صلوا على خير الأنام 🤎
جلست علي إحدى مقاعد الانتظار التي في الطابق
و دفنت وجهها بين يديها تمنع دموعها من التساقط و تحاول ردع حقيقية ما توصلت له ... تحاول إقناع ذاتها أن تخمينها ليس صحيحاً و ليس في محله ... تحاول تكذيب ظنونها و شكها ...
و في محاولاتها تلك شعرت بيد توضع علي كتفها فرفعت رأسها فـ وجدتها كيان ... جلست كيان بجوارها و هتفت بهدوء :
- هيبقي كويس متقلقيش
- مقلقش ازاي و دا حته من روحي و اقرب ليا من نفسي ... انتي عارفة انا شاكة في أي شاكة أنه عنده ...
و قبل أن تُكمِل حديثها قاطعها صوت تيم الذي يناديها و هو يقترب منها
رفعت رأسها نحوه و هتفت بصوت مختنق :
- نعم ي تيم عايز حاجه
امسك يدها و جعلها تنهض و ضمها بقوة و فوقفت كيان و ابتعدت عنهما بهدوء اما عن تيم فقد أردف بحنان و هو يمسك علي رأسها من فوق و حجابها :
- مالك ي تاجي فيكي اي ي حبيبتي
أغمضت عيناها و هي تدفن وجهها في صدره فهي قصيرة مقارنة بطوله :
- انا كويسه بس حاسة ان اللي جاي مش كويس خالص وخايفة علي فهد اوي
ربت علي ظهرها بحنان قائلاً بحكمة :
- متقوليش كدا كُل اللي ربنا يجيبه كويس حتي لو بالنسبة لينا شر لكن وراه خير كتير ... و اكمل بمزاح ليخرجها من حزنها :
- وبعدين في واحدة قمر و بشعر احمر زي النار
و تزعل كدا يعني لما القمر دا يزعل الوحشين يعملوا اي
ضحكت بخفه فهتف هو بأبتسامة و هو يقرص جنتها :
- ايوا كدا اضحكي خلي الشمس تطلع و الدنيا تنور ... اضحكي عشان فهد مش بيحب يشوفك زعلانه و بتعيطي
~~~~~~~~~~~~~~~
أما في اليوم التالي تحديداً غرفة يامن و بلال و جاسر و صقر في الساعة التاسعه صباحاً :-
كانوا قد قاموا بجمع اشيائهم و ملابسهم و جلسوا بانتظار ملاذ أن تحضر لهم اوراق الخروج من المشفي و بالفعل لم تمضي دقائق طويلة و دلفت ملاذ الي الغرفة و هتفت دون النظر إلي يامن فهي محرجة بسبب ما فعله بالمرة الأخيرة :
- خلاص كدا تقدروا تخرجوا والف سلامة عليكم
نظر لها يامن و عيناه تُخرِجان القلوب و قال بهيام و حزن مضحك :
- اي دا يعني خلاص همشي و اسيب الحلويات دي ام عيون بندق
نظرت له والدته بغيظ و هي تتوعد له اما عن تلك المسكينة فكانت تتمني أن تنشق الارض و تقوم بأبتلاعها و
ركضت الي الخارج لكنها لم تنتبه أن ليليان قد فتحت الباب و دلفت فأرتطمتا ببعضهما و سقطتا فوق صقر الذي كان في طريقة للخروج من الغرفة فصرخ ثلاثتهم بألم و هتف صقر قائلاً بصراخ :
- اااااااه ياااااني يمااااااااا منك لله ي ليليان يبت ام ليليان هو انتي كل ما تشوفيني تقعي فوقي حرام عليكي يشيخه ضهري بيدعي عليكي
صرخت به ليليان قائلة بغيظ :
- خلااااص ياااض اي مصورة ندب طفحت في وشي و انتي ي زفته قومي من فوقي خليني ابعد عن الطور دا
أما عن صقر فقد ابتسم ببلاهة و شرد
قبل أن يصابا بلال و يامن بالتسمم في اليوم ذاته
دلفت ليليان الي الغرفة لفحص صقر فهي من اجرت العمليه مع دكتور سامح عندما اُصيب بالرصاصه و مع تاج عندما فُتح جرحه
نظر لها صقر و ابتسم ابتسامة واسعة تميل الي البلاهة و هتف داخله بهيام :
- يخربيت جمال امك يشيخه عليكي جوز عيون سووود يختاااااااااااااي يجيبوا الواحد زاحف علي الارض
نظرت له ليليان باستغراب من نظراته الهائمة و ابتسامته البلهاء و هتفت بصوت عالي :
- انت ي اخينا بتضحك زي العبيط علي اي
بريش عدة مرات بعظم استيعاب ... بعد كُل هذا و تنعتني بـ "عبيط" خسئتي ايتها الحمقاء العبيطة
فتحت فمها ببلاهه عندما سمعت كلماته الهامسه فأمسكته من ملابسه قائلة بغيظ :
- بقي بتشتمني بالفصحي ي احمق ... بقي انا حمقاء و عبيطه ي ظابط علي م تفرج
نظر لها بعدم استيعاب فكيف سمعت ما قاله لكنه هتف بفم مفتوح :
- يبنت الجنية سمعتيني ازاي دا انتي سمعك جاحد ولا سمع الفيل دا أكن ودانك ودان فيل
رمقته بصدمة و هي تكاد تُصاب بالشلل من حديثه الغريب حقاً
أما هو فهتف في ذاته بضحك :
- ي سلام مراتي هتبقي شرسه وانا بحب النوع دا و ي سلاااام بقي لو دماغها مطرقعه اه صح هي اصلا عبيطه و دماغها مفوته يلا مش مشكله هنعمر مع بعض
آفاق من ذكرته تلك علي يد شقيقته دارين و هي تلوح بكفها فوق وجهه قائلة بضحك :
- اي يخويا هي الارض نومتها عجبتك ولا اي
نظر حوله فوجد نفسه لازال ساقطاً علي الارض و ملاذ و ليليان قد خرجتا من الغرفة و العائلة حوله يضحكون بخفوت عليه
فوقف بحرج و هو يهندم ملابسه و اخذ حقيبته و خرج من الغرفة
أما في الغرفة المجاورة لهم و هي غرفة الياس هذا المسكين الذي كاد أن يُصاب بالجفاف العاطفي
فكان كُل شخص منفرد بزوجته يُسمعها اجمل الغزل و يلقون عليهم اجمل الكلمات بينما هن يخجلن و يضحكن بخفوت ... حتي جود و جاد
كان يجلس جاد بجوار جود علي الاريكة وهو يحاوط خصرها بيده اليسري و يمسك يدها اليسري بيده اليُمني و يحرك خاتم زواجهما اما عنها هي كانت شبه نائمة بين ذراعه فكانت تضع رأسها علي صدره و تحاوط ظهره بذراعها الأيمن
و محمد هذا الرجل الشائب يجلس علي أريكة هو و زوجته أو لـ نَقُل آياته كما ينعتها هو ... جالس و هو يضمها له و يُخفي خصلاتها الخارجه من حجابها و يهمس في اذنها بكلمات تجعلها تخجل مثل :
- بقولك اي ما تيجي نعملها و نجيب بنوته صغيرة كدا تونس جود
و هي تضحك بخجل و تلكمه في صدره قائلة بخجل :
ـ بس بقي ي ميدو احنا كبرنا علي الكلام دا ...
فغمز لها قائلاً بعبث :
- كبرنا اي بس يروحي ده احنا لسه شباب ميغركيش الشعريتين البيض دول لا دا انا
أعجبك اوي
و لننتقل لقاسم و ورد أو لنقل العجوزين الشابين
كانا جالسين علي الأريكة و يحملان برق و بيان و
يضحكون بفرحة فهم سعيدين للغاية بأحفادهما
فهتف قاسم بعبث يمازح وردته :
- بقولك اي يدودو متيجي نعملها زي البت كيان و نجيب عيلين توأم يونسوا الكتاكيت دول
و كان يقصد بالكتاكيت برق و بيان اللذان لا يمثان الكتاكيت بـ اي صله فهاذان يجب أن ينعتان بالعفاريت الصغيرة
ضحكت ورد بخفوت و هتفت في أذنه كما فعل هو :
- ي راجل اختشي دا انت بقيت جد توأم اي اللي عايز تجيبهم
غمر لها الآخر هاتفاً بمرح :
- ايش دراكي انتي دا انا اجيب دسته ولا يهمني
لوت فمها بحركة شعبية نعروفه و هتفت بتهكم :
- اه يخويا بأمارة ضهرك اللي ماسكه من امبارح
و بعدين دا ولادك جننوني و تقولي خلفتي تاني
... اقعد اقعد افرح بأحفادك بلا خلفه بلا نيله عندنا خمسه كفايه اوي
ضحك قاسم بخفوت و سألها :
- اه صح اومال الأربع اشحطه ولادك فين
- في الاسماعيليه كل واحد راح يشوف مراته بقالهم كتير مشفهوهمش
هتف قاسم بسخرية و هو يضحك :
- اه قولتيلي مراتاتهم ... ربنا يسترها و ميرجعوش
شايلين ولادهم ... ولادي سفله وانا عارفهم
هتفت هي بسخرية و شماته في قليلين الاحياء اولادها :
- لا متقلقش يحبيبي ... لما يبقوا يعرفوا يفرقوا الاول بين مرتاتهم يبقوا يخلفوا
ضحك هو بشده يتذكر أولاده و كيف في الزيارة الأخيرة كانوا سيبكون من كونهم غير قادرين علي ايجاد اختلاف بين زوجاتهم :-
قبل أيام عديدة اي قبل حادث الياس و جاسر ذهبت العائلة الي الاسماعيليه في زيارة لـ آل
ظهران
و حينما وصلوا وجدوا الجميع في استقبالهم عدا
ليالي و ميرال و أميرة و اماسي الذين كانوا في غرفهم يتجهزون لأستقبال ازواجهم
هتفت امينه مرحبة بهم :
- أهلاً أهلاً نورتونا اتفضلوا ادخلوا
دلفوا الي الداخل بعدما ادخل الحارس أو كمان يُقال الغفير الحقائب الي الداخل
جلسوا علي الارائك يشربون الشاي أو القهوة أو العصائر و اوس و ليل و غيث و كنان ينتظرون رؤيه الفتيات علي أحر من الجمر
و لم يدم انتظارهم طويلاً فقد ذهب الانتظار و حل محله الصدمة و الأعين المتسعة لهم هم الأربعة ... عندما وجدوا الفتيات يهبطن علي الدَرَج و هن يرتدين ملابس متشابهه فأصبح لا يوجد اختلاف بينهن و وقفوا أمام اوس و ليل و غيث و كنان الذين يفتحون أفواههم ببلاهه شديدة و جملة واحدة تُسأل داخل ععقولهم مَــن زوجــة مَــن
وقفن الفتيات بجوار بعضهن يبتسمن بخبث و ميرال تقف أمام غيث و أميرة امام اوس و ليالي امام كنان و اماسي تقف أمام ليل قائلين بابتسامة واسعه و صوت واحد :
- أزواجنا الطعمين كيفكم ي حلوين ... شو خباركم
اكيد منيحين
- ها ... نعم ... اي ... مين ...
و تلك الأربعة كلمات كانت اجابات هؤلاء المساكين الأربعة الذين ينتظرون الفتيات ببلاهة و صدمة من هذا التشابه الكبير
نظر كنان الي إخوته و قائلاً بترجي :
- حد فيكم لقي مراته
اجابه ثلاثتهم بنبرة ترجي :
- لا ... انت لقيتها؟؟
- لا
أعادوا النظر إلي الفتيات و أشار ليل علي أميرة و هتف :
- انتي ليالي صح
اجابته أميرة بخبث :
- لا انا ميرال
أشار اوس علي ليالي و هتف :
- يبقي انتي اماسي
اجابته ليالي بخبث :
- لا انا أميرة
أشار غيث علي ميرال و هتفت بفرحة :
- انتي قولتي انك أميرة يبقي انتي مراتي
هتفت ميرال ببرائة مصطنعه :
- انا؟! ... لا طبعا انا ميرال
أشار كنان علي أميرة التي قالت إنها أماسي وهتف بصدمة :
- ازاي ... دي ... و أشار علي أميرة ... قالت إنها ميرال
هتفت أميرة بعدم فهم مصطنع :
- لا طبعا انا ليالي و دي ميرال و اشارت علي اماسي قائلة :
دي هي اللي ميرال
أشار كنان علي اماسي و هتفت بلهفه :
- يبقي انتي مراتي
هتفت اماسي بأستنكار تحاول منع ضحكتها :
- لا طبعا انا اماسي
نظر لها اوس و كأنها طوق نجاته قائلاً بسعادة :
- أخيراً ... تبقي انتي مراتي
أشارت اماسي الي ذاتها و هتفت و هي تكبت ضحكاتها :
- نعم ... لا طبعا انا ليالي .... و أشارت علي ليالي و هتفت :
- دي اماسي
هتف اوس و هو سيصاب بالجنون :
- نعم يختي ... ازاي؟
و أشار علي أميرة التي قالت إنها ليالي :
- دي قالت إنها ليالي مش اماسي
هتفت أميرة وهي تهز رأسها برفض :
- لا طبعا انا أصلاً ميرال
أشار غيث علي ميرال و هتف و هو يكاد يبكي :
- يبقي انتي أميرة مراتي صح
هتفت ميرال بضحك لم تستطع السيطره عليه :
- لا طبعا انا اماسي
أردف اوس و هو يشعر بالجنون و الاحولال في عينيه :
- طب اقنعيني ازاي ... و أشار علي ليالي و هتف :
- و دي قالت إنها أماسي
هتفت ليالي ببراءة مصطنعه :
- لا انا اصلا أميرة ... و أشارت علي أميرة و هتفت :
- دي هي اللي اماسي
"الصراحة صعبتوا عليا بسبب الخلطبيطه بالصلصه اللي اتعملت في دماغكم ... فا هسهلها عليكم
اوس ... اماسي / ليل ... ليالي / غيث ... أميرة /
كنان ... ميرال"
~~~~~~~~~~~~~~~
آفاق قاسم من تلك الذكري علي صوت الياس المُغتاظ و هو يقول :
- طب راعوا أن في سناجل هنا وانت ي جاد ابعد عن اختي شويه
هتف جاد بأستفزاز و هو يضم جود له اكثر :
- و ابعد لي يسطا دي مراتي يعني احضنها براحتي
رمقه الياس بغيظ و غيرة علي شقيقته ... لحظه أغار علي شقيقتي ... تذكر عندما كان أشقاء كيان
عندما كانوا لا يتركوه يُمسك يدها أو يضُمها و كان يستاء من هذا و يطلب منها أن تقول لاخوتها أن يدعوهما و شأنهما ... الان فقط فهم و علم لما كان اخوتها يفعلون هذا ... فهذا كان بدافع الغيرة
آفاق من شروده علي صوت جاد و هو يقول :
- بقولك ي حمايا هخرج أنا و جود شوية
سأله الياس و هو يرفع إحدى حاجبيه :
- و هتاخدها و تروح فين يخويا
- هنتمشي شويه بدل جو المستشفي دا
و أخذ جود و خرجا من الغرفة
نظر الياس الي والده و هتف يتساءل :
- بابا هخرج امتي من المستشفي
- يومين أو تلاته كِدا
- يوووووه لسه فاضل يومين
~~~~~~~~~~~~~~~
أما عند جود وجاد :-
كانا يسيران علي إحدى الأرصفة و الذي في نهايته علي الجهة اليمني توجد حديقة صغيرة لكنها في غاية الجمال ... وكان كُل منهم يمسك بـ يد الآخر و يتذكرون ذكرياتهم المضحكة و في وسط الحديث هتفت جود و هي تشير الي عربة مثلجات تقف عند مدخل الحديقة :
- جادي عايزة ايس كريم من عند عمو اللي هناك دا ممكن
ابتسم و هتف و هو يتحرك بها ليعبرا الطريق :
- من عينا ي قلب جاد
و عبرا الشارع و وصلا أمام العربة و هتف جاد و هو يبتسم :
- ها ي ست جود عايزة تجربي طعم اي المرادي
ابتسمت بسعادة كالطفلة و أشارت علي إحدى الأواني التي بها المثلجات و هتفت و هي تنظر له :
- عايزة من دا اللي بطعم النسكافيه و أه هات زيي عشان لو معجبكش اكله انا
ضحك بخفه علي حديثها المرح و نظر إلي الرجل قائلاً ببسمة :
- لو سمحت عايز اتنين بطعم النسكافيه
ابتسم الرجل و هتف :
- كام بولة يبني
- 3 ي حج
أردف الرجل و هو يضع البولات في العُلبة الكرتونيه الخاصة بالمثلجات :
- دي مراتك يبني
أردف جاد بحب و هو لازال يمسك بكف جود بين يديه :
- اه ي حج مراتي
ابتسم الرجل و هتف :
- شكلكم بتحبوا بعض اوي
ابتسم جاد بتعجب و هتف :
- ايوا فعلا بس حضرتك عرفت ازاي
هتف الرجل بأبتسامه طبية و هو يعطيه المثلجات :
- اللمعه اللي في عنيكم يبني غنية عن أي كلام
و حبكم الظاهر لبعض و من كلامكم ... ربنا يخليكم لبعض و يسعدكم
امّنا جاد و جود علي حديثه و اخذا المثلجات و دفع جاد ثمن المثلجات و اكملا سيرهما و في الطريق لاحظت جود مجموعة فتيات يناظرون جاد بأعجاب و يتهلمسون علي جماله و وسامته و عيناه البندقيتان و خصلاته البُنية أو لنقل كستنائيه و جسده الرياضي ذو العضلات و بشرته الخميريه و لما لا يتهامسون عليه و هو "جاد المسيري صاحب الثامنه و العشرون عاماً"
نظرت جود الي الفتيات بضيق فكيف ينظرون إلي ممتلكاتها و زوجها العزيز
لاحظ جاد أيضاً نظرات الفتيات و تهامسهم و ضيق جود فهتف بخبث :
- تيجي تغيظهم و هم بيبصولنا كدا
نظرت له جود بلهفة و هتفت بحماس :
- ازاي ها ازاااي قول بسرعة
هتف بخبث :
- كِدا
و سحبها له و ضمها و هو يلثم وجنتيها كُل واحدة بقبلة صغيرة
ابتسمت جود بخجل و أبعدته عنها بخفة :
- جااادو عيب احنا في الشارع
اجابها الآخر بهيام :
- يخربيت جادو اللي بتجيبني ورا دي
هتفت الاخري بخجل مصطنع :
- خلاص بقي بتكسف و يلا نكمل تمشيه و ناكل الأيس كريم قبل ما يسيح
ضحك علي خجلها المحبب إليه و اكملا سيرهما و سمعت جود فتاه تتغزل بـ جاد مع صديقتها فهتفت بضيق :
- جاد أعمل تاتو
أردف جاد بصدمه و زهول :
- نعم يختي ... اعمل اي؟؟
هتفت بضيق و هو تأكل ملعقة من الآيس كريم :
- اعــمــل تــاتــو بـ اســمــي
هتف الاخر برفض :
- لا طبعا مينفعش
اردفت و هي تلقب عيناها بضيق :
- لا ينفع
- والله يبنتي م ينفع
هتفت هي بأصرار :
- مليش دعوه هتعمل تاتو بـ إسمي ها
- اولا الوشم أو التاتو حرام اصلا
- في بقا تاتو بيقعد سنتين
- مفيش
- لا في ايش إدراك انت
- والله يبنتي مــفــيــش
هتفت الاخري بغيظ و غيرة :
- بـــقـــولـــك اي
هتف الآخر بأقتراح لـ يسايرها :
- طب اي رأيك أعمله حنا
- لا لا لا هو تاتو مفيش غيره
أردف جاد يسايرها في حديثها :
- طب انتي عيزاني اعمله فين
هتفت الاخري بهيام :
- علي صدرك فوق قلبك بالظبط
- لا مش هينفع لاني في البيت بقعد من تيشيرت و ابويا ما هيصدق و يزلني بيه و غير كدا في المعسكرات اكتر الوقت ببقي من غير تيشيرت
- طب خلاص اعمله في آخر بطنك
- ها لا طبعاً افرضي قلعت البنطلون قدام حد
وقفت محلها و وضعت يدها في خصرها و يدها الاخري تمسكه من ملابسه و هتفت بغيرة :
- وانت يروح طنط هتقلع البنطلون قدام مين بقي؟؟
نظر جاد لها بخوف فهي مجنونة و اذا اجاب إجابة خاطئة ستقتله و توزع لحمه علي القطط والكلاب في الشوارع فهفت ببسمة متوترة :
- ها و هقلعه قدام مين يعني انا بس ساعات في المعسكرات يبقي معايا زمايلي في الأوضه و الجو يبقي حر فا بنبقي قاعدين بـ شورت فهمتي
و حاوط خصرها بذراعيه و هتف بغمزة :
- و بعدين ي جود قلبي أنا أقدر ابص لوحدة غيرك دا انتي مالية قلبي و مش حته وشم هيخليني اثبتلك حُبي يعني
ضحكت بخجل و هتفت بمزاح :
- لا اقنعتني خلاص عفونا عنك هاتلي ايس كريم تاني يلاااااا
ضحك بقوة و ركض معها نحو صاحب عربة المثلجات الذي كان يُتابعهم و يضحك عليهم
~~~~~~~~~~~~~~~
و أخيراً نعود الي قصر آل صياد :-
دلفت العائلة الي القصر بعد مكوث دام في المشفي الي ما يقارب الاسبوعين أو أكثر و صعد كُل منهم الي غرفته ليأخذ قسطاً من الراحة التي حرموا منها لوقت طويل
~~~~~~~~~~~~~~~
و في الساعة الرابعة مساءاً وكان قد استيقظ الجميع عدا جاسر و جاسم و بلال و عشق و ملاك و يامن و عهد و صقر و دارين
و في غرفة فارس ...
~~~~~~~~~~~~~~~~
#أبواب_الجحيم_الخمسة
بقلمي / حبيبة المصري
حبيبة المصري