صلوا على خير الأنام 🤎
أفاقت كيان من ذكرتها تلك علي صوت المصعد الذي يعلن أنها وصلت إلي الطابق المطلوب
تنهدت بعمق تستعد للواجهة و فتحت المصعد و أخرجت عربة الأطفال ثم خرجت هي و تحركت بها الي مكان العائلتين
و عندما اقتربت منهم رأتها فجر فركضت إليها تضمها بقوة و شوق و هتفت بدموع :
- كدا ي جزمة اسبوع مشوفكيش
ضحكت كيان بقوة حتي أن ضحكتها قد أدت إلي لفت انتباه العائلتين لهما :
- وانا اللي قولت انك بتعيطي علي اخوكي ولا عشان شدينا واحنا بنتلكم في الفون
هتفت فجر بضحك و هي تزيل دموعها :
- لا منا عيطت علي فهد من شويه و علي الشد بردو إنما المرادي عشان انتي و القرود دول وحشوني
ضحكت كيان مرة اخري و ابتعدت عنها فجر التي هتفت بجدية و هي تنظر إلي كيان بدعم :
- جاهزة للمواجهة ي كيان
تنهدت الاخري بعمق و امسكت يد فجر و هتفت بقوة :
- ايوا ي فجر جاهزة ولازم المرادي اخد حقي
ابتسمت فجر و سحبتها معها حيث العائلتين يناظرون كيان بصدمة فقد تغيرت كثيراً زاد جمالها و زاد طول خصلانها البُنية اللامعه و اصبحت أكثر جمالاً عن ذي قبل
اقتربت منهم مع فجر و هي ترمقهم بجمود و برود و اول من آفاق من الصدمة كان والدها قاسم الذي هتف بصدمة و عدم تصديق :
- كيان ... بنتي ... انتي كيان بنتي صح
أغمضت عيناها بألم كم تمنت أن تلقي نفسها بين احضان والدها تشكوا له همها و ألمها لكن حسناً سأنتظر قليلاً ... قليلاً فقط حتي تقطع رأس الحية و هو العدو المشترك ... فتحت عيناها اللتان امتلأتا بـ البرود و الجمود و نظرت علي عائلتها فرداً فرداً فـ رأت معالم الصدمة تملأ وجوههم و أعينهم استطاعت رؤيتها بسهولة فهي واضحة وضوح الشمس أعادت النظر لوالدها مرة أخري و هتفت ببرود خارجي لكن داخلها تود و بقوة ضمه و البكاء بأحضانه علها تخفف عنها و لو بعضاً من ألمها و شوقها إليهم :
- ايوا ... انا كيان الكيلاني بنتك ي قاسم بيه
لم يعبأ قاسم بأنها لم تناديه بـ "ابي" ولا لكونها
تحدثه ببرود ... فقط ما فعله هو أنه جذبها بين
أحضانه و ضمها بقوة رفعت يداها و بدون إرادة منها ضمته ... نعم ضمته بقوة لكنها لم تبكي و لم تنزل دمعة واحدة ... هي تعلم أن ما فعله و ضربه و طرده لها لم يكن بