الرسالة السادسة و العشرون
بتاريخ ١٤/١/٢٠٠٩
اليك ..
"اي وهم انت عشت به .. كنت في البال و لم تكن" .
لماذا لا تتركني أعيش في سلام يا قيصر ؟ لماذا لم انسك ؟ لماذا لا يندمل هذا الجرح و يختفي اثرك .. لماذا مازالت متمسكة بوهم لن يتحقق ابدا ؟
أليست الحياة قاسية يا فيروز ؟ أنا أيضا عشت في وهم حضوره و الآن أعيش وهم غيابه.
اعيش و اراقص خياله عله يأتي يوم و تجمعنا صدفة ما .. اغنية ما .. أو طريق ما!.
لقد كنت أظن نفسي نجوت .. لكن ذكراك تسللت لي و طوقتني بحنينها لأعود لأول نقطة نسيان بدأتها ، الأمر مضحك ! لأنني لم انسك و او امحو اثرك من اول مرة .
أليس هذا انجاز في حد ذاته ؟ .
أن أكون مهزومة و أنا ارفع راية الانتصار ..
أن أعيش مع وهم و أنا انتمي للواقع ..
أن أشتاق للذكريات و أنا امضي مع الايام..
لكنني أعلم ان الانهزامات و الانتصارات لطالما كانت تدون في تواريخ الأيام لتبقى خالدة في الاذهان .. راسخة في القلوب .
سجل عندك اذن .. انك اول انتصار عشته و اول هزيمة دونتها يا قيصر.
الرسالة السابعة و العشرون
بتاريخ ١٥/١/٢٠٠٩
اليك..
طيلة هذا الوقت كنت متناقضة مع أفكاري في الإبتعاد أو الإقتراب .. فكنت اعزي نفسي أنني فعلت الشيئ الصحيح حين وضعت حدا لما كنت فيه ، و في النقيض كنت أتألم بذنب انني لو استطعت التماسك و اخفاء ما في قلبي لكنت الآن مازلت اراك و أتنعم بحضورك يا قيصر.
فضلت الابتعاد لكي لا أتألم كثيرا و ان يكون الضرر خفيفا على الروح و لينا على القلب .. لكن في الأخير مازلت للآن الملم روحي المنكسرة و ارمم ما بقي من قلبي.. في الأخير غيابك زلزل قلبي و أحدث به اضرار و شروخ لا تكفي اسعافات الكون كلها في معالجتها.
أنا أراك في وجوه العابرين و في الأغاني و القصائد و الكلمات .. اراك في الغياب و العدم فتتألم روحي و أعود مشتاقة لقلب شخص لم يراني يوما .. فأتألم و أستمر بالتألم .
فما الفرق إذا بين غيابك و وجودك في حين أن المصير و العذاب واحد .
لكن الشيئ المحزن و المخزي في الأمر أنني مازلت أهتم .. نعم أهتم .. أتألم لألمك حين اتذكر ما مررت به.. أفكر بك و بمصيرنا اذا ما بقينا معا.
اراك في كل شيئ في العالم .
لقد أدركت أنني أصبحت مع الجميع هكذا .. متبلدة و باردة لا تهتم بأحد و لا أحد يهتم بها .. إلا أنت! آتيك كل يوم مشبعة بحب دفن قبل أوانه و بألم يزدادا يوما بعد يوم.
الا تأتي و تخلصني يا قيصر؟.
توليب عوض