33- الـفـهـد و الــمــقــنــونـة فــي ســويــســرا

33- الـفـهـد و الــمــقــنــونـة فــي ســويــســرا

29 0

صلوا على خير الأنام 🤎

و في فجر هذا اليوم نجده يقود سيارته و هي نائمة علي المقعد المجاور له ، فهذا المجنون ايقظها رغماً عنها و كاد أن يأخذها بملابس النوم خاصتها اما عنه هو فهتف بابتسامة عريضة :

- الله عليك ياض ي فهد و علي افكارك ي سلااااام علي الفكرة الجهنمية دي

و ابتسم عِندما تذكر ما حدث في الصباح عندما أتي كي يوقظها :-

تحرك في الممر و هو يتجه الي غرفتها و يُخرج صوت صفيرٍ مِن فمهُ يدل علي استمتاعه و أن مزاجه في أفضل حال

وصل أمام غرفتها و فتح الباب علي مصرعيه و دلف و هو يقول بصوتٍ عالٍ:

- لــيــن اصحي يبت ورانا مصايب لسه

هنعملها

تململت في نومتها بإنزعاج و وضعت وسادة فوق رأسها و عادت للنوم مرة أخري

جلس يجوارها فوق الفراش و أزاح الوسادة عن رأسها و هتف بحنق :

- قومي يبت انا بقالي اربع ايام بجهز

في المفاجأة دي فا قومي بدل ما اخدك

بالبيجامة

زفرت بحنق و هي تجلس علي الفراش بنعاس بعدما استيقظت و هتفت :

ـ نعم ، نعم ، عايز مني اي يبن لارا سيبني اتخمد

طالعها بحنق طفولي و هتف بغيظ :

- تصدقي يبت اني غلطان عشان فكرت اعملك مفاجأة ، نامي يختي و اشبعي نوم

فجأة وجدها فوقه تقول بغيظ :

- استني ياض ، اي المفاجأة

هتف هو بابتسامة خبيثة :

- مش انتي قولتي سيبني اتخمد ، يبقي اتخمدي و انسي المفاجأة بقا

أردفت بلا مبالاة مصطنعة و هي تعود للنوم مرة أخري :

- اشطا يلا برا عشان اكمل نوم

و فجأة وجدته يحملها علي كتفه و بقول بضيق :

ـ وربنا وبنا كمان مرة لو ما قومتي غيرتي هدومك و لبستي و جهزتي شنطتك لكون واخدك بالبيجامة دا انا مجنون أبن مجانين

شهقت لين بصدمة و هي تقول بصراخ :

ـ يا ابن المجانين ، نزلني ياض نزلي

- هتلبسي و تجهزي شنطتك

-لو عايزني أخد عفش الاوضة هاخده بس نزلنــــــي

انزلها لا لا اسفة هو ألقاها علي الفراش كشوال البطاطس و خرج من الغرفة و هو يصفر بإستمتاع و أما عنها هي فكانت في حالة زهول :

- يا رب هو أنا مراته ولا واحد صاحبه

آفاق من شروده و هو يقهقه بخفه و نظر لها فوجدها في عالمٍ آخر نائمة بعمق

ارتسمت علي شفتيه بسمة صغيرة و هو يُناديها بهموء :

- لين اصحي يا حبيبتي قربنا نوصل

فتحت عيناها بنعاس و هي تعتدل علي مقعد السياره و هتفت بنعاس :

- قربنا نوصل فين؟

- المطار

ضيقت بين حاجبيها بتعجب و هي تردف:

- المطار!! ، هو إحنا مسافرين فين بالظبط

لاعب حاجبيه و هو يقول بأبتسامة مستفزة

- لما نوصل هتعرفي يا بطاطا

زمت شفتيها بغيظ طفولي و لم يبالي هو بغيظها لم أبتسم بإستمتاع و هو يزيد مِن

سرعة السيارة

و بعد دقائق سمع لين تقول بنبرة طفولية :

- خُدني فـ حضنك

أوقف السيارة علي إحدى جانبي الطريق و فتح ذراعيه لتستكين هي بين ذراعيه فأبتسم هو بحنان و هو يُربت علي ظهرها بحنان و همس في

اذنها بـ حُب :

- فاكرة لما قولتيلي "- بص بقي انا مش هسيبك غير و ايدي معلمه ي علي وشك ي علي قفاك منا مستحيل اسيب فرصه

تحقيق حلمي اني ابقي المقنونه و انت فهد الفهود القاسي البارد اللي أمه خانت ابوه و مرات ابوه حطت السيخ المحمي في صرصور دونو"

