صلوا على خير الأنام 🤎
ساد صمتٌ مخيف في الإرجاء تجلي بعده اصوات خطواطٍ بطيئة تُصاحب صوت همسات مخيفة تتوعد بالقتل و اصوات جنازير حديدة تحتك بالأرض الصخرية و اصوات قطرات المياه تسقط علي الارض، سَبب كل هذا تلفاً لأعصابهم، نعم هم مَن يسببون الرعب للمجرمين لكنهم أصحاب قلوبٍ هشة و لطيفه، يحبون أن يحطموا الطعام و بحبذون استخدام الأسلحة البيضاء للتقطيع لكن ليس الطعام بل المجرمين، لكنهم حقاً مرهفون المشاعر
و وسط اندماجهم صدح صوت صرخة قوية جداً يظهر بعدها شخصٌ دون جلد عيناه سوداوتان و فمه مغطي بالدماء و كفه عبارة عن عظام ظاهرة يشير إليهم من الشاشة و يقول بطريقة مرعبة حرفياً :
- مرحباً بكم ضحايايا الجدد
و فجأة استمعوا لخطواطٍ خلفهم و ثلاثة أجساد ضخمة انعكس ظلهم علي شاشة التلفاز و صوتٌ مخيف خرج من ثلاثتهم في آنٍ واحد :
- مرحباً بكم ضحايانا الجدد
صرخوا صرخة عالية جداً ملأت أرجاء المنزل و سقطت لين مغمي عليها و فجأة أُنيرت الاضواء وكان مَن اضائها هي ملاذ التي تحمل طفلاً صغيراً فوق ذراعها فأتضحت الرؤية للجميع فكان من قام بالتحدث خلفهم هم «ليليان و سيف و يوسف»
نظر فهد الي لين سريعاً فوجدها فاقدة لوعيها فاقترب منها يحاول إفاقتها فوجدها تفتح إحدى عينيها و قالت :
- العفاريت مشوا ولا لسة؟
ضحك بقلة حيلة ثم نظر إلي الخلف عندما سمع صوت تأوهات و صراخ فوجد سيف علي الارض يمسك وجهه بألم و فجر تقف أمامه تناظره بضيق و يوسف الذي لكمه تيم في وجهه و هو يقول بضيق :
- حسبي الله فيكم انتو التلاتة
و ليليان التي تركض و شغف خلفها تحاول امساكها و هي تصيح بغيظ :
- خدي يا بت، اقفي يا دكتورة علي ما تفرج
بينما تاج التي ذهبت لملاذ و أخذت منها الطفل الصغير و حملته بحنان و هي تقبله و تقول بحب :
- كوتي كوتي قلب خالته دا، وحشتني يا يويو
ثم نظرت إلي ملاذ بغيظ وهي تقول :
- شهر يا مفترية مشوفش السكر دا
ضحكت ملاذ و هي تستند بذراعها علي كتفه الاخري ثم قالت :
- والله يبنتي انا نفسي مكنتش بلحق اشوفه، الشهر دا كان مليان شفتات و كشوفات و مرمطة و علطول سيباه مع ماما، و يلا يا بت قعديني رجلي وجعتني
اخذتها تاج و جلستا علي الأريكة غير مباليين بسيف و يوسف اللذان بُضربان و ليليان التي تركض خلفها فجر بعدما تعبت شغف من الركض
"يا حبيب قلب خالتو يا سكر انت يختي كوتي كوتي يا خلاثو يا خلاثي عليك ايه العسل دا"
هذا ما قالته تاج وهي تهدهد "يحيي" الصغير الذي يضحك بسعادة أسفل نظرات ملاذ الشاردة بوجهه فلاحظت تاج شرودها فربتت علي كفها وهي تقول :
- انتي كويسة ؟
اختنق صوتها وهي تقول بحزن :
- وحشني اوي يا تاج، حضنه وحشني اوي
ربتت الاخري علي كتفها وهي تقول بحنان :
ربنا سبحانه و تعالي قال في سورة البقرة :
«وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» / لعله خير يا ماذ
ابتسمت علي هذا اللقب و قالت بضحكة :
- كان لما يجي يعاكسني يقولي يا ماذ أو ماذي
ابتسمت تاج بحزن علي حال صديقتها، هي تعلم مدي عشقها له وتعلم مدي حنانه و لطافته وخفة ظله فهو كان محبوباً من الجميع
"يا عم سيب اللي جابوني بقا وشي باظ منك لله"
هذا ما قاله سيف بألم وهو يحاول التخلص من قبضة فهد الذي يلكمه بغيظ
- اسيبك، لا يا حبيبي دا انت قطعتلي الخلف من الخفة قال ايه مرحباً بكم ضحايايا الجدد، دا انت اللي هتبقي ضحيتي انهاردة
و اما عن يوسف فكان يركض و تيم خلفه وهو يمسك سلاح الأمهات وهو "الشبشب" و هو يقول يغيظ :
- منا هديك بالشبشب علي قفاك يعني هديك بالشبشب علي قفاك عشان تبقي تخصني انا
الخضة السودة دي
- ما تخلي قلبك ابيض بقا يا تيم ايه السواد الداخلي دا
- انا قلبي اسود يخويا ملكش دعوة
هذا ما قاله تيم بسخط ليوسف الذي يركض امامه ولا يستطيع إمساكه
و فجأة وجد يوسف، ليليان تقفز فوق ظهره و هي تقول بخوف :
- الحقني يا چو فجر هتاكلني
ركض يوسف وهي علي ظهره وقال :
- انزلي يا بت بدل ما انتي عاملة زي القرود كدا، مش عـــــارف اجري انزلي يا بت
- مش أنت اخويا يبقي تجري بيا وانت ساكت
و فجأة توقفوا جميعهم عن الركض و الصراخ عندما استمعوا لـ صوت ضحكات طفولة عالية
مألوفة لمسامعهم فنظروا حولهم سرعة باحثين عن مصدر الصوت و صاحبه حتي وجدوه بين يدي تاج التي تقبله كأنها تلتهمه فهو حقاً قابلٌ للأكل
تركوا بعضهم و ركضوا الي الصغير بحماس وما أن رأتهم تاج هكذا احتضنت الصغير بحماية وهي تقول بتحذير :
- اللي هيقربله هكهربه
لم يبالوا بتحذيرها و اخذت فجر منها الطفل بالغصب و اصبحت تعدهده و هي تقول :
- ايه القمر دا ، ايه الملبساية دي ، ايه الكتكوت دا يخلاثي عليك
قالتها و هي تقبله بقوة وكأنها تأكل خده فأخذه منها أسد و هو يقول بغيظ :
- هش من هنا يا بت روحي هاتيلك واحد و سيبيلي الكتكوت دا
ثم نظر إلي الطفل بحب و قبله وقال :
- ايه العسل اللي يفتح النفس علي الخلفة دا، يخلاثي علي الضحكة دي
اخذه منه تيم وهو يدفعه نحو فجر و يقول بلا مبالاة :
- سيب الواد ياض و روح مع مراتك هاتوا واحد
رفع يحيي الي الاعلي و قذفه في الهواء تحت ضحكات الطفل العالية ثم حمله فوق ذراعه و هو يقول بضحك :
- والله يبني علي رأي الواد أسد انت تفتح النفس علي الخلفة، ايه رايك يا شوشو نجيب واحد؟
هذا ما قاله بتساؤل بريئ لشغف التي كلمته بخفه و هي تقول بغيظ :
- اتلم و هات المهلبية دي
اعطي لها الطفل علي مضض منه فأخذته و هي تهدهده و تقول بأعين مفتوحة بقوة وكأنها ساحرة شريرة :
- يخلاثي علي العسل و الضحكة السكر و العيون الشوكولاتة ، تلاتة يجيبوا السكر يا سكر انت
اخذته منها لين و وقفت به بجوار فهد و قالت بضحكة واسعة :
- والا يا فهد انا نفسي اتفتحت اوي بسببه، ما تيجي نجيب اتنين
شهق بصدمة و هو يقول بخجل مصطنع :
- يا سافلة، انا محترم اوي و الكلام دا مايمشيش معايا، آل نجيب اتنين آل قولي تلاتة أربعة خمسة، الاتنين دا ميأكلوش عيش
- كدا تفهمني يا ابو الفهود، بكاتشب ولا منغير؟
نظر لها برهة يفكر ثم قال :
- لا بكاتشب احلي
نظر له سيف بتعجب قبل أن يقول بـ حيرة :
- هو ايه اللي بكاتشب ولا من غير؟
أجاباه معاً بثقة و ابتسامة واسعة :
- الكريب طبعاً
_دماغهم تعبانة ملناش دعوة بيهم_
نظر البقية لبعضهم بتعجب و فقالت ليليان بإستفسار :
- هو انتو مكنتوش بتتكلموا علي العيال
- لا عيال ايه الواحد لسة صغير
هذا ما قاله فهد و هو يلاعب يحيي الذي بين يديه فأيدته لين بقولها :
- حصل، لسة صغيرة الي البامبرز و الصحيان الفجر علي صوت العياط، الواحد مش ناقص
مرمطة يا جدعان دا انا شايلة نفسي بالعافية
اقوم اشيل مسؤولية طفل
ضحكوا عليهم بقلة حيلة فا هم ثنائي المجانين حقاً
و فصل هذه اللحظة يوسف الذي قال :
- انا جعان، اوعوا تكونوا مش عاملين أكل
صفعه تيم علي عنقه و هو يقول بضيق :
- اخرس ياض، مش كفاية خضيتنا، كمان عايز تاكل !!
"ما انتو اللي هُبل في حد يتفرج علي فيلم رعب الساعة 2 الضهر لا وكمان اتخضيتوا"
هذا كان قول يوسف الحانق و هو يعركل تيم ليسقطه علي الارض فقال أين بغيظ و هو بيعركله ليسقطه بجواره :
- هُبل في عينك يا طفس
و قبل أن يقوم شجار صدر صوت من هاتف آسر يعلن عن اتصال من آرثر، فأجاب بحذر فآرثر لا يأتي من خلفه إلا المصائب :
- الو يا فندم
أتاه صوت آرثر يقول بشماتة :
- مهمة جديدة ليكم انتو الخمسة 5 ساعات و الطيارة هتكون عندكم
- مـ.مهمة جديدة كمان 5 ساعات
هذا ما حدث آسر و هو يكاد يبكي بعدما اغلق آرثر الاتصال و فصل هذه اللحظة يوسف الذي قال :
- انا جعان، اوعوا تكونوا مش عاملين أكل
صفعه تيم علي عنقه و هو يقول بضيق :
- اخرس ياض، مش كفاية خضيتنا، كمان عايز تاكل !!
"ما انتو اللي هُبل في حد يتفرج علي فيلم رعب الساعة 2 الضهر لا وكمان اتخضيتوا"
هذا كان قول يوسف الحانق و هو يعركل تيم ليسقطه علي الارض فقال أين بغيظ و هو بيعركله ليسقطه بجواره :
- هُبل في عينك يا طفس
و قبل أن يقوم شجار صدر صوت من هاتف آسر يعلن عن اتصال من آرثر، فأجاب بحذر :
- الو يا فندم
أتاه صوت آرثر يقول بشماتة :
- مهمة جديدة ليكم انتو الخمسة 5 ساعات و الطيارة هتكون عندكم
- مـ.مهمة جديدة كمان 5 ساعات
هذا ما حدث آسر و هو يكاد يبكي بعدما اغلق آرثر الاتصال فقال يوسف بتذمر :
- ايه دا يعني مش هاكل
امسكت فجر وسادة كبيرة ألقتها في وجهه و هي تقول بضيق :
- ما تخرص يا طفس انت خلينا نشوف هنعمل ايه في المصيبة دي
تفادي يوسف الوسادة بأعجوبة و امسك وسادة أخري و ألقتها في وجهها و قال بضيق :
- اتلمي يا بت انا اكبر منك بأربع شعور
القي اسد وسادة في وجه يوسف و قال بغيظ :
- متحدفش مراتي بالمخدة ياض
نظر لهما يوسف بسخرية و هو يقول بلوية فم :
- حلة و لقت غطاها، أنا قايم آكل
و بالفعل نهض و اتجه المطبخ و هو يصفِر بإستمتاع، ولج ثم فتح الثلاجة و أخرج منها
برتقال و فراولة و بإبتسامة حماسية قال :
- يلا بينا معمل كوكتيل فراولة و برتقال
_بموت فيه_
نتركه يأكل و نعود الآخرين الذين كانوا يجلسون بغيظ فهم عندما يجتمع شملهم يحدث شيئ بفرق شملهم و يذهب كل منهم في جهة مختلفة مرغماً و فيوظب هذا هتفت فجر بإبتسامة واسعة بعدما خطر في ذهنها حل لتلك المشكلة :
- ايه رأيكم اعمل فيها رجلي مكسورة و اقعد مع أسد و روحوا انتو الخمسة خوضوا المغامرة
نظر لها اربعتهم بعدم رضا فقالت هي بتوسل :
- بـــلــــيـــــز كلكم ظباط بس اسد مش ظابط فا انا هقعد معاه اونسه ينفع يعني اسيبه لوحده يبص لغيري؟
نظروا لها بتفكير ثم هتف تيم :
- ماشي انا موافق
- وانا موافق
- وانا موافقة
و أخيراً أردف آسر بحماس :
- وانا موافق، ادعوا بس أن البلوة دي متتكشفش عشان منرحش ورا الشمس
ربت أسد علي كتفه وهو يقول بتفاؤل كبير :
- فا متقلقش يبو الاواسر هتعدي زي ما بتعدي الشعرة من العجينة اصل احنا غرضنا شَريف اوي
نظروا له بريبة فهو انهي حديثه بنبرة خبيثة لكنها مضحكة فنهض فهد و اقترب منه ثم امسكه من ملابسه وهو يقول بتحذير و شر :
- اوعي تضايقها ياض، لو ضايقتها ولا زعتلها هكهربك
ابتسم أسد بتوتر و هو يقول مشيراً علي عنينه :
- في عنيا يا باشا خوض المغامرة ومتخافش عليها، و بعدين اختك مفترية يعني المفروض تخاف عليا انا مش عليها
انهي حديثه بهمس كي لا تسمعه فجر و تقيم عليه الحد، فضحك فهد بصوت خافت ثم قال بهمس :
- منا بقول كدا عشان المفترية متكهربنيش
ضحك أسد بصوتٍ مسموع فا توجهت أنظار الجميع نحوه بفضول فقال هو ليرضي فضولهم :
- بيقول علي فجر مفترية
هذا ما قاله بثقة تامة فنظر له فهد بصدمة ايعقل أنه اعترف دون حتي أن يُسأل، توجهت نظرات فجر نحوه و الشر ظاهر في نظراتها فتراجع للخلف و هو يقول بإبتسامة متوترة :
- هو اللي قال انك مفترية الاول وربنا
نظر له أسد بصدمة، ايعقل أنه سيقع في الحفرة التي حفرها لفهد
بينما نهضت ببطئ ثم سارت حتي باتت علي مقربة من فهد فقالت بشر :
- ومالو يا روحي، انا هطلع الست المفترية اللي جوايا و اضربكم انتو الجوز سوا
نهض أسد بسرعة من مجلسه و ركض هي الاتجاه المعاكس فركض خلفه فهد و هو يقول بخوف :
- آه يا جبان بتجري و سايبني في وش المدفع لوحدي
ركضت فجر خلفهم بسرعة كبيرة و كُل ما يأتي في يدها تلقيه عليهما سواءً كانت وسادة، مناديل ورقية، اطباق الفُشار، حذاء
أطلق سيف صفارة عالية و هو يقول بسعادة بعدما ألقت فجر الوسادة علي رأس فهد :
- ايوا يا شبح ايدلو مترحمهوش
و كان يحيي يصقف بسعادة كأنه يشاهد عرضاً مسرحياً مضحكاً، بسرعة كبيرة ركضا أسد و
فهد علي السُلم ظناً منهما أن فجر لن لتحقهما لكن لحظهما السيئ كانت فجر خلفهما كظلهما فصاح أسد بغيظ و هو يركض هابطاً من فوق السُلم بعدما فشل في الفرار منها في الطابق العُلوي :
- أنتِ ايه يا بت مش متتعبي ايه السرعة دي
شهقت بصدمة و هي تترك فهد و تركض خلفه :
- بتقر عليا يا أســ ..
لم تنهي جملتها و التفت ساقها و تعركلت حتي سقطت من فوق السُلم وهي تصرخ بألم، ركض فهد إليها و جلس أمامها بسرعة و هو يفصحها و قال بقلق :
- فجر انتِ كويسة، حصلك حاجة ؟
صعد أسد ركضاً مرة أخري إليها و امسك يدها و سألها بخوف :
- انتِ كويسة يا حبيبتي حصلك حاجة؟
اجابتها بألم و هي تشير علي قدمها :
- رجلي، شكلها انكسرت
حملها فهد بسرعة و هبط بها إلي الأسفل و وضعها فوق الأريكة و أردف بقلق :
- ليليان تعالي شوفي رجلها مالها
جلست ليليان أمامها و امسكت قدمها و أخذت تحركها يميناً و يساراً ومع كل حركة كانت تتأوه
فجر بألم فنظرت ليليان الي سيف و قالت :
- تقريباً شرخ تعالي اتأكد
جلس سيف جوارها و فحص قدم فجر بحذر ثم نظر لهم و قال :
- هنروح المستشفي نعمل أشعة عشان نحدد إذا كان شرخ ولا كسر
اومأوا له بموافقة و حلمها أسد فهتفت هي بألم و غيظ :
- استني بس يا عم اغير فالاول مش معقول هروح بالاسدال
- يا شيخة اتوكسي انتي قادرة تتكلمي عشان تغيري
هذا كان رد أسد الساخر عليها فنظرت له بغيظ و لم تعلق فأكمل أسد موجهاً حديثه الي «فهد و تيم و تاج و آسر» :
- اجهزوا انتو للمهمة وانا و ليليان و سيف و ملاذ معاها متقلقوش
~~~~~~~~~~~~~~~
داخل مبني المخابرات المصرية :-
صوت طرقات واثقة تبث الخوف داخل مَن يسمعها الجميع يقف بإحترام و خوف فأمامهم الآن يسير أحد اقوي فريق في المخابرات العالمية
وهو فريق "الهلاك" و معهم "الثعلب" أحد اقوي
و اشجع رجال المخابرات العالمية، اقترب منهم
اللواء إبراهيم بنفسه و هو يرحب بهم قائلاً بالانجليزية و ابتسامة واسعة علي وجهه :
- مرحباً بكم، سَرتي بشدة زيارتكم تلك
نظروا له ببرود قاتل تغلغل داخلهم فهم مع الجميع
كُتل من الجليد هذا أقل ما يمكنني وصفهم به، تحدث أولهم قائلاً ببرود :
- يسعدنا هذا، أين سنستريح إلي حين وصول الطائرة؟
رده البارد سبب للآخر إحراجاً طفيفاً لكنه أردف بابتسامة مهزوزة بسبب حرجه :
- احم، في مكتبي المتواضع، لكن اريد السؤال أيٌ مِن الأعضاء أنت؟
سأله بفضول فهو لا يعلم حتي اسمائهم أو أشكالهم فهم يقفون أمامه بملابس سوداء و اقنعه قماشية سوداء لا تُظهر سوا أعينهم، فأجابه الآخر بابتسامة خبيثة انعكست علي رماديتيه :
- الــكــابــوس
مَن لا يعلم الكابوس، كابوس المجرمين، رجال العصابات و رجال المافيا، فهو كابوسٌ لهم جميعاً لم يمر مِن بين يديه مجرمٌ واحدٌ مرور الكِرام، بل مرّ مُحطماً مُغرقاً بالدماء، أكثر أفراد الفريق هدوءاً و حكمة، ولكن هدوءه هذا يُرعب المجرمين فهو إذا غَضب سيريك أسوأ كوابيسك علي أرض الواقع، بعد ذلك سيصبح هو أسوأ كوابيسك ولن يفارق احلامك و ستظل ذكراه أمام عينيك
نظر له اللواء بتوتر ثم ابتسم ابتسامة مهزوزة قبل أن يقول بفضول غلب توتره و اهتزازه :
- ايمكنك أن تُعرفني بهم جميعاً ؟
- هَل سنتحدث هُنا أمام المارة ؟!
تذكر الآخر وجودهم أمام الجميع و وسط المارة فتحمحم بحرج قبل أن يقول بإعتذار :
- حقاً أنا أعتذر منكم، هيا اتبعوني
ساروا خلفه صفاً واحداً تحوم حولهم هالة من الغموض و القوة، أيضاً الثقة، وصلوا الي المكتب
و فتح لهم اللواء إبراهيم الباب و ولجوا هم أولاً
ثم هو وقبل أن ينطق و يطلب منهم التعريف سبقه الثعلب بقوله الهادئ وللوهلة الاولي يُظَن أنه بارد :
- أنا الــثــعــلــب
الثعلب أحد أخطر رجال المخابرات العالمية، يتميز بالتخطيط الخبيث و الماكر، ماكر جداً جداً جداً،
يتميز بسهولة خداع العدو و التفكير السريع و الخروج من المآزق بأقل الخسائر و في الكثير من الأحيان بدون أية خسائر تُذكر، يخشي العدو مكره و بطشه
ابتسم الفهد ببرود شديد لمع في عينيه قبل أن يقول معرفاً نفسه :
- أنا الــفــهــد
الفهد و هو بالفعل كالفهد، سريع جداً في الركض و سيصبح حظك أسوأ حظ إن حاصرك وركضت من أمامه صدقني عزيزي سيمسكك و وقتها فقط ستتمني لو أنك استسلمت له منذ البداية، ذكائه خارق و بشدة ولا يستهان بذكائه قَط، يعشق التسلق فهو إذا أراد اصطياد فريسته في إحدى الغابات انتظرها فوق غصون الاشجار
- أنا الــمــارد
المارد، العقل الشيطاني للفريق، الوقوف أمام أسدٍ جائع أهون ألف مرة مِن الوقوف أمامها وهي غاضبه أو بعد أن تلكمها، أقل ما يمكنها فعله هو صعقك بالصاعق الكهربي حتي يمتلئ جسدك بالكهرباء، أو أن تعطيك مادة كيميائية لطيفة مِن صنعها تجعلك تشعر وكأن هناك نيران تلتهم أحشائك، إياك ولكمها عزيزي و إن ساء حظك و لكمتها انصحك بإحتضان أسد جائع ينتظر إنساناً ليأكله فما سيحدث لن يعجبك بتاتاً
و هُنا سأل اللواء بفضول جعلهم يودون ممارسة صفاتهم السيئة عليه :
- عذراً لكن أين الشبح؟
الـــشــــبــــح، هي حقاً كالشيخ، تظهر و تختفي سريعاً دون أن يراها أحد أو حتي يشعر بها، تمارس المقالب مع المجرمين لكن ليست تلك المقالب الصغيرة لا عزيزي تلك مقالب لا يقال
عنها مقالب أنها مكائد أو لنقل اسلوب التعذيب النفسي، ببساطة اقل شيئ ستغلق عليك غرفة سوداء بالكامل و فجأة تشعر بأشياء علي قدمك و اخري علي وجهك و اجساد ساخنة خلفك لكنك حينما تلتفت لن تراها و في وسط هذا ستستمع الي صوات مرعبة تجعلك تود إلقاء نفسك أمام
أسدٍ جائع، أيضاً يمكنها اعطائك مادة كيميائية لطيفة جداً جداً جداً من صنعها تجعلك تشعر وكأن هُناك شيئٌ بتحرك داخل معدتك و يأكل كُل احشائك ناهيك عن تحطيمها لعظامك
- الشبح مرض و لن يستطيع الحضور
كان هذا رد الفهد البارد فشعر اللواء بأن وجوده ثقيل عليهم فأستأذن و هو يقول :
- سأترككم تستريحون الي حين وصول الطائرة
انهي حديثه بخروجه من غرفة المكتب ليتركهم
يأخذون قِسطاً مِن الراحة
و فور خروجه هتفت تاج بغيظ :
- ايه الراجل الفضولي دا
- سيبكم منه دلوقتي وتعالوا نقرأ المعلومات اللي اتبعتت دي
انهي فهد حديثه بإخراجه لحاسوبه المحمول و فتحه ثم رُسمت علي وجهه إبتسامة خبيثة جداً قبل أن يقول بشر :
- أكثر المهمات التي اعشقها، إنقاذ الرهائن
ابتسم آسر بسعادة كبيرة وهو يقول :
- هذا رائع و بشدة، يبدو أننا سنستمتع كثيراً
نظر لهم تيم بملل قبل أن يقول :
- دعوكم من هذا الحديث و هيا نضع خِطة محكمة
أومأوا له بحماس و أخرجت تاج من حقيبتها ورقة مطوية و جلس اربعتهم فوق الأرض علي شكل مربع و فردت تاج الورقة فأصبحت كبيرة جداً
و أخرجت اقلام و وزعتها عليهم، وضع فهد حاسوبه في منتصف الورقة و قال بهدوء وهو يشير علي الشاشة :
- هذا هو المبني الذي به الرهائن و تلك هي المداخل و يقف علي كُل مدخل حارسين،
أي هُناك ثمانية أبواب أي يوجد ستة عشر
حارساً مُسلحاً
اومأوا له بموافقة فأبعد الحاسوب عن الورقة فأمسك تيم القلم الخاص به رسم المبني بمداخله
و أشار علي أحد المداخل و أردف بهدوء :
- هذا المدخل حوله أشجار طويلة إذاً فهد هو المناسب له، و هذا المدخل الذي خلفه أيضاً حوله أشجار فهو أيضاً لك يا فهد
امسك آسر قلمه وأشار علي مدخلين قريبين مِن بعضهما و قال بمكر وهو ينظر إلي شاشة الحاسوب التي يُعرض عليها فيديو :
- هُنا أربعة حُراس وإذا نظرت إلي وجوههم ستجد أعينهم مُهتزة و ستجدوهم كثيرون الالتفات أي هم يخافون مِن أي شيئ حتي إن كان قطاً أسوداً فدعوا أمرهم لي فأنا أُحب الجُبناء
أشار تيم علي مدخلين آخرين و قال بهدوء :
- وأنا سآخذ هاذين، هؤلاء الحراس يبدو أنهم حمقي و سأستمتع معهم كثيراً
نظرت لهم تاج بحنق و هي تقول بغيظ :
- هذا ظُلم، لما اخترتم جميعاً وأنا لم اختار
- حَبيبتي، لقد تركنا لكِ المدخلين الأكثر متعة فالحراس هُنا يبدو إليهم الغضب و الضيق لهذا ستستمتعين كثيراً أثناء صعقهم و تكسير عظامهم
هذا كان رد آسر المرح عليها فإبتسمت هي بسعادة وهي تصفق بحماس شديد وكأنها ستذهب الي الملاهي ليست مهمة خطيرة
مر الوقت بسرعة عليهم حتي وصلت الطائرة و ولج اللواء يخبرهم بأن الطائرة قد وصلت :
- الطائرة وصلت يمكنكم الذهاب الآن
اومأوا له بهدوء وخرجوا خلفه الي ساحة المبني فوجدوا طائرة هليكوبتر من نوع * Bell 407 تقف في الساحة في انتظارهم فأبتفت لهم اللواء و قال بهدوء :
- تلك الطائرة ستنقلقم الي اسطنبول و مِن ثَمَّ نيويورك و هناك ستستقلون طائرة خاصة ستأخدكم الي جهاز الانتربول الدولي
أومأوا له بهدوء و استقلوا الطائرة التي بعد دقائق قليلة حلقت في السماء
و بعد مرور ساعات لم نعلم عددها وصلت الطائرة الخاصة الي مركز الانتربول الدولي، هبطوا من الطائرة بثقة وهم ينظرون حولهم يترقب حتي سقطت أنظارهم علي الرئيس الذي يقف حوله الكثير من العساكر و الضباط اقتربوا منه و أدوا التحية العسكرية باحترام و ساروا خلف اللواء الي الداخل حتي يستريحو قليلاً مِن السفر و يعرضوا خطتهم علي قادتهم
~~~~~~~~~~~~~~~
حبيبة المصري