صلوا علي خير الأنام 🤎
في مكانٍ لم نذهب له إلا مراتٍ عِدة :-
كان يهبط علي الدرج و شعره مبعثر و عيناه مغلقتان و يظهر علي وجهه اثر النوم، وقف علي
آخر درجة في السُلم و نظر حوله بنعاس يبحث عن سكان هذا البيت فوجد البهو حوله فارغ لكن هناك صوت آتٍ من المطبخ فأخذه الفضول ليعلم مَن به
وقف علي أعتاب المطبخ واستند بذراعه علي الحائط وهو يطالعها بعينين شغوفتين وهو يراها تقف أمامه مولية له ظهرها وتتحرك هُنا و هُناك
فكانت أشبه بالفراشة المفعمة بالحيوية التي تتنقل بين الزهور تستنشق عبيرها الخلاب
وجدها تضع بعض البخور في المبخرة و فوقها قطعة من الفحم و اشعلتها لتبدأ رائحة البخور في الانتشار في الإرجاء مسببة راحة نفسية في الإرجاء
استدارت و هي تنزل المريول في رغبة منها للخروج فوجدته يقف أمامها مستند علي الحائط في هيئة مبعثرة جذابه بداية وجنتيه الحمراوتين الي عيناه الرماديتين الحادتين كذلك حاجبيه المبعثرين
و خصلاته البنية كالـ شوكولا و ابتسامته الدافئة
التي تزين ثغره، أثرتها هيئته اللطيفة تلك
غمز لها بعلث لا يتماشى تلك الهيئة اللطيفة :
- الأبيض علي الغزال بيعمل في قلبي زلزال
- بس دا بيچ مش أبيض يا تيم
هذا ما قالته بغيظ و هي تلقي المريول علي الطاولة و عقدت ذراعيها بحنق
ضحك الآخر علي حنقها فاقترب منها وهو يحيطها بذراعيه و يقول بعبث :
- مش مهم لونه ايه المهم إنه لما بيبقي علي الغزال بيعمل في قلبي زلزال
ابتسم بخجل من غزله هذا فقال هو بمشاكسة :
- مكسوفة يا بطة
" الله الله أسيب المطبخ خمس دقائق ارجع الاقيه بيقولك "مكسوفة يا بطة" عملك ايه خلاكي مكسوفة يا شغف"
هذا ما قالته تاج بسخرية و هي تقف علي أعتاب المطبخ فدفعت شغف ، تيم عنها بسرعة كأن الجرب اصابه و هي تتراجع الي الخلف بسرعة و ترفع ذراعيها بإستسلام و بتقول :
- اخوكِ هو اللي بيجرجرني للرزيلة انا مليش دعوة
نظر تيم الي شقيقته بغيظ وهو يقول بضيق :
- كان لازم تيجي يعني!، ده أنتِ فصيلة
أجابته ببرود و هي تولج الي المطبخ و ترتدي المريول خلصتها :
- اه يا حبيب اختك كان لازم آجي عشان امنع الرزيلة، يلا يا غزال ياللي عاملة في قلبه زلزال خلينا نخلص الفطار
غطت شغف وجهها بخجل و هي تقول :
- يوه يا توتا عيب
- عيب ايه يا ام عيب دا انا قفشاكم في المطبخ وهو بيقولك "الابيض علي الغزال بيعمل في قلبي زلزال"
حاوط تيم كتفي شغف ثم قال بتأكيد :
- ما هو أي حاجة علي الغزال بتعمل في قلب العبد لله زلزال
- اطبع برا ياض يا منكوش انت
- بس يا تاج دا شكله عسول اوي بالنعكشة دي
هذا ما قالته شغف بدفاع و حب و هي تنظر في عيني الآخر فقال هو بهيام و حُب :
- قلب المنكوش أنتِ يا شغف
كانت تاج تقف أمام هذا المشهد الرومانسي و فمها مفتوح ببلاهة، تكاد تُشل منهما.
هرولت اليهما بغيظ و امسكتهما من ملابسهما و سحبتهما خلفها الي الخارج حتي ألقتهما خارج المطبخ و قالت بإشمئزاز :
- اطلع برا ياض منك ليها مش ناقصة محن علي الصبح، قال قلبي و زلزال قال
ألقتهما خارجاً و عادت هي الي الداخل وهي تضرب كفاً فوق الآخر
نظر تيم الي شغف و سألها بتعجب :
- اي دا هي طردتنا ليه؟
هزت الاخري كتفيها بعدم عِلم و قالت بتخمين :
- مش عارفة يا تيمو يمكن آسر منكد عليها
هز الآخر رأسه بنفي و قال :
- لا لا مستحيل اختي نكدية و تنكد علي بلد و ميقدرش عليها غير ربنا، اكيد هي اللي نكدت عليه
همست له شغف بتوتر و هي تحاول كبت ضحكاتها :
- وطي صوتك عشان هي مش طايقة نفسها و لو سمعتك هتطلع روح المجنونة اللي جواها عليك
تحمحم بتوتر فهو يعلم جنون شقيقته و مال علي زوجته يهمس لها بمشاكسة و هو يمسك كفها و يسحبها معه الي الخارج :
- طب بقولك ايه ما تسيبك منهم و تيجي احكيلك
حدوتة؟
لنتكره يسرد لها تلك _الحدوتة_ و نذهب لتلك التي تقف أمام الموقد و تتأفأف بغيظ و هي تحرك الاشياء بقوة وكأنها تنتقم منها فجاءت من خلفها فجر و هي تقول بمزاح :
- براحة علي الحاجة يا روحي، دي الحلل مش آسر
استدارت لها تاج و هي تمسك سكيناً و تقول بتحذير :
- شايفة الباب دا لفي و اخرجي منه زي ما دخلتي بدل ما انفخك يا فجر
ابتسمت الاخري ببلاهة و استدارت بهدوء و فرت هاربة من أمامها فعادت الاخري لاكمال ما تفعله
و بعد قليل أنهت ما تفعله و خلعت المريول ثم خرجت في المطبخ متجهة إلي الطابق العلوي الذي يحتوي علي الغرف
سارت في الممر قاصدة غرفة زوجها حتي وصلت لها و طرقت الباب فا لم يأتها رد ففتحت الباب و ولجت ثم اغلقته خلفها و اقتربت من الفراش المتسطح فوقه آسرها، نائم بهدوء شعره مبعثر وجنتيه حمراوتين ... نصف الغطاء علي الارض و النصف الثاني فوقه، وقفت أمامه تبتسم بتلقائية علي تلك الهيئة التي تجعله قائلاً للأكل لكنها سرعان ما تذكرت انها غاضبة منه فتحولت ملامحها من الابتسامة الي الامتعاض و هزته و
هي تقول بضيق :
- قوم يا أخينا انت، اصحي الفطار جاهز يا تنزل تاكل يا قضيها برتقال و موز
فتح عيناه بنعاس و قال بصوتٍ أجش :
- اصبحنا و اصبح الملك لله، يبنتي الواحد يصحي علي بوسة علي كلمتين حلوين، اصحي يا قلبي، اصحي يا روحي، مش قوم يا أخينا انت !!
حدّقته بضيق و هي تقول بإقتضاب :
- هتقوم يا اسر ولا انزل آكل و اسيبك ؟
كاد أن يتحدث و يسألها عن سبب غضبها منه لكنه تذكر السبب فقرر مصالحتها فهو لا يُحب رؤيتها عابسة أو حزينه، فقال بألم مصطنع :
- طب الله يسترك و يخليلك عضلاتك اللي مش موجودة دي شديني عشان بعيد عند ضهري واجعني
نظرت له بقلق لكنها اخفته سريعاً فهي لازال غاضبة، مدت له يدها و قالت بسخرية مصطنعة :
- هات ايدك يا جدو
امسك كفها فجاءت أن تسحبه فوجدته هو يجذبها تجاهه بقوة فتعثرت قدميها و سقطت جواره فحاوطها بذراعه و قال بعبث و مشاكسة :
- قلب جدو يا تيتة
كادت أن تضحك لكنها تمالكت نفسها و اصطنعت الجدية وهي تقول :
- سيبني يا آسر خليني اقوم
هز رأسه بالنفي و هو يعتدل ليجلس نصف جلسته و ضمها له و هو يقول بـ حُب :
- متكشريش في وشي عشان قلبي بيجعني لما بتزعلي مني
دفعته عنها و هي تقول بغضب و إندفاع :
- مش عايزني ازعل و اكشر لما الاقي واحدة كتبالك في الكومنتات "يخربيت جمال امك يا شيخ عليك جوز عيون يختاااي ولا عضلاتك حلوة اوي يا ريتني كنت مراتك، صدقني انت خسارة فيها بجمالك دا"، انت خسارة فيا يا آسر ؟!
لثم جبينها بحنان و هو يقول بـ حُب فهو يتفهم غيرتها عليه و يعلم أنها الآن تشعر بالنيران تلتهم قلبها فهو ادري شخص بنيران الغيرة :
- والله انتي اللي كتيرة عليا و كتيرة اوي كمان، أنا مش عارف انا عملت ايه في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكي تبقي نص ديني و شريكة حياتي و نصي التاني اللي من غيره أضيع، اقسملك بالله عيني ما شافت قبلك ولا هتشوف بعدك ولا هتيجي اللي تملي قلبي و عيني غيرك، يا تاج انا ما صدقت انك بقيتي علي اسمي و مراتي و حتة مني مستحيل اني افرط فيكي بسهولة كدا عشان اي واحدة و السلام، اللي كتبت الكومنت دا واحدة معندهاش حياء ولا بتخاف الله، اقوم انا اللي علي اسمي واحدة بتخاف الله اسيبها و ابص للي مبتخفش الله و رايحة تعاكس شاب علي الملأ كدا بدون خِشا ولا حياء، انا بحبك يا تاج والله بحبك و عمري ما حبيت قلبك ولا هحب بعدك
احتضنته بقوة فبادلها العناق بحنان فإستمع اليها و هي تقول بصوتٍ مختنق بالدموع :
- عارفة والله انك بتحبني و بتموت فيا كمان بس أنا بحبك، و عشان بحبك بغير عليك مش بطيق اشوف واحدة مقربة منك، لما شوفت الكومنت دا حسيت بـ نار بتاكل في قلبي و اتخنقت و اتمنيت لو الملزقة دي قدامي دلوقتي كنت جبتها من شعرها اللي مضروب اكسجين دا و عملتها شرشوبة عشان أطفي ناري منها
لثم وجنتها بقبلة حنونة و هو يقول بصوتٍ ضاحك :
- ولا تزعلي نفسك يا روحي نتصرف و نجيبها و ممكن تربطي فيها قنبلة سكر من بتوعك و نخلص منها علطول
هزت رأسها بالنفي و هي تقول :
- كان نفسي بس للاسف حرام لأن دا قتل نفس
ضحك عليها كم تشبه الاطفال في حنقهم و تذمرهم حينما تريد قتل شخصٍ ما و تتذكر
أن القتل أمرٌ محرم، رفع أنامله الي حجابها
و حرر خصلاتها منه فكم يعشق رؤية خصلاتها التي ظل عاماً و نص تقريباً يحلم باليوم الذي
سيراهن به، ابتسم لها ثم هتف بمزاح :
- ها صافية يا فراولة ؟
هزت رأسها بالنفي و هي تقول بحنق :
- لا مش صافية برضو ها، و سيب شعري في حاله
ادار رأسه للجهة الأخري و ضحك بقلة حيلة ثم نظر لها وقال :
- طب ايه اللي يرضيكي يا فراولة ؟
- تعملها بلوك و تمسح كل صورك و تخلي الاكونت بتاعك برايفت و لو لمحت صورة واحدة ليك يا آسر يا أبن زهرة، شايف وشك الجميل دا، هشوهولك بماية نار
- لا و علي ايه يا روحي انا امسح الفيس و الانستا اسهل
انهي حديثه بخوف مصطنع فربتت علي كتفه و هي تقول بإنتصار :
- شاطر يا روحي بس امسحهم بعد الفرح عشان كل واحدة حاطة عينها عليك تعرف انك دخلت قفص الزوجية، المهم يا سرسور ..
