الرسالة التاسعة عشر
بتاريخ ٧/١/٢٠٠٩
اليك..
يوم بعد يوم.. و مازال كل شيئ في نصابه.. وكأن ما حدث قد حدث الآن .. نفس التفاصيل.. نفس الذكريات.. نفس الأحداث .. و نفس كل شيئ .. كنت و مازالت عالقة في نفس المكان.. مكان يأبى أن يغادر ذاكرتي .. كأنه بتفاصيله يقول لي لن أغادر سأبقى ذكرى حية تطاردك مدى الحياة.. و يا لها من ذكرى!.
ذكرى كنت الوحيد فيها يا قيصر! .. ذكرى تشعرني أن ما حدث مازال يحدث.. انت ذلك الرجل المستحيل الذي تمنيته في كل دقيقة فيها .
انت يا رجل كالخطيئة و الغفران.
أنت جعلت من ذكراك حية .. أنت ليلي و نهاري.. شتائي و صيفي.. بداية الحب الأول ،و اندثار التفاصيل و اللحظات.. الذكرى الحلوة و الأثر المؤلم.
لكنني في الاخير توصلت إلى شيئ أن لا شيئ يبقى. حتى الحياة لن تبقى فما بالك بذكرى كانت يوما ما كل شيئ.. ذكرى ستبدأ في التلاشي بمجرد تغير الفصول و الأعوام.
ذكرى كانت يوما ما لكنها في القريب لن تكن
أنا سأنساك يا قيصر!. .
الرسالة العشرون
بتاريخ ٨/١/٢٠٠٩
اليك..
اشعر أن شيئ داخلي قد تغير يا قيصر و لا أدري ماهو ؟
هل هي روحي التي تلفظ أنفاسها الأخيرة أم انه قلبي المحطم؟
كل شيئ صار رماد.. هل هي نهايتي؟.
في وسط كل هذا الخراب ظهرت " أنت" كذكرى كانت واقعا يوما ، و الآن بت وهما أبكي لبعده و أشتاق لخياله.
انت جعلت من الخراب ورودا و من اللا شيئ كل شيئ .. ما الذي فعلته حتى جعلتني حية بينما روحي تلاشت؟
أنت يا من جعلت من قلقي راحة و من حزني إبتسامة و من عتمتي نورا .. أنني اهوي و انكسر كل يوم .. يأسي و معاناتي تزداد كلما اقنعت نفسي و قلبي أنني بخير .
لكنني لست بخير والله لست بخير .
أريدك يا قيصر! .. فتعال و خذني اليك.
توليب عوض