ضحكت و هي تتذكر هذا اللقاء المجنون الفريد من نوعهِ :

"دلفت إلي المشفي و هي تبتسم كالـ بلهاء فـ هي أخيراً أنهت دراستها و بدأت التدريب و شردت

تُحدث ذاتها :

- ي سلام بقي ي بت ي لين لو تقابلي رجل الأعمال الثلاثيني القاسي البارد المتوحش اللي بيقلب بعد منتصف الليل بسبب أن الولية أمه خانت الحاج ابوه و يكون بقي فهد الفهود القاسي الجبروت و

تلسعيه كف علي وشه يقوم

سمعت شخصاً يُكمل حديثها و هو يقول :

- يقوم قايلك "انتي متعرفيش انا مين"

هتفت هي دون أن تلاحظ أن هُناك شخص يتحدث معها :

- ايوا صح ... اقوم مطنشاه و مشوحه بـ ايدي كدا هو و اقوله "هتكون مين يعني عيل توتو فرحان بعضلاته النفخ"

اكمل هذا الشخص بتسلية و حماس :

- يقوم هو قايلك "ماشي اما وريتك انا مين مبقاش انا" و يسيبك و يمشي

صقفت هي بحماس كالبلهاء :

- ايوا شاطر

و ثواني و استوعبت أن هذا صوت شخص و ليس

صوت عقلها الباطني فألتفتت له تقول باستغراب :

- انت مين ي اخينا انت و اصلا ازاي ترد عليا و تستغفلني

هتف هو بأستنكار :

- نعم يختي انا اللي استغفلتك ولا انتي اللي عبيطة و ماشية تكلمي نفسك

هتفت هي بغيظ و حنق :

- ولا هو انت فاكر عشان انت مز و قمر و بعيون رمادي زي القطط و شعرك حلو و مسبسب و بشرتك انقي من حياتي حياتي هسكتلك ...

لاااااا انسي دا انا لين الشرقاوي

كان يقف أمامها فاتحاً فمه بذهول :

ـ هو انتي كنتي بتعاكسيني ولا انا بيتهيألي

هتفت هي بمزاح :

- لا متركزش ... 

اسمك ايه؟

هتف هو ولازال مزهولاً :

- فهد الصياد

صرخت بفرحة و حماس اخافاه و وجدها تقول بفرحة :

- الله فهد الفهود القاسي الجبروت عديم الرومانسية كاره جنس النساء بس غريبة

اسمك فهد الصياد مش السيوفي أو المنشاوي

بس مش مشكلة الصياد الصياد المهم انا مش

هسيبك تفلت من ايدي دا انا ما صدقت اني

لقيت فهد الفهود يلا عشان أضربك كف ابن

ناس

نظر لها فهد بصدمة و هو يكاد يصاب بالشلل من حديثها و هتف بزهول :

- أنتِ مجنونة يا بت أنتِ كف اي اللي تضربيهولي دا !

هتفت لين بغيظ و هي تمسك ملابسه :

- بص بقى أنا مش هاسيبك غير و أيدي معلمة يا على وشك يا إما على وشك لا خيار ثالث،

ما أنا مستحيل أسيب فرصه تحقيق حلمي إني أبقى المقنونة وأنت فهد الفهود القاسي البارد اللي أمه خانت أبوه و مرات أبوه حطت السيخ المحمي في صرصور دونه.

امسكها من عنقها من الخلف و هو يقول بجنون :

- يا مجنونة يبنت المجانين انا مش فهد الفهود القاسي الجبروت انا فهد عادي

هتفت هي بتهديد و غيظ :

- بص ي فهد الفهود ي قاسي انت ... مهو ي اضربك بالقلم و انت تقولي انتي متعرفيش انا

مين نبدأ رواية الفهد و المقنونة ياما هصوت و ألم عليك الناس و اقول بيتحكرش بيا

هتف هو بغيظ و توعد :

- مهو لو انتي ضربتيني بالقلم انا كمان هصوت و ألم عليكي الناس و اقول عايزة تتغرغر بيا و لما موافقتش ضربتني

شهقت هي بصدمة و هي تقول :

- نعم نعم نعم ي حيلتها ، اتغرغر بيك علي اي يعني عشان عيونك القططية مقويين قلبك يبقي تتفرعن علينا لا يخويااااااا

و بعدين سيب قفايا يسطا انا مش قدك ي باشا

والله انت طور الله اكبر عليك وانا عصفورة

والله

هزها بغيظ و هتف بجنون فـ تلك الفتاة هي الوحيدة بعد تاج التي أصابته بالجنون :