- سرسور ؟!!!
قالها بتعجب شديد فهزت رأسها بالإيجاب و قالت مسترتلة ما بقي من حديثها الذي قطعه :
- يلا ننزل ناكل بسرعة قبل ما نلاقي الاطباق فاضية
جذبها نحوة واضعاً ذارعه فوق ظهرها ثم غمز لما بمشاكسة قبل أن يقول بمشاكسة اكبر :
- طب ما تسيبك منهم و من الاكل و آكلك انتي يا فراولة
_لنتركه يأكلها و نهبط الي الأسفل لنداوي مرارتنا التي كادت أن تنفجر بسببهما_ و نذهب الي الأسفل تحديداً في غرفة لين :-
كانت تركض يميناً و يساراً و تقفز فوق الأريكة و الفراش و خلفها يركض فهد و هو يصارخ عليها بغيظ يأمرها بالتوقف
- اقــفــــي يــا بــــت
قفزت فوق الفراش و وي تقول بخوف :
- هو انا مجنونة عشان اقف، و بعدين احترم عضلاتك دي يا سي فهد
وقف أمام الفراش وهو متخصرٌ ثم هتف بغيظ :
- عضلات ! انتي خليتي فيها عضلات، مجراياني وراكي يا دكتورة علي ما تفرج، ليه ياختي حد قالك إني ابن اختك اللي واخدة منه المصاصة !
هزت حاجبيها بإستفزاز ثم قالت بإستفزاز اكبر :
- لا يا قلبي واخدة هدومه
انهت حديثها و اخرجت لسانها بحركة يفعلها الاطفال لإغاظة مَن أمامهم، فقال هو بإستفزاز اكبر :
- الكلب هو اللي بيطلع لسانه
صدمها رده فأشارت علي نفسها قائلة بصدمة :
- يعني انا كلب يا فهد ؟!!
حرك كتفيه بعدم معرفة ثم قال بكيد :
- والله يا روحي اللي علي رأسه بطحة
صرخت بغيظ و هي تقفز فوق الفراش كمن لدغتها عقربة و اردفت بغيظ :
- طب مش هتاخده يابن فيروز هـــــا
انهت حديثها بوسادة ألقتها في وجهه علي غفلة منه فسقط علي الارض وهو يتألم من ظهره فقفزت هي فوق الفراش و هي تصيح بسعادة :
- هزمت الفهد اللهم لا حـــ
قطع حديثها يده التي امسكت بقدمها و سحبها لتسقط فوق الفراش بطريقة مضحكة و هي تصرخ و بسرعة و قبل أن تفر منه امسكها من ملابسها و قال بأمر و هو يضغط علي أسنانه :
- اقلعي
شهقت بصدمة مصطنعة و هي تقول :
- ايها السافل المنحط
نظر لها بقرف ثم قال بأمر مرة أخري لكن وتك المرة بتحذير :
- اقلعي هدومي يا لين بدل ما اطحنك واعملك فازلين
ابتسمت ببلاهة قبل أن تقول بتوتر :
- لا وعلي ايه يا حبيبي
خلعت السترة و اعطتها له ببلاهة فنظر لها ترتديه وهو علي وشك الإصابة بذبحة صدرية و أشار عليها من الاعلي الي الأسفل وهو ينبث بحذر :
- دا، دا، دا الهيكول بتاعي صح؟
ابتلعت ما في جوفها بتوتر وهي تقول بغباء :
- يطلع ايه الهيكول دا ياخويا؟
امسكها من خلاتها و اخذ يحرك رأيها يميناً و يساراً و الامام و الخلف وهو يقول بصراخ بعدما فقد آخر ذرة عقل به :
- هــتــجــنِّــنِــيــني، هتشلينــــــي، يا بت دا انتي تكة و هتلبسي فنلاتي اللي بقت تقل بطريقة غريبة
ابتسمت بتوتر قبل أن تقول بثقة :
- لا متقلقش، بلبسها وانا بحط حنة علي شعري عشان همومي متبظش
تركها وهو يضع يده علي قلبه و فمه مفتوح و عيناه تكادان تخرجان من محجرهما، نظرت له
يترقب وهي أردف بتوتر :
- ابو الفهود، حبيبي انت كويس ؟
نهض بهدوء و دار حول نفسه خمسة مرات ثم اقترب منها و حملها علي كتفه كشوال البطاطس
و القي شال علي رأسها غير مبالي بصراخها ولا تذمرها و خرج بها من الغرفة وهو يعلم أن لا أخد
في الممر و ذهب بها الي غرفة اسد و فتح الباب بقوة كالمخبرين فأنتفض أسد بفزع و فجأة وجد جسد يلقي فوقه و صوت فهد الصارخ يقول :
- خد اختك دي من وشي و حق هدومي اللي اختك سرقتها دي انا هخصمها
من المهر وانا بقبل العوض عادي
انهي حديثه و استدار و خرج من الغرفة ثم اغلق الباب خلفه بقوة فـ أنتفضا أسد و لين بخضه خاصة أسد الذي لا يفهم ما الذي حدث فهو كان نائماً بهدوء فجأة وجد باب غرفته يُفتح بقوة و جسد يلقي فوقه و صوت صراخ شخص
وجه أنظاره الي شقيقته التي عقدت ساقيها و تنظر له ببلاهة و قال :
- عملتي ايه للراجل جننتيه كدا
- هو اللي عصبي يا ابو الاسود فيها ايه يعني لما اخد هدومه و فيها ايه لما اخد الهيكول الجديد اللي ملبسهوش ولا مرة و فيها ايه لما البس فنلاته وانا بحط حنة علي شعري عشان هدومي متتبهدلش، دا ظالم اوي، طلقني منه يا اوس أوس
هذا ما قالته لين بتذمر فقال الآخر بعدما صُدم من كم الكوارث التي فعلتها شقيقته :
- اه يا حبيبتي دا ظالم اوي، ومن عنيا هطلقك منه عارفة ليه ؟
سألها فنظرت له بفصول فأكمل بصدق : عشان صِعب عليا وربنا، احنا المفروض مكناش بلينا الراجل بيكِ
نظرت له بغيظ و صفعته علي عنقه بقوة و ركضت بسرعة الي الخارج و الشال فوق رأسها تاركة إياه يصيح بغيظ و يتحسر علي _خلفة أمه و ابوه_ إلى أن ولجت فجر و هي تضحك بقوة و تقول :
- طب والله لين دي عسل
نظر لها ثم قال بغيظ و هو يمسح علي عنقه مكان صفعتها :
- عسل اسود
ضحكت أكثر و هي تجلس أمامه و قالت :
- بس سكر والله عاملة روح للبيت بدل النكد اللي احنا فيه دا
- ايدها تقلية البلوة دي، صوابعها علقت علي رقبتي
لمع الفضول في عينيها و هي تقول :
- بجد؟، طب رويني كدا
ادار لها عنقه فرأت اصابع لين تركت أثراً علي جانب عنقه _معلمة علي قفاه_ فضحكت بقوة فألقي أسد وسادة عليها و هو يقول بغيظ :
- دا انتي مستفزة اكتر من اخوكي
توقفت عن الضحك ثم نظرت له بضيق و قالت :
- طب تصدق أنا غلطانة اني عملتلك بطاطا، خسارة فيك
نهضت من فوق الفراش و خطّت خطوة واحدة فقط و وجدت نفسها سقطت فوقه بعدما سحبها من معصمها و نظر لها بمرح قبل أن يقول بمشاكسة :
- مش عايز بطاطا، عشان انا معايا البطاطا زات نفسها يا بطاطا
نظرت له بغيظ وهي تقول :
- لا برضو مش هتثبت، و سيبني يا أسد
جذبها له أكثر و هو يقول بمشاكسة :
- و دي تيجي برضو، يبقي معايا بطاطايا حلوة كدا و اسيبها
_مرارتي هتتفقع قريب شكلهم هيفطروا علي بعض_
و بعد مرور بعض الوقت الذي ليس بطويل في بهو المنزل المُضلم الذي لا ينيره إلا ضوء التلفاز
كانوا هم الثمانية يجلسون معاً و كل اثنين معهما طبقٌ من الفُشار، الرجال يجلسون أرضاً و الفتيات فوق الأريكة و علي التلفاز يُعرض إحدى افلام الرعب، أعينهم مسلطة علي التلفاز بتركيز شديد وفي حين فجأة صدح صوت صراخ قوي من التلفاز فضربت تاج تيم علي رأسه بخوف و سقط منها صحن الفشار فوق رآسه وهي تقول بخوف :
- نهار اسوح دي دبحته المفترية، يختـــــاي دي بتشرب دمه و مش هاممها صويت أمه
امسكها تيم من ملابسها بقوة و هو يقول بغيظ :
- وانا مــــال امــــي، اتلطش كف ليــــــه، طبق فشار يقع فوق رأسي لــيـــــــــــــه؟؟
و قبل أن تجيبه أتي صوت صراخ اقوي من الذي قبله فأمسكت تاج بشعره بخوف و ذراعها الأيمن التف حول عنقه وهي تصرخ في أذنه و شغف التي امسكت في سترته و ذراعها أتلف حول عنقه مع تاج و صرخت هي الاخري بخوف وأما عن فجر فهي ببساطة جلست بين فهد و أسد تارة تصرخ في أذن فهد و تارة اخري تصرخ في أذن أسد وتارة اخري تجيبهم من شعرهم ولين التي جلست فوق فهد متمسكة به كانه سيهرب منها
_هو نفسه يفلسع بس مش عارف_
ساد صمتٌ مخيف في الإرجاء تجلت بعده اصوات خطواطٍ بطيئة تُصاحب صوت همسات مخيفة تتوعد بالقتل و اصوات جنازير حديدة تحتك بالأرض الصخرية و اصوات قطرات المياه تسقط علي الارض، سبب كل هذا تلفاً لأعصابهم، نعم هم مَن يسببون الرعب للمجرمين لكنهم أصحاب قلوبٍ هشة و لطيفه، يحبون أن يحطموا الطعام و بحبذون استخدام الأسلحة البيضاء للتقطيع لكن ليس الطعام بل المجرمين، لكنهم حقاً مرهفون المشاعر
و وسط اندماجهم صدح صوت صرخة قوية جداً
يظهر بعدها شخصٌ دون جلد عيناه سوداوتان و فمه مغطي بالدماء و كفه عبارة عن عظام ظاهرة يشير إليهم من الشاشة و يقول بطريقة مرعبة حريفاً :
- مرحباً بكم ضحايايا الجدد
و فجأة استمعوا لخطواطٍ خلفهم و ثلاثة أجساد ضخمة انعكس ظلهم علي شاشة التلفاز و صوتٌ مخيف خرج من ثلاثتهم في آنٍ واحد :
- مرحباً بكم ضحايايا الجدد
صرخوا صرخة عالية جداً ملأت أرجاء المنزل و سقطت لين مغمي عليها و فجأة .....
~~~~~~~~~~~~~~~
حبيبة المصري