الرسالة الرابعة و الثلاثون
بتاريخ ٢٨/١/٢٠٠٩
اليك..
لقد كاد شهر يناير أن ينتهي و أنا لم انتهي منك بعد.. لم انتهي من مشاعري العالقة و التي أعلم أنها ستؤدي بي في النهاية الى الهاوية معك.
لقد كنت أول رجل ابكيه بحرقة يا قيصر .. يوم أخبرتك أنك مجرد طبيب عندي و اخبرتني انت بدورك أنني مجرد مريضة عندك .. بكيت بعدها حتى كدت اخُرج قلبي الذي نبض لك يوما من ضلوعي .
لقد أصبحت أتألم على أتفه الأشياء بسببك .. انفصال الأحبة يؤلمني .. لمحات الانتظار تقتلني .. رؤية النجوم ليلا تحزنني .. جلوسي في مكاني المفضل يعذبني رجائي الخافت يبكيني .
لقد أصبحت شخصا لا أعرفه.. لقد تغيرت يا قيصر و أصبحت هشة التفكير و كثيرة البكاء .
لقد تركني الجميع و تركتني معهم.
فبكيت لأجلك ألف مرة و الى الآن أبكي عليك ، علني انساك و قلبي يهدأ قليلا.
لكن كيف يهدأ و انت مازلت تسكنه؟
كيف و انا مازلت انتظر النسيان أن يأتي .
الرسالة الخامسة و ثلاثون
بتاريخ ٢٩/١/٢٠٠٩
اليك ..
سينتهي يناير قريبا و لم تتحقق خرافة نسيان .. و اتى المطر معه محملا بذكريات باردة لم تحقق حلم رؤيتك .. بل تحطمت و أصبحت رمادا الملم شتاته بعد الثانية عشر بتوقيت الحنين.
لقد صَدقتُ أنني شخص ستأتيه السعادة يا قيصر .. ستطرق بابه مبتسمة محملة بأمل جديد في ايجاد حب كان مختبئا ً.. لقد صدقت أنني سأكون المفضلة لديك لقد كذبت و أنكرت و فندت شعوري المحمل برائحة اليأس.. لقد كذبت قلبي و قلت أن الحدس وحده لا يكفي،
لقد كان هناك بصيص من الأمل يدغدغ قلبي بترقب سعادة ستأتي في يناير شهر التخطي و النسيان.
لكن كيف بامرأة فيها من العيوب ما يغطي روحها أن تستطيع النجاة في خضم عالم محبٍ للمزايا؟.. كيف بامرأة مليئة برائحة الحزن أن يحتويها الأمل؟ ..كيف بامراة مثلي أنا أن تأتيها السعادة ؟ .
قد أدركت و علمت و عرفت أنني كنت أعيش في وهم نسجه قلبي و ديسمبر.
يقولون بأن ديسمبر هو شهر توديع الأحلام و الأحزان و ما يناير الا بداية لآمال
جديدة، فلماذا اذا انتهت أحلامي في ديسمبر و حزني حزن باقٍ يتجدد و لا ينقضي؟.. فلا ديسمبر حقق حلمي ولا يناير ابتسم لي.. لقد انتهيت و انتهت معها توقعاتي في تحقيق حلم قديم اندثر.
لقد علمني يناير ألا أثق في البدايات و أن أتعلم من النهايات، فما البدايات الا نهايات شتأتي يوما تحت قناع أخرق مزيف .
لكنني في الأخير وثقت و علمت أن النهاية كانت نهاية كل شيئ ، نهاية حلم.. أمل انتظار .. شغف.. وحب.
و بعدها انتهى ديسمبر و لم تأتي البداية و انتهى يناير و انتهيت معه .
توليب عوض