- انتي ي بلوة اتحدفتي عليا من انهي داهية

هتفت هي ببراءة مصطنعة :

- من كلية الطب اباشا ، انا قولت لبويا والله اني مش وش شغل مصدقنيش والله

أفاقت من تلك الذِكره و هي تضحك و تقول :

- احنا والله جوز مجانين

- الله وانا مالي مش انتي اللي كان نفسك تعيشي أجواء فهد الفهود و المقنونة ، و ابعدي عني يبت خلينا نوصل المطار بدل مخطفك بلا فرح ولا بتنجان

ابتعدت عنه سريعاً بخجل بينما هو نظر داخل عيناها ثم هتف بـ حُب صادق :

"تراني اذوبُ ذوباً بين عسل عينيكي، وكل مرة تُقابل عيناي عيناكي تأسرني اهدابُكي داخل حصنيّ جفناها ... انتي مَن تربعتي علي عرش قلبي وملكتيه، حَرَّمتيه بعدكِ علي نساء العالم أجمعين، انتي ليني ... لين الفهد"

~~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور عِدة ساعات فتحت عيناها لتجد ذاتها في فراش و غرفة غريبة عليها ليست بغرفتها

فأنتفضت جالسة بخوف و هي تنظر حولها لكن

تبخر هذا الخوف و حل محله الطمأنينة و هي تري فهد نائماً علي الأريكة المقابلة الفراش فنهضت مِن فوق الفراش و اقتربت منه و جلست علي رُكبتيها

أمام الأريكة و ظلت تتأمل ملامح وجهه الرجولية

الجذابة و خصلاته السوداء ذات الكثافة و شردت و هي تبتسم و تذكرت كيت اعترف لها بـ حُبه

" كانت تركض سريعاً الي داخل المشفي بعد أن أتاها اتصال يخبرونها أن هُناك حالة خطيرة و

يجب أن تصل بسرعة

وقفت تأخد أنفاسها بتعب و فجأة شعرت بـ شيئ يوضع علي أنفها و غابت عن الوعي

و بعد وقت فتحت عيناها بصعوبة و نظرت إلي المكان حولها فوجدته يشبه المخازن القديمة و وجدت نفسها مُكبلة القدمين و اليدين و أمامها يجلس رجل يرتدي قناعاً

علي وجهه لا يُظهر سِوا عينيه فهتفت بإستغراب :

- انت مين ي اخينا انت و خاطفني لي؟

هتف الآخر بنبرة خشنة غليظة :

- انا مين فأنا رجل عصابات و مافيا، خطفتك

لي عشان انتي عجبتيني و

و قبل أن يُكمل حديثه وجدها تصرخ بحماس و هي تقول :

- الله اكبر ي بركة دُعاكي يمااااااا زعيم مافيا مرة واحدة لا لا دا كِدا كتير اوي قلبي لا يحتمل، قولي ي حليوة انت اسمك اي

فهد ولا اسد ولا نمر ولا صقر

كان يطالعها بصدمة ولكنه هتف بعدم استيعاب :

- ولا دا ولا دا ولا دا ولا دا انا نسر

اطلقك زغررطة عالية و هي تقول بيلاهة :

- لولولولولولولولولولي نسر الله اكبر مش بطال برضو أهلاً بيك ي نسر النسور، طبعاً

ثلاثيني مُعقد تسفك الدماء صح ؟

اجابها بصدمة واضحة :

- عرفتي منين

اجابته بغرور و فخر :

- عيب عليك يابا دا انا خبرة 1000 رواية و 500 مسلسل تركي، ها امك خانت ابوك ولا

ابوك مرمطك

أجابها بحزن مصطنع :

- ولا دا ولا دا دي صياعة بعيد عنك

هتفت هي ببلاهة كالخرقاء :

- لا متزعلش الصياعة حلوة برضو ، يلا بقي فك ايدي عشان اسكعك كف و بعدها انت تجلدني و تضربني يلا فكني يلااااا

كلماتها جعلته يُصاب بأعراض الجلطه و الشلل و قال :

- تصدقي يبت انا غلطان اني اخترت واحدة مجنونة زيك

و أزال القناع عن وجهه و كان فهد فتفت هي بفرحة اكبر :

- اللهم صلي على النبي ... طلعت فهد الفهود،

وربنا كُنت شاكة فيك و في انك زعيم مافيا و قاسي و متحجر المشاعر يلا بقي هموت و اسكعك كف محترم

فتح فمه ببلاهة قائلاً بصدمة :

- يعني انا بقالي يومين بخطط اني اعترف بـ خُبي و بفكر في طريقة كريتف مجنونه تعجب

سيادتك و في الاخر تقولي "اسكعك كف محترم"

هتفت هي بغيظ مضحك :

- طب ما تعترف زي الخلق مش لازم مرمطه و تعشيم علي الفاضي

هتف بغيظ و هو يفك قيدها و يناظرها بـ قرف :

- تصدقي و تؤمني بالله ، انا استاهل ضرب الشبشب اني قولت انفذلك حلمك و اللي هو انك تتخطفي

من رجل عصابات عشان يعذبك بعدها يحبك اتفو عليكي و علي حُبك اللي عشش جوايا

تذمرت بحنق و غيظ و هي تقول يتوعد :

- اتفو عليا ، بقي كِدا ، طب اي رأيك بقي إنك لما تتقدم هرفضك

رفع جابيه الأيسر بسخرية و هتف بلا مبالاة :

- و مين قالك إني بعد الجنان اللي شوفته دا هتقدم و هلبس فيكي طو...

و قبل أن يُكمل حديثه وجد يدها بقبض علي خصلاته بقوة و يتبع فعلتها تلك صوتها الذي يقول بغيظ :

- نعم يروح أمك ، نعم ي حيلتها ، مش هتتقدم ، احيات امك لو ما أقدمت بعد ما عشمتني انك فهد الفهود بطل رواية انا كتبتها في دماغي لكون مشرحاك و عملاك شاورما للقطط و الكلاب "

أفاقت مِن شرودها علي صوته و هو يقول بنعاس :

- هو انا حلو لدرجة أنك تسرحي فيا؟

ضحكت داخلها ثم هتفت بصوتٍ صادح :

- انت مش حلو اصلاً

ـ بقي كِدا ، طب تعالي بقي

وقفت سريعاً و كادت أن تركض لكنه فاجأها عندما امسك ساعدها و جذبها نحوه فسقطت فوقه و حاوطها هو بكلتا ذراعيه و نظر في عيناها بعمق و هو يقول :

- يعني انا مش حلو ي ليني

هتفت هي بهيام و هي تائهة بين رماديتيه :

- حلو اي بس ، دا انت صاروخ يبني

ضحك بقوة فأفاقت هي و استوعبت ما تفوهت به

لذا كست الحُمرة وجنتيها و دفنت رأسها في تجويف عنقه بخجل فاردف هو بعبث :

ـ يعني مكسوفة مني و بتستخبي مني فيا

- يعني أنا ليا غريك استخبي منك فيه

- اي الكلام السُكر اللي خارج مِن بين شفايف السُكر دا ، يعني ي ربي في سُكر بيقول سُكر

استمع لصوت ضحكاتها الخافتة و ضمها له أكثر فأكثر فسمعها تقول بفضول :

- إحنا فين بقي

- احنا ي قلبي في سويسرا و كمان في قرية جريندلفالد اللي كان نفسك تروحيها

رفعت راسها يناظره و فمها مفتوح بصدمة و هتفت بعدم تصديق :

ـ وحيات امك ، احلف كِدا

ضحك و هو يقول :

- والله العظيم احنا في قرية جريندلفالد

ضحكت بسعادة شديدة و هي تضمه بقوة :

- بحبك اوي والله، بـحـبـك بــحــبــك بـــحــــبـــــــك

~~~~~~~~~~~~~~~

و بعد قليلٍ مِن الوقت كانا يقفان أمام هذا الجبل الضخم الذي تُغطي قمته الثلوج و هُما يرتديان ملابس شتوية نتيجة لبرودة الطقس و حول الجبل ورودٌ باللون الوردي و شجرة أوراقها وردية اللون

و في هذا الوقت اردفت لين بحماس :

- عايزة اطلع علي الجبل بليييييز ي فهد بلييييز

ابتسم هو الآخر بحماس و هو يمسك يدها و يركض بها تجاه الجبل :

- طلباتك اوامر ي لي لي

و بعد وقتٍ قصيرٍ كانت تُـمسك كُرة مِن الثلج ز تقذفها في فهد الذي أصابته الكُرة في وجهه فهتف بغيظ و هو يُلقي عليها كرة ثلج :

ـ أنتي اللي بداتي و البادي اظلم ، البسي بقا

و قبل أن تصيبها الكُرة اخفضت رأسها الي الأسفل

سريعاً و مرت الكُرة منه فوق رأسها فرفعت رأسها تقول بإستفزاز :

- مجتـ

و قبل أن تكمل كلمتها وجدت كُرة تصيب منتصف مجهها فصرخت بغيظ و علي تزيل الثلج عن وجهها :

- وربنا منا سيباك غير وانا مزحلقاك يبن آدم

أنهت حديثها و ركضت تجاهه و عركلته فسقط و قبل أن ينزلق مِن فوق الجبل جذبها بقوة فسقطت هي الاخري فوقه و انزلقا هُما الاثنين الي اسفل الجبل و سقطا أرضاً فوق الزهور و نظرا لبعضهما لبعض الوقت ثم انفجرا ضاحكين بقوة بدون سبب

و بعد قليل أمام هذا الشلال

كانا يقفان أمامه و علي فميهما أبتسامتين خبيثتين

- ولا يفهد بتفكر في اللي انا بفكر فيه

- حافظ تفكيرك و بفكر فيه انا كمان

- يبقي "هيا بِنا إلي القمة أيها الفهد"

"هيا أيتها المقنونة"

(أنا نفسي اشوف عيالهم هيبقوا عاملين ازاي🙂)

بعد قليل كانا يقفان فوق منفذ الشلال و الذي هو سطح الجبل و هتفت لين بجنون :

- اي رايك بقي ننط من فوق الشلال

شهق بصدمة و هو يناظرها بزهول :

- ي مجنونة يبنت المجانين ننط من فوقه ازاي

أجابته ببساطة :

- كِدا

و قبل أن تفقذ وجدته يحملها سريعاً و هو يبتعد عن الشلال و يتجه للنزول :

- اسكتي ي بنت المجانين ننط من فوقه ازاي ي بت

زمت شفتيها بغيظ و هي تقول :

- اي يعني عضمتين تلاتة يتكسروا هنجبسهم عادي بس نجرب المغامرة

- بس ي ماما بس ي حبيبتي ربنا يهديكي

- طب انا عايزة الشلال

- حاضر من عنيا هوديكي "Dream Bark" تجربيه حاضر

صفقت بحماس و هي تقول ببسمة بلهاء سعيدة :

- يعيش فهودي يــعــيــش

ابتسم بقلة حيلة علي تلك المجنونة التي أسرته بجنونها و حيويتها

-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-

و في اليوم التالي تحديداً بحيرة "باتشلبسي" :-

و كانت لين تصرخ و هي تقول :

- يـــخـــتـــــاااي منك لله ي فهد منك لله هجيب اللي فـ بطنيييييييييي

و أما عن هذا اللي منه لله كان يصيح بحماس و يضحك علي صراخ لين التي تصرخ خلفه

و بعد قليل هبطا من هذه اللعبة و لين تكاد تبكي و هي تشعر بالدوار :

ـ سبتهم يمرمطوا مراتك ي فهد

ضحك بقوة و يضمها بين أحضانه و يقول :

- الله انا مالي مش انتي اللي كنتي عايزة تجربيها

- انا مني الله ، أنا مني الله علي اللي عملته في نفسي دا

قَبل رأسها و هو يقول :

- حقك علي قلبي ي روح قلبي ، نرَوح ولا نجرب حاجة تانية ؟

أجابته سريعاً:

- لا نروح

اومأ لها و امسك كفها و سارا معاً تجاه المنزل الذي استاجره فهد لهما و هتفت لين بتذكر:

- اه صح ي فهد، انت لما فوقت من الغيبوبة ازاي عرفت كُل اللي حصل و ازاي لحقت تخترع احداث محصلتش اصلا

ضحك بقوة و هو يجيبها بمكر :

- ياااه فكرتيني ، بصي يستي انا كنت فوقت قبلها بيوم و وقتها البت تاج كانت قاعدة جنبي زهقانة فقامت حكتلي كل حاجة بالتفصيل و كمان قالتلي أن مسك كانت عايزة تخرج بكروب توب بس هي منعتها و عرفتها أنه غلط و حكاية فارس دي بقي فهو كان عايز ينزل الحفلة ببنطلون مقطع فا انا و هو شدينا مع بعض و اديته بوكسين و هو ادالي بوكس بس كدا، فا قولت اربيه شوية هو و العيلة

ضحكت بزهول و صدمة مِن هذا الماكر الذي قام بـ "تعليم العيلة الكريمة الادب"

- لا بجد انت تاخد اوسكر في التمثيل اي الدماغ السم دي

هندم ملابسه بغرورٍ مصطنع و هو يقول :

- اومال يبنتي هو انا اي حد ولا اي

اومأت بضحك و هي تقول و هيتُذكره :

- اللي يشوف دماغك السم دي ميشوفكش وانت بتتقدملي

ضحك بقوة و هو يتذكر ما حدث :

- انا مالي هو التوتر اللي عمل كدا

و عاد بذكراياته الي هذا اليوم :-

« "احنا جايين هِنا ليه ؟"

هذا السؤال سأله تيم باستغراب و هو ينظر إلي فهد الذي جمعه هو و ايان و زين

و أسد و آسر لأجل قول شيئ ما لا يعلمونه

تحمحم فهد و أخذ نفساً عميقاً ليخفف توتره و هتف بجدية تنافي حديثه الابلهم وجهاً هذا الحديث الي أسد :

" بص بصراحة و من غير لف و دوران انا عايز

اتجوزك "

توسعت عيني أسد بصدمة و كذلك الجميع من حديث هذا الاحمق حيث قام تيم بصفع جبينه من

بلاهة و غباء فهد بيقول أسد بصدمة :

"ايهههه!!!!"

رمش فهد بصدمة عندما استوعب ما قاله فهتف يزيد الطين بلة :

- لا لا اقصد عايز اتقدملك

و هذا ما قاله أسد بصدمة مرة أخري "نعم!!!!"

وضع أيان يده علي وجهه يحاول عدم الضحك علي حديث فهد الغبي

بينما نظر زين الي فهد من وراء أسد و حرك يديه

جاعلاً اياهما بجوار بعضهما بمعني أنه يريد أن يناسبه و يقرأ الفاتحه فهتف فهد بغباء :

- و عايز اتقرب منك و امسك ايدك

ضرب زين علي وجهه بصدمة من هذا الغبي الذي سينتهي به الأمر عند شرطة الأدب

بينما انتفض أسد من مكانه هاتفاً بصدمة :

- مالك ياض في أي مش مظبوط انهارده ليه

مالك كدا اتعدل انا مش بتاع الكلام دا

هتف فهد سريعاً يبرر :

- لا وربنا مش قصدي اللي انت فهمته

نظر له تيم و أشار إليه من خلف أسد و قام بتحريك يديه كأنه يفتح بابً ما و يدخل منه

بمعني أن يقول فهد أنه يريد أن يدخل البيت

من بابه فهتف فهد بعدم وعي و بلاهة :

- و نروح انا و انت الشقة و ندخل من الباب

صاح أسد و هو يقول بصدمة :

- الله يخربيتك ، انت منهم ياض

استوعب فهد ما قاله و نفي سريعاً و هو يقول بتوتر :

ـ والله لا أنت فهمت اي ، اتجوزك اعمل بيك اي ، بص انا عايز لين جوزهالي الله يكرمك بدل ما اعك اكتر من كدا / »

آفاق من ذكرته على صوتها و هي تقول :

- افتح الباب يبني رجلي وجعتني من الوقوف

أومأ لها و اخرج المفتاح من جيب سترته و فتح الباب و دلفا سوياً الي الداخل و اغلق فهد الباب بالمفتاح و خلع سترته و ألقاها علي الأريكة و خلع حذائه و استلقي فوق الأريكة التي تجلس عليها لين رأسه فوق قدمها فـ بتلقائية مسدت علي خصلاته و سمحت لأناملها بالتغلغل بين خصلاته

فأرتخت ملامح وجهه براحة و أُرتسمت علي شفتيه إبتسامة هادئة تزامن ارتسامها مع إغلاقهُ

لعينيه و صدح صوته و هو بقول بنبرة هادئة :

- انتي عارفة إني بحبك اوي ، بحبك فوق ما تتصوري ، مِن أول ما حسيت بـ قلبي بيدق اول

م بشوفك وأنا قولت انك عوض ربنا ليا ، صح ربنا عوضني بماما فيروز و بابا جاسر و إن انا و فجر و تيم و تاج نكون سند و حضن دافي لبعض بس كان نفسي اوي ربنا يرزقني ببنت مجنونة طيبة

دمها خفيف و كنت دايما بدعي ربنا بالصفات دي ،

و الحمد لله استجابلي و رزقني بيكي ، رزقني بحضن حنين يحتويني وقت وجعي و يقويني وقت ضعفي ، عارفة انا فرحت اوي لما وافقتي عليا رغم إني قولتلك إن جسمي فيه شويه تشوهات ، مع انك لو رفضتيني كان هيبقي حقك لان كُل بنت نفسها جوزها يبقي سليم جسمه حلو مفهوش حاجة بس انتي قولتي "انا ميهمنيش شكلك اي او فيك اي ، كُل اللي يهمني دينك و جوهرك و حُبك" متعرفيش فرحتي كانت قد اي ، لو كانت اتوزعت علي سُكان الارض كانت هتكفي و تفيض ، يوم كتب كتابنا مكنتش مصدق نفسي

وانا حاسس بيك بين دراعاتي و جوا حُضني ، خلاص بقيتي علي أسمي كملتي حياتي ، خلاص هقدر احضنك براحتي ، هقدر اعيط و اطلع كُل اللي جوايا جوا حضنك ، هقدر كُل ما اتخنق اجري علي حضنك ، هقدر أنام في حضنك اللي بنسي نفسي فيه ، خلاص اللي فضلت ليالي احلم بيها بقت خلاص ليا و بتاعتي ، عارفة اي اللي هيدمرني؟ ، يوم ما هتبعدي عني برضاكي ، هتبقي انتي القشة اللي قسمت ظهري نصين ، بالله عليكي

اوعي تبعدي عني لأنك روحي و مفيش جسد من غير روح

شعر بدموعها تتساقط علي وجهه فـ قام بفتح عيناه سريعاً فوجدها تبكي فضمها بقوة داخل أحضانه و هو بقول بقلق :

ـ مالك ي حبيبتي بتعيطي لي ، انتي كويسة ، في حاجة وجعاني ؟

- انا بحبك اوي ، بحبك اوي اوي ، عمري ما هبعد عنك ولا هكسر ضهرك ، هكون دايما الحضن اللي ترمي كُل همومك فيه ، بعشقك ي فهد بعشقك

زاد من ضمهِ لها و هو يدفن رأسه في عُنقها و هتف بعشق :

- بعشقك ياللي مجنناني و مغلباني وياللي حضنك مكان أماني

"و ما أجمل الحُب إن كان صادقاً يخرجُ مِن صميم الفؤاد ينير الحياة بـ نورهِ و مهما حدث لا يموت

لأن الحُب الحقيقي لا يموت إلا بموت الإنسان"

~~~~~~~~~~~~~~~

يتبع 💫💫

#أبواب_الجحيم_الخمسة

متنسوش الفوت ⭐

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أبواب الجحيم الخمسة

المؤلف حبيبة المصري
2025/08/26 مكتملة
قائمة الفصول (67)
الفصل 59: 24 - تـزاحــمــت الــذكــريــات
2025/11/30
الفصل 1: 1 - قِــرَدَه تـَلَـبَـسـَهَـاَ جِـنِـيِ
2025/11/21
الفصل 2: 2 - ألــم اثــر الــمــاضـــي
2025/11/21
الفصل 3: 3 - هــل تــرانــا ســحــرة ام مــاذا
2025/11/21
الفصل 4: 4 - مــخــطــوفــون ام مــاذا
2025/11/21
الفصل 5: 5 - صعقات كهربية و نومة المختلين
2025/11/21
الفصل 6: 6 - الــلــقــاء الــمــنــتــظــر
2025/11/21
الفصل 7: 7 - احداهما مجنون و الآخر دون عقل
2025/11/21
الفصل 8: 8 - قــصــر الــمــجــانــيــن
2025/11/21
الفصل 9: 9 - عـركـة كـيـس الـدوريـتـوس
2025/11/21
الفصل 10: 10 - دي روشـتـة ولا طـلبـات الـبـيـت
2025/11/21
الفصل 11: 11 - شـكـلـك دخـلـت بـالـواسـطـة
2025/11/21
الفصل 12: 12 - كـبـاريـه شـخـلـعـنـي
2025/11/21
الفصل 13: 13 - مـطـلـوب الـقـبـض عـلـيـك
2025/11/21
الفصل 14: 14 - عـداوة الامـهـات مع الانـدومـي
2025/11/21
الفصل 15: 15 - ذكـري مـضـحـكـة
2025/11/21
الفصل 16: 16 - خـدت قـلـبـي و حـطـت مـكـانـه الـمـعـدة
2025/11/21
الفصل 17: 17 - هـل يـوجـد ثالث ( P1 )
2025/11/30
الفصل 18: 18 - هـل يـوجـد ثالث ( P2)
2025/11/30
الفصل 19: 19 - بـ أي عين يتحدثون؟
2025/11/30
الفصل 20: 20 - قـادرة و مـفـتـريـة
2025/11/30
الفصل 21: 21 - مَــن زوجــــة مَــــن
2025/11/30
الفصل 22: 22 - مِـمـا أخـشـى؟.
2025/11/30
الفصل 23: 23 - بـوسـة اخـويـة بـريـئـة
2025/11/30
الفصل 24: 24 - الــلا مـــؤاخـــذة
2025/11/30
الفصل 25: 25 - أيـعـقـل أنــه رحــل؟
2025/11/30
الفصل 26: 26 - الــفــهــد و الــمــقــنــونــة
2025/11/30
الفصل 27: 27 - ذكـرايـات الـفـهـد
2025/11/30
الفصل 28: 28 - يـا رقـاصـة ؛ يـا تـربـيـة ادم
2025/11/30
الفصل 29: 29 - كِـنـان حُـمـار ؛ آيـان لـا مـؤاخـذة
2025/11/30
الفصل 30: 30 - ولــيــمــة بـأمــر الــفــهــد
2025/11/30
الفصل 31: 31 - صــهــبــاء عَــشِــقــهــا الآســـر
2025/11/30
الفصل 32: 32 - مـجـنـونـان فـي الــيــونــان
2025/11/30
الفصل 33: 33- الـفـهـد و الــمــقــنــونـة فــي ســويــســرا
2025/11/30
الفصل 34: 34 - تـائـهـة فــي الــمــول
2025/11/30
الفصل 35: 35 ـ فــجــري فـــي كُــل يــوم (الاخير من النصف الأول من الرواية)
2025/11/30
الفصل 36: 1- بـسقـوط الـمـلـك تُـحـسـم الـمـعـركـة !!
2025/11/30
الفصل 37: 2 - عـريـس الـغـفـلـة
2025/11/30
الفصل 38: 3 - اُطـرق فـوق الـحـديـد وهـو سـاخـن
2025/11/30
الفصل 39: 4 - الـمـصـائـب تـأتـي دفـعـة واحـدة
2025/11/30
الفصل 40: 5 - فـاقـد الــشـئ يـعــطـيـه و بـقـوة
2025/11/30
الفصل 41: 6 - الـمـتـنـكـرة الــخــرقـــاء
2025/11/30
الفصل 42: 7 - ضـحـايـانـا الــجــدد
2025/11/30
الفصل 43: 8 - الــثــعــلــب و فــريــق الــهــلاك
2025/11/30
الفصل 44: 9 - ظــهــور لـلإجــابــة
2025/11/30
الفصل 45: 10 - قِــطــار الــمــوت
2025/11/30
الفصل 46: 11 - أيـعـقـل أنــه ...
2025/11/30
الفصل 47: 12 - أتـكـره الـحـيـاة سـعـادتـهـم ؟
2025/11/30
الفصل 48: 13 - لِـمـا الـحـيـاة لـيـسـت عـادلـة
2025/11/30
الفصل 49: 14 - إنـــهــــا هـــــلاك ...
2025/11/30
الفصل 50: 15 - لــقــد وقـــع فـــي الــــحُـــب
2025/11/30
الفصل 51: 16 - مـالـي وطـنٌ فـيـهـا إلا قَـلـبُـهـا
2025/11/30
الفصل 52: 17 - الـفـرخـة اُم الـكـتـاكـيـت
2025/11/30
الفصل 53: 18 - رحـلات مـلـيـئـة بـالآلام
2025/11/30
الفصل 54: 19 - مـشـاعـر مـخـتـلـفـة
2025/11/30
الفصل 55: 20 - بــنـــت الــســـفـــاحـــيــــن
2025/11/30
الفصل 56: 21 - بــاتــت قُـــبــــولــه الــوحــيــد
2025/11/30
الفصل 57: 22 - كُــشِــفَ سِــــرَهُ
2025/11/30
الفصل 58: 23 - لـعـقـلـي فِـتـنـة و لـقـلـبـي هـــلاك
2025/11/30
الفصل 60: 25 - فــإذا بـربـهِ يُـهـديـهـا إيــاهُ
2025/11/30
الفصل 61: 26 - سِـتـة قُـهِـرّوا بـسـبـبـهـم
2025/11/30
الفصل 62: 27 - عـاد أمـانـهـم و عـاد مـوطـنـهـا
2025/11/30
الفصل 63: 28 - خُـطْـت بـعـض الـنـهـايـات
2025/11/30
الفصل 64: 29 - أنـتـهـي الـكـابـوس
2025/11/30
الفصل 65: 30 - حُـــطــــام
2025/11/30
الفصل 66: 31 - أنسدل السِتار
2025/11/30
الفصل 67: 32 - حـمـامـة الـسـلام "الأخير"
2025/11/30

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة