صلوا على خير الأنام 🤎
صعدت درجات السُلم وهي تحمل صغيرها النائم فوق ذراعها حتي وصلت إلي شِقتها و أخرجت مِفتاحها من حقيبتها و فتحت الباب و ولجت ثم أغلقت الباب خلفها، و كالعادة وجدت صاحبة الشعر البنفسجي في استقبالها و هي تمضع العلكة بصوتٍ مرتفع كالراقصات و نتاظرها من الاعلي إلي الأسفل بإشمئزاز تخبئ خلفه حقدها منها بينما قالت بسخرية :
- ما لسة بدري يا سنيورة
إبتسمت الاخري لها بسماجة قبل أن تقول بإستفزاز :
- عارفة انو لسة بدري يا مرات ابويا، يلا بقا عدي مش قدامي كدا لاني مفيش دماغ لخناق
وقفت الاخري في طريقها حتي تمنعها من الحركة و هي تقول بطريقة سوقية :
- ما تتلمي يا حيلتها ولا عشان سكتالك يأم قدم شؤم، يختي حتي معمرتيش، يا ... ملاذ
انهت حديثها بضحكة ساخرة بدت خليعة بسبب ارتفاعها بينما الأخري بادلت حديثها ببرود خارجي بينما من داخلها إعصار يريد تدمير الاخضر و اليابس، اقتربت منها ثم قالت بهمس مخيف بعدما لاحظت ارتعاش صغيرها فوق ذراعها لانه آفاق من نومه بسبب ضحك صاحبة الشعر البنفسجي :
- طيب يا نعيمة، لمي نفسك عشان معلمش عليكي
دفعتها نعيمة الي الخلف بقوة مقصودة كي تسقط لكن ملاذ تماسكت كي لا تسقط بينما قالت نعيمة بصوتٍ مرتفع :
- تعلمي علي مين يا روح أمك، انتي نسيتي نفسك يا بت ولا ايه دا انتي زي الكلبة وانا بكلمة مني اخلي ابوكي يعجنك و يخلي وشك دا شوارع، مش فاضل غير بنت سهيلة السودة اللي تتكلم
و هُنا و قد طفح بها الكيل لقد سأمت من حديث تلك الغبية المثيرة للاشمئزاز فوضعت يحيي علي الأريكة و بسرعة انقضت علي نعيمة و بقوة صفعتها علي وجهها و امسكتها من خصلاتها و قالت بهمس كي لا تزعج صغيرها :
- الظاهر كدا أنك اللي نسيتي نفسك يا ... يا بياعة الجرجير و البقدونس، لو نسيتي نفسك يا عنيا افكرك، انتي فاكرة يا بت انتي عشان انا سكتالك ابقي خايفة منك، لا يختي دا انا جوايا شرشوحة و واحدة مشافتش ربع ساعة تربية مبقاش غيرك يا أم شعر بنفسجي اللي تقول علي ملاذ الهواري كلبة
و صفعتها مرة أخري ولكنها اقوي من التي قبلها ثم قالت بشر :
- و قسماً برب العزة يا نعيمة لو سيرة أمي جت علي لسانك تاني لخليكي انتي و الارض واحد، و بعيدين يا عينا أمي مش سودة وحتي لو سودة فا أنا ليا الشرف أن ميس سهيلة فضل تبقي أمي، و أمي دي شبشبها يتحط تاج فوق رأسك مع أن شبشبها أنضف من أنه يتحط فوق رأسك، و حكاية ابويا و مش ابويا فا يا روحي الشقة دي شقتي بأسمي هتسوقي العوج هخرجك من الشقة دي بالهدوم اللي عليكي زي ما دخلتيها بالهدوم اللي عليكي، جتك القرف
أنهت حديثها و دفعتها الي الخلف فسقطت علي الارض و هي في حالة صدمة و لم تصرخ أو تنطق بكلمة واحدة فتلك المرة الأولي التي تتطاول بها ملاذ عليها فهي دائماً كانت تقابل حديثها المسموم بالصمت أو التجاهل أو بعض الغضب أو استفزازها، لكن تلك المرة صفعتها دفعتها علي الارض و تلك المرة الأولي التي تعايرها بها ملاذ بكونها بائعة "جرجير و بقدونس"، ذات حقدها أكثر نحو ملاذ و أقسمت داخلها أنها لن تتركها وشأنها بينما ملاذ حملت يحيي و ولجت الي غرفتها بهدوء ينافي ما داخلها من أعاصير و إنقلابات
وضعت صغيرها في فراشه و بدلت ملابسها الي ملابس بيتيه و جلست فوق فراشها و نظرت إلي سقف غرفتها بـ قلبٍ تائه و أعين شاردة، صَوّر لها عقلها صورته علي السقف فا بتلقائية إبتسمت بشوقٍ و حَنينٍ له بتلقائية لامست أناملها خصلاتها المعقودة علي هيئة كعكة فتذكرت كلماته :
"خصلاتكِ كـ شلالٍ مِن القهوة لا أمِلُ مِن إستنشاق رائحتها فلا تمنعي رائحتها عني"
أطلقت لخصلاتها العِنان لتسقط فوق كتفيها و ظهرها ثم أخرجت الدفتر المُحَبب لقلبها و الذي دُوِن عنوانه بقلم القلب "أعـظـم إنـتـصـاراتـي"، فَرت في صفحاته حتي توقفت أمام صفحة معينة
وجدت بها كلماتٍ لامست قلبها و زادت نيران الشوق داخلها :
"هيَ لا تعلم أنني خضت الكثير مِن المعارك في حياتي، ولا تعلم أنها كانت إحدى معاركِ، وكانت
أشد و أقوي معركة خُضتها مِن بين مِئات المعارك،
لكن انتصرت في معركتها و أسميتها بـ أعظم إنتصاراتِ"
"ربما لن تقرأي تلك الكلمات لكنني أود كتابتها بقلم شخصٍ عاشق عشقكِ مِن نظرة خاطئة، نظرة خاطئة جمعت بيننا في الكثير من المواقف، جعلتني أخوض معكِ ثلاثة معارك هُزمت بهن شر هزيمة، المعركة الاولي عندما رأيتكِ أول مرة، المعركة الثانية عندما نبثت شفتاكِ اسمي، و الثالثة تتكرر في كل مرة تنظرين لي بعينيكِ، آه و ألف آه منكِ يا ماذ هُزمت بسببكِ ثلاثة مراتٍ وأنا شخصٌ إعتاد علي الإنتصار فما بالي سَعدتُ بهزيمتي بسببك"
تنهدت بصوتٍ مختنق و دموعها تلمع في عينيها و قالت بصوتٍ مُتألم به غصة :
- أنت اللي آه و ألف آه يا منذر، بُعدك وجعني أوي
و فجأة سمعت صوت والدها آتٍ من الخارج ينادي بأسمها بغضب فنهضت بسرعة و خرجت فوجدت أنثي الحرباء تقف بجوار والدها وهي تصطنع البكاء بينما والدها يقف و الغضب مرسوم علي وجهه بوضوح و عندما رآها قال بغضب :
- ايه اللي عملتيه في مراتي دا يا ملاذ انتي اتجننتي
و بهدوء تام قالت ملاذ باحترام :
- بعد إذنك يا بابا وطي صوتك عشان يحيي نايم جوا و بعدين يا بابا انا مش مجنونة عشان أعمل فيها كدا من الباب للطأ ممكن تسألها هي عملت إيه عشان انا اعمل فيها كدا
توترت نعيمة و ظهر الارتباك عليها بعدها نظر لها ماجد زوجها بشك و قال :
- عملتي ايه يا نعيمة يخلي ملاذ تضربك
تمسكنت و قالت :
- انا يخويا، دا انا غلبانة ولا نهش ولا بنش
تنظرت لها ملاذ بتحدي ثم قالت بقوة :
- لا يا بابا، قالت عليا قدم شؤم و قالت عليا كلبة و قالت علي ماما الله يرحمها سودة و قالت إن بكلمة منها هتخليك تعجني و تخلي وشي شوارع، ينفع يا بابا اللي مراتك عملته دا
نظر ماجد بغضب لنعيمة و قال بصوتٍ مرتفع :
- والله العظيم يا نعيمة لو جبتي سيرة المرحومة أو بنتي تاني سواء بـ خير أو بـ شر لتكوني طالق
فاهمة يا نعمية
ارتجف صوتها بخوف وهي تقول بطاعة
- حاضر يخويا ولا جايبة سيرة واحدة فيهم تاني بس هدي نفسك انت يخويا
دفع يدها التي وضعتها علي عنقه بدلال مصطنع و اقترب من ابنته و ضمها بحنان ثم قال بإعتزار :
- حقك عليا يا قلب ابوكِ صدقيني لو كررتها تاني هطلقها كلو إلا سهيلة وانتي، يلا يا بنتي خشي لأبنك خديه في حضنك و نامي
أومأت لوالدها ثم قَبلت رأسه و ولجت الي غرفتها أسفل نظرات نعيمة الحاقدة
~~~~~~~~~~~~~~~
دفع الباب بقدمه فهو لم يكن مغلقاً بالكامل فأرتطم الباب في الحائط بقوة فإنتفض الجالس فوق مقعده بفزع وهو يقول بغضب :
- مين المتخلف اللي رزع الـــبــــاب
ولج فهد المكتب وهو يقول ببرود :
- أنا يا خالد في حاجة ولا ايه
نظر له خالد بغيظ و عاد للجلوس على مقعده و قال بغيظ :
- اترزع يا فهد، اترزع يخويا، فين الأمانة ياض
جلس فهد أمامه و مد يده بصندوق خشبي به ثقوب و قال بسخرية :
- امسك حبيبتك اهي يخويا
التقط خالد الصندوق بلهفة و فتحه فظهرت منه الافعي التي ما أن رآها ربت علي رأسها وهو يقول بشوق :
- خِلخالة وحشتيني يا غالية، احلويتي يا بت
نهض فهد و هو يضرب كفاً فوق الآخر في طريقه للخروج من المكتب و هو يقول :
- يعيني عليك يا آرثر مخلف واحد ماشي يشقط في البنات و التاني دماغه تعبانة و ماشي يحب في أفعي
~~~~~~~~~~~~~~~
[• و في اليوم التالي •]
كان يقف علي بعد من الربع الثاني من المبني و نظر أمامه بتفكير قبل أن يخرج من جيبه شيئ صغير اتضح أنه كرة صغيرة في حجم البلية لونها رمادي و منحوت عليها حرف الـ "T" فنظر لها بمكر قبل أن يقول بأسف :
- سوري يا تاج يا روحي بس مجتش عليا يعني، ثم ملس علي خصلاته كأنه يودعها و قال :
- أي نعم هتجيبني من شعري بس يلا مش مشكلة كلو فدا المتعة
أخرج من جيبه الآخر شيئ يشبه السلاح و وضع به الكُرة و اطلقها نحو الحراس فإستقرت بجوار قدميهما فأمقسمت الي قسمين و كل قسم ظهر به ثقب صغير جداً و بدأ يخرج منهما غاز رمادي اللون برائحة زهور الياسمين فإستنشقاه الحارسين
بإبتسامة هادئة و لم تمر دقيقة حتي إصابتهما حالة من البلاهة و نظر أحدهما للآخر و قال بغباء :
- مَن أنا؟
أجابه الآخر بغباء :
- لا أعلم، ألا تعلم أنت مَن أنا؟
- لا أعلم أيضاً، أتعلم؟ أين نحن؟
- لا أعلم، ما رأيك أن نركض قليلاً ؟
- حسناً و لكن سنرفع أذرعنا للأعلي كي تلامس الهواء
- هذا هو الصواب لننطلق يا صااح
انهيا حديثهما و ركضت بسرعة كالمجانين و هما يرفعان اذرعهما للأعلي كالمجانين بينما تيم يتابع كل هذا بصدمة و قال بزهول :
- الله عليكي يا تاج وربنا انتِ أسطورة
و بعد قليل كان يسير داخل المخزن بعدما انهى هذين الحارسين الأبلهين، و ظل هكذا فترة يبحث عن موقع توجد الرهائن لكن بدلاً من ايجادهم وجد ثلاثة حراس ضخام البنيه منهم من يشبه بنيته الجسديه و منهم الأضخم بكثير
ابتسم يبلاهة من التحت القناع و هو يراهم يقتربون منه ببسمه شر و قال لنفسه :
- ما شاء الله 3 ثيران قد الباب بعرض الدولاب شكلي هتروق أو أروق بس يا رب اروق مش عايز ارجع مكسح
ثم تغيرت لهجته من البلاهه للشر و عينيه لمعت بوميض خبث انعكس في نبرته :
- حسناً هيا لنمرح قليلاً
ركض خلف عدة اعمده بالمخزن و الحراس يتبعونه و عندما وصلوا للعامود لم يجدوا احد و كأنه تبخر
فجأة استمعوا لصوت طرقات عاليه على عدة براميل كبيرة فاتفتوا للصوت و ذهب اثنان لمصدره لكن لم يجدوا شيء و اخرجوا اسلحتهم و هم يبحثون بين البراميل
اما عند ثالثهم فكان ينظر بعينيه على كل شيء و يضع يده على جيبه حتى يخرج سلاحه و لكن مع الأسف كان تيم قفز على ظهره و بسرعة شديدة حقنة إبرة مخدر فسقط مغشي عليه
اختبأ خلف أحد الأعمدة و أخرج جهاز يخرج اصوات حيوانات و اختار صوت الجرو و رفع الصوت بشدة ليسمعه الحارسين ثم ركض بسرعة لمكان آخر.
جاءا الاثنين الآخرين ليجدا الثالث علي الارض دون حركة بسبب مخدر تيم فتفرقا هما الاثنين و أخذ كل منهما طريقاً مختلفاً و هما يريدان قتل هذا الغبي الذي اقتحم هذا المكان!!
سمع احدهم صوت مواء قطه فأتجه نحوه و كان هو خلف احد البراميل الكبيره ليبتسم باتساع فـ أخيراً قد وجده ... ام الآخر مَن أراده أن يجده، جهز سلاحه و اقترب من البرميل يبتفاجأ بعصا هوكي تضرب وجهه بقوة متسببه في تحطيم أسنانه الأمامية فسقط علي الارض وهو يصرخ بألم فجاء إثر صراخه الحارس الآخر من خلف تيم بينما الذي علي الارض رفع سلاحه بضعف و أطلق رصاصة تزامنت مع رصاصة الآخر الذي خلف تيم فجرحت الرصاصة الآتية من الأمام كتف تيم ثم أصابت رأس الحارس الذي في الخلف فسقط صريعاً للموت بينما الرصاصة الذي أمام تيم أصابت رأس الحارس الذي في الخلف فسقط صريعاً للموت هو الآخر نظر لهما تيم ثم قال :
- قتلتوا بعض من غير مجهود يلا تستاهلوا
انهي حديثه و انحني علي الحارس الي أمامه و مزق من ملابسه قطعة قماش و ربط بها جرحه ثم عاد لإكمال بحثه وهو متعجب من عدم وجود أحد
~~~~~~~~~~~~~~~
كان يجلس فوق الشجرة بملل و في يده سلاحه ينتظر الفرصة المناسبة ليصطاد فريسته، بينما عيناه تجولان المنطقة ذهاباً وإياباً للمرة التي لا يعلم عددها، فهمهم بملل و ضيق :
- يا ربي ايه بس تعليقة القرود دي بس، دا حتي مفيش موز في الشجرة
تذكر كيف وصل إلي هُنا، فهو صعد فوق أبعد شجرة و ظل يقفز من شجرة الي اخري كـ "طرزان" حتي وصل الي تلك الشجرة الأقرب للحارسين، لمعت فكرة خبيثة داخل عقله الذي نصفه يستجم علي المريخ، اخرج من جيبه كُرة صغيرة باللون الارجواني محفور عليها حرف الـ "T" و إبتسم بخبث و قال بهمس :
- أينعم لو تاج عرفت اني خدتها من وراها هتولع فيا بس عادي كُلنا لها
احكم قناعه علي انفه و فمه ثم القي الكُرة الصغيرة علي الارض فتدحرجت حتي استقرت بجانب حذاء أحد الحارسين، استقرت في المنتصف و قُسمت الي نصفين فأصبح يجمع النصفين جزء رمادي به فتحة صغيرة جداً بدأ يخرج منها غازٌ أرجواني استنشقه كِلا الحارسين بكل سلام و ابتسامة هادئة فا هذا الغاز برائحة النعناع المنعشة، لكن ثوانٍ و تحولت تلك الابتسامة الي ضحكات هستيرية و بدأ احدي الحارسين بالتصفيق فتحمس الآخر و خلع معطفه و ربطه حول خصره و بدأ بالرقص و هذا الخبيث فوق الشجرة يصفق و هو يضحك بقوة و يقول بفخر :
- الله عليك ياض يا فهد، عملتلك حفلة رقص حلال
انهي حديثه وهو يهز كتفيه بتسلية و هو يصفر بإعجاب لرقص الحارس :
- لا ما شاء الله عليه، دا لو متربي مع رقاصة مش هيبقي محترف اوي كدا
- الله أكبر، دا انت عليك هزة وسط، انت خسارة في الحراسة والله يبني انت مكانك في كباريه مش في مكان زي دا دفن موهبتك الجامدة دي
هذا ما قاله فهد بأسف علي حال الحارس المسكين و هذا المكان الذي دفن موهبته الرائعة
و فجأة وجد أحد الحراس و خاصةً الذي يصفق يقول بنبرة حماسية :
- هيا بنا لنقفز كالارانب يا صديقي
صفق الآخر بسعادة غامرة و بدأ بالقفز و تبعه صديقه الذي أشار نحو الأشجار و قال بحماس أشبه ما يكون بالجنون :
- هيا نقفز حتي نصل الي تلك الأشجار بـــســــرعـــة هـــيـــــا
قفزا خلف بعضهما بسرعة بين الأشجار و هما يرددان بجنون :
- نــــقـــــفـــــز كـــالارانــــب نــــقـــــفـــــز كـــالارانــــب يـــــاهـــــــــــووووووو
نظر فهد في اثرهما بشفقة قبل أن يقول بأسي مصطنع :
- يعيني عليكم، قلبتوا أرانب وانتو حراس زي الورد الدبلان
انهي حديثه و وقف علي جذع الشجرة السميك و عدّ داخله من 1 الي 3 ثم قفز فوق المبني، نهض وهو ينفُض الغبار عن ملابسه و يقول بفخر :
- الله عليك يبو الفهود يا جامد ايه الحلاوة دي ايه النطة الجامدة دي تتحسد عليها والله
انهي حديثه و نظر إلي الأسفل فوجد حارسين آخرين فأخرج كُرة صغيرة من صنع تاج باللون البُني و ألقاها أمام الحارسين الآخرين قأنقسمت نصفين و خرج منها غازٌ ليس له لون أو رائحة وما أن اتتنشقاه الحارسين حتي سقطا نائمين علي الارض فا قفز فهد من فوق المبني و ولج من الباب و هو يمسك سلاحه و ينظر حوله يتفحص و حذر
فلم يجد أحد في المكان فتعجب و قال :
- ازاي مفيش حد، مش جورج قال كل ربع فيه شوية، كدا في حاجة غلط
~~~~~~~~~~~~~~~
كانت فوق الشجرة و في يدها موزة تأكلها بإستمتاع و هي ترا أربعة حراس أمامها عِند بابٍ واحد فلمع في علقها شيئ مجنون فأنهت الموزة و ألقت قشرتها أمام الحراس الذين تعجبوا ما الذي سيأتي بالقِردة هُنا فنظروا الي الاعلي فصدموا عندما وجدوا فتاة تجلس علي جذع الشجرة تبتسم لهم ببلاهة فقال أحدهم بسخرية و صوتٍ مرتفع :
- منذ متي أصبحن الفتيات قِردة ؟
جاءه صوتها من الاعلى تقول بسخرية :
- منذ أن أصبحت أصلعاً يا صديقي
غضب الحارس و وجه سلاحه صوب رأسها و قبل أن تخرج رصاصته خرج من سلاحها شيئ يشبه الإبرة استقر في ذراعه فسقط علي الأرض غائباً عن الوعي فأخرج الثلاثة حراس أسلحتهم بسرعة و وجهوها صوب رأسها فأمرتهم بقوة قائلة ببرود :
- أنزلوا أسلحتكم بسرعة
لم يستجيبوا لها فبسرعة أطلقت من سلاحها الأبر علي ثلاثتهم فسقطوا بجوار رابعهم فقالت هي بتذمر و عدم رضا :
- لا كدا أوفر ملل فين المتعة فين الضرب و التكسير
انهي حديثها بحزن ثم قفزت من فوق الشجرة و نظرت للرجال بضيق و ولجت إلي الداخل فوجدت شخص يشهر سلاحه صوب رأسها فابتسمت بسعادة وهي تقول :
- و هنا تبدأ للمتعة
تعجب الرجل من سعادتها و من مظهرها الغريب لكنه فجأة وجد سلاحه في يدها وهي تنظر له بشر
ألقت سلاحه بعيداً ثم لكمته بقوة في وجهه و من قوة كلمتها سقط علي الارض و هو يتأوه بألم فهي رغم جسدها الصغير إلا أنها تتمتع بقوة جسدية كبيرة لا يستهان بها، نهض الرجل و بسرعة لكمها في وجهها فا لمع الشر في رماديتيها و فجأة امسكت بذراعه و لوته خلف ظهره بقوة فإستمع كلامها الي صوت تكسير عظامه فصرخ بألم دفعه تاج علي الارض بقوة و أخرجت سلاحها الذي به الإبر المخدرة و أطلقت عليه فأغمض عينيه مستسلماً للنوم، بينما ولجت تاج السر الداخل بحذر و لم تجد أحداً في الداخل فتعجبت بشدة كيف هذا فبسرعة أخرجت اللاسلكي الخاص بها و قالت بقوة و هدوء مخيف :
- أريد قوات الدعم أمام المبني بسرعة فهناك شيئ مريب و غير طبيعي يحدث هُنا
و فجأة وجدت يد توضع علي كتفها فأمسكتها بقوة و لوتها خلف ظهر صاحبها فسمعت صوته يقول بألم :
- انا آسر يا تاج
تركته بحذر فهي لم تثق حتي تري وجهه فأستدار لها فتأكدت أنه آسر فقالت بضيق :
- هو دا مكان تخضني فيه يا آسر إفرض كنت ضربتك رصاصة !
ابتسم لها و حاوطها بذراعه و قال :
- حقك عليا يا قلب آسر
- جيت ليه مش المفروض تكون في الربع الرابع
أجابها بهدوء لكن نبرته كلمت قلقة :
- الباب مكنش عليه حراس و دخلت جوا مكنش في حد فا قلقت عليكي لانك انتي اللي جنبي و جيتلك
نظرت له بريبة من الوضع و فقالت :
- في حاجة غلط ازاي مفيش أي بني آدم هنا ؟!
- هز رأسه بحيرة و قال :
- مش عارف في حاجة غلط
أشارت تاج نحو باب موجود في أحد الجدران و قالت :
- في باب هنا تعالي نشوب يمكن نلاقي حد جوا
اومأ لها و اتجها الي الباب بسرعة و فتحاه فا صُدما عندما وجدت تيم و فهد أمامها و كذلك كان حال تيم و فهد كل منهم صُدم بوجود الآخر واول مَن تحدث كان تيم الذي سأل بتعجب :
- انتو جيتوا هنا ازاي ؟
أجابه فهد بتعجب اكبر :
- انا لقيت باب في الجزء اللي كنت فيه فا دخلت لقيتك هنا وانت جيت زيي صح ؟
أومأ له تيم بتأكيد فسأل آسر بقلق :
- احنا جيبنا زيكم برضو، حد بقي حاجة ؟
- لا
- لا
كانتا تلك إجابتا تيم و فهد و رأي تيم علي بعد منهم رجل مكبل و يظهر عليه آثار التعنيف، إنه ... إنه العميل !!، أشار تيم عليه بصدمة فنظروا لما يشير له فصدموا هم الثلاثة عندما رأوا العميل، أيعقل أنه ... كَــمــيــن !!
و فجأة وجدوا الباب يكسر و يولج منه الكثير و الكثير من الحراس يشهرون أسلحتهم، لم يجدوا وقتاً للصدمة فبسرعة رفعوا أسلحتهم لتقابل أسلحة الحراس و بدأت المعركة ...
"حينها حل الظلام و تلاقت الظلال و رُفعت راية الشر و الدمار و قابلتها راية الخير و السلام فأي راية ستظل مرفوعة أم ستغلب عجلة الكثرة علي الشجاعة و تجلبها أسفل وطئها ؟"
~~~~~~~~~~~~~~~
حبيبة المصري