◇◇نفوس مريضة◇◇

◇◇نفوس مريضة◇◇

29 0

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الفصل_الثاني

تعافي_النفوس_الجزء_الأول

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

أود البقاء وحيدا ، فما عدت اقوي علي مخالطة تلك النفوس ، وما عدت اهوي العيش سوي بمفردي بعيدا حيث أجد راحتي.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

نظر لها الجميع بعينين جاحظتين صدمة من ذلك الموقف وكان أول من تحرك خشية من أن يكون قد أصابها مكروه هو 《وسام》 شقيقها الذي تفوه بلهفه قائلا بعد أن اقترب منها:

_ حياة انتِ بخير ، جرالك حاجه ؟

أومأت له الاخري سلبا وهي منكسة الرأس لأسفل خجلا من ذلك الموقف وبداخلها يرتعد خوفا من القادم ، بينما وسام التفت لتلك التي تقف علي مقربه منهم يرمقها بغضب ثم تفوه بنبره اقرب للانفعال :

_ وانتِ يا استاذه مش تحاسبي!

رمقته الآخري بملامح وجه ممتعضة قليلا وتفوهت بعد ابتسامة ماكره :

_ الله !! وهي أختك تغلط و تيجي تلزقها فيا ، وبعدين أنا مقصدش وهي لو كانت ماسكه كويس مكنش جري حاجه يعني.

اقتربت في تلك اللحظة《 سهير 》ومعها 《حنان》 ليطمئنا علي الاخري ، بينما 《وسام 》رد بنفس النبرة:

_ ازاي يعني مكنتيش قاصده وانا شايفك بعيني ازاي خبطي فيها قصد ، بلاش كدب مش عبيط أنا علشان تكدبي واصدقك .

وقبل أن تجيبه الاخري بغيظ منه سبقها صوت "مني " الحاد موجهه حديثها ل《وسام 》:

_ ولد يا "وسام"! انت ازاي تكلم بنت عمك كده قصادنا وبصوت عالي ، ولا علشان تداري خيبة أختك فتكدب بنت عمك كده ، اعتذرلها يلا !

سحب الآخر نفس عميق ثم أخرجه ببطء وقال بنبره كلها ثقه بعد التفت لها :

_ والله يا عمتو أنا بقول الي شوفته ومش بكدب واسف بس انا مغلطتش والي حصل ده كله بسببها ومفروض هي الي تعتذر.

رفعت الاخري أحد حاجبيها مندهشة من رد الآخر عليها لتتفوه موجهه حديثها لشقيقها الذي كان يقف والغضب تملكه :

_ الله الله يا استاذ "أمجد" ابنك كبر ولسانه طول ، ومبقاش عامل حساب لكبير ولا صغير !!!هي دي الربايه الي اترباها ؟

ارتسمت ابتسامه ماكره علي ثغر 《 سعاد 》وهي تشاهد ذلك الموقف ، وكانت《سهير》 قد اشتعلت نيران غيظها من تلك الإهانة لكنها جاهدت أن تتملك اعصابها وتبقي هادئة ، بينما 《وسام 》وقبل أن يهم بالرد عليها سبقه صوت والده《 أمجد》 الذي تفوه بجمود :

_ "وسام" ! خلاص ، خد "حياة" وطلعها فوق يلا !

أومأ له الآخر بنعم بعد أن تنهد بقوه ، وقبل أن يتحرك ليأخذها ويخرج وصله صوت 《مني 》وهي ترمي بسهام حديثها علي شقيقته لتصيب الهدف :

_ روحي يا "روان" أنتِ " ونورا " جيبي غيرهم ، لو كنت اعرف الخيبة الي هتحصل كنت قولتلكم من الأول!

في هذه المرة وصلها صوت والدتها لتوقفها بقولها بجديه تنهي الموقف حتي لا يزداد حدته أكثر:

_ "مني" !!خلاص فضينا كوبايتين واتكسروا مش هنعمل مشكلة عليهم .

جلست 《مني》مكانها وهي تزفر بغضب ، بينما 《 زوزو 》 التفتت للأخرى التي كانت تمسك بزراع شقيقها تحتمي به ، ثم تفوهت مبتسمه تطمئن الاخري:

_ خلاص يا حبيبتي حصل خير فداكي ألف كوباية ما تزعليش.

ابتسمت لها بتوتر ثم همست تطلب من شقيقها أن ينتشلها من ذلك الموقف بأسرع وقت :

_" وسام " معلش طلعني اوضتي.

أومأ لها الآخر ثم تحرك معها صوب باب الشقة ، بينما تحركت كلا من 《روان 》 و 《نورا 》نحو المطبخ ، وعاد الجميع لما كانوا يفعلوه حيث تشارك الأحاديث وقد قامت كلا من 《حنان 》 و 《سهير 》بتنظيف المكان الذي كان يبعد عنهم قليلا ثم عادوا لجلوسهم مع البقيه بعد أن انضم لهم 《أحمد 》 الذي كان يجري مكالمه مهمه لذا اضطر أن يبتعد عنهم قبل وقوع تلك الحادثة التي لم يشهدها هو وابنه 《أدهم 》 الذي كان هو الآخر يجري مكالمه خاصه بعمله وتوجه بعدها لغرفته ليقم بإجراء شيء خاص بعمله ولم يعد الي الآن.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

كان 《يحيى 》يجلس علي فراشه وهو يمسح بيده عليها بلطف وقد اشتاق إليها كثيرا بعد انشغاله عنها طيلة هذا الاسبوع الذي كان حافلا بالأعمال مما جعله ينشغل عنها كثيرا وهي أيضا يبدو أنها فقدته لفتره مما جعلها ترقد في فراشه تنتظر قدومه باشتياق ، وأثناء مداعبته لها تفوه بلطف :

_والله وليكي وحشه يا " لطيفه " ، روحتي فين في غيابي واتصاحبتي علي كم قط يا شقيه !

انهي حديثه بمرح وهو يمسح علي ظهرها تلك القطه التي امتلكت من الجمال ما يبهج العيون وتسبح الأفواه لخالقها متعجبة من بديع خلقه ، فقد كانت بيضاء وبجبهتها سواد بين عينيها الزرقاوان كالبحر، وأثناء مداعبته لها وهي تتلمس برأسها كف يديه دلفت والدته الغرفة مبتسمه وهي تقول بعد أن طرقت عده طرقات خفيفة:

_انت هنا يا حبيبي !! فكرتك نزلت مع صحابك .

أجابها الآخر مبتسما بعدما التفت ينظر لها :

_تعالي يا ست الكل أنا هنا ، لسه بدري عبال ما انزل للعيال ...بيني وما بينك هما مش ناسيين الي حصل بدري وازاي اخرتهم علي الصلاة ، ومش عاوز اقابلهم انهرده أحسن يفرقعوا في وشي!

انهي حديثه بمرح ، بينما هي تفوهت من بين ضحكاتها بخفه بعد أن جلست بجواره علي الفراش :

_ قال يعني الواد فعلا مش هير وحلهم !..برضه يحيى ينسي صحابه.

رد الآخر ببسمته الهادئة :

_ إن جيتي للحق لا مش هقدر ، هما مجنيني اه بس علي قلبي زي العسل.

ردت الاخري بحب داعيه :

_ ربنا يخليكم لبعض يا ابني ويديم حبكم لبعض.

آمن الآخر ورائها ببسمته الهادئة ، بينما هي استطردت متسائلة في ذلك الموضوع الذي افرحها كثيرا :

_ (واي بقي مواصفات مرات ابني ، أو شقيقة الروح علي رأي "إمام"؟!

انهت حديثها بمرح ، مما جعله يضحك بخفه علي ذكر هذا اللقب الذي لقبه هو لها وفضحه والده به أمام الجميع بعد أن كان سرا بينهم ، ثم أجابها بهدوء بعدما أطرق يفكر لبضع ثوان:

_ والله يا ست الكل ، كل الي يهمني هو دينها واخلاقها ، غير كده ميلزمنيش ، أصل ببساطه كده مفيش حاجه هتفتح بيوت وتكون قادره علي إدارتها وتنشئة أجيال صالحه تعمر في الأرض غير امرأة صالحه ذات خلق حميد.

تفوهت الاخري داعيه بعدما رسمت ابتسامتها البشوشة :

_ فعلا يا ابني، ربنا يكرمك بيها يا حبيبي من فضله....

وقبل أن تكمل حديثها ، قطعها صوت رنة هاتفها مما جعلها تهم بالرحيل بعد أن رمقت هويه المتصل ، وقالت بينما هي تتحرك صوب الباب:

_ هروح أنا بقي ادور لك عليها.

ثم خرجت وهي تجيب علي هاتفها ، بينما الآخر ضحك بخفه عليها وكيف تحولت فجأه الي محقق وتولت مهمة البحث عن عروس له ، وعلي ذكر عروس ، شرد هو بتفكيره بأحد أحلامه وهي تلك الأسرة التي يود بنائها ، اسره تديرها امرأه صالحه خلوقه ، ولكن ظل سؤاله يؤرقه هل سيجدها في عالم انتشرت فيه الفتن وصارت الفتايات تلهو مع من ترغب من شباب دون حياء ولا خجل تحت مسمي صديقي !!، والمعظم لا تعرف عن أصول الدين حتي فتيلة !! ولكن ورغم ذلك فهو مقتنع بأن كما هناك من هذه الفئه أيضا جعل الله فئه من مَن يرغب ويبحث عنها لكنه يحتاج وقت كافي لتلك المهمة وصبر وتأني في اختيارها ، نعم ليس هناك انسان كامل وكلنا نقع في الأخطاء حتما ولكن يكفي أن تكون له سكن صالح بُني بأساس أخلاقها حتي يقدروا سويا أن يعبروا جسر حياتهم للوصول معا للجنه ، أن تكون سكن فيه شيء من الحنان والرقة حتي وإن عاد من معارك دُنياه الشاقة يجده يشفي جروحه حتي يعود بقوة لخوض بقية معاركه ، فهذا هو الزواج ارواح خلقها الله لتسكن الي بعضها لتطمئن بذلك النفوس وينشأ بعدها بيت تملأه المودة والرحمة وذريات صالحه تُعمر بها الارض .

خرج من شروده علي صوت أذان العصر مما جعله يتحرك صوب المرحاض ليتوضأ ويذهب بعدها لمبتغاه حيث مكان أداء صلاته.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

في بيت عائله 《الضاوي 》 كان قد افترق الجميع حيث الرجال والشباب توجهوا للمسجد لأداء صلاتهم وبقيت النساء في البيت ، فمنهم من كان في المطبخ وهم 《 حنان 》و 《 سهير 》 ومنهم من بقي في صالون البيت وهم 《مني 》 و 《سعاد 》 فقد كانوا يتناولون عدة أحاديث معا وعلي مقربه منهم جلست الفتايات وهم 《نورا》 و 《روان 》بينما 《شروق 》 و 《 أمنية 》 توجهت كلا منهما لأداء صلاتها تاركين الاخرتين في أحاديثهم المعتادة بعد أن رفضت كلا منهما أن تؤدي صلاتها الآن بحجه أنه هناك وقت لأدائها وفضلوا الجلوس معا يتناولون الاحاديث والتي ما كانت إلا عن ما حدث منذ قليل أثناء تجمعهم ، وكانت 《نورا》 بداخلها شيء يشي بأن هناك خطأ فيما حدث لذا تفوهت من بين حديثهم متسائلة بريب :

_" روان " ! انتِ فعلا مكنتيش تقصدي " حياة " لما خبطتي فيها ؟

زفرت الاخري بقوة ثم تفوهت باقتضاب:

_ لا يا ستي قصداها .

رمقتها《 نورا 》 بلوم ثم تفوهت بعتاب قائله:

_لي كده يا روان هي جت جمبك في حاجه علشان تأذيها !!

ردت الاخري بحقد :

_ تستاهل علشان تبقي تعمل فيها طيبه ست " حياة " وهي أصلا بتتكبر مش عارفه علي اي وهي متوحدة في نفسها كده !

ردت 《نورا》وقد رق قلبها للأخرى:

_ والله حرام عليكي دي حتي غلبانة وعمرها ما جت جمب حد.

ضحكت الاخري بسخريه ثم تفوهت ساخرة:

_اسكتي طيب ده انتِ الي غلبانة يا "نورا".

رمقتها《 نورا 》بيأس وهي تحرك رأسها بمعني لا فائدة في تلك الفتاة العدوانية ولكن ماذا ستفعل فوالدتها تري أفعالها وتصمت وكأنها لم تري شيء فهل هي من ستغيرها؟! بالطبع لا فهي ترفض حتي سماع النصيحة من غيرها !! فهل سيهمها رأيها ، لذا دعت لها بالهداية وصمتت.

علي الجهة الاخري وفي مطبخ تلك الشقة الواسعة جلست كلا من 《 سهير 》و 《حنان 》 علي الطاولة يتشاركان شرب أكواب الشاي معا في صمت بعد أن أتموا تنظيف المطبخ من جني صحون وغيره ، وما قطع ذلك الصمت هو صوت《حنان 》التي تفوهت بقلق بعد ملاحظه شرود الاخري كثيرا :

_ (" سهير " انتِ معايا ؟!!،مالك يا حبيبتي سرحتي في اي ؟!)

عادت الاخري من شرودها علي سؤال الاخري لها فأجابتها بعد أن تنهدت ببطء:

_ هيكون في اي يعني ؟!في حالنا ده يا " حنان " ،لحد امتي هفضل مستحمله أفعالها وكرهها لحد امتي ؟! لحد ما تدمرلي نفسيتي ونفسية عيالي ! لا وعلي اي ما هي اتدمرت اصلا .

انهت حديثها متشائمة لتسرع 《حنان 》بقولها :

_ لي بس كده يا " سهير " ربنا يحميهم من كل شر يا حبيبتي ، ما اهم كويسين وزي الفل

صاحت الاخري منفعلة قليلا تنفي حديث الآخري:

_هما فين دول يا " حنان " الي كويسين ؟! انتِ مش داريه بحاجه ...البنت وبطلت تقعد معانا وتفرح ذي البنات يا حبة عيني وكله من خوفها لتاخدلها كلمه تسمها زي عادة الي ما تتسمي " مني " واهو قفلت علي نفسها اوضه وبقت لا صحاب ولا حتي قرايب، والواد ومش طايق يبص في وشها حتي بسبب كلامها السلبي معاه دايما ! عاوزه اي أكتر من كده ..عاوزاني اسكت لحد ما كل واحد فيهم يمشي يكلم نفسه !!...أنا اي كان خلاني اسكن هنا بس مش كان احسنلي بيت لوحدي مع عيالي في أمان وبعيد عن عمايلهم.

انهت حديثها بنبره غلب عليها اليأس ، لترد الاخري بهدوء تعظها لتهدء من قلقها :

_ اخزي الشيطان بس يا " سهير " ماتخلهوش يلعب بعقلك بأفكار زي دي ، ده قدر يا حبيبتي ...تفاءلي خير بس انتِ ، وخليكِ انتِ العاقلة زي كل مره ، وما تخليش نفسك الطيبة تتغير بسببهم ، وهما ربنا يهدي نفوسهم بقى.

تنهدت 《 سهير 》 بقوه مخرجه بذلك عاصفه غضبها واستيائها ، بينما الاخري أكملت بقولها:

_وبعدين ما تنسيش انه جوزها ميت وقلبها مكسور من سعتها ، وأنها بتربي ايتام فكتر خيرها برضه .

ردت الاخري بغلب :

_ يا ستي ربنا يرحمه ، بس ده مش مبرر علشان نتغاضى أفعالها يا " حنان " كده غلط وكتير والله كتير عليا أوي.

تفوهت 《حنان 》 بهدوء داعيه :

_ ربنا يهديها برضه هي مش كده ،هي جواها طيب والله ، هي بس من سعة قربها من " سعاد " وبقوا هما الاتنين صحاب والدنيا اتشقلب حالها.

ابتسمت لها الاخري بسخريه لتتفوه بعدها بسخريه:

_ طيبه، قولتيلي طيبه!!..ده انتِ الي طيبه يا " حنان ".

ردت الاخري تؤكد قولها السابق:

_ لي بس كده يا " سهير " ، حقيقي هي جوها طيب ، لو فعلا ما كنش جواها خير ما كنتش في عز تعبي وانا محجوزة في المستشفي ولحقت العيال ورضعتهم وراعتهم لحد ما خرجت بالسلامة ،هي بس محتاجه الي يرشدها ويهديها ، ادعيلها بس انتِ.

تنهدت الاخري بيأس ثم تفوهت داعيه :

_ ربنا يهدي النفوس يا " حنان " ،ربنا يهديها .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

في شقة 《 أمجد 》وخاصة بغرفة 《حياة 》 كانت قد انتهت من أداء صلاتها وجلست علي فراشها ضامه ركبتيها إلي صدرها محاوطة لهم بكلا زراعيها مسنده رأسها للخلف وظلت شارده أمامها في أفكارها التي تضج في رأسها وتود لو خرجت صارخه معلنه عن نفسها ، وأثناء شرودها دلف إليها شقيقها 《وسام 》 الذي سمحت له بالدخول بعد عدة طرقات خفيفة ليجدها علي هيئتها العيان تلك وعيناها الشاردتين التي ارتسمت بهما لوحات الحزن ، وبعد أن اقترب وجلس أمامها تفوه ممازحا كي يزيل ستار حزنها :

_ خلاص يا نكدو دول ما كانوش كوبايتين إللي اتكسروا !..وبعدين انتِ مغلتطيش.

تفوهت الاخري بحزن بدى في عينيها الشاحبتين بعد أن تحركت وجلست القرفصاء:

_ لا يا "وسام "أنا فعلا السبب ، أنا الي كنت بترعش وخافية اني اغلط لحد ما فعلا حصل وغلطت ، زي عادة اي انسان فاشل زي كده مش قادر حتي يمسك صينية عصير ، أنا عمري ما بدأت في حاجه الا انتهت بغلط مني علشان ارجع واتأكد اني انسان فعلا فاشل ،..كل الحق عليا يا "وسام" لأني فعلا البنت الخايبة الي مش قادرة تبقي شاطرة في حياتها .

تفوه 《وسام》بحنان كعادته معها :

_ محصلش يا " حياة " انتِ أشطر كتكوته شافتها عيني ،..لي تقولي علي نفسك كده بس ؟!

أكملت الاخري بنفس النبرة الحزينة :

_ دي الحقيقة يا" وسام" ، أنا فعلا انسان عمره ما عرف يحقق نجاح في حياته ، تايه في دنيته لوحده، تقدر تقولي لي كلهم رفضوني ومش عاوزني في حياتهم حتي ، تقدر تقولي لي الكل بينتقدني في كل حاجه.. تقدر ؟!

انهت حديثها متسائلة بأعين تجمعت الدموع بها وأصبحت علي حافة السقوط ، بينما هو ظل مستمعا لها ولم يجيبها حتي يجعلها تفضفض قليلا وتخرج ما بداخلها من افكار قد ضجت رأسها وجعلتها أسيرة أحزانها، لتكمل هي وقد هربت دموعها متخذه وجنتيها نهرا تجري فيه :

_علشان أنا معيوبه !! علشان أنا انسان اجتمعت فيه عيوب الدنيا كلها والكل نبذه لحد ما بقي وحيد ومش لاقي القبول بينهم .

لاحظ 《وسام》 رجفتها بعد أن زادت دموعها فتحرك مسرعا ليضمها وتستقر بين زراعيه ثم تفوه مهدأ لها :

_ بس اهدي اهدي ، صدقيني كل دي مجرد أفكار والله انت مش كده .

أكملت الاخري من بين دموعها قائله :

_ولما بعدت وقفلت علي نفسي اوضه وعيشت سنيني في الضلمة ، قالوا اني مجنونه و...و..متوحدة يا "وسام "، أنا فعلا بقيت مريضه يا "وسام" هما معاهم حق.

انهت حديثها ثم شهقت بقوه بين دموعها مما جعله يضمها أكثر ويتلوا لها بعض من آيات الله حتي هدأت ولكنها بقيت تبكي في صمت ، تفوهت بعدها بنبرة هادئة خالطتها أحزانها :

_ أنا بس عاوزه حاجه واحده يا" وسام" ، عاوزه ابعد عن الكل ، كل الناس ... مش عاوزه ارجع اخالطهم واتألم بعدها ...عاوزه ابقي لوحدي وارتاح ، عاوزه ابقي...ابقي لوحدي.

انهت حديثها بكلمات متقطعة ثم بدأت الغوص في نومها وهدأت دموعها وبقيت بأحضانه وهو شاردا في حالها وكيف أصبحت هكذا ، فكيف تود العيش بمفردها وهي حقا بمفردها ، أيوجد أكثر من ذلك وحده؟! ، مرت الدقائق حتي هدأت وانتظمت أنفاسها فتحرك هو ليعدل من هيئة نومتها واضعا رأسها علي الوسادة ثم قبل جبهتها وتحرك بعدها نحو مبتغاه حيث تجمع أبناء أعمامه .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

كان الرجال قد عادوا لتجمعهم بعد أداء الصلاة وجلسوا برفقة والدتهم ومعهم الشباب أيضا الذين كانوا علي مقربه منهم يتشاركون الاحاديث المرحة والتي كان يترأسها 《عمر》ومن غيره الشاب المرح من بينهم وكذلك كان 《أدهم 》 أيضا ولكنه أقل منه مرحا ، وكان أيضا البقيه من نساء وفتايات في غرفة الصالون لازالوا منشغلين بأحاديثهم معا عدا 《سهير 》 التي توجهت لشقتها كي تؤدي صلاتها وبعد أن انتهم مرت علي ابنتها تطمئن عليها فوجدتها نائمه ، وفضلت الجلوس بمفردها في غرفة الصالون لتستريح من ضجة هذا اليوم وأثناء جلوسها في سكون وهدوء دلف زوجها إليها وجلس بجوارها ثم تساءل بتعجب قائلا :

_ غريبه !!قاعدة لوحدك كده لي ؟!

ردت الاخري بتعب:

_صليت من شويه وقولت خليني ارتاح من تعب اليوم قبل ما انزل.

حرك الآخر رأسه متفهما ثم تفوه متسائلا :

_ وفين " حياة " ؟ شايف انها كسرت عادتها ونزلت تقعد معانا انهرده.

ردت الاخري بحزن :

_ وياريتها ما نزلت ، أهو ما خدتش غير الكلام السم.

فهم الآخر قصدها لذا تفوه بقوله الجامد بعض الشيء :

_ خلاص يا " سهير " الي حصل حصل ، وبعدين ما هي الي غلطانه اي هي صغيرة مش عارفه تمسك صينية عصير.

ردت الاخري بخزي:

_برضه كده يا " أمجد " وانا الي كنت مستنيه منك تيجي تطمن عليها وانت جاي تعايرها بغلط صغير زي ده والي اصلا مش غلطها ، ولا كمان كنت مستنياك تسكت اختك علي كلامها الي زي السم علي بنتك وفي الآخر كسرتها قصاد الكل وخليتها تطلع وتسيبنا !

رد الآخر منفعلا بقوله الجامد ينهي ذلك الحديث:

_ " سهير "! خلاص خلصنا والموضوع اتلم ، تاني مره بعد كده تبقي حريصة في افعالها ، مش صغيره هي علشان تغلط بالشكل ده.

حركت الاخري رأسها بمعنى لا فائدة ثم تفوهت بيأس :

_ برضه مُصر تصدق إن بنتك غلطانه !!! ،خليك يا " أمجد " ماشي ورا أفكارك ومشاعرك لحد ما تيجي في يوم عيونك تفتح ، سعتها مش هتلاقي غير الندم ، وخليني اقولك نصيحه جايز تفوقك، مش كل الي بيضحك في وشك يبقي من جواه صافيلك !

عقد الآخر ما بين حاجبيه ثم تفوه مستنكرا:

_ قصدك اي بالكلام ده يا " سهير " ؟!

أجابته الاخري بقولها :

_قصدي واضح يا " أمجد " ، شوف أفعال أختك واعرف لوحدك ،عن اذنك.

ألقت حديثها الغامض عليه ثم تحركت متوجهه لمبتغاها حيث اجتماع العائلة، بينما هو ظل شاردا يفكر بحديثها الغامض .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

مر الوقت وتسارعت الدقائق في المُضي حتي أصبحت ساعات الي أن شارف موعد صلاة المغرب ، وذهب الجميع لأداء الصلاة وكذلك 《 يحيى 》 الذي أدي صلاته ثم توجه نحو أصدقائه حيث مكان مقابلته لهم وهو احد المقاهي المتواجدة بالحي الذي يقنط به ، حيث هذه عادتهم في يوم عطلتهم يقضون بعض الوقت معا يتسامرون الاحاديث وأحيانا ما يذهبوا معا لشقة احد منهم ، وبعد بضع دقائق مرت كان قد وصل ودلف المكان وأثناء سيرة نحوه الطاولة التي يجلس عليها صديقه وبعد اقترابه قليلا منها ، صاح صديقه بصوت عالٍ بقوله مرحبا :

_أهلا بسعادة الباشمهندس الي صدق ما استلم شغله وشاف نفسه علينا ونسي احنا مين.

وبعد أن اقترب منه الآخر وجلس بجواره علي أحد المقاعد تفوه وهو يبتسم له :

_ ودي تيجي برضه ، وهو أنا يجيلي قلب أنساك ياض ؟! ده انت الغالي.

نظر له الآخر وهو مضيقا عيناه ثم تفوه معاتبا :

_ أيوه ما هو باين غلاوتي عندك يا استاذ ، ..برضه تلاقي عروسه وتخطب ولا تعبرني حتي اشوف الدهب ، ما كنش العشم يا " يحيى " !

دهش الآخر من حديثه فعقد ما بين حاجبيه وهو يتساءل مستنكرا :

_عروسه !! خطوبه ، وده امتي الكلام ده محصلش ، أنا نفسي معرفش يبقي اذاي هخبي عنك حاجه زي كده ؟

تعجب الآخر من نفي صديقه لتلك الأخبار ولكنه سرعان ما جال بخاطره افكار خطيرة لذا تفوه مسرعا بقلق بعد أن شهق بقوه وهو يضع يده علي صدره:

_يا لهوي يا ابني هما غصبوك عليها وكمان مش قادر تعترف ، ...قولي بس هما ضربوك ولا جلدوك ولا عملوا فيك اي علشان توافق ، قول وانا في ضهرك هنقذك منهم متقلقش.

رد الآخر بنبرة اقرب للانفعال بعدما نكز صديقه في كتفه :

_ يا ابني انت مجنون !!، عروسة اي الي لقيتها وخطبتها دي ما أنا قصادك يا غبي والدبلة مش في ايدي!

نظر الآخر لأصبعه فوجدها حقا خاليه من أية محبس ، ثم تفوه ولا زال أثر الغضب منه في نبرته :

_والله ده الي سمعته يا استاذ ، ده مش ذنبي.

تفوه الآخر متسائلا بريب عن صاحب نشر تلك الاخبار :

_ ايوه بقي مين ده إللي نشر أخبار زي دي ؟

أجابه الآخر بجديه بعدما ارتشف من كوب الماء الذي كان أمامه وعاد بظهره للخلف يسنده علي المقعد :

_ هيكون مين يعني ، حبيب قلبي عمو " إمام ".

رفع الآخر كلا حاجبيه غير مصدقا أن من فضحه ونشر تلك أكذوبة عنه هو والده ، ولكن كيف ذلك !! يبدو أن هناك سوء تفاهم لذا قرر أن يصمت حتي العودة للمنزل ومعرفة كل شيء ، وأثناء شروده ذلك اقترب منهم صديقهم الأكبر منهم سنا الذي القي عليهم السلام ثم تفوه موجها حديثه ل《 يحيى 》 بعدما جلس بجواره علي أحد المقاعد:

_ مبارك يا استاذ " يحيى".

وما إن ألقاها عليه إلا وتفوه بغلب من والده وما فعل :

_يا دي الفضايح ، هو كمان الفضيحة وصلتك يا شيخ "بلال" .

عقد《بلال 》 ما بين حاجبيه ثم تفوه مستنكرا :

_فضيحة اي دي إللي وصلتلي، أنا بباركلك علي عملك الجديد، هي دي فضيحه ؟!

تنهد الآخر براحه لتأكده من عدم انتشار تلك الأخبار كثيرا ثم بادله ابتسامه هادئة، وما إن لبث ثواني من هدوئه إلا وتفاجئ بقول الآخر مبتسما :

_ ومبارك مرة تانيه علشان لقيت نصك التاني وقريب هتخطبها.

وأد الاخر ابتسامته وصاح باستياء بعدما سمع ذلك الخبر :

_ يا دي النيلة عليك وعلي سنينك يا " يحيى " وانت مكتوب عليك تبقي مفضوح في كل حته كده .

نظر الآخر له بتعجب من ردة فعله ليكمل هو متسائلا بعد أن سيطر علي غضبه:

_ومين الغالي صاحب الخبر المرة دي ؟!

نظر الآخر له بتعجب من حديثه ، ثم أجابه بهدوء :

_محدش قالي بالظبط يعني ، أنا عرفته صدفه من أختي والي عرفت من أختك لما كانوا مع بعض انهرده.

اغمض الآخر عينيه ليستعيد هدوء أعصابه بعد أن فقدها بسبب هؤلاء الاثنين الذين قاموا بفضحه أمام أصدقائه بتلك الطريقة ، ثم تفوه بهدوء بعدما فتح عينيه وتنهد بعمق :

_بصوا يا جماعه الظاهر انه فيه سوء تفاهم ، بس أنا والله لا خطبت ولا لقيتها أصلا.

انهي حديثه بنبرة ظهر فيها غلبه حتي كاد أن يبكي بسبب أفعال والده وشقيقته الطفولية والتي أدت لفضحه ، بينما كلا من 《صفوان 》 و 《بلال 》 نظر كلاهما لبعضهم بعدما شاهدوا حالة صديقهم وكيف تم فضحه وما لبثوا ثواني إلا وانفجروا في الضحك حتي هو شاركهم مؤخرا الضحك علي ذلك الموقف الذي حقا كان مضحكا ، وبعد دقائق من ضحكاتهم معا كانوا قد هدأوا وكان أول من تفوه هو 《 صفوان 》 الذي تذكر للتو شىء قد ارتكبه صديقه ، لذا هم للانتقام منه بقوله وهو ينظر لصديقه 《بلال 》الذي فهم نظراته واستعد للقادم :

_ بس غريبه يا " يحيى " تشغلنا بفضيحتك دي وتمثل علينا الدور علشان تنسينا الي حصل ..لا ياض جدع !

انهي حديثه وهو يرمقه بحده بينما 《 بلال 》 ظل مترقبا ، والآخر نظر لهم بخوف بعدما تذكر ما حدث وكيف تأخر عليهم في ذهابه معهم للصلاة وتركهم دون أن يجيب علي رناتهم المتتالية لذا تفوه ببسمه متوترة :

_هدوا النفوس يا جماعه احنا صحاب وحبايب.

_ايوه طبعا حبايب وأوي كمان.

تفوه بها 《 صفوان 》 بخبث ثم نظر لصديقه 《 بلال 》 وقال بغموض :

_ شيخ" بلال" ، اتفضل عرفه ازاي احنا بنحبه وفوتناله الي حصل.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

ها قد مر اليوم واسدلت السماء ستائرها السوداء المرصعة بحبات اللؤلؤ اللامعة معلنه بذلك قدوم الليل ، ففي بيت تلك العائلة كان الجميع قد خلدوا الي فراشهم عدا الشباب فقد ظلوا فوق سطح البناية ليكملوا سهرتهم معا يتبادلون الأدوار في تلك اللعبة التي تسمي 《 بلاي ستيشن 》 حيث أنهم جعلوا جزء من السطح مخصص لتلك اللعبة ووضعوا فيها الشاشة والمعدات التي يمارسون تلك اللعبة بها كعادتهم كل جمعه ، وكان كلا من 《عمر》و《 أدهم 》 هم أصحاب الجولة الأخيرة بعد أن قام كلاهما بهزيمة الاخرين حيث هزم 《عمر 》توأمه 《عمرو 》وأيضا هزم 《أدهم》ابن عمه 《وسام 》الذي جلس علي الأريكة المجاورة لتلك التي يجلس عليها أصحاب الجولة الأخيرة وهو شاردا في أمر ما قد شغله ، وكان بجواره 《 عمرو 》 يتفحص هاتفه ، وأثناء لحظات السكون تلك علا صوت《 عمر》 بصياحه قائلا :

_ رونالدو...suiiii

كان يقلد حركة رونالدو المشهورة بعد احرازه الهدف ، وكان 《أدهم》 يرمقه بغيظ مما جعله يتفوه بغيظ :

_ خلاص يا أخويا عرفنا انك بتعرف تقلد حركته ، اتفضل اقعد خلينا نكمل الماتش .

راقص 《عمر 》 له حاجبيه ثم تفوه مثيرا غيظ الآخر:

_ مالك يا سكر مستعجله كده لي ، ولا علشان هتخسري الماتش.

رمقه الآخر بحنق بعد حديثه الساخر ثم تفوه متوعدا :

_ طب نكمل الاول وبعدين نشوف مين فينا الي هيسخر.

جلس الآخر ثم تفوه بثقه :

_ يا جدع عيب عليك محسومة ليا طبعا.

رمقه 《 أدهم 》 بحده متوعدا والآخر كذلك وبقيا يتبادلان نظرات التحدي للحظات ثم التفت كلا منهما ليكمل المباراة بحرارة التحدي وكأنها احدي مباريات دوري أبطال أوروبا وهم من يخوضوها بأنفسهم ، بينما علي الأريكة الاخري بقي 《وسام 》 شاردا رغم علو الأصوات من حوله فيبدو أن ذلك الأمر الذي يشغله هام للغاية مما جعله لا ينتبه لمن حوله وظل غارقا في التفكير فيه حتي انه لم ينتبه لصوت رنين هاتفه والذي أنتبه له 《عمرو 》 مما جعله يهز الآخر وهو يقول مناديا :

_ " وسام " ..." وسام " ، فينك يا ابني انت معانا؟!

عاد الآخر من شروده ثم أجابه بفتور :

_ اديني أهو معاك ، في حاجه ؟

أجابه الآخر بقوله وهو يشير علي الهاتف الذي صدح صوته من جديد :

_ شوف يا ابني التليفون بيرن من بدري وانت ولا هنا!

التقط الآخر هاتفه بملل وكاد أن يغلقه حتي أبصرت عيناه ذلك الرقم ليتحرك من مكانه مبتعدا عنهم قليلا ثم أجاب مرحبا بالمتصل الذي رحب به ثم تفوه متسائلا :

_ اي يا" وسام" يا حبيبي ماما تليفونها مغلق ، وأنت كمان طولت عبال ما رديت ، في حاجه حصلانه ؟؟طمني عليكم يا حبيبي.

رد الآخر معتذرة :

_ معلش يا خالتو أنا بس ما انتبهتش لصوت الرنة، واحنا بخير ما تقلقيش ،تلاقيه بس فاصل شحن وهي مش عارفه او نسيت تشحنه.

ردت الاخري متسائلة :

_ طب و " حياة " ؟ ده أنا حتي رنيت عليها كتير أوي ومش بترد.

أجابها الآخر بحزن حين ذكرت اسم شقيقته:

_لا دي في عالم تاني غيرنا ، كفاية إللي هي فيه !

ردت الأخرى بلهفه وقد أثار قلقها :

_ في اي يا حبيبي قلقتني، مالها " حياة " ؟! اوعي تقولي رجعت تكتئب تاني.

رد الآخر بحزن :

_ للأسف اه والمرة دي أشد ، وما بقتش عارف ازاي اخرجها من قوقعة حزنها الي سببتها أفكارها !!....و..

انهي حديثه ثم بدأ أن يقص عليها كل ما تفوهت به شقيقته وكيف كانت حالتها ، بينما الأخرى كانت تستمع باهتمام جيدا لكل كلمة تفوهت بها الأخرى حتي انتاباها خطورة الموقف لذا أسرعت بقولها بجدية :

_ "وسام "، أنا لازم أشوف " حياة " ضروري.

انتاب الآخر القلق بعد جدية حديث خالته ، فكون خالته والتي تعد طبيبه نفسية قد طلبت رؤيتها بأسرع وقت هذا دليل علي شدة تدهور حال شقيقته ، فهي أعلم بها منه وقد تابعت حالتها من قبل.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

يُتْبَع…

#مريم_عثمان.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

تعافي النفوس

المؤلف Marriam Othman
2025/11/07 مستمرة
قائمة الفصول (43)
الفصل 1: ◇◇تجمع عائلي◇◇
2025/11/07
الفصل 2: ◇◇نفوس مريضة◇◇
2025/11/08
الفصل 3: ◇◇خطأ مرغوب◇◇
2025/11/08
الفصل 4: ◇◇خوف◇◇
2025/11/08
الفصل 5: ◇◇غريبة الأطوار◇◇
2025/11/08
الفصل 6: ◇◇ما اسمها؟!◇◇
2025/11/12
الفصل 7: ◇◇رؤية مبشرة◇◇
2025/11/12
الفصل 8: ◇◇لم أخرج◇◇
2025/11/12
الفصل 9: ◇◇صدق حدسه◇◇
2025/11/12
الفصل 10: ◇◇خيبة أمل◇◇
2025/11/13
الفصل 11: ◇◇لقاء آخر◇◇
2025/11/13
الفصل 12: ◇◇عليل النفس◇◇
2025/11/13
الفصل 13: ◇◇أشجان القلب◇◇
2025/11/13
الفصل 14: ◇◇خبايا النفوس◇◇
2025/11/13
الفصل 15: ◇◇ضجة عقل◇◇
2025/11/13
الفصل 16: ◇◇صراع النفس◇◇
2025/11/13
الفصل 17: ◇◇مريضة نفسيًا◇◇
2025/11/13
الفصل 18: ◇◇حقائق مخفية◇◇
2025/11/13
الفصل 19: ◇◇ستموت!◇◇
2025/11/13
الفصل 20: ◇◇ما خطبها؟!◇◇
2025/11/13
الفصل 21: ◇◇ذكرى ماضية◇◇
2025/11/13
الفصل 22: ◇◇نفوس مضطربة◇◇
2025/11/13
الفصل 23: ◇◇بداية غامضة◇◇
2025/11/13
الفصل 24: ◇◇ظلمة نفس◇◇
2025/11/13
الفصل 25: ◇◇وثبة ألم!◇◇
2025/11/13
الفصل 26: ◇◇بوادر عاصفة◇◇
2025/11/13
الفصل 27: ◇◇العاصفة!◇◇
2025/11/13
الفصل 28: ◇◇ما تخلفه العاصفة◇◇
2025/11/13
الفصل 29: ◇◇أثر القرار◇◇
2025/11/13
الفصل 30: ◇◇بين براثن صراع◇◇
2025/11/13
الفصل 31: ◇◇على طرف الهاوية◇◇
2025/11/13
الفصل 32: ◇◇مرارة أسى◇◇
2025/11/13
الفصل 33: ◇◇غوص في أعماق نفس◇◇
2025/11/13
الفصل 34: ◇◇أمارات خفية◇◇
2025/11/13
الفصل 35: ◇◇بداية النهاية◇◇
2025/11/13
الفصل 36: ◇◇نحو غياهب الصراع!◇◇
2025/11/13
الفصل 37: ◇◇صراعات مختلفة◇◇
2025/11/13
الفصل 38: ◇◇استبد الظلام!◇◇
2025/11/13
الفصل 39: ◇◇سُبل مجهولة◇◇
2025/11/13
الفصل 40: ◇◇ليلة تجلي البوح◇◇
2026/02/19
الفصل 41: ◇◇حقيقة مرة◇◇
2026/02/19
الفصل 42: ◇◇استسلام مفاجيء!◇◇
2026/02/19
الفصل 43: ◇◇خطوة واحدة تفصلها عن الرحيل◇◇
2026/02/19

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة