الرسالة الواحدة و العشرون
بتاريخ ٩/١/٢٠٠٩
اليك..
كنت أريد دائما أن أسألك يا قيصر !.. هل أنا مميزة حقا مثلما كنت تخبرني ؟
هل الواقع دائما مؤلم؟ هذا الألم الذي ينهش صدري هل تشعر به أم لا؟
كنت بالنسبة لي كحلم تمنيت ألا أستيقظ منه .. حلم تمنيت لو أظل فيه معك.. أنظر إليك و تنظر لي، أبتسم لك و تبتسم لي.... أردت دائما أن أسمع نبض قلبك، تلك النبضة الوحيدة التي تعادل عاما من الفرح،، نبضة أردت دائما أن أسمعها تهمس بإسمي، إسمي أنا فقط لا غير.
أردت دائما أن أفهم عيناك يا قيصر!.. تلك النظرة أردت دائما أن أفهمها.. نظرة كلما تعمقت فيها وجدتني أغرق و أغرق كبحار تائه لم يجد طريق العودة.
لقد كنت الكل شيئ, ليست عيناك فقط بل أنت.
و كم من أردت تمنيتها, لكنه في الأخير القدر و مشيئة السماء.
هل تصدق إن قلت لك أن عيناك كانت ملاذي ؟ هل تصدق إن أخبرتك أنني عشت ما لم اعشه من قبل ؟ عشت معك شعور الأول مرة .. شعور الانتظار .. شعور الشوق و الحب و الألم .. شعور الابتسام لذكراك .. شعور الانكسار .. الخيبة و الأمل و الخذلان .. عشت معك كل شيئ . فهل تصدقني؟
لن تصدقني يا قيصر!، لن تصدق لأني لست الأولى و الأخيرة .. لن تصدق لأني لست مميزة مثلما اخبرتني .. لن تصدق لأنك لم تشعر بنبضات قلبي .. لن تصدق لأنني في نظرك لست سوى امرأة تعلقت بطبيبها.
و لأصدقك القول انا ايضا قلت لقلبي و لعقلي فكرتك ، لكنني علمت انه ليس كذلك فشعوري الآن اصدق من ان يكذبه شخص مثلك .. أعمق و أشد مما كنت أشعر به في حضرتك .
الان صدقتك يا جدي! أنت عرفت الحب الذي خط تفاصيله في وجهي لكنني كابرت و لم اعترف .. كابرت و كلما مرت الأيام وجدت ذكراه نابضة بالحياة و لا تأبى روحها المغادرة.
أنت لن تصدق لأنك لا تعرفني، و لن تصدقني لأنك لا تعرف انني همت و حلمت فيك طويلا .. حلم مستحيل و بعيد عني.. حلم تمنيت ألا أستيقظ منه.. لكن شاء الله و القدر إني إستيقظت و فهمت أن بعض الأحلام تبقى راسخة لا تنسى .
كنت في أحد الأيام كالحلم لكنك اليوم واقع .. كنت أتمنى في أحد الأيام أن يتوقف الوقت و نحن معا يا قيصر، لكن اليوم لست معي و الوقت يمضي.. قلبي الذي كان في أحد الأيام لا يستطيع العيش بدونك و اليوم تأقلم و هو ينزف .
أنت ستبقى القصة الوحيدة التي عشتها مرة واحدة و لن تتكرر.
توليب عوض