.......
زهور في كل مكان، موائد امتدت من القصر حتى منتصف المدينة، بذخ وإسراف مبالغ فيه، فوانيس تلمع، شرائط ملونة وفتيات راقصات.
لقد أقام الملك أكبر احتفال عرفته مملكته في تاريخها كله، احتفاء بنهاية الجائحة التي كادت تدمره وتفني دولته من الوجود، فقد كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح مملكة منفية لاحتوائها على الطاعون الحي.
اتكأ إيلاس على إحدى شرف القصر، يراقب المملكة المزينة كعروس تزف، الأفراح والرقص في كل، تمتم بدون وعي:
«ألا يدركون أن كل هذا الاحتكاك قد يدفع العدوى للظهور من جديد، وقد تكون أخطر من السابقة»
حدق به آزر باستنكار، كان في يده صحن طويل ممتلئ بفطائر العسل والكعك المحلى بشراب البرتقال.
«كل ما يملأ رأسك هي الأعشاب والأمراض، لا ألوم زوجتك لو هي أحبت ذلك الأمير الأهوج حقا»
حدق به إيلاس بطرف عينيه:
«إلى ماذا ترمي؟»
حشى آزر فمه بالطعام وقال:
«أليس هذا واضحا؟ ذلك المغفل معجب بزوجتك»
«أليس هناك مغفل آخر يفعل؟ كنت تبدو مسرورا البارحة بتقبيل يديها والتغزل بها»
ابتسم آزر متهكما:
«أنا أفعل ذلك ممازحا أيها الغيور، لكن ذلك الأمير حتما لا يمزح. في المقابل فإنك كحجر الصوان لا تبدي ردا»
«ليس لدي الوقت للعب مع الأطفال»
«ألا تدرك أن زوجتك صغيرة السن أيضا، كم عمرها عشرون؟ تسعة عشر؟»
«لقد أتمت الثانية والعشرين»
«أترى، ما تزال صغيرة. ذلك الأمير يقاربها سنا. حري بك أن تكون حذرا أيها العجوز المخطط»
تنهد أيلاس:
«إني مرهق كفاية. سنغادر غدا، لذا لم أعد أهتم»
«إنك حتما تهتم. لكنك لست صريحا مع نفسك يا إيلاس. غبائك هذا سيودي بك للتهلكة»
استدار إيلاس نحوه:
«أكون صريحا بشأن ماذا؟»
تمتم آزر بهدوء:
«بإنك تحب زوجتك»
رمش إيلاس للحظات:
«بالطبع أحب زوجتي»
«ليس بهذه الطريقة. أترى إنك تشير للحب التلقائي الذي يجمع أي زوجين في العالم، دعني أسميه مودة وتعاطف ينمو بسبب الألفة والمعاشرة. بينما أنا أقصد حبا من نوع آخر، ذلك النوع الذي يجعلك تؤلف نكاتا تافهة لتضحكها، تثرثر لتسمع صوتها، ويتخبط قلبك بين أضعلك لأبسط نسيم يصيبها»
«أنت تهذي»
هز آزر كتفاه بلا مبالاة:
«سوف تكتشف ذلك قريبا. لكن حري بك ألا تكتشف بعد فوات الأوان»
دس قطعة كعك أخرى في فمه الواسع وقال:
«أتساءل أي مكافأة سيقدم لنا الملك»
أشاح إيلاس ببصره عنه، شد أصابعه فوق الحافة، وبغتة تذكر كلمات آرسي قبل أسابيع حين صرحت له عن حبها له.
أهو حقا لا يفهم؟ أم أنه فعلا يتغابى؟
تمتم ردا على آزر:
«فليقدم لي ما يشاء، إلا مركزا نبيلا»
……
«وللتضحية العظيمة التي قدمها الطبيب كورتنيه في سبيل هذه المملكة وشعبها، مضحيا بعائلته وصحته ووقته وجهده فداء للملكة يزورها أول مرة. ليثبت لنا جميعا أنه يستحق لقب طبيب المعجزات، أنه رجل المستحيل! واعتبارا لكل هذا فإني أمنحه لقب البارون النبيل ومنحه المقاطعة الشرقية الصغرى التي تطل على البحر وتزخر بتراث مملكتنا العتيق.»
