25 - أيـعـقـل أنــه رحــل؟

25 - أيـعـقـل أنــه رحــل؟

24 0

صلوا على خير الأنام 🤎

و قبل يومين مِن هذا اليوم تحديداً في فيلا آل شرقاوي القابعة في باريس :-

دلفا اسد و اسر الي الفيلا بعد يوم شاق وطويل من العمل حتي ينهيا كُل الأعمال المتبقية و القيا بجسدهما علي إحدى الارا بإنهاك واضح

نظرت لهما زهرة و هي تقول بشفقة مصطنعة :

- يعيني عليكم يولاد تصدقوا صعبتوا عليا

هتف آسر و هو يحرك عنقه بألم :

- اه والله يما دا احنا نصعب علي الكافر من اربعة الفجر لـ تسعة بليل مكفيين علي

المكتب لدرجة اني مبقتش حاسس بـ رقبتي

و هتف أسد هو الآخر و هو يمسك ظهره بألم :

- اه ياااني يمااااا غطيني و صوتي عليا ي نيرة انا مش حاسس بـ عمودي الفقري اللي

بدل ما كان مستقيم بقي مقوس اهئ أهئ

هتفت والدته بضحك و سخرية :

- لا لا صعبت عليا يبني

حكت زهرة ذقنها تصطنع التفكير و هي تقول :

- تعبانين و ضهركم واجعكم و رقبتكم كمان ... بس دا ميمنعش أنكم هتغسلوا

معانا السِجاد

نظر لها الاثنان بزهول و هتف آسر بصدمة :

- لي يـ ماما هو العيد قرب ولا اي

هتفت اجابته والدته و هي زهرة ببسمة باردة :

- لا ي قلب امك لسه العيد محاش بس عقبال عندك ي ضنايا انتو كنتوا يتخلصوا

الشغل عشان راجعين روسيا بكره

أكملت نيرة بنفس البسمة الباردة :

- و اكيد يعني مش عارفه نمشي السجاد و الستاير متربين لازم يتغسلواه

- بس كِدا مش هيلحقوا ينشفوا

ردت عليه زهرة ولازالت تحتفظ بـ تلك البسمة باردة :

- لا ي حبيب امك متشيلش هم عندنا مجفف

- يلا ي حيلتها منك ليه شمروا و لموا السجاد علي ما شغف ولين يخلصوا

تنضيف المطبخ و الحمامات

~~~~~~~~~~~~~~~

و اما اليوم تحديداً في قصر الهلاك القابع في موسكو و هي عاصمة روسيا :-

كانت فيروز تُبدل ملابسها علي عجلِة بعدما قامت بتجهيز حقيبة ملابسها لـ تُسافر الي مصر و تكون بجوار اولادها الروحانيين في

هذه الأزمة

وخرجت من الغرفة و هي تُعدل مِن وضع حجابها و تحمل حقيبة ملابسها و هبطت الي الأسفل فوجدت اولادها و ليث و رهف الذين يظهر عليهم انهم كانوا يبكون

قد جمعوا ملابسهم لذا هتفت بـ عجلة وهي توجه كلامها للتوأم :

- يلا عشان الحق اوديكم عند نيرة و زهرة

أومأوا لها و خرجوا من القصر و تحركوا بـ سيارة ليث الي منزل عائلة الشرقاوي

و بعد وقت ليس بـ طويل كانت فيروز تطرق باب الفيلا بـ عجلة و توتر ففتحت

لها نيرة و وجهها احمر من البكاء بعدما سمعت بإصابة فهد بالسرطان فسألتها فيروز بصدمة من بُكائها :

- في أي ي نيرة حد هنا حصله حاجة؟

اجابتها الاخري بصوت مخطلت بالدموع :

- فهد ي فيروز

هتفت فيروز بصدمة :

- انتو عرفتوا؟!

- ايوا و لين جوا مش مبطلة عياط و شغف بتحاول تهديها بس مش عارفة ادخلي لها بالله عليكي حاولي تهديها

دلفت فيروز الي الداخل سريعاً بعدما امرت ليث بعدم الدخول لأن بالتأكيد أن الفتيات بدون حجاب ... فوجدت لين جالسة علي الارض و تبكي بحرقة و

شغف تضمها و تحاول تهدئتها قليلا ىغم حزنها على فهد هي الاخري فهتفت فيروز و هي تقترب منهما :

- لين ... بطلي عياط هو هيكون كويس طب بطلي عياط عشان خاطر فهد

نظرت لها لين بعينيها المنتفختان إثر البكاء و هي تقول بخوف و صوت مبحوح :

- فهد ي طنط فهد هيروح مني انا حاسة انها المرحلة الأخيرة مش الاولي زي ما

بيقولوا انا خايفة عليه و عايزة اروحله

بالله عليكي خدويني ليه

جلست فيروز بجوارهما علي الارض و تضمها بحنان قائلة :

- قومي جهزي هدومك انا نازلة مصر و معايا ليث و رهف قومي يلا يا حبيبتي وانا هقول لنيرة انك جاية

نهضت لين سريعاً و ركضت الي الاعلي

و اقتربتا نيرة و زهرة من فيروز و احتضنوها بقوة و هتفت زهرة بحزن :

- متقلقيش ي حبيبتي هيبقي كويس إن شاء الله متقلقيش

هتفت فيروز و هي تمنع نفسها من الانهيار و البُكاء :

- إن شاء الله ... معلش بس ممكن اخلي الولاد معاكم لان الدنيا هناك بايظه خالص

هتفت نيرة سريعاً بترحاب و حُب :

- دا بيتهم ينوروه في أي وقت سيبيهم و متقلقيش عليهم

ابتسمت فيروز و شكرتهما بإمتنان ثم وجهت حديثها لنيرة :

- نيرة انا هاخد معايا لين

اومأت لها نيرة وهي تشعر بالحزن على فهد و ايضا لانهيار ابنتها التي لم تتوقف عن البكاء منذ ان سمعت الخبر من فجر

~~~~~~~~~~~~~~~

و اما في مصر تحديداً مشفي النور :-

كان الجميع خارج غرفة فهد عدا تاج التي تقوم بفحصه لتحدد موعد الجراحة و بعد أن انتهت ربتت علي كتف فهد و هي تقول بهدوء ظاهري و بداخلها تنهار خوفاً عليه :

- ا.العملية انهاردة ... مستعد؟

امسك يدها و هتف بهدوء :

- مستعد طلاما انتي اللي هتعمليهالي

هتفت هي برفض شديد :

- مش هعملها ... مش هعملها ... افهم بقي حرام عليك انا تعبت

جذبها لأحضانه و ربت علي ظهرها بحنان قائلاً :

- حقك عليا اني تعبتك بس انا عارف انك قوية وانا واثق فيكي عشان كدا عايزك انتي اللي تعمليها

همست بصوت مختنق بسبب كتمانها البكاء :

- أتعبني براحتك بس قوملي بالسلامة ... بس العملية صعبة وانا خايفة مش هقدر عليها ي فهد مش هقدر

سألها فهد قائلاً بلوم هو يعلم ان كلماته لها تأثير عليها :

- من أمتي واختي ضعيفة اوي كدا من أمتي؟

- من وقت ما نصها التاني تعب ... انا أضعف إنسانة قصاد حياة اخواتي ...

عشان خاطري بلاش تضغط عليا

أومأ لها و هتف بحزن :

- ماشي ي تاج بس أنا زعلان مِنك

هتفت هي سريعاً و بحزن احتل نبرة صوتها :

- زعلك غالي اوي علي قلبي بس اطلب اي حاجة غير دا

تنهد بثقل و وجد باب الغرفة يُفتَح و تدلف منه فجر و علي تركض تجاهه و تلقي بذابتها بين أحضانه تبكي و تيم يقف بجوار الباب و عيناه حمراوتان إثر كتمانه

بدموعه ... ضمها فهد هي الاخري و هتف بنبرة حانية :

- خلاص بقي بطلوا عياط مش بحب اشوفكم تبعيطوا وانا فيا اللي مكفيني

و مش قادر اطبطب حتي

اقترب منه تيم و جلس بجواره علي المقعد و ربت علي شعره و هو يقول بهدوء ظاهري :

- هتبقي كويس و هتقوم بالسلامة إن شاء الله ربنا اكيد مش هيوجعنا بيك لأن لو حد فينا وقع التلاته التانيين هيقعوا وراه مش هنستحمل احنا مع عايشين سوا بقالنا 25 سنه منهم 19 سنه علمونا أننا ايد و سند و ضهر بعض و مش هنقدر نعيش من غير بعض ... اجمد ي فهد عشان لو حصلك حاجة هنيجي وراك

ابتسم فهد و هتف بمزاح ليخرجهم من هذا الحزن :

- لا خلاص انا هروح وانتو ورايا عشان احنا تعبنا من الدنيا دي اوي

ضحكوا بخفه علي مزاحه و ظلوا يتحدثون و يضحكون سوياً ... اسفل نظرات العائلة التي تطالعهم من الخارج عدا سارة و اسراء و كريم و كرم لان سارة و اسراء قد مرضتا و ظلا كرم و كريم و عشق و ملاك معهما و صقر و جاسر قد جائتهما مهمة مفاجئة .. هتف ادم بأبتسامة و هو يراقب ضحكاتهم الصادقة :

- والله صداقة يتحسدوا عليها

هتف جاسم بابتسامة و هو يعقد يديه خلف ظهره :

- فعلا والله صداقة حقيقية و خوفهم علي بعض دا اللي غريب اوي هو و التعلق

دا يعني فجر متعلقة بـ تيم و تاج متعلقة بـ فهد يعني اتعكسوا و كمان الشبه في الملامح شبه بعض اوي اللي يشوفهم يقول انهم من بطن واحدة

قال ادهم بمرح طفيف و هو يضم زوجته له :

- طبعاً يبني لازم يبقوا شبه بعض ابهاتهم و أمهاتهم توأم شبه متشابه دا احنا كُنا

بنفرق بين بعض بالعافيه

~~~~~~~~~~~~~~~~~

لنعود لروسيا

كان ليث و رهف و فيروز و لين يصعدون الطائرة بعد ان اتموا ختم اوراقهم و جواز سفرهم، ذهب كل منهم للجلوس بكرسيه فكانت رهف تجلس بجوار ليث و فيروز و لين بجانب بعضهما

بدأت دموع لين في النزول على وجنتها وهي تستند برأسها على النافذة، تشعر بقلبها يؤلمها لفكرة فقط انه يتألم الآن هو مصاب بسرطان

تشعر بانها تريد الانفجار بالبكاء بين احضانه لتأكد لنفسها انه بخير ولن يتركها ابدا

شعرت بيد توضع فوق كتفها لتنظر لها و لم تكن غير فيروز و التي سحبتها نحو احضانها فانفجرت لين بالبكاء مجددا و تتجمع الدموع باعين فيروز و لكنها حاولت الثبات قائلة :

- لين عشان خاطر فهد متعيطيش كدا هو مش بيحب يشوفك زعلانه و احنا رايحنله كلها كام ساعة و هنوصله

- مش قادرة خايفة يسيبني خايفة مشفوش تاني لو حصله حاجه انا هموت

ربتت على ظهرها بحنان قائلة :

- لين خلاص روحي اغسلي وشك احنا بقينا في الجو قومي يلا هو هيبقا كويس فهد مش هيسبك ولا هيسيب حد يلا يا حبيبتي قومي

مسحت لين دموعها و ذهبت لتغسل وجهها ثم عادت و جلست بجانب فيروز تدعوا الله ان يخرج معشوقها سالماً من العملية

~~~~~~~~~~~~

بنذهب لاراضي روسيا تحدبدا فيلا الشرقاوي

دخل اسد و اسر يتحدثان سويا بمرح ولكن توقفوا عن الحديث حين وجدوا الحزن يخيم على المكان فتحمحم اسد قائلاً :

- احم احم هو في اي

هتفت نيرة بحزن :

- فهد تعبان اوي و لين سافرتله مع فيروز و ليث و رهف

طالعاها الاثنان باستغراب فما نوع المرض الذي يجعل لين تسافر له و ايضا فيروز و ليث و رهف الامر غير مطمأن

لاحظ ان دالا و دانا تبكيان و داغر و دامى الحزن يسيطر عليهما فهتف اسر باستغراب :

- الف سلامه عليه هو عنده اي

- سـ . سـ . سرطان في المعدة

هتفت بها دانة ببكاء لتتسع حدقتيهما بصدمة و كادت ان تخجا من محجريهما حين تابعت دالة ببكاء :

- فـ في المرحلة الاولى بس صوته تعبان اوي مش مرحلة اولى خالص و كمان هيتعمله عملية يعني اكيد مش اولى انا حاسة انها الاخيرة

ازداد بكاء دانة و دالا و دامر و داغر يضمهما بحنان و حزن لا يريدان ان يبكيا من اجل اختاهما فهتف اسد بصدمة لازال تأثيرها موجود :

- سـ سـ سرطان طب هو عامل اي

اجابته نيرة بحزن :

- مش كويس و لين كانت مموته نفسها من العياط لحد ما فيروز جات و خدتها معاها

اقترب اسر و اسد و جلسا بجانبهم بحزن ثم قال اسد بتسائل :

- هي اول طيارة هتنزل مصر امتى

جائه الرد من دامر الذي هتف بحزن :

- كمان ساعتين بس مش هنعرف نروح دلوقتي خالص احنا كنا عايزين نروح بس ماما قالت لما الوضع هناك يهدى و فهد يعمل العملية

اومآ الاثنان له بحزن فـ فهد كما يقال "آخر العنقود سكر معقود" تلك العبارة صادقة بالفعل و لكن الفرق ان فهد ليس اصغر من بالعائلة

~~~~~~~~~~~~~~~

و أما في مشفي النور :-

جلست تاج علي المقعد بضعف و في الغرفة يتم تجهيز فهد ليجري العملية بعدما رفضت هي أن تقوم بها

وقفت أمامها كيان و هتفت و هي غير مباليه لوجود العائلة :

- قومي ي تاج قومي انتي اللي هتعمليله العملية

هزت رأسها بالرفض و هي تقول بضعف :

- مش هقدر مش هقدر ي كيان مش هقدر حطي نفسك مكاني هتقدي تفتحي جسم اخوكي و دمه

يبقي علي ايدك هتقدري

هزت رأسها بالرفض

اجابتها الأخري بقوة :

- ايوا هقدر لو انا في ايدي اعملها هعملها عشان أنقذه و هخاف عليه حد يعملها غيري

منعت تاج حالها من البكاء بأعجوبة فجلست

كيان علي ركبتيها أمامها و هي تسألها بلوم :

- من امتي وانتي ضعيفة كدا ي تاج من أمتي و المارد اللي بيترعب منه ملايين ضعيف كدا من أمتي؟ لي جاية تضعفي دلوقتي لي

- المارد ضعفت لما نصها التاني ضعف

نظرت لها كيان بحزن لكنها أكملت بـ أمر :

- انتي اللي هتعمليله العلمية عشان يرجع اقوي قومي يلا

و قبل أن تتحدث تاج خرج الممرض من الغرفة التي بها فهد و قال :

- دكتور فهد طالب يشوف دكتوره تاج و دكتوره كيان قبل ما يتخدر

وقفت كيان و سحبت تاج من يدها و دخلت بها غرفة فهد ... اقتربنا منه و امسك فهد يد تاج و هتف :

- تاج انا خايف و مش هطمن غير لما تحلفي انك اللي تعمليلي العملية

بكت تلك المرة بقوة و علي تلقي ذاتها بين أحضانه و هي تقول ببكاء :

- حرام عليكم لي مش راضيين تفهموا اني مش هقدر مش هقدر ... مش هقدر افتح جسمك بـ ايدي مش هقدر اكون سبب وجعك مش هقدر اشوف اخويا و نصي التاني علي سرير العمليات

وانا في ايدي مشرط و بفتح جسمه مش هقدر

انا عملت عمليات كتير و مكنتش بخاف بس المرادي غير المرادي هيكون اخويا انا مش

قدها

ضغط فهد علي يدها بتشجيع قائلاً بثقه :

- انا واثق انك قوية و واثق انك قدها و واثق أن المارد قوية و شجاعة و هتقدري ... و واثق اني مش هطمن غير لما انتي تبقي معايا و بعدين هتسيبي حد غيرك انتي و كيان يعملهالي و يمكن يسرق كليه ولا حاجة أو يكون تبع واطسون و يقتلني

أقنعها بحديثه فمالت عليه تُقُبل جبينه و هي تقول بابتسامه و هي تزيل اثار دموعها :

- خلاص هعملها و امري لله بس كيان هتكون معايا عشان لو اغمي عليا هي تكمل

ابتسم فهد و تنهد براحة و ذهبتا تاج و كيان لغرفة التعقيم و بعد أن تعقمتا دلفتا غرفة العمليات و وجدوها قد جُهِزت و فهد نائم علي الفراش و هناك

عدة أجهزة متصلة به

بدأت تاج العملية و امسكت المشرط و يدها ترتعش فسمعت صوت كيان في عقلها يقول

"أمتي و المارد اللي بيترعب منه ملايين ضعيف"

و صوت فهد في عقلها يقول

"واثق انك قدها و واثق أن المارد قوية و شجاعة و هتقدري و واثق اني مش هطمن غير لما انتي تبقي معايا "

ذكرت نفسها بأنها قوية و أنها المارد و شقيقها يثق بها و يطمئن بها إذا لما الخوف الان

مررت المِشرط علي جلده بعناية و وحذر حتى وصلت الى موضع تكون الورم و مِن هُنا بدأت

العملية الجراحية

~~~~~~

بالخارج كانوا جميعهم يبكون و يدعون له حتي يخرج سالماً واقفاً علي قدميه

و كان أكثرهم حزناً و خوفاً هم لارا الخائفة أن تخسر ولدها للمرة الثانية و تيم الذي يكبح انهياره

بصعوبه و فجر الشاردة الصامته تتذكر كُل ذكرة لها معه و ادم الذي يخشي خسارته بعدما عاد له

مرة أخري و يلوم نفسه أنه حتي لم يُكلف نفسه عناء احتضانه و إشعاره بالحنان و فارس الذي

تدمع عيناه بحزن شديد علي ما وصلت إلي حالة

شقيقه بسببه و تمني لو أن ذراعه كان قد قُطِع

قبل أن يرفعه علي شقيقه و جاكلين التي تبكي بحزن على حالة العائلة التي تدهورت و اصبحت سيئة للغاية و حفيدها للذي يُجري الأن عملية جراحية من أكثر العمليات خطورة

و بعد مرور ساعتين في غرفة العمليات :-

هتفت كيان بحدة طفيفه لإحدى الممرضات :

- هاتي بسرعة كيسين دم فصيلة -B بسرعة

اومأت لها الممرضة بطاعة و خرجت تركض من

غرفة العمليات دون أن تجيب علي اي سؤال وُجِه لها من قِبَل العائلة و بعد قليل عادت بأكياس الدم و تعمقت و دلفت مرة أخري الي غرفة العمليات

تنهد تيم بـ راحة عندما رأي أكياس الدم و هتف بهدوء :

- متقلقوش دول بينقلوله دم

شعروا بالقليل من الطمأنينة و لكن شعور الخوف لازال هو سيد الموقف

و بعد مرور ساعة و لازال فهد في غرفة العمليات

سمعوا صوت ركض يقترب منهم فنظروا تجاهه فوجدوهم ليث و رهف و سيدة لا يعرفها أحد سوا تيم و فتاه اخري و يظهر عليهم الفزع

اقتربت السيدة بسرعة من تيم و هتفت بخوف :

- فهد ابني عامل اي ي تيم هو كويس صح

احتضنها تيم بقوة و هو يقول بألم و حزن :

- بقاله 3 ساعات في العمليات ي فيروز انا خايف عليه اوي

و ما أن رأت فجر لين التي تقترب منها و تبكي احتضنتها بقوة و هي تبكي هي الاخري و هتفت لين ببكاء وسط دموعها :

- هو كويس ي فجر صح هو كويس صح

اومأت لها وهي تبكي و تهتف بدموع :

-هو اكيد مش هيسبنا

وبعد بضع دقائق شعر فجر انها تريد الانعزال عن الجميع و تبكي بمفردها لتخرج كُل حزنها بعيداً عن الجميع فذهبت بهدوء دون ان يلاحظها احد انها غير موجوده

سارت قليلا في اكثر الاقسام هدوئاً وهذا قسم الاورام السرطانية و كأنها تخبر نفسها انه سيعود لها وان كل هؤلاء عادوا من الموت مجدداً

شعر بـ الاستغراب و توقفت دموعها عن النزول حين استمعت لصوت يشبه البكاء المكتوم

سارت بهدوء شديد بعد ان اوقفت دموعها حتى تعلم من يبكي ولا يلاحظها الشخص الباكي ولكنها تفاجئت حين وجدته فارس لم تلاحظه حين ذهب من بين الجميع وكانت حالة فارس كـ التالي

يضم كلتا قدمية لصدره و يبكي وهو يرفع رأسه للأعلى و دموعه منهمرة على خديه و عينيه حمراء بشدة من الواضح انه يبكي منذ فترة طويلة و كادت ان تذهب له و لكنها وقف حين سمع جملته و هذا ما جعلها تبكي بصمت شديد :

-يارب يقوم بالسلامه ... مش عايز اخسره تاني حتى لو هيقوم مش طايق يبص في وشي بس مش عايز اخسره ... خسرته مرة وانا صغير مش عايزه يروح تاني ... يارب مش عايزه يسبني تاني انا مصدقت انه رجع ... يارب يارب

كان يدعي ربه ان يشفى فهد و فجر تبكي بصمت حتى ذهبت له و جلست بجانبه و بدون مقدمات كان فارس يلقي بنفسه بين احضانها وهو يبكي بقوة و يقول من بين شهقاته :

- مكنش قصدي والله ما كان قصدي يوصل لـ كدا، مش عايزه يسبني تاني يا فجر سابني زمان و كمان هيسبني دلوقتي

بكت فجر اكثر وهي تضمه لها قائلة من بين دموعها :

- هيرجع وانا متأكدة فهد مش ضعيف عشان يسبنا هو عارف هو غالي ازاي عندنا بس انت قول يارب

- ياااارب

وبعد قليل كان لازال الوضع كما هو و لكن فجر لا تحب ان تَضْعُف هكذا فوقفت و سحبت فارس و دموعها تهبط بصمت ثم قالت :

- روح انت ي فارس اقعد معاهم وانا هروح الحمام و آجي

أومأ و دموعه لا تقف عن الهبوط وذهب بالفعل لهم

اما فجر حين وجدته ذهب حتى ارتمت ارضا تبكي بقوة، تشعر انها بحلم اخيها و توأمها يحارب الموت وهي ما بيدها حيلة هو بين يدي ربه الآن و كل ما عليها فعله الدعاء فقط

وقفت و ذهبت باتجاه المرحاض و لكنها رأت بلال يتحرك عن البعيد لذا زفرت بتعب من الواضح ان اخواتها لا يحبون مشاركة احد حزنهم مثلها هي و فهد

لكن حين ذهبت له صدمت عندما وجدته يمسك بـ حقنة بها سائل ابيض يحقنه بوريده وبعد ان انتهى القى بالابرة و زجاجة صغيرة في سلة المهملات

ذهبت له و امسكته من ملابسه بغضب قائلة :

- اي اللي انت كنت بتعمله جوا دا

نظر لها بقلق لكنه استطاع الافلات منها و ركض ناحية الجميع لتذهب له و الغضب يطرق باب افكارها ولكن حين اتجه نحو الجميع زفرت بضيق فهي بالطبع لا تريد ان تفصح عن امره وسط تلك الظروف حين يخرج اخيها اولا ثم ترى ماذا تفعل مع ذلك المتعاطي و الذي عرفت من لون السائل انه يتعاطى "كوكايين"

تحول كل ذلك بكاء حين وجدت الجميع يبكي و هناك ممرضة تركض لداخل الغرفة تحمل بيدها كيس دماء، هل ينزف ام ماذا، يا الله إخراجه لي سالماً

و فجأة و قبل أن تجيبها فجر وجدوا ممرضتين يركضون خارج الغرفة بخوف فأمسك فارس بواحدة منهن و هو يقول بقلق :

- هو كويس حصله حاجة انطقي

اجابته الممرضة بأسف و حزن :

- للاسف قلبه وقف مرتين في العمليه و حالته اتدهورت جهزوا نفسكم لاي خبر و لو ينفع جهزوا

الكفن بتاعه احتياطي

صدمة أطاحت بهم و اوقفتهم عن البكاء فأصبحوا كالاصنام دون حركه أو رده فعل

و فجأة وجدوا ممرضه تخرج و هي تركض و تقول بأسف :

- البقاء لله والدكتورة تاج اغمي عليها جوه

مرت دقيقة دون أن يستوعبوا هذا الخبر الصاعق و اللي جعلهم يتصنمون محلهم و لم يبقوا منها سوا علي صوت صراخ فجر الذي ملأ المشفي و صوت ارتطام جسدها بالأرض دليلاً علي فقدانها الوعي

و لين التي عادت للخلف عدة خطوات و وضعت يداها فوق اذنها و هي تصرخ و تبكي بهستيريا :

- لا لا اكيد كذب فهد عايش هو وعدني أنه مش هيسيبني و مش هيتخلي عني وعدني أنه هيفضل

ماسك إيدي لآخر الطريق وعدني أنه هيفضل جنبي هو عمره ما هيخلف بوعده دي كدابه كدااااااابه جوزي عايش ممتش عايش انا متأكدة أنه عايش انا متأكدة

و فجأة وجدت من يحتضنها بقوة و يرفعها عن الأرض و من هو سوا شقيقها اسد الذي يبكي م

بحزن علي صديقه و زوج أخته ضمته لين بقوة و هي تصرخ بجنون :

- لي سابني لي، لي سابني في أول الطريق لوحدي و هو عارف أني ولا حاجة من غيره، لي سابني و هو عارف أنه هو اماني و حبيبي ونصب التاني لي ي فهد سبتني لي حرام عليك

أنهت كلماتها و سقطت مغشي عليها بين احضان شقيقها

أما عن فارس الجالس أرضاً و هو يضم ساقيه الي صدره و يبكي بحرقة فهو السبب في وفاة شقيقه السبب في المه ... مات فهد و هو لا يحدثه و هو

غير راضي عن أفعاله، مات و لم يسامحه علي ما فعله به، ابتعد عنه من جديد تركه لكن بعدما تعلق به و لكنه كان يُخفي تعلقه هذا، ظل يقول بأنهيار و دموع :

- انا السبب انا اللي قتلته انا اللي قتلت أخويا انا السبب انا السبب

وعن فيروز و ما فيها تبكي بصمت و بعدم استيعاب أيعقل أن ابنها مات، ولدها الحنون

المرح المُحب للحياه الصديق الوفي و الاخ

الحنون الابن البار، أكثرهم مرحاً و جنوناً،

مات و رحل محبوب الجميع، مات الحضن

الدافئ لا تصدق هذا

و فجأة شعرت بدوامه سوداء تسحبها داخلها و لم تقاوم بل استسلمت لها

و لارا التي فور أن سمعت الخبر اغشي عليها بين احضان زوجها

و داخل غرفة العمليات كانت الممرضات يغطون جسد فهد بحزن و كيان تحاول إفاقه تاج التي فور أن رأت وفوق نبضات قلبه نهائياً قَبلت رأسه و امسكت يده بقوة و بكت ثم سقطت أرضاً لا يعلمون إن كانت قد فقدت وعيها ام سُحِبت اللي

غيبوبة طويلة المدي

خرجت كيان ببكاء من الغرفة بعدما فشلت في إفاقتها و صرخت بـ تيم المنهار أرضاً :

- تاج ي تيم الحقها بالله عليك

فور سماعه لإسم شقيقته وقف سريعاً بخوف من خسارتها هي الاخري لكنه رأي فجر الساقطه أرضاً

فركض لها سريعاً و حملها و ادخلها اللي إحدى الغرف و خرج سريعاً و ذهب إلي غرفة العمليات فوجد الغطاء علي وجه فهد فأبعده عن وجهه و قَبَل رأسه بدموع و اعاد الغطاء علي وجهه مرة اخري و حمل تاج و وضعها في الغرفة مع فجر

~~~~~~~~~

و بعد وقت تم تغسيله و تفكينه

و دلف تيم الي الغرفة ليودعه فوجد وجهه ممتلئ كأنه بعافيته و يبتسم ابتسامة جميلة فأبتسم بسعادة و دموع و مال عليه يحتضنه بقوة و هو يهمس بجوار أذنه :

- كدا هتسيني ي توأمي هتسيبني لوحدي بس متقلقش مش هتأخر عليك و هجيلك بسرعة

بس للاسف ماما و لين و فجر و تاج و لارا مامتك واخدين

منوم عشان لو فاقوا هينهاروا اوي، عارف لو

اتأخرت عليك مش هفضل في مصر و هاخد

اخواتنا و نرجع روسيا و اول ولد هجيبه

هسميه فهد و هحبه اكتر من باقي اخواته

عشان هيبقي علي اسم الغالي بس ي رب

اجيلك قريب ي اخويا

و بكي بقوة و خرج من الغرفة و دلف خلفه ادم الي احتضن جسد ولده و بكي بقوة و هو يقول :

- حقك عليا يبني انا مكنتش اب مثالي مكنتش

الاب اللي انت تستاهله ضيعتك من ايدي مرتين

سامحني يبني سامحني مش مصدق أن خلاص انت روحت مني روحت مني خلاص سامحني اني

مكنتش الاب اللي تستاهله و تتمناه، كنت مهمل و ضيعتك مرتين حقك عليا يبني حقك عليا

و ابتسم علي ابتسامة ابنه المرسومه علي وجهه و جرح من الغرفة و دخل حفله فارس و ضم فهد بقوة و هو يبكي و يقول مِن شهقاته :

- انا السبب في موتك انا اسف والله اسف مكنتش اقصد والله، سامحني، انت روحت وانت زعلان مني، زعلان بسبب لبسي اللي مكانش يليق براجل

زعلان من معاملتي الباردة ليك، زعلان اني مديت ايدي عليك، حقك عليا اني مكنتش الاخ اللي انت تستاهله، مكنتش الاخ اللي يسندك و يقف في ضهرك، بالعكس أنا اللي كسرت ضهرك حقك عليا

إن شاء الله نتقابل في الجنه

~~~~~~~~~~~~~~~

نُقل الي نعشه والان في طريقه الي قبره تاركاً الجميع خلفه منكسرون بسبب وفاته تركهم يتألمون لانه اذوه و لم يكونوا له العائلة التي

يستحقها، ذهب و ترك كُل شيئ خلفه

و لم يأخذ سوا كفنه و لن يكون له مأوي سِوا قبره

~~~~~~~~~~~~~~~

يتبع 💫 💫

#ابواب_الجحيم_الخمسة

By / Habiba_ Al Masry

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أبواب الجحيم الخمسة

المؤلف حبيبة المصري
2025/08/26 مكتملة
قائمة الفصول (67)
الفصل 59: 24 - تـزاحــمــت الــذكــريــات
2025/11/30
الفصل 1: 1 - قِــرَدَه تـَلَـبَـسـَهَـاَ جِـنِـيِ
2025/11/21
الفصل 2: 2 - ألــم اثــر الــمــاضـــي
2025/11/21
الفصل 3: 3 - هــل تــرانــا ســحــرة ام مــاذا
2025/11/21
الفصل 4: 4 - مــخــطــوفــون ام مــاذا
2025/11/21
الفصل 5: 5 - صعقات كهربية و نومة المختلين
2025/11/21
الفصل 6: 6 - الــلــقــاء الــمــنــتــظــر
2025/11/21
الفصل 7: 7 - احداهما مجنون و الآخر دون عقل
2025/11/21
الفصل 8: 8 - قــصــر الــمــجــانــيــن
2025/11/21
الفصل 9: 9 - عـركـة كـيـس الـدوريـتـوس
2025/11/21
الفصل 10: 10 - دي روشـتـة ولا طـلبـات الـبـيـت
2025/11/21
الفصل 11: 11 - شـكـلـك دخـلـت بـالـواسـطـة
2025/11/21
الفصل 12: 12 - كـبـاريـه شـخـلـعـنـي
2025/11/21
الفصل 13: 13 - مـطـلـوب الـقـبـض عـلـيـك
2025/11/21
الفصل 14: 14 - عـداوة الامـهـات مع الانـدومـي
2025/11/21
الفصل 15: 15 - ذكـري مـضـحـكـة
2025/11/21
الفصل 16: 16 - خـدت قـلـبـي و حـطـت مـكـانـه الـمـعـدة
2025/11/21
الفصل 17: 17 - هـل يـوجـد ثالث ( P1 )
2025/11/30
الفصل 18: 18 - هـل يـوجـد ثالث ( P2)
2025/11/30
الفصل 19: 19 - بـ أي عين يتحدثون؟
2025/11/30
الفصل 20: 20 - قـادرة و مـفـتـريـة
2025/11/30
الفصل 21: 21 - مَــن زوجــــة مَــــن
2025/11/30
الفصل 22: 22 - مِـمـا أخـشـى؟.
2025/11/30
الفصل 23: 23 - بـوسـة اخـويـة بـريـئـة
2025/11/30
الفصل 24: 24 - الــلا مـــؤاخـــذة
2025/11/30
الفصل 25: 25 - أيـعـقـل أنــه رحــل؟
2025/11/30
الفصل 26: 26 - الــفــهــد و الــمــقــنــونــة
2025/11/30
الفصل 27: 27 - ذكـرايـات الـفـهـد
2025/11/30
الفصل 28: 28 - يـا رقـاصـة ؛ يـا تـربـيـة ادم
2025/11/30
الفصل 29: 29 - كِـنـان حُـمـار ؛ آيـان لـا مـؤاخـذة
2025/11/30
الفصل 30: 30 - ولــيــمــة بـأمــر الــفــهــد
2025/11/30
الفصل 31: 31 - صــهــبــاء عَــشِــقــهــا الآســـر
2025/11/30
الفصل 32: 32 - مـجـنـونـان فـي الــيــونــان
2025/11/30
الفصل 33: 33- الـفـهـد و الــمــقــنــونـة فــي ســويــســرا
2025/11/30
الفصل 34: 34 - تـائـهـة فــي الــمــول
2025/11/30
الفصل 35: 35 ـ فــجــري فـــي كُــل يــوم (الاخير من النصف الأول من الرواية)
2025/11/30
الفصل 36: 1- بـسقـوط الـمـلـك تُـحـسـم الـمـعـركـة !!
2025/11/30
الفصل 37: 2 - عـريـس الـغـفـلـة
2025/11/30
الفصل 38: 3 - اُطـرق فـوق الـحـديـد وهـو سـاخـن
2025/11/30
الفصل 39: 4 - الـمـصـائـب تـأتـي دفـعـة واحـدة
2025/11/30
الفصل 40: 5 - فـاقـد الــشـئ يـعــطـيـه و بـقـوة
2025/11/30
الفصل 41: 6 - الـمـتـنـكـرة الــخــرقـــاء
2025/11/30
الفصل 42: 7 - ضـحـايـانـا الــجــدد
2025/11/30
الفصل 43: 8 - الــثــعــلــب و فــريــق الــهــلاك
2025/11/30
الفصل 44: 9 - ظــهــور لـلإجــابــة
2025/11/30
الفصل 45: 10 - قِــطــار الــمــوت
2025/11/30
الفصل 46: 11 - أيـعـقـل أنــه ...
2025/11/30
الفصل 47: 12 - أتـكـره الـحـيـاة سـعـادتـهـم ؟
2025/11/30
الفصل 48: 13 - لِـمـا الـحـيـاة لـيـسـت عـادلـة
2025/11/30
الفصل 49: 14 - إنـــهــــا هـــــلاك ...
2025/11/30
الفصل 50: 15 - لــقــد وقـــع فـــي الــــحُـــب
2025/11/30
الفصل 51: 16 - مـالـي وطـنٌ فـيـهـا إلا قَـلـبُـهـا
2025/11/30
الفصل 52: 17 - الـفـرخـة اُم الـكـتـاكـيـت
2025/11/30
الفصل 53: 18 - رحـلات مـلـيـئـة بـالآلام
2025/11/30
الفصل 54: 19 - مـشـاعـر مـخـتـلـفـة
2025/11/30
الفصل 55: 20 - بــنـــت الــســـفـــاحـــيــــن
2025/11/30
الفصل 56: 21 - بــاتــت قُـــبــــولــه الــوحــيــد
2025/11/30
الفصل 57: 22 - كُــشِــفَ سِــــرَهُ
2025/11/30
الفصل 58: 23 - لـعـقـلـي فِـتـنـة و لـقـلـبـي هـــلاك
2025/11/30
الفصل 60: 25 - فــإذا بـربـهِ يُـهـديـهـا إيــاهُ
2025/11/30
الفصل 61: 26 - سِـتـة قُـهِـرّوا بـسـبـبـهـم
2025/11/30
الفصل 62: 27 - عـاد أمـانـهـم و عـاد مـوطـنـهـا
2025/11/30
الفصل 63: 28 - خُـطْـت بـعـض الـنـهـايـات
2025/11/30
الفصل 64: 29 - أنـتـهـي الـكـابـوس
2025/11/30
الفصل 65: 30 - حُـــطــــام
2025/11/30
الفصل 66: 31 - أنسدل السِتار
2025/11/30
الفصل 67: 32 - حـمـامـة الـسـلام "الأخير"
2025/11/30

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة