دا انا اللي اقنعتها بنفسي تنزل من العربيه يوم كتب الكتاب عشان تبعد عننا وتعوضها أنت، قالتلي اركب وخدني من هنا وأنا رفضت عشان فكرت أنك هتسعدها وتنسيها كل اللي شافته، ياريتني وقتها كنت خدتها بعيد عنك وعنهم كلهم...

تابع قائلًا بعزم متحديًا الجميع:

_ ترجع بس والاقيها بخير وأنا هطلقها منك وهاخدها بعيد واعيش أسعدها وأشتغل عشانها هي وبس..

صمت عم المكان ليقطعه "أحمد" والذي نبس قائلًا بغير تفكير:

_ ما يمكن عرف اللي عمله يوسف زمان، وسابها وعايز يخلع بعد ما زهـق هو كمان وعرف فرق الطبقات وهي مستحملتش وخافت ترجع البيت من اللي هيحصل فيها!!

نظر له الجميع بصدمه ونفور تام، عاجزين عن إستيعاب كلماته، فرق شاسع بينه وبين ذلك الصغير الذي يصرخ منذ ساعات خوفًا على شقيقته...

وضع يديه على أذنه رافضًا كونه تحدث هكذا عنها، ليجهر قائلًا بوعيد:

_ أقسم بالله لو ما اختفيت من هنا فورًا لهندمك على اليوم اللي اتولدت فيه...

صرخ بقوة قائلًا وهو يضرب السيارة بيده قائلًا بقهر:

_غـور من هنا، مش عايز أشوف وشك... غـور، غـور..

أسرع إليه "موسى" يرغب بتهدئته ليدفعه الأخر قائلًا بحده:

_ مش عايز حد يساعدني، أنا هلاقيها لوحدي.. ومش هسمح لحد يبعدني عنها ولا يخدها مني ابدًا..

انهى حديثه وهو يصعد إلى سيارته تاركًا اصدقائه وشقيقه في حالة صدمه، فهذا ليس "معين" الشاب الهاديء الذي يتصرف بحكمه وصبر بل أخر فقد عقله وأصبح لا يرأى امامه أي شيء...

تحرك كذلك "عمر" بسخط وكره على كل ما يحدث خاصةً حديث شقيقه الذي يجهل كيف قال ما قاله هكذا... ينوي البحث عنها حتى لو كان سيرًا على الأقدام.. لا يهم...

_____________________________________

مر يومان ولم يحدث أي شيء...

أستمر الجميع في البحث بدون أي نتيجة...الخوف تمكن من الجميع، علم جميعهم ما حدث بالمكتب بعدما أخبر "نعمان" الشرطه بذلك حتى يتمكن من إيجادها وكم يشعر بالندم على فعلته تلك... ولكن ليس أكثر من والدتها ووالدها، فقد شعرا أخيرًا بما اوصلاه لها، يقسمن بأن تعود هي فقد وسيفعلا كل ما تريده وما ترغب به...

كان يجلس بداخل المسجد بقلة حيله وضعف، أتخذ بيت الله ملجأ له، يدعو للخالق بأن يرأف به وان تعود بخير... ترك امره بيد الواحد الأحد بعدما يأس من إيجادها وعاد له عقله... زهد الجميع واختبأ هنا...

وجد صديقه يقترب منه ليهس له ببعض الكلمات، انتفض واقفًا يتحرك معه إلى الخارج، ليجد "مازن" و "عمار" ينتظرن خروجه... لم ينتبه إلى ملامحهم ولكن نبس قائلًا بلهفه:

_ ها يا سيادة المقدم، عرفت ايه عنها؟

_ بعد بحث مكثف وجدنا متعلقاتها الشخصيه جوه نهر مكانه بعد مسافة بعيدة عن موقع الشركه ولسه الفريق مستمر في  البحث عن الجثه..

‏ما عدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلتي

‏ وبأيِّ أرضٍ تستريح ركابي ؟

مقتبس.....

__________________________

يتبع...

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل...

دمتم بأفضل حال ♥♥

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة