34 - تـائـهـة فــي الــمــول

34 - تـائـهـة فــي الــمــول

28 0

صلوا على خير الأنام 🤎

كانت تقف في شرفة غرفتها و هي شاردة تتذكر هذا اليوم و هي تبتسم ابتسامة جميلة :

كانت تسير بالمول تائهه لا تعلم لاين تذهب او اين هو طريق الخروج من هذا المكان الواسع المليء بالمتاجر الضخمة

زفرت بضيق تسُب نفسها و غباءها الذي جعلها تتوه في هذا المكلن قائلة بحنق :

-وانا ربنا يسامحني، اه والله، نفسي اشتمني اخرج ازاي بقي مِن المتاهة دي

بدأت تسأل عن طريق الخروج لكن كُل شخص تسأله يصف طريقاً مختلفاً لم يخبرها به الذي قبله حتي أصبحت تائهة لا تعلم كيف أو مِن اين تخرج :

ـ منكم لله يا بُعدة كل واحد فيكم يقولي طريق شكل.

ظلت تتمتم بكلمات غير مفهومة حتي وصلت إلي شخص آخر وهي تتمتم بالعربية ظنناً منها انه لن يفهمها :

- يارب بقا دا يقولي طريق اعرف اخرج منه بس يا شغف يعني لو خرجتي من هنا هتروحي ازاي مانت برضه متعرفيش غير عنوان البيت يلا هنجرب حظي مع دا .... احم احم اين طريق الخروج من هذا المول ؟

كبت هذا الشخص ضحكه كادت أن تخرج منه وهو يتذكر مظهرها الحانق وهي تُحادُث نفسها فقد اثارت تلك الفتاه فضوله و ظل يتبعها حتى وصلت له في النهايه و اجابها بصوت كاد يظهر ضاحكا :

-لو قولتلك هـتتوهي تاني

لم تلاحظ انه تحدث العربية بل علقت على حديثه السابق بغيظ قائلة :

- ما هو المول ابن الرخمة دا اللي كبير اوي و يعم قول بس وانا مـ ... لحظه بس انت اتكلمت مصري يعني بتفهمني

انهت جملتها و ظلت تصفق بسعادة ان احدهم يفهم المصرية بدلاً من تلك اللغه الغربيه و بالطبع شغف لن تترك احدهم يفهم لغتها و امسكت معطفهُ قائلة بسعاده طفوليه :

- بما انك بتفهم مصري يبقي ترجعني البيت

رفع طرف شفته مع حاجبه يجيبها بسخرية :

- ليه يا عسولة كنت ابوكي ولا اخوكي ولا تكونيش بنت اختي وانا معرفش

انقلبت ملامح وجهها للحنق ثم صرخت به بضيق قائلة :

- لا بقولك اي ياض انت ، انا ماصدقت الاقي حد هنا بيفهم مصري فـ هتوصلني يعني هتوصلني والا وربنا لاكون مصوته و قايله بيتحمرش بيا

ضحك بسخرية قائلاً :

- واحنا في بلد اجنبيه عارفه يعني اي يعني عندهم هنا لو اتنين بيحبوا في بعض قدام العالم كله عادي ، دول حتي هيفرحولهم ،

فـ يلا من هنا ي عسولة

قالت بطفوله بعدما علمت ان الضيق لن يجدي نفعاً معه فهي بالطبع لن تتركه الا وهي عند باب منزلها :

- طب اعتبرني اختك ولا اقولك اعتبرني بنتك ... يلا يا بابي نروح البيت هنتأخر

لم يستطع منع ابتسامته من الظهور مع ضحكه خفيفه صدرت منه وهو يهز رأسه بيأس يسحبها خلفه و كأنها ابنته بالفعل قائلاً :

- عنوان بيتك فين

قفزت بسعاده تسير خلفه وهي تخبره عنوان منزلها

وصل لسيارته فجلست في الخلف تحديداً خلف مقعده ليهتف بنفاذ صبر :

- يابنتي اركبي جمبي انا مش سواق يعني

رمقته بغيظ قائلة بعند طفولي :

-لا هنا حلو

-يا صبر ايوب انا مش سواقك والله

هتفت هي بغيظ :

-ياعم امشي بقا دانت رخم

زفر بغيظ ثم انطلق بسيارته نحو عنوان منزلها و بدأت شغف تثرثر و تثرثر وهو يستمع لها و يتفاعل معها ايضا حتى اوقفته عند مطعم قائلة :

-معلش يا كابتن اقف هنا هجيب حاجه من المطعم بس هات بطاقتك ولا اقولك هات محظتك

اجابها بشك و بدأ يشعر ان تلك الفتاه جسوسه لدى احد اعدائهم رغم شكلها الأبله و تصرفاتها الطفوليه :

- ليه ان شاء الله هتعملي بيها اي ؟

أجابته بسخرية :

-اكيد يعني هتستغل فرصة اني مشيت و تجري و تسيبني تايهه هنا في بلد مش بلدي

فكدا هضمن انك مش هتمشي

تشنجت معالم وجهه بصدمة و لكنه قال بضيق ؛

-طب تصدقي و تؤمني بالله انك اتفه واحده شوفتها مانا لو عايز امشي و اسيبك هعملها من احنا في المول هخرجك من هنا و كنت هطلع اجري من هنا ، روحي ي شاطرة شوفي انتي هتجيبي اي وانا هفضل هنا

ضيقت عيناها بغيظ تتمتم بحنق وهي تستدير ذاهبه للمطعم :

- بارد رخم بس عليه جوز عيون رمادي انما اي تودي المريخ

وبعد ساعه الا ربع خرجت من المطعم وهي تحمل معها حقيبه بلاستيكيه و دخلت السيارة لكن تلك المره جلست بجانبه وهي تردف بحماس :

- جبت لينا شاورما نتسلى طول الطريق

ضحك بحماس هو الآخر مردفاً :

-شاورما ، شاورما يا هبلة ، بس اشطا موافق هاتيلي واحد بقا و ناكل طول الطريق

(ثم اردف بتفكير) بس هو انت جبتيلي ليه

اجابته ببعض الاحراج :

-احم بما انك هتوصلني وانا الصراحه جعانه فقولت اجبلك معايا كشكر يعني

اكمل طريقه وهم يأكلون و يضحكون و استمتع تيم بالحديث معها و هي الأخرى كذلك حتى وصل للمنزل و هبطت لكن قبل ان تذهب للمنزل ركضت نحوه قائله :

-شكرا انك وصلتني لحد هنا بس انت اسمك اي

ابتسم لها قائلا :

-تيم اسمي تيم

-شكرا يا تيم

و ركضت للمنزل لكن وجدته فتح باب السيارة ووقف يستند على السيارة قائلا :

-طب وانت

التفتت له و قالت : شغف

-اممممم شغف حلو ماشي يا شغف سلام

-سلام

فتحت باب المنزل و دخلت ولكن قبل ان تغلق الباب القت نظرة سريعه عليه ثم اغلقه اما هو فصورتها قد حُفرت داخل عقله وصوتها لا يترك تفكيره فضحك على حالته قائلة :

- عملتي فيا اي يا بلوة انت بس اسمها حلو شغف و نطق اسمها ببطئ كأنه يستلذ اسمها قائلا :

- شغف التيم لا حلو الاسم

انهي حديثة و هو يضحك علي حالته و عاد يقود السيارة متجها إلى وجهتهُ

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

أفاقت مِن شرودها علي يداه و هي تُحاوط خصرها و صوته الهامس بجوار أُذنِها يقول بمشاكسة :

- سرحانة فـ أي يا عسولة ؟

أجابته و هي تنظر الشاطئ و الأشجار التي علي صوب بصرها :

- اول مقابلة بينا لما قولتيلي يا "عسولة"

أزاح خصلاتها واضعاً أياها فوق كتفها الأيسر ثم هتف بـ مزاح :

- كِدا احلي

استدارت هي بجسدها فأصبحت مقابلة له :

- هي هياها علفكرة و انا اصلا مش بحب شعري علي جنب

- بس انا بحبه علي جنب

قالت شغف بحنق و هي تعيد خصلاتها خلف ظهرها :

- هو شعري ولا شعرك؟

أجابها ببساطة قائلاً و هو يعيد خصلاتها فوق كتفها :

- شعرك، بس انتي مراتي وانا بحب اشوف شعرك علي جنب ، ثم أكمل بخبث :

- ولا اروح ادور برا علي واحدة تحطلي شعرها علي جنب

هدوء هدوء هدوء هدوء ثم عاااااصفة ، فجأة وجدها تُمسكه من ياقته بقوة و هي تقول بشر :

- لو فكرت ، فكرت بس مجرد تفكير تبص لغيري يا تيم اقرأ علي روحك الفاتحة قبلها و ودع جسمك لانه هيتقطع و كُل حته هتكون في مكان شكل

حاوطها بـ ذراعيه و هو يقول محاولاً استعطافها :

- أهون عليكي ي شغفي

هزت رأسها بالإيجاب و هي تقول بأبتسامة باردة :

- ايوا ي روحي تهون

- ي خسارة الشاورما و الكُشري و الكريب اللي بقالي سنتين بطفحهملك ي بنت هاشم

- نـــعـــــم يبن آدهـــــم ، نــــعـــــم يخووياااا

مستخسر فيا سندوتشات!

صفعها علي رأسها بخفة و هو يقول بحنق :

- اخوكِِ في عينك ، انا جوزك يا ماما! جوزك قال أخوكِ قال.

حسناً هي أو أُصيبت بالجلطة الآن لن يلومها أحد فهذا الـ تــيــم المستفز جدًا

رمقته بنظره غريبة ثم ابتعدت عنه و هي تُحدث ذاتها بكلماتٍ غير مفهومة و جلست

علي فراشها ثم وضعت قدماً فوق الأخري و زي تقول :

ـ يا رب انا نفسي اشوف حد في العيلة دي عاقل ، يا رب العيلة كلها مجانين و دماغهم

ضاربه

ضحك تيم بقوة فطالعته بحنق فاقترب منها و مد يده لها و هو يقول :

- بم إننا في هـاواي اي رأيك نروح الشط؟

لمعت عيناها بحماس و هي تركض سريعاً نحو غرفة الملابس الصغيرة التي في الغرفة و ابتسم هو عليها فهي كالاطفال بالفعل

بعد قليل أنهت تبديل ملابسها و ارتدت حجابها

ثم ولجت خارج الغرفة و وقفت أمامه و هي تدور حول نفسها تُريه ملابسها قائلة بطفولة :

- اي رايك حلو صح ، صح صح قول صح

ابتسم و هو يُمسك كفها بين كفهِ و يتجه بها خارج الغرفة و هو يقول :

- صح الصح يا شغفي

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

كانت تركض شغف باتجاه الشاطئ بحماس بينما وراءها يركض تيم يحاول اللحاق بها حتى استطاع الامساك بها و حملها ثم طالعها بغيظ قائلاً :

- طب يا طفله انا معاكي

صرخت وهي تحاول الافلات منه صارخه بغيظ :

- لا لا عايزه انزل هناك

اتجه بها نحو الشاطئ يستغل ان هذا الوقت الجميع ذهب لتناول الطعام وان الشاطئ هادئ ولا يوجد احد و بدأ يتحرك بها في الماء بينما هي تشعر بالحماس الشديد وحين لمس جسدها الماء لفت يدها حول رقبة تيم وهي تتعلق به قائلة بحذر :

- اوعى ترميني، اوعي يا تيم وربنا لو عملتها لعضك واعيط

ضحك على هذا التفكير وهو يطالعها بضحك هو بالفعل كاد يلقيها بالماء :

- تعيطي بعد ما تعضيني، يا جبروتك يا شيخة

ضحكت بصخب بينما هو ضمها له أكثر بينما هي شعرت بالخجل لكن لم يدم هذا حين شعرت به بدأ يتركها قليلا وهتف بحماس بعدما أنزلها :

- اي رأيك نعمل سباق

هزت رأسها له بحماس مماثل وفي ثانيه كانا الاثنان اسرع من الصاروخ بداخل الماء يسبحان بحريه مستمتعان بالماء و اشعه الشمس التي تبث لهما الدفء من بروده الماء وفي النهاية فاز تيم ليقفز خارج الماء وهو يلاعب لها حاجبيه قائلا :

-انا اللي كسبت انا اللي كسبت

طالعته شغف بغيظ لكن لم يدم حين تذكرت شيء وهي تقفز فوقه تقول بطفوله غلفها الحماسه :

- تيمي عايزة اناناس و موز هنا حلوين اوي

حملها و بدأ يخرج من الماء ، وشعر بها تختبئ داخل احضانه من نسمات الهواء بينما هو ضمها له اكثر يبتسم وهو يهتف بهدوء :

- نغير هدومنا اللي غرقت دي عشان منبردش و بعدها نروح ناكل

صفقت بحماس وهي تقبل وجنته بقوة فاغمض عينيه و اتسعت بسمته اكثر فهي لم تتجرأ و تفعلها مِن قبل إلا مرّاتٍ قائلة ، قال ناطقاً اسمها:

- شغف

لم تتحدث شغف وهي تبتسم له بحب تدفن نفسها باحضانه كقطه تختبئ من نسمات البرد في الشتاء القارص.

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

كانا جالسين علي الشاطئ بعدما بدلا ملابسهم

المُبتلة و أمامهما الكثير مِن اصابع الموز و قطع الاناناس و يأكلان بتلذذ

و في هذا الوقت أمسك تيم قطعة اناناس و قربها مِن فم شغف و هو يقول بمرح :

- شوية رومانسية بقي

ضحكت بخفة و هي تاكلها من يده فأبتسم هو بحنان بتذكر المقابلة الثانية لهما :

كان يتجول في المول كعادته و فجأة شعر بشيئ يُمسك سترته من الخلف فأستدار

ليري مَن الذي يُمسك ملابسه فـ صُدم

عندما وجدها هي تناظره ببراءة :

- انتي تااااني

رمشت بأعينها عدة مرات و هي تقول ببلاهة :

- حيات امك ي تيم لتقولي أخرج منين

ضحك بقوة و هو يقول :

- تُهتي تاااني ، يبنتي طلامة مش بتعرفي تخرجي و بتتوهي بتيجي تاني لـــــيه

أجابته بنفس البلاهة :

- ملل ، ملل ي خويا والله نفسي بتهفني علي توهة اقولها لا

امسكها مِن ملابسها كالأرنب و سحبها خلفه و هو يقول :

- ورايا ي بلوة وراااايااااا يختي

- براحة يعم ، براحة يسطا ، مــا بــراحـــــة ي اخينا راعي فرق الأحجام

وصلا أمام السياره خاصته و جلست هي تلك المرة بجواره و هتفت ببلاهة :

- يلا روحني بقي

بعد قليل كانت تقول :

- عند الشاورما يسطا و اقف و ايدك ع المحفظة

أعطاها محفظته و هبطت هي من السيارة و أما عنه هو فابتسم وهو يقول :

- شكلك وقعت يا تيم و محدش سمى عليك

و بعد نصف ساعة عادت الي السيارة و أعطته

الشاورما خاصته و محفظته و هتفت بلا مبالاة :

- الفلوس نقصت اصلي حاسبت من فلوسك ، مهو مش معقول يبقي معايا راجل و ادفع أنا.

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

ضحك بخفة و هو يتذكر عدت مواقف لهما فلاحظت هي ابتسامته فهتفت بفضول :

- بتضحك علي اي يا تيمي

- لما حاسبتي علي الشاورما من الفلوس اللي في المحفظة

زمت شفتيها و هي تقول :

- يعني احاسب انا وانت معايا عيب يسطا

ضحك و هو يضمها له و يزفر براحة ، فهي مُن ملكت فؤاده دوناً عن باقي الفتيات

نظرت هي داخل عيناه الرماديتين اللتان تميلان إلي الازرق و هتفت :

- عيونك حلوين اوي

- مش أحلى مِن غابات عيونك يا شغفي

- على فكرة عيوني مش شبه الغابات، هم أخضر فاتح.

ابتسم بعشقٍ و هو يُدخل خصلة متمردة خرجت مِن حجابها :

- هم فعلًا تحسيهم شفافين بس بالنسبة لعيني غابات.

ابتسمت بعشقٍ و هي تضع رأسها فوق موضع فؤاده الذي ارتفعت نبضاتهُ فور وضعها لـ رأسها فوقه فهتفت هي تسأله :

ـ قلبك بيدق جامد كِدا ليه؟.

أجابها و هو يبتسم بعشق :

- بيحتفل انك قريبة منه.

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

في اليوم التالي في يخت صغير به سُياح و بطلينا

كان هذا اليخت في منتصف "حفرة مولوكيني"

وهي حفرة بركانية غارقة امام ساحل ماوي. فوهة مولوكيني لها شكل نصف دائري يشكل بحيرة طبيعية محمية من التيارات والأمواج. هنا، يمكنك الغوص أو الغطس بين أكثر من 250 نوعًا من الأسماك الاستوائية والمرجان والسلاحف وأسماك القرش وأشعة مانتا. مانتا نوع من أنواع الأسماك

-ـ-ـ-ـ-ـ -ـ-ـ-ـ-ـ

كانا يقفان علي سطح اليخت يستعدان للقفز مع

السُياح و امسك تيم يد شغف و هتف :

- يلا

ـ يلاااااااا

و قفزا داخل المياه

و داخل المياه كانا يطالعان الأسماك و السلاحف و أحصنة البحر الصغيرة بإعجاب شديد و اقتربت شغف مِن إحدى الاحصنه و حاولت إمساكه و بعد عناءٍ إستطاعت إمساكه و اشارت

لـ تيم عليه و هي تبتسم بسعادة فأبتسم بتلقائية علي سعادتها و أشار لها أن تتركه فتركته و ظلت تتحرك أسفل المياه بسعادة طفولية و رأت سلحفاه متوسطة الحجم فأبتسمت بحماس و اقتربت منها و مسحت علي رأسها بحنان فحركت السلحفاه رأسها و ادخلتها داخل صدقتها فظهر علي وجه شغف الامتعاض و الغيظ

لكنها وجدت تيم يقترب منها و هو يُمسك قطعة صغيرة من المرجان فأخذتها منه و هي تبتسم بسعادة و احتضنته بقوة فربت هو علي ظهرها

ثم ابتعدت عنه تُكمل تجولها في الارجاء

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

بعد قليل كانا يتناولان طعامهما في غرفة شغف بعدما عادا من رحلة الغطس و في هذا الوقت تذكرت شغف شيئاً ما فقالت :

- فاكر اعترفتلي بـحُبك ازاي

- فاكر طبعاً دا يوم يتنسي منك لله اشتغلت حرامي بسببك

و دعونا نعود الي هذا اليوم

كانت تسير في المول كعادته تائهة تسُب ذاتها أنها عادت الي هُنا لكن في الحقيقة هي تأتي الي المنزل كي تري هذا صاحب الأعين الرمادية الذي ملك قبلها و أحبته بشدة

و فجأة و هي تسير وجدت شخصاً ما سحب حقيبتها من يدها مستغلاً شرودها و ركض سريعاً

صرخت بضيق و هي تركض خلفة قائلة بغضب :

- انت ايها اللص الأحمق أعد لي حقيبتي قبل أن

أمارس رياضة الكونغ فو عليك

لم يجيبها فركضت هي خلفة بسرعة أكبر أسفل زهول جميع من حولهم و فجأة وجدت نفسها علي مقربة منه فقامت بدفعهِ و سقط أرضاً و نو يقول بألم :

- ي بنت المفترية وشي ي بنت زهرة

شعرت أن هذا الصوت مألوف و لكنها شهقت بصدمة عندما استدار لها و هو لازال علي الارض

:

- تـــــيـــــــم ، اشتغلت حرامي يا حرامي !

صرخ بها بغيظ و هو يقول بحنق :

- حرامي في عينك ي معفنة ، انا غلطان اني قولت احقق حلمك أن حرامي يسرق شنطتك و تقعي فـ حُبه

حمحمت بتوتر و هي تقول :

- طب انت عايز اي

- عايزك

- نــعـــم !!!

تنهد و هو يجلس علي ركبته و يخرج خاتم من جيبه و يقول بـ حُب:

ـ تقبلي تتجوزيني و تكوني مراتي و أم عيالي و قبل كُل دا حبيبتي و بنتي

ابتسمت بسعادة و هي تشعر بدموعها تهبط مِن عينيها و اخذت الخاتم منه و ارتدته في إصبعها الأيمن تحت تصفيق جميع مِن حولهم

-ـ-ـ-ـ-ـ

- اشتغلت حرامي بسببك

- فدايا ي حبيبي فدايا

ضحك بقله حيلة و هو يتذكر يوم عقد قيرانه عليها

اختتم المأذون بجملته الشهيرة

"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير و علي خير ، بالرفاء و البنين إن شاء الله"

انهي حديثة تزامناً مع وفوق تيم و جذبه لـ شغف بين أحضانه :

"أخيراً بقيتي حلالي أخيراً جربت حضنك"

ضمته هي الاخري بسعادة و هي تقول :

"أنا فرحانة اوي ، ولأول مرة هقولها "بحبك ي تيم ، بحبك اوي"

حملها و دار بها بسعادة شديدة و هو يقول :

"أخيراً قوليتها ، نشفتي ريقي ي مفترية علي ما سمعتها منك"

و فجأة وجدته حملها بين يديه و ركض بها خارج الحفل أسفل زهول الجميع و أما عن اسد و آسر و لين و تاج و فجر و فهد الذي كان عقد قيرانهم مع تيم كانوا في حالة ضحك شديدة أيعقل أن تيم العاقل و الهادئ قد جُن

و أما عن هذا العاشق و معشوقته كان حاملاً إياها بين ذراعيه يصعد بها علي اليخت الذي قام يحجزه خصيصاً لهما فكان مُزيناً بالزهور

و الاضواء الخافته و طاولة في المنتصف عليها

صحنين فوقعهما غِطاءٌ معدني

انزلها تسم من بين يديه و احتضنها بقوة و هو يهمس بعشق :

- أخيراً بقيتي حلالي واقدر اقولك شغفي براحتي

ربتت علي ظهره بحنان و هي تقول :

- وأنا اقولك تيمي براحتي

ضحك بخفة و ابتعد عنها ببطئ كأنه يحارب نفسه كي يُخرجها مِن بين أحضانه و أشار لها نحو غرفة ما و هتف :

- ممكن تلبسي اللي فيها نفسي اشوفك من غير حجاب

أومأت له و هي تبتسم و دلفت إلي الغرفة و أغلقت الباب خلفها

اما عنه هو فشرد في إحدى ذكرايات الماضي

كان في التاسعة مِن عُمره يقف أمام هذا الوحش البشري المُدعي "بُرعي" الذي يرتشف من كوب الشاي بصوتٍ عالٍ و ثوانٍ و بصق

ما بفمهِ بوجه تيم و يتبعها كوب الشاي الساخن

يأكمله ألقاه علي صدر و كتف هذا الصغير و هو يقول بصوتٍ خشن غير مبالي لصراخ الآخر :

- أنت متخلف ياااض مش انا قاليلك معلقتين سكر ، الشاي مسكر زيادة لي

لم يأته ردّ سوا صراخ تيم فامسكهُ مِن خصلاته بقوة و دفعه الي الحائط و بدأ يضرب برأسه في الجدار حتي نزفت فالقاه علي الارض و هو يقول :

- عيل يجيب المرض

انهي حديثه و هو يركله بقدمهِ في معدته جاعلاً إياه يتأوه بضعف لأنه أصبح لا يقوي علي الحديث بسبب هذا التعنيف

اغلق عيناه بقوة يحاول تلاشي تذكر الماضي و لكن هيهات الماضي سيلاحقه مهما مر الزمن

تذكر عندما كان في العاشرة و رفض الخروج لتوزيع المواد المخدرة فأمسكه برعي من خصلاته بقوة و ضرب رأسه بالحائط أربعة مرات ثم ألقاه إلي إحدى الحراس و هو يقول

بجحود :

- 50 جلدة لو نقصوا وحدة هقتلك

انهي حديثه و انسحب مِن أمامهم و اغلق الباب خلفه فنظر تيم الي الرجل و هتف برجاءٍ و بكاء :

- ارجوك بلاش ، بلاش ارجوك

ضمه الحارس بقوة و هو يقول بحنان :

- متخافش ي حبيبي مش هقرب منك انت هضري بالسوط في الهوا وانت صرخ بس تمام

اومأ له تيم بسرعة و هو يزيد من تشبثه به و هتف بصوت يملأه الحزن :

- انت احن من بابا اللي قالنا ما تموتوا ولا تولعوا

ضمه الحارس بقوة و لم يكن سوا جاسر الرفاعي ، احتضنه و قلبه ينفطر علي هؤلاء الأربعة اطفال

و مرة أخرى أخذه النوم و لم يستيقظ سريعاً فكان عقابهُ عشرون جلدة

لم يكن جاسر موجوداً في هذا الوقت فأخذ تلك المهمة حارسٌ آخر تلذذ في جلدهِ. تعذينه حتي أن احباله الصوتيه كادت أن تتمزق من كثرة صراخه

آفاق من شروده علي اصابع رقيقة تزيل دموعه التي تمردت و هبطت علي وجنتيه بحرقة و ألم

ما أن رآها حتي استقام سريعاً ملقياً ذاته بين أحضانها و قامت هي بإحتوائه بصدر رحب و هي تقول بحنان :

- مالك بس ي حبيبي انت كنت كويس

اغمض عيناه بين أحضانها ثم قال :

- الماضي لسه في دماغي مش بيروح

- انسي ي تيم دا كان ماضي

تنهد بألم و هو يقول :

- لو الآثار اللي في عقلي و نفسيتي اختفت اللي في جسمي مش هتختفي و هتفضل موجودة

اكيد العلامات دي هتضايقك

- بس أنا عايزة روحك و قلبك بس غير كِدا لا

تركته بين احضانها يُخرج داخله ما به من ألم

حتي ابتعد عنها و هو يبتسم ابتسامة بسيطة و لتوه أنتبه علي هيئتها التي أسرته

فكانت ترتدي فستاناً باللون الاسود اللامع دون أكمام ضيق من اعلاه إلي أسفله و من الخصر الي الأسفل من الخلف عدة طبقات مِن الدانتيل صاخب اللون الاسود

و تركت لخصلاتها العنان علي ظهرها و وضعت القليل من مساحيق التجميل فكانت غاية في الجمال

ابتسم و هو يقول :

- بسم الله ما شاء الله قمر اربعتاشر قدامي

ابتسمت بخجل و أمسك يدها و سحبها داخل

أحضانه و وضع رأسه فوق كتفها و هو يبتسم

فـ ربتت شغف علي ظهره و هي تبتسم بعشق

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

يتبع 💫 💫

#ابواب_الجحيم_الخمسة

متنسوش الفوت ⭐

ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أبواب الجحيم الخمسة

المؤلف حبيبة المصري
2025/08/26 مكتملة
قائمة الفصول (67)
الفصل 59: 24 - تـزاحــمــت الــذكــريــات
2025/11/30
الفصل 1: 1 - قِــرَدَه تـَلَـبَـسـَهَـاَ جِـنِـيِ
2025/11/21
الفصل 2: 2 - ألــم اثــر الــمــاضـــي
2025/11/21
الفصل 3: 3 - هــل تــرانــا ســحــرة ام مــاذا
2025/11/21
الفصل 4: 4 - مــخــطــوفــون ام مــاذا
2025/11/21
الفصل 5: 5 - صعقات كهربية و نومة المختلين
2025/11/21
الفصل 6: 6 - الــلــقــاء الــمــنــتــظــر
2025/11/21
الفصل 7: 7 - احداهما مجنون و الآخر دون عقل
2025/11/21
الفصل 8: 8 - قــصــر الــمــجــانــيــن
2025/11/21
الفصل 9: 9 - عـركـة كـيـس الـدوريـتـوس
2025/11/21
الفصل 10: 10 - دي روشـتـة ولا طـلبـات الـبـيـت
2025/11/21
الفصل 11: 11 - شـكـلـك دخـلـت بـالـواسـطـة
2025/11/21
الفصل 12: 12 - كـبـاريـه شـخـلـعـنـي
2025/11/21
الفصل 13: 13 - مـطـلـوب الـقـبـض عـلـيـك
2025/11/21
الفصل 14: 14 - عـداوة الامـهـات مع الانـدومـي
2025/11/21
الفصل 15: 15 - ذكـري مـضـحـكـة
2025/11/21
الفصل 16: 16 - خـدت قـلـبـي و حـطـت مـكـانـه الـمـعـدة
2025/11/21
الفصل 17: 17 - هـل يـوجـد ثالث ( P1 )
2025/11/30
الفصل 18: 18 - هـل يـوجـد ثالث ( P2)
2025/11/30
الفصل 19: 19 - بـ أي عين يتحدثون؟
2025/11/30
الفصل 20: 20 - قـادرة و مـفـتـريـة
2025/11/30
الفصل 21: 21 - مَــن زوجــــة مَــــن
2025/11/30
الفصل 22: 22 - مِـمـا أخـشـى؟.
2025/11/30
الفصل 23: 23 - بـوسـة اخـويـة بـريـئـة
2025/11/30
الفصل 24: 24 - الــلا مـــؤاخـــذة
2025/11/30
الفصل 25: 25 - أيـعـقـل أنــه رحــل؟
2025/11/30
الفصل 26: 26 - الــفــهــد و الــمــقــنــونــة
2025/11/30
الفصل 27: 27 - ذكـرايـات الـفـهـد
2025/11/30
الفصل 28: 28 - يـا رقـاصـة ؛ يـا تـربـيـة ادم
2025/11/30
الفصل 29: 29 - كِـنـان حُـمـار ؛ آيـان لـا مـؤاخـذة
2025/11/30
الفصل 30: 30 - ولــيــمــة بـأمــر الــفــهــد
2025/11/30
الفصل 31: 31 - صــهــبــاء عَــشِــقــهــا الآســـر
2025/11/30
الفصل 32: 32 - مـجـنـونـان فـي الــيــونــان
2025/11/30
الفصل 33: 33- الـفـهـد و الــمــقــنــونـة فــي ســويــســرا
2025/11/30
الفصل 34: 34 - تـائـهـة فــي الــمــول
2025/11/30
الفصل 35: 35 ـ فــجــري فـــي كُــل يــوم (الاخير من النصف الأول من الرواية)
2025/11/30
الفصل 36: 1- بـسقـوط الـمـلـك تُـحـسـم الـمـعـركـة !!
2025/11/30
الفصل 37: 2 - عـريـس الـغـفـلـة
2025/11/30
الفصل 38: 3 - اُطـرق فـوق الـحـديـد وهـو سـاخـن
2025/11/30
الفصل 39: 4 - الـمـصـائـب تـأتـي دفـعـة واحـدة
2025/11/30
الفصل 40: 5 - فـاقـد الــشـئ يـعــطـيـه و بـقـوة
2025/11/30
الفصل 41: 6 - الـمـتـنـكـرة الــخــرقـــاء
2025/11/30
الفصل 42: 7 - ضـحـايـانـا الــجــدد
2025/11/30
الفصل 43: 8 - الــثــعــلــب و فــريــق الــهــلاك
2025/11/30
الفصل 44: 9 - ظــهــور لـلإجــابــة
2025/11/30
الفصل 45: 10 - قِــطــار الــمــوت
2025/11/30
الفصل 46: 11 - أيـعـقـل أنــه ...
2025/11/30
الفصل 47: 12 - أتـكـره الـحـيـاة سـعـادتـهـم ؟
2025/11/30
الفصل 48: 13 - لِـمـا الـحـيـاة لـيـسـت عـادلـة
2025/11/30
الفصل 49: 14 - إنـــهــــا هـــــلاك ...
2025/11/30
الفصل 50: 15 - لــقــد وقـــع فـــي الــــحُـــب
2025/11/30
الفصل 51: 16 - مـالـي وطـنٌ فـيـهـا إلا قَـلـبُـهـا
2025/11/30
الفصل 52: 17 - الـفـرخـة اُم الـكـتـاكـيـت
2025/11/30
الفصل 53: 18 - رحـلات مـلـيـئـة بـالآلام
2025/11/30
الفصل 54: 19 - مـشـاعـر مـخـتـلـفـة
2025/11/30
الفصل 55: 20 - بــنـــت الــســـفـــاحـــيــــن
2025/11/30
الفصل 56: 21 - بــاتــت قُـــبــــولــه الــوحــيــد
2025/11/30
الفصل 57: 22 - كُــشِــفَ سِــــرَهُ
2025/11/30
الفصل 58: 23 - لـعـقـلـي فِـتـنـة و لـقـلـبـي هـــلاك
2025/11/30
الفصل 60: 25 - فــإذا بـربـهِ يُـهـديـهـا إيــاهُ
2025/11/30
الفصل 61: 26 - سِـتـة قُـهِـرّوا بـسـبـبـهـم
2025/11/30
الفصل 62: 27 - عـاد أمـانـهـم و عـاد مـوطـنـهـا
2025/11/30
الفصل 63: 28 - خُـطْـت بـعـض الـنـهـايـات
2025/11/30
الفصل 64: 29 - أنـتـهـي الـكـابـوس
2025/11/30
الفصل 65: 30 - حُـــطــــام
2025/11/30
الفصل 66: 31 - أنسدل السِتار
2025/11/30
الفصل 67: 32 - حـمـامـة الـسـلام "الأخير"
2025/11/30

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة