«كومنتات علي الفقرات ☺️ 🔪»
صلوا على خير الأنام 🤎
مرّ يوم تلاه يوم تلاه تلاهما أسبوع و خيمة الحُزن مُسيطرة علي هؤلاء الثلاثة
وما هُم إلا «أسد - فجر ـ فهد» و رفض أسد إعلام آسر و تاج كي لا تسوء حالتهما ولم يخبر شغف و لين حتي لا يزداد الوضع سوءاً و لم يستطع السفر بسبب إغلاق المطار حتي يفحصوا الطائرات كي لا تحدث مثل هذه الحادثة المُفجعة مرة ثانية و أيضاً لأن لن يستطيع ترك فهد و فجر بمفردهما بسبب حالة فهد الصحية ..
كان يجلس في الغرفة الخاصة به والتي حجزها له فهد وهو في حالة صمت و ساقيه مضموتان لصدره و الحزن جالٍ
في عينيه، بينما فجر كانت تجلس علي بُعدٍ منه وهي حزينه حاله فـهو في حالة صمت منذ أسبوع، كيف تُخفف عنه ألمه وهي تشعر بالألم ذاتِه، فكرت كثيراً كيف تُخفف عنه حتي توصلت لإلغاء عقلها والتصرف بقلبها الذي يسكن هوَ داخله.
نهضت و اتجهت نحوه بعدما سحبت نفساً عميقاً يقلل مِن توترها وحينما أصبحت جاره مدت إبهامها و أزالت به دمعة شاردة
تصارعت مع جِفنيه حتي تُحرر نفسها من قيد عينهِ، بينما أنتبه هوَ لإبهامٍ يتحرك فوق وجنته و بالطبع عَلم هوية صاحب هذا الإبهام، لم يبدي ردة فعلٍ سِوا أنه نظر لها بعينين تائهتين قد رفعتا راية الهزيمة فا بئس راية قد يرفعها إنسانٌ في يومٍ، أما عنها هيّ فشعرت أن تلك النظرات خناجر حادة تُقَطِع فؤادها دون رحمة و فجأة وجدت نفسها تضمه لها و تمسح علي ظهره بحنانً كأنها أمٌ تهون علي صغيرها مرارة فراق والده الذي لم يراه سِوا مرَّاتٍ عِدة، بينما سكن هوّ بين ذراعيها و وضع رأسه فوق كتفها وأسندت هي رأسها فوق رأسه فسمعته يقول بصوتٍ هامس نتيجة لصمته الطويل :
- مش بحس أني كامل غير وأنا في حُضنك، عشان كدا ربنا سبحانه و تعالى قال "اسْكُنُوا إِلَيْهَا"، لما بقولك أنتِ اللي بتكمليني أو أنتِ حتة مني مش بيبقي غزل علي قد ما بيبقي حقيقة لإنك فعلاً حِتة مني و أنتِ اللي بتكمليني، أنتِ سكني و أماني يا فجر
إبتسمت بـحُبٍ علي حديثه و قالت بهمس :
- وأنتَ سندي و أماني يا أسد، ريح راسك علي كتفي و نام شوية عشان أنتَ شبه منمتش الأسبوع دا
نظر لها وكاد أن يعترض فقالت بجدية و تصميم :
- مش عايزة أعتراض، نام شوية عشان هتصحي هتلاقي الأكل قدامك و هتاكل يعني هتاكل مش زي الأيام اللي فاتت، متبصليش كدا مش هتراجع علي فكرة !
قالتها عندما رأته ينظر لها برفض كأنه طفلٌ يرفض تناول طعامه، بينما هو فتأفأف بغيظ منها فهو يعلم أنها عنيدة جداً و مهما حاول الرفض سيأكل رغماً عن أنفه فتقبل الأمر و وضع رأسه فوق كتفها و اغمض عينيه و مرت دقيقة ومرت الثانية و كان النوم قد غلبه فنظرت له فجر و إبتسمت قبل أن تقول بيأس :
- عامل زي الأطفال، بس كيوت وهو نايم والله
أنتظرت قليلاً حتي يغرق في بحر النوم ثم نهضت من جواره بهدوء و وضعت رأسع فوق الوسادة ثم وضعت فوقه الغِطاء و مِن ثَمَّ خرجت من الغرفة فوجدت فهد يجلس علي إحدى مقاعد الإنتظار و رأسه مسنودة علي الحائط و عينيه مغلقتان فعلمت أنه قد غفي أثناء جلوسه فهو أيضاً لم يحظي بالنوم الكافي هذا الأسبوع فأتجهت نحوه و ايقظته و عندما أستيقظ قالت :
- قوم نام جنب أسد أو نام في اوضتك بدل ما انت نايم كدا وأنا هطمن علي آسر و تاج و تيم و أروح البيت أعمل الفطار و أجيلكم تاني
نهض وهو يمسح وجهه بنعاسٍ وقال :
- أستني هاجي معاكِ مينفعش تروحي لوحدك
ضحكت بخفه عندما وجدته يغلق عينيه ويأخذ وضع النوم فصفعته علي وجهه بمزاح وهي تقول بضحك :
- روح نام يا فهد ربنا يصلح حالك بدل ما تنام وأنت واقف وانا هروح وآجي مش هتأخر و متنساش اني ظابط يعني أكسر عشرة مرة واحدة ميهمنيش
ضحك بخفه قبل أن يقول بإصرار :
- لا برضو أخاف عليكِ وهاجي يعني هاجي ريحي نفسك، و لو أنتِ عنيدة قيراط أنا عنيد أربعة و عشرين قيراط متنسيش بقا
انهي حديثه بنبرة تحدي فقالت هي بمسايسية :
- طب يا فهودي يا حبيبي لو أنت جيت معايا تاج و آسر لما يصحوا و احتاجوا حاجة مين هيبقي معاهم بقا؟
نظر لها بتفكير ثم قال :
- أقنعتيني، روحي بس خلي سلاحك في أيدك واللي يقرب منك جيبي أجله
- من عينيا يا كبير
قالتها وهي تشير بسبابتها علي عينيها فضحك بخفة بينما هيّ خرجت من المشفي في طريقها للمنزل
~~~~~~~~~~~~~~~~
خرج من المرحاض بعجلة وهو يهندم ملابسه الجديدة التي ارتداها لتوه بعدما سقطت القهوة رغماً عنه فوق ملابسه و قال بنبرة عجِلة لـ روز التي تجلس بملل علي الأريكة القابعة في إحدى أركان المكتب :
- يلّا يا روز أحنا متأخرين اوي علي الوفد وبقالهم نص ساعة في غرفة الاجتماعات
نظرت له بثقة قبل أن تقول بثقة :
- متقلقيش يا آيان باشا أنا خليتهم يأجلوا الأجتماع ساعة كمان
إبتسم براحة قبل أن يقول بـ شُكرٍ :
- شكراً ليكِ يا روز والله أنا أصلا مصدع و مش قادر أتناقش في حاجة، كتر خيرك
نظرت له بغرورٍ قبل أن تقول بثقة :
- عيب يا باشا دي أقل حاجة عندي ولو عايزني أأجله ساعتين كمان عادي يا باشا سهلة
أبتسم لها بلطفٍ قبل أن يقول بشكرٍ مرة أخري :
- لا يا روز تسلمي ساعة كفاية هنزل أتمشي شوية في الشركة و بالمرة أعمل فنجان قهوة يهدي الصداع شوية
انهي حديثة يشكرها للمرة الثالثة و خرج من المكتب و هبط الي الأسفل و في طريقه وجد أحد الموظفين يربت علي كتفه و يقول بحزن :
- معلش يا باشا غُمة و تزول بإذن الله هيّ آه متعبة بس هتقوم منها زي الأسد إن شاء الله
إبتسم له آيان بتفهم و قال بهدوء :
- تسلم يا عوض الوجع خف شوية وأهي ماشية
نظر له عوض بشقفة و قال :
- بكرة الوجع كله يزول يا باشا متقلقيش
أبتسم له آيان و أكمل سيره و قابل شخصاً آخر وجده يقول له بشفقة :
- ألف سلامة عليك يا باشا هيَّ كدا متعبة بس هتخف بسرعة بإذن الله
أبتسم له آيان قبل أن يقول بشكر :
- شكراً يا فتحي، هيخف بسرعة متقلقش عليا هو آن لما بيجي
بيتعبني و بيفرتك اللي فاضل في صحتي بس قدري، يلا هسيبك وأروح أجيبلي فنجان قهوة يروق دماغي شوية
و تخطاه وأكمل سيره و هو يقول بإبتسامة :
ـ ياه كل الخوف و الإهتمام دا كله عشان شوية صداع، دول طلعوا بيحبوني أوي
و قابل الثالث الذي قال له بشفقة :
- ألف مليون سلامة عليك يا باشا السكرتيرة قالتلنا كُل حاجة و الشركة كلها عرفت و كل الموظفين بيدعولك، بس متقلقش يا باشا هي بتتعب في الاول بس شوية وبتروح متقلقش، يلا ارجع مكتبك عشان الوقوف الكتير غلط علي حالتك
إبتسم بتعجب ثم شكره و أكمل طريقه وأخذ قهوته ثم عاد لمكتبه و هو يبتسم بتعجب فأكثر من عشرون موظفاً قابله كانوا متعاطفين معه بشده بسبب الصداع فقط !!
ولج مكتبه وهو يرتشف قهوته فوجد روز جالسة في مكانها منذ أن تركها فسألها بمزاحٍ :
- أنتِ قولتي أيه للموظفين يخليهم متعاطفين معايا بالشكل دا ؟
فأجابته بثقة وهي تضع قدماً فوق الأخري بغرورٍ :
- قولتلهم أنك يا عيني عندك المواسير، أقصد التانية اللي شبها و أنك يا عيني بتوحوح و مفيص علي الآخر
«صَوَّت «سوري يا جماعة معرفتش أمسك نفسي و مكتبهاش»»
صرخ بملئ صوته كأن عَقرباً قد لدغه و سقط فنجان القهوة من يده وهو ينظر لها بصدمة و يتذكر ردوده علي الموظفين و وجهه تلون بألوان الطيف السبعة بينما روز ناظرته بتعجب قبل أن تقول بتساؤل :
- مالك يا باشا متنح كدا ليه و مالك فجأة صوت زي المجانين من غير سابق انذار ؟
سمع جملتها تلك مِن هُنا و جُن جنونه من هُنا و قال بصراخ و نسي أنه في الشركة و أنه المدير و أنه هادئ و رزين أمام الموظفين :
- نــــعــــم ياعـــنـــيـــا ؟ بـــواســيــــر !،
بــقـــا أنـــا عــنــدي بـــواســيــــر ؟!
نهضت و هي تتراجع للخلف و تتجه نحو باب المكتب وهي تقول بتوتر :
- وأنا أيش عرفني عندك مواسير ولا لا ؟
رفع أكمام قميصه و كذلك بنطاله و خلع رابطة عُنقِه و ألقاها علي الارض ونظر لها بشر قبل أن يقترب منها وقال :
- دا أنا هشفط القطب بزُمارة رقبتك يا روز الكلب، و مش بس كِدا لا دا أنا هشفط بصوت ومش بس كدا لا دا أنا هشفط بصوت جنب ودنك هجيبلك صرع يا حبيبتي
أبتسمت ببلاهة قبل أن تقول :
- بقولك ايه اديني قفاك كِدا، ولا أقولك بص وراك بسرعة في غُراب بيلعب باليه
ألتفت بسرعة للخلف بتلقائية ولم ينتبه لحديثها الأخير فوجدها قالت بإنتصار و هي تركض خارج المكتب :
- وشك للحيط و قفاك ليا يا عبيط
ألتفت بها بسرعة فوجتها ركضت بسرعة خارج المكتب فزمجر بشر و خرج يركض خلفها غير عابئ بمظهره ولا بمركزه ولا بأي شيئ كُل ما يريده هو إمساكها و تعليقها من قدميها علي باب مكتبه بينما كانت روز تصرخ و تقول بخوف :
- يا عم راعي شكلك و هيبتك
رد عليها بجنون و صراخ :
- هـيـبـة مــيــن يــامُ هـيـبـة، أقولك هيبة دا يبقي مين و متزعليش
ردت عليه بوقاحة وهي تقفز متفادية الطاولة التي في منتصف الطابق :
- جوز خالتك يا حبيبي
- معنديش خالة
قالها بسماجة وهو يحاول إمساكها بينما جاء إياس علي صوت الضجة و الصراخ فوجد آيان يركض خلف روز كالمجنون فتزكر ما سمعه عن موضوع اصابة شقيقة بالـ "بواسير" فقال بصوتٍ مرتفع و ضحك و نبرة شر و أنتقام :
- بـراحــة يـا يـنـيـون لالـمـواسـيـر تـزيـق أو تـتـكَـسـر
توقف آيان من الركض خلف روز و نظر لإياس بشر و قال بصوتٍ مرتفع :
- لِـــم الـــدور يــا إيـــاس أحــســن أقـلـب كـيــان عــلـــيـــك
- أولع أنتَ و هيَّ، قال يقلبها عليا قال !
~~~~~~~~~~~~~~~
في حديقة قصر عائلة الكيلاني :-
كان جلس إلياس في الحديقة و بجواره والده محمد و بجواره من الناحية الأخري عمه رحيم و يجلس أمامهما رجلٌ ذو وجهٍ هادئ يشع بالبشاشة و الإيمان و يجلس بجواره قاسم عمهُ و في يد الرجل والذي يبدو من مظهره أنه شيخ لُفافة سوداء ملفوفة بالكثير من الخيوط السوداء بدأ يفتحها و هو يتلو القرآن بينما إلياس كان يشعر ببعضٍ من الراحة افتقدها لمدة سبعة سنواتٍ و يشعر أن هُنالِك شيئٌ يخرج من جسده كلها فك الشيخ عُقدة أو فتح ورقة حتي تنتهي الشيخ من فتحها فوجدوا بها بضعة خصلات من شعر إلياس و قطعة مُمزَقة من ملابسه و الدبلة التي كان يرتديها أثناء فترة زواجه بكيان، تحدث الشيخ بهدوء :
- ابعدوا شوية عشان هولع في الحاجات دي لأن دا الافضل
أوأوا له و ابتعدوا قليلاً بينما أخرج الآخر قداحة من جيب عبائته وقبل أن يشعل النيران قال إلياس :
- عايز دبلتي لوسمحت
نظر له الشيخ قبل أن يقول برفض :
- لا يا ابني بلاش لأنها ممكن تخليك تحس بمشاعر سلبية و تخليك معتقد أنها السبب
هز الياس رأسه بنفي قبل أن يقول يإصرار :
- مش مشكلة انا عايزها برضو
نظر له الشيخ بقلة حيلة قبل أن يقول :
- خلاص يابني هفك السحر و اتأكد أن الدبلة سليمة و مفيش فيها حاجة و هديهالك تاني
نظر له الياس بموافقة و انتظره حتي أنهي ما يفعله و اخذ منه خاتمهُ و نظر له قليلاً وقال بهمس لم يسمعه أحد سِواه :
- وحشتيني ..
~~~~~~~~~~~~~~~
فتحت الباب بمفتاحها و دلفت واخل وهي تصيح وتقول :
- مــامـــا أنــا جـــيـــت
لم تسمع رد والدتها فولجت إلي غرفة الجلوس فوجدت عماتِها يجلسن فيها يتحدثن بعدم برضا بينما الدتها ليست معهن فتأفأفت بضيق قبل أن تقوم بإبتسامة بلاستيكية :
- منورين
نظرت لها إحدى عماتها بعدم رضا قبل أن تقول بلوية فم :
- ما لسة بدري يا نارين دي الساعة داخلة علي 6
أجابتها وهي لازالت تحتفظ بابتسامتها البلاستيكية :
- كنت مع بابا يا عمتي وهو اللي مروحني
نظرت لها عمتها الأخري بعدم رضا عن مظهرها وقالت :
- مش ناوية تفردي شعرك اللي عامل زي سِلك المواعين دا يا نارين
- عاجبني يا عمتي ملكيش دعوة
أنهت حديثها بوقاحة فهي تعلم أن تلك السيدة لن تصمت إلا عندما تترك لـ لسانها العنان لبحذف ما تبقي من كرامة الأخري فقالت نفس العمة بضيق :
- أحترمي نفسك يا بنت حسن أنا أكبر منك
راقصت نارين حاجبيها بتسلية قبل أن تقول بإستفزاز :
- والله يا عمتو يا حبيبتي لو الكبير كان أحترم سِنُه مكانش الصغير قل منه
نهرتها عمتها الثالثة بغضب من لسانها السليط :
- يعني سودة شبه قعر الحلة و بجحة كمان ما تلمي نفسك يا نارين
نظرت لها نارين ببرود قبل أن تقول بقوة :
- لا يا عمتي عندك معلش، أنا مش سودة ولا قعر حلة لا بجحة، أنا بجحة مع اللي مش بيحط لسانه في بقة غير بالبجاحة
نهضت عمتها ناوية صفعها فوجدت قبضة حسن والد نارين تقبض علي معصمها بقوة قبل أن يقول هو بغضب :
- ايدك يا شادية متترفعش علي بنتي، وبعدين أنا بنتي مغلطتش في حاجة
أنتِ و عزيزة مبتتخرصوش غير بالبجاحة
- بقا كدا يا حسن، طب حد الله بينا و بين تبتك، يلا يا شادية أنتِ و عايدة و منال
نهضت شقيقاتها عدا منال التي قالت ببرود :
- أمشوا انتو أنا قاعدة مع اخويا و مراته و بنته
نظرن لها بغيظ ثم خرجن المنزل بأكلمه بينما نارين ركضت نحوها هي تجلس بجوارها و تحتضنها بقوة و تقول ،ة
- مُنمن حبيبة قلبي، وحشتيني مـــوت
- وأنتِ وحشتيني اكتر يا قلب مُنمن، عاملة ايه يا بت في مقالاتك
- اسكتي يا مُنمن كل مقابل أكتبه أبو علي يطلع فيه القطط الفطسانة و يرفض أنشره
نظرت منال لشقيقها بغيظ قبل أن تقول بضيق :
- ليه يا حسن تعمل كدا و تضيع تعب البنت
نظر لها حسن بسخرية قبل أن يقول بسخرية أكبر :
- الهانم اول مرة كتبت عن السجن و قالت إن المساجين بياكلوا بانيه و كفته و سمك و سجن النساء عندهم خدم، تاني مره كتبت عن تُجار السلاح و الاعضاء و المخدرات و الآثار و كتبت أسامي التُجار، و تالت مرة كتبت بالنص "ستات سجن النساء عاملين زي الكلاب السعرانة ما بيصدقوا يلاقوا قطة يمسكوا فيها"
نظرت له منال بغيظ وقالت :
- ما البت صرحية يا حسن، تكذب يعني ولا تكذب، أما انت أب مُحطم الاحلام بصحيح
ضرب حسن كفً فوق الآخر بزهول و قلة حيلة فإبنته مجنونة و شقيقته مجنونة برو ماكس
~~~~~~~~~~~~~~~
خرج إياس من الشركة وهو يُصَفِر بإستمتاع وهو يتجه لسيارته حتي وصل لها و أستقلها و قبل أن يتحرك بها جاءه إتصال من كيان فأجاب وهو يقول بمشاكسة :
- إيه يا كتكوتة لحقت أوحشك ولا أيه
جاءه صوتها يقول بضحك :
- هو من ناحية وحشتني فا أنت وحشتني، بس انا كُنت متصلة أقولك هات شوكولاتة ليَّ و بامبرز و سيريلاك للعيال
- دشملتي مشاعري يا كتكوتة
قالها و هو يحرك السيارة ليخرج بها من جراج الشركة فقالت هي بمزاح :
- خلاص هديك نص شوكولاتاية متزحلش
- مزحلش؟، اللغة تبكي في الزاوية يا عيوني، أقفلي يا كتكوتة علي ما اجيلكم و حاضر مش هنسي البامبرز و السيريلاك والشوكولاته
- قلبي يا إيسو، يلا خلي بالك من نفسك وأوعي تبص لواحدة كدا ولا كدا
- حاضر يا حبيبتي، يلا سلام
أغلق معها وهو يبتسم تارة و يضحك الأخري
~~~~~~~~~~~~~~~~~
وفي قصر الصياد تحديداً غرفة شغف :-
كانت تسير في الغرفة ذهاباً و إياباً وهي تعض شفتيها بتوتر و تحاول الإتصال علي تيم الذي كلما حاولت مهاتفه وجدت هاتفه خارج الخدمه و كذلك شقيقها آسر، منذ أكثر من أسبوعين وهي تحاول الإتصال بهما ولكن أيضاً دون فائدة و ولجت لين و هي متوترة و قالت :
- شغف خالد إبن عمو آرثر تحت ولابس بدلة زي حُراس الأمن
تعجبت شغف و قالت بدهشة :
- ازاي ؟، مش المفروض أنه في نيويورك و كمان المفروض أنه ظابط ؟
- مش عارفة بس تعالي ننزل نسأله لو يعرف حاجة عنهم
رفضت شغف قائلة :
- لا مينفعش ممكن يكون جاي في مهمة تبع شغله و ممكن يتكشف لو نزلناله
و هُنا أنفعلت لين وهي تقول بغضب وتوتر :
- يعني هنفضل قاعدين حاطين ايدنا علي خدنا كدا مش عارفين هم فين ؟، وحتي بابا و ماما و عمي و خالتو و ركان و روان تلفوناتهم مقفولة و أسد هو كمان تليفونه مقفول !
زاد توتر شغف بسبب أنفعال و بكت فهي منذ اسبوعين وهي تصارع أفكارها التي تقودها لتخيلات سيئة و مؤلمة، لكنها قالت مِن وسط بكائها :
- أهدي يا لين بالله عليكِ أنا أعصابي تعبانة والله ومش قادرة افكر في حاجة ولا حتي اللي هنا مساعدينا ولا كأن عيالهم بقالهم أسبوعين مفيش عليهم حس ولا خبر
-
احتضنتها لين وهي تحارب الدموع التي تريد النزول و قالت بحزن :
- أنا مشوفتش في جحودهم والله ولا كأن ولادهم دول مختفيين من اسبوعين وأكتر كمان ومش بس كدا لا دول برا مصر في مهمة يا يرجعوا منها عايشين يا ملفوفين في الكفن و زيادة عليهم آسر و عليهم أسد اللي بقالي اسبوع مش عارفة أوصله بأي شكل
صدمة تلقاها لا يعلم كيف أنسحب بهدوء من أمام باب الغرفة و دلف إلي غرفته ...
جلس فوق سَريره و جسده ينتفض من الصدمة التي تلقاها لتوه و تحدث بهمس و عدم تصديق :
- ظُباط إزاي ... طلعوا ظُباط بجد ... يعني أنا فهمت صح ... أنا دلوقتي بس فهمت معني كلام فجر لما قالتلي الكلام دا لو خرج برا هنروح في داهية كُلنا، يعني ظُباط في المكتب الفيدرالي يعني في المخابرات العالمية !! ... طب هُمَّ ممكن يكونوا ميتين دلوقتي؟!
وفي غرفة أخري في هذا القصر المُنير و المُبهج من الخارج ولكنه مُعتم و نشحونٌ باللا مبالاة و البرود و القسوة من الداخل ...
غرفة بلال هذا الشاب الذي لتوه وقف علي أوليٰ درجات الشباب و الحياة، لكنه أخذ أكبر صفعة مِن الحياة و كانت تلك الصفعة هيَّ عائلته ...
عائلة مُهملة مُفكَـكَـة المرة الأخيرة التي أجتمعوا بها معاً كانت منذ أكثر مِن سِتة أشهر ...
ملاك مع جاسر دائماً و كذلك عِشق مع جاسم، صقر دائماً مع شقيقته دارين مِثل ظِلها لا يتركها وحيدة أبداً، يامن و في هذه الفترة أصبح اليوم بأكمله يقضيه مع صقر، و عهد تجلس مع دارين أحياناً و أحياناً أخري مع صديقاتها، مسك و أصبحت كثيرة الجلوس مع رهف و فارس في عمله طيلة الوقت و حينما يعود للمنزل يقضي وقته مع ليث، و الإخوة الأربعة لا يخرجون من غرفهم إلا للطعام،
شرد قليلاً ليري مَن معه، فوجد نفسهُ وحيداً دون أحد ... دون ونيسٍ لوحدته و بدون أحدٍ يَفُكُّ تشابك خيوط رأسه، شعر بألمٍ شديدٍ في رأسه يعرف هو سببه فنهض بإرهاق و فتحت خِزانة ملابسة و أزاح ملابسه من رُكنٍ مُحَدد فظهرت عُبوة بلاستيكية سوداء اللون أخذها و فتحها فظهر بها بودرة بيضاء اللون تشبه الدقيق فوضع البعض منها علي يده و أغلق العبوة و وضعها مكانها و انحني بوجهه علي يده و مرر أنفه علي المسحوق الابيض و هو يستنشقه بقوة و فجأة جاءه صوتٌ يقول بصدمة شديدة :
- بتشم بودرة يا شمام ؟!!
~~~~~~~~~~~~~~~
وعلي الصعيد الآخر في مشفي النور تحديداً في الممر كانت تجلس دارين
علي أحد مقاعد الإنتظار تتصفح إحدى
مواقع التواصل الاجتماعي بعدما ذهب يامن ليجلب لها عصير البرتقال الذي تعشقه بشدة وبينما علي بُعدٍ منها كان يقف يوسف و بجواره سيف يشجعه و يقول :
- يلّا يابني روح أطلب منها الجواز بطريقة متحضرة و محصلتش قبل كدا و أطلب رقم أخوها عشان تدخل الباب من بيته
- إسمها البيت من بابه يا أحول
قالها يوسف بغيظٍ و توتر فا دفعه سيف و هو يقول بغيظ :
- طب روح يخويا أما نشوف هتعمل ايه
نظر له يوسف بغيظٍ و سارَ بتوتر نحوها و وقف أمامها و هو يحك مؤخرة رأسه و قال بتوتر :
- آنسة دارين بقولك ايه ؟
نظر له بتعجب و قالت :
- اتفضل يا دكتور
- أهلك مزهقوش منك و عايزينك تسيبني البيت ؟
قالها بتلقائية فقالت هي بجدية و حدة :
- أفندم؟ وانا أهلي هيزهقوا مني ليه ؟
تحمحم بإحراج قبل أن يقول بغباء :
- طب مزهقتيش من اوضتك و عايزة تغيريها ؟
رفعت حاجبها بتعجب ولكنها قررت مسايرته لتعلم ما يريده :
- لسه مجدداها من شهرين
- طب بِنصر إيدك الشمال مش سقعان و عايز حاجة دهب تدفيه؟
- صقر لسة جايبلي خاتم دهب في عيد ميلادي، يا دكتور انت انسان محترم عايز ايه ؟
لم يستمع لآخر جملة قالتها لأنه قاطعها بسؤاله الغبي للمرة التي لا أعلم عددها :
- طب مش عايزة عش تقعدي فيه زي العصافير ؟
و هُنا ضحكت بقوة فهي لم تعد تستطيع تمالك ضحكتها فقال ببلاهة :
- ضحكتك دي ولا فلتر
نظرت له بتعجب و ظنت أنه قد جُن من المرضي النفسيين الذي يتعامل معهم كل يومٍ فباغتها بأغبي سؤالٍ علي الاطلاق :
- طب مش عايزة تكوني الفرخة اُم الكتاكيت
- لا دا انت اكيد مجنون !، من الآخر كدا عشان مصوتش و ألم عليك المستشفي كلها عايز ايه ؟
قالتها بضيق و نفاذ صبر بينا هو قد نفذ صبره و قال بغباء و تسرع :
- عايزك تيجي تعيشي معايا في بيتي
و فجأة صفعته علي وجهه و قالت بغضب :
- يا سافل يا قليل الادب و التربية، انا لو شفتك تاني هديك باللي في رجلي
و تحركت من من أمامه و هي تقول بغضب :
- إنسان مش محترم
بينما كان هو في حالة صدمة ويضع كفه مكان صفعتها و فجأة استمع إلي صوت ضحكات عالية قادمة من خلفه فإلتفت بسرعة فوجده سيف و معه ملاذ فقال بتعجب :
- هيّ ضربتني ليه؟، دا انت عايز اتجوزها والله
جاوره سيف و سند ذراعه الي كتفه و قال بضحك :
- ماهو مفيش واحد عاقل يقول لواحدة أنه عايز يتجوها عايزك تعيشي معايا في بيتي و تكوني الفرخة أم الكتاكيت دي أقل واجب اديك بالقلم يا موكوس
- والله انت رخم يا سيف، وأنا غلطان إني حكيتلك أصلاً
و ذهب من أمامهما وهو يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة :
- أنا اروح اخطبها أسهل بدل جو الفرخة و الكتاكيت دا
~~~~~~~~~~~~~~~
متنسوش الفوت ⭐
حبيبة المصري