كاد أن يغمى على إيلاس وهو يجثوا أمام الملك لينال مكافأة، كان من الصعب أن يرفض هذه المكافأة وهذا الجمع الهائل يراقبه، رفع عينان راجيتان للملك لكنه رفض أن يرضح للنداء.
منح سيفا من فضة، وارتدى رداء أحمرا وحصل على شارة النبالة:
وأردف الملك:
«ولأن هذا لا يكفي لتقدير جهوده، فإنني أمنحه الوصاية في مملكتي ولذريته حتى تسقط هذه المملكة ويندثر اسمها، ومئة مليون قطعة ذهبية تقديرا لجهوده وهذا قليل مما أعطى»
ارتعشت يدا إيلاس، تمتم بكلمات دائخة تعبر عن شكره ونزل المنصة لا يرى أمامه. نبيلا، أصبح نبيلا! يا للجنون، أسيحرم من قريته الجميلة، من هدوء حياته القروي الجميل ليعلق في حفلات نبلاء ثقيلة مليئة بالبذخ والرياء. هذه ليست مكافأة بل عقوبة، حتما عقوبة.
منح آزر منزلا خاصا في المملكة، وترقى لطبيب ملكي خاص للمملكة لأنه أصلا يقطن بها، عدا عن صندوق من العملات الذهبية كان قد منح له.
ابتسم في وجه إيلاس هازئا وانحنى:
«سيادة البارون كورتنيه، تسرني معرفتك»
كتم إيروس ضحكته:
«االبارون كورتنيه. ياله من لقب! يروقك أخي العزيز»
«اخرسا!»
غرق الرجلان في الضحك، بينما ابتسمت ديلارا باتساع، رفع إيلاس بصره نحو زوجته التي تقف قرب ديلارا مرتدية فستانا أبيض هو أشبه بفستان زفاف ملكي.
ابتسمت له ابتسامة صغيرة:
«ألا ترى أنك تستحق هذا؟»
«فليعطيني صندوقا به مئة قطعة ذهبية أخرى بدلا عن هذا الهراء! أتعلمين ما يتبع لقب البارون هذا؟ إقطاعية لأديرها، خدم أنا سيدهم، ملفات أوقعها، مشاكل احلها وحفلات سخفية بصدريات ضيقة»
«علمت أن لا شيء من هذا سيروقك لا يمكن تقييد الطير الحر بعد كل شيء»
انتفض إيلاس، استدار ببطء وتبسم:
«بل أنا شاكر لك كرمك جلالتك»
«دع عنك هذه الرسميات، ودعني أريحك. ستصبح السيد فقط اسما. السيد السابق للإقطاعية هو من سيديرها نيابة عنك من ألفها للياء. ستحصل فقط على لقب يمنحك مزيدا من الحضور في المجتمع النبيل لأجل عملك، وقصرا جميلا تقضي في أيام الصيف مع أسرتك، فلا تقلق، لو أردت وضع ثقل النبلاء فوق كتفيك لمنحتك لقبا أعلى، لكني أعلم أنك لا ترغب به»
زفر إيلاس إنفاسه:
«إني اشكر عطفك وتفهمك جلالتك. اعذر وقاحتي»
ابتسم الملك:
«لقد جهزت ليتم نقلكم للإقطاعية هذا الصباح، يمكنك أن تقضي هناك بعض الوقت وتتعرف على المكان، أو تغادر من فورك. فهذا شأنك وذاك بات منزلك، لكنك يجب أن تذهب حتما في الغد لتقابل الخدم ويتعرفوا عليك، فإذا عدت لاحقا عرفوك»
«فهمت، سأحرص على تنفيذ أوامرك جلالتك»
وضع الملك يده على كتف إيلاس، ابتسم بحزن:
«لو كان بيدي لأبقيتك في مملكتي طبيبا مثل آزر. لكني أدين لك بحياة ابني وجميع من في مملكتي، فكيف أثقل كاهلك بطلبي هذا! عد الينا متى ما شئت، فأنت ضيف مرحب بك على الدوام»
ابتسم إيلاس:
«هذا شرف كبير لي يا جلالتك، أكبر مما أستحق حتما»
«تمتع بالسهرة»
……………
في الصباح وعند أول تباشير الفجر وقف الجميع عند باب القلعة لتحية العائلة، أعرب الملك من جديد عن امتنانه وقدم لهم عربة من أفخم ما يكون لتوصلهم لرحلتهم، وخدما يحرصون على راحتهم حتى الوصول، عانق آزر إيلاس عناقا شديدا وقال مازحا:
«لا تنسى أن تدعوني لولادة طفليك، أريد أن أرى أشباهك»
ابتسم إيلاس بمودة:
«أنت لا تحتاج دعوة يا آزر مرحب بك على الدوام، سأكون سعيدا بالتعرف على زوجتك ايضا»
تجهم وجه آزر:
«حسنا قد تكون فكرة سيئة»
انفجر إيلاس ضاحكا، وأقبل إيروس من خلفهم:
«يبدو أن لدينا غيورا جديدا!»
«بالطبع، أنا أعترف بهذا دوما»
هز آزر رأسه:
«فلتسرعو، ما تزال لديك مهمة طارئة سيدي البارون»
كشر إيلاس في وجهه:
«لا تناديني بهذا!»
«بالطبع سيدي البارون»
توجهوا جميعا للعربة، وبدت ديلارا أكثرهم سعادة لأن الملك سمح لها بالاحتفاظ بآيرس ما دام أهله لم يظهروا، كانت متلهفة للخروج من المكان وتبتعد بالطفل بعيدا لتحضى به لنفسها.
مضت تلاعبه وتداعبه والبشر يطفح من عينيها، قبلته بقوة شديدة وانطلقت العربة بهم أخيرا.
ولكن هل من الممكن أن يكون حظها بهذا السوء! فقد استوقف أحدهم العربة، وطرق بعنف على بابها وظهر آزر يلهث ويقطر عرقا لركضه السريع، حدق بهم باعتذار صامت وقال:
«أنا آسف، إنها حالة طارئة»
«ما الخطب؟»
حطت عيناه على الصغير فضمته ديلارا لصدرها، اتسعت عيناها جزعا وكاد قلبها ينفطر حين تمتم لها بنبرة باعتذار:
«لقد ظهر والد آيرس. كان يبحث عنه منذ مدة طويلة»
صمت للحظة وأضاف:
«كثير من الأطفال لم يُعرف ذويهم، خصوصا حديثي الولادة. كان الرجل يظن أن طفله مات بالطاعون لما ماتت زوجته، لذا لم يبحث عنه قط، وعرف عن طريق الصدفة أن الطفل حي وهو معكم»
مد يده ليلتقط الطفل:
«أنا آسف يجب أن أعيد آيرس لوالده. يمكنكم إكمال الطريق»
الصقت ديلارا الطفل بعنف شديد في صدرها، وصاحت:
«لا، لا، لن أعطيه لك، أبدا!»
حاول إيروس أن ينتشل الطفل منها بكلمات معسولة وهادئة، لكنها كانت تصيح كالمجنونة:
«لن أعطيكم طفلي! إنه لي»
«أرجوك يا عزيزتي أعطيني الطفل، أرجوك»
«لا، يا إيروس أتريده أن يأخذ ابننا! كيف لك!»
«إنه ليس ابننا يا ديلي»
«بلى، بلى. ألم تقل لي البارحة أنه ابننا»
كرر إيروس:
«إنه ليس ابننا يا ديلي. أعطيني اياه، هيا. انظري جعلته يبكي لأنك تضمينه بقوة»
صدح بكاء الصغير في العربة بشكل مدوي، احمر وجهه وتحرك في حضن ديلارا بانزعاج واضح.
حدقت به ديلارا قليلا ثم عادت تترجاهم والدموع في عينيها:
«لا، أرجوكم!»
زم آزر شفتاه:
«الرجل…»
حدق به الجميع:
«أقصد والد آيرس، إنه رجل كهل،د، لقد قال إنه أنجبه على كبر بعدما يئس من الانجاب هو وزوجه الراحلة. لقد طافا العالم بأسره، شربا أدوية لا تعد ولا تحصى، قصدا دجالين وسحرة أيضا فقط في سبيل هذا الصغير»
سحب نفسا:
«أعرف أن هذا قاس. لكنكما تدركان حتما معنى أن يبذل الشخص الغالي والنفيس في سبيل طفل من صلبه.»
حدق نحو ديلارا:
«لا يمكنك أن تحرمي الرجل أمنيته الوحيدة بسبب أنانية محضة يا ديلارا»
كان إيلاس قد حدث آزر طويلا عن حالة أخيه وزوجته، انهمرت الدموع كالودق من عيني ديلارا، ارتخت يداها حول الطفل الباكي فأخذه إيروس منه وأعطاه لآزر.
لم ترفع أرسي عينيها عن ديلارا الباكية ولم يستطع أي منهم تخفيف حدة بكائها، حتى أن آزر لم ينزل من العربة بل بقي بداخلها يحمل الصبي بين يديه وعلامات الحزن والكدر في عينيه.
بغتة وقف إيلاس، أخذ الصبي من يد آزر وأعاده لديلارا وقال برفق:
«لك عليه حق يا ديلي. إن كان يجب أن يعيده شخص ما لأبيه فهذا الشخص هو أنت»
تلقفت الطفل منه تلقائيا لكن وجهها كان يفضح تمزقها من الألم، هزت رأسها نفيا وعيناها الحمرواتين تترجاه ليعفيها من مما قال.
مد يده فأوقفها وأخرجها من العربة، تبعته آرسي فقال لها:
«ابقي هنا»
ردت بعناد:
«بل سآتي! ساعدني لأنزل يا إيروس»
بدأو جميعا يمشون في اتجاه الناس المتجمهرة عند أبواب القصر، قال إيلاس:
«امسحي دموعك يا ديلارا. يجب أن تكوني قوية»
شد على كتفيها وقال:
«كوني قوية، ألا تريدين أن يعيش آيرس في كنف والده الحقيقي؟ أترضين أن ينمو يتيما دون أن يعرف أباه!»
لم تتوقف الدموع عن الهطول من عينيها، واهتزاز شفتيها منعها من تكوين الكلمات، كان الصبي قد سكت عن البكاء في حضنها، وبدأ يحدق حوله ويحرك عيناه الجمليتان في الفراغ.
حين وصلوا وجدوا رجلا كهلا يقف بجوار الملك، حين لاحظ الصبي الصغير بين يدي ديلارا هرع إليه واختطفه من يديها بلهفة أبوية، أخذ يقبله وهو يبكي، ويتشمم ريحه:
«يا حبيب ابيك، يا قلب أبيك. أنت حي!»
بدأ الطفل يبكي فوضعه على كتفه ليهدهده، رفع بصره نحوهم جميعا وقال بامتنان:
«أشكركم للاعتناء بوليدي، لا يمكن أن أرد لكم هذا الدين ما حييت. شكرا، شكرا لكم»
تبادل إيلاس نظرة صامتة مع إيروس فتقدم هذا وابتسم:
«لقد كنا سعداء جدا بالاهتمام بآيرس، إنه طفل محبوب»
«آيرس»
احمرت أذنيا إيروس حرجا:
«أقصد الطفل، هذا ما أسميناه»
ابتسم الرجل بدفئ:
«كانت زوجتي الراحلة تريد أن تسميه نيرمان. لكن آيرس اسم جميل جدا. سأحتفظ بالاسم عرفانا لكم»
هز إيروس رأسه بصمت، نظر للصبي الصغير الذي سكت رغم الدموع في عينيه، كانت ديلارا ما تزال تقف مصدومة وهي تحدق به، بعينين حمراوتين ووجه شاحب وذراعاها متهدلتان حولها.
قال إيروس بهدوء:
«هيا، ودعي آيرس يا عزيزتي»
رفعت عيناها إليه فاتقبض قلبه، ما قاله لم تكن جملة عادية، بل كان خنجرا غرس في قلبها، هي التي تتوق للأمومة ولطفل تشمه وتحضنه. ارتجفت شفتاه:
«ديلي..»
رفعت ديلارا يدها فأمسكت قبضة الصبي، شد هذا على اصبعها، ارتجفت شفتاها لكن الكلمات لم تخرج، عوضا عن ذلك انهمرت الدموع من عينيها مجددا، ثم بغتة استدارت وركضت هاربة ودموعها تسري على وجنتيها سريانا.
نظر لهم إيروس معتذرا، ثم استدار على عقبيه ولحق بها، ورآها الجميع تنهار بين ذراعيه باكية قبل أن يحملها ويدخلها للعربة.
اقترب إيلاس من الطفل ووضع يده على جبينه:
«وداعا آيرس»
توقفت آرسي لحظة أمام الصبي، انحنت نحوه لتقبله، واستدارت لتتبع زوجها وهي تسند بطنها بيديها، تحرك الطفلان بداخلها فتوقفت للحظة ثم استدارت ببطء وحدقت بالرجل:
«لقد كان آيرس ابنا لنا»
شد إيلاس يدها:
«آرسيلا!»
لكنها لم تصمت:
«صحيح أنه لم يولد من رحم ديلارا لكن صدقني لقد أحبته أكثر مما قد تحبه أي أم أخرى في هذا العالم»
ابتسمت قليلا، مررت كفها على بطنها وأضافت:
«أثق أنك تعرف شعور الحرمان من الأطفال، لقد عاشته ديلارا منذ تزوجت، ولأكثر من سبع سنوات لم تحظى بطفل تقبله. إنها تقول دوما أنها بخير وأنها لا تهتم للأطفال، لكن في داخلها توق شديد لا يعلمه إلا من ذاق الشعور»
اقتربت قليلا وضعت يدها على خذ آيرس:
«يا سيدي، نحن لم نهتم بآيرس لأنه يتيم بلا أب، اهتممنا به لأننا اعتبرناه جزءا من عائلتنا، وحتى اللحظة التي ظهرت فيها كان لآيرس ام وأب غيرك. قد تكون هذه وقاحة مني: لكننا لم نعطك آيرس لأننا اكتفينا منه، بل لأن قانون الطبيعة يحتم علينا هذا، لا تريد ديلارا حتما أن يكبر الصبي ليعرف أنها حرمته من والده الحقيقي فقط لأنها ارادته لنفسها»
رفعت بصرها إليه، غرست عينيها في عينيه:
«لو كنت مكانها لم أكن لأمنحك إياه، أبدا»
شد إيلاس ذراعها:
«دعينا نذهب يا آرسيلا»
تركته يسحبها، ابتسمت للرجل:
«اعتني به جيدا لأجلنا يا سيدي، وحين يكبر أخبره أنه كان له أمه ثانية لو ملكت أن ترضعه من دمائها لفعلتها طواعية»
حركت بصرها نحو زوجها الذي سدد لها نظرة حادة ودفعها أمامه بينما يمسك كتفيها، تمتمت له بمرح:.
«الطفلان يتحركان كثيرا، أظنهما أرادا توديع أخيهما أيضا»
زفر إيلاس أنفاسه واستمر يدفعها نحو العربة.
في الداخل كانت ديلارا متكورة في حضن زوجها، نظراتها خاوية، عيناها حمراء وشفاهها نازفة. بينما إيروس يبدو شاردا بدوره.
جلست آرسي في مقعدها السابق وحدقت بها بصمت، وما هي سوى لحظات حتى انطلقت العربة من جديد، وهذه المرة دون آيرس.
.......
فصل موجع لقلبي🥲
علقوا على الرواية لأعرف أن هناك من يتابعها❤️❤️
تعليقات جميلة، وأنشر الفصل القادم أقرب من المتوقع❤️
rana rachade