الرسالة الثانية عشر
بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠٠٨
اليك..
ها قد اتى الليل يا قيصر و أتت معه تساؤلاتي التي لا تنتهي.. أتى الليل ليعذبني.بذكراك و غيابك ، أتى و معه نجوم كنت اشبهها بك و بسماء كنت أراك فيها .
هل سيأتي يوم و تقرئني ؟ هل سيأتي يوم و اسدد لك فيه هذا الدين ؟ هل سيأتي يوم و أذهب أنا اليك بقلبي و بقدمي لأعطيك هذه المفكرة و معها رسائل مليئة بي و بك؟
لقد اختنقت يا قيصر! .. أشعر أنني أريد الصراخ و البكاء.. اكسر الأشياء و انهار أريد أن أفرغ شحنتي و ما بداخلي .. أريد أن اصرخ بك و اضربك علك تشعر بشيئ مما أشعر به .
و كم من أريد أريدها الا أنني في الأخير ألملم شتاتي واكتفي ببكاء صامت و برسائل لا أعلم هل ستصل ام لا؟ .
اكتفي بعناق وشاحك الذي بشعرني أنك معي.. أكتفي بدموع جفت ببطئ أثر توقف أفكاري.
انا اكتفيت لم أعد أستطيع التقدم ولا ارتداء قناع التمثيل .. فالأمر مؤلم ! بل مؤلم.جدا!.. و أنا لم أعد احتمل.
لم أعد أستطيع يا قيصر.. انا انهار ببطئ و بدون أن يعلم احد.
فهلا أتيت ؟
الرسالة الثالثة عشر
بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠٠٨
اليك..
لقد عاد لي ارقي و عاد معه سهري و ذكرياتي المتربة .. انها الثالثة بعد منتصف قلبي وحيدة مع ليلي و دموعي و انت .
كم أن الليل متعب و مؤلم با قيصر، فحين يأتي الليل تعود الذكريات لتظهر بقوة و بقسوة و بدون ارادة منك لتسلبك خيار النسيان و المضي .
يأتي الليل و تعود معه الأيام التي حاولنا دفنها و نسيانها , تعود و تخرج حية نابضة بالحياة لنشرب منها حد الثمالة حتى يأتي اول شعاع من صباح جديد لتعود لقبرها مطئطة الرأس ، لنعاني نحن بعدها من آثار ما بعد الثمالة ليوم كامل.
ها أنا أنظر للنجوم من نافذة غرفتي و انا اتذكر اغنية " الليل" لأمينة فاخت :
" الليل بدموعه قاسي و يا ويلي من ساعاته."
" الصبر لسه ساكت و ياويلي من سكاتو" .
ا تعلم يا قيصر؟ أن امينة حين غنت اغنية" الليل" يقال انها كانت مخمورة, و البعض الآخر قال إنها غنتها بقلبها و بحزنها و بعذابها حتى باتت تشبه المخمورين.. غنتها بقلب مليئ بالشجن و الألم لذا كل من يسمعها تدخله في حالة من السكر المربك و الانفصال عن الواقع.
لهذا تذكرتها الآن! لأنني أنا أيضا مخمورة بذكرياتي و اشرب من ألمي حد الثمالة اتذكرها و اغني وكل كلمة لم تكن تخرج من فمي بل كانت من قلب انهكه الانتظار.
اغني في الثالثة صباحا مع امينة يا قيصر و نحن مخموران من الألم والترقب و معنا النجوم تراقبنا بأسى و تتمنى أن نتخطى و يكون طريق النسيان إلينا سهلا.
توليب عوض