الرسالة العاشرة
بتاريخ ٢٥/١٢/٢٠٠٨
اليك ..
لقد استيقظت اليوم متأخرة و اول شخص تبادر لذهني كان انت.
اليس مضحكا يا قيصر؟! لقد كنت الأول الذي أردت أن أخبره "صباح الخير" .
لقد حلمت ليلة أمس بك ! رأيتك بنظرتك الباردة و اللامبالية , لكن فجأة تغيرت تلك النظرة و أصبحت دافئة و حنونة، نظرة لاطالما تمنيت أن أراها مجددا في الواقع لكنني رأيتها حلما و كان هذا يكفيني .. فعلى الأقل رأيتها .
لقد كنا في حلمي في مكاني المفضل أمام البحر .. حينها لم تقل لي و لو كلمة واحدة , فقد أمسكت يدي و بقيت تنظر لي تلك النظرة الدافئة و الحنونة التي تمنيتها حتى سهوا منك , و لم أفق إلا و الدموع تبلل خدي و وسادتي .
لقد استيقظت يا قصير من حلم لم يتعدى العشر ثوان لكنه سيأخذ عمرا كاملا لأنساه .
لأنني امرأة لا تنسى اللحظات العابرة و لو حلما .. ختى أنت .
الرسالة الحادية عشر
بتاريخ ٢٦/١٢/٢٠٠٨
اليك..
اتعلم با قيصر؟ أن خالتي بعد أربعة أيام ستذهب و سأبقى وحدي ؟ فأنا ليس لدي أقارب غيرها ، اقصد لدي الا انها الوحيدة بينهم جميعا التي تحمل قلبا جميلا كجمال وجهها و ملامحها , فهي تذكرني بأمي رحمها الله و برائحة الصباحات الممطرة.
اتعلم أن أمي و خالتي يتشابهان! ليس في الوجه فقط بل في العادات و الشخصية فهما يمتلكان نفس الذوق في الأشياء و يحبان الاغاني العربية القديمة و مغنيها كفيروز و ام كلثوم و عبد الحليم و ماجدة .
فأنا لاطالما استيقظت على صوت فيروز العذب الذي يصلح ليكون عنوان الصباح الدائم .. و استيقظ على دندنات امي معها و على اغنية "نسم علينا الهوى".
فأصبحت أحبها بل لنقل انها مطربتي المفضلة، فأغانيها لا طالما اخذتني لعالم الحب الخاص .. اغانيها لا طالما جعلتني انفصل عن الواقع بصوتها العذب و بصوت امي معها .. و لا أنسى تلك الصباحات الماطرة و الباردة التي شاركت فيها فيروز و لا سيما اغنية "رجعت الشتوية" التي كانت تتوافق مع القهوة ممزوجة برائحة التراب التي اعشقها .. و هذا كان المزيج النادر الذي أحببته و لا زلت أحبه في يومي .
لكن منذ وفاة والديَّ لم يعد صوت فيروز يصدح و أصبح اليوم و القهوة و المطر مجرد ذكرى تؤلمني حين اتذكرها لأن الشخص الذي اعتاد أن يغني و ينفض الغبار المتراكم من الراديو قد ذهب .
و بذهابه اختفت عادة فيروز و اختفيت معها.
لذا انا اتساءل هل انت من محبي الاغاني العربية القديمة ام الحديثة ؟ اتساءل هل تحب ماجدة و فاتن و ام كلثوم ؟
هل نمتلك نفس الذوق يا قيصر ؟
توليب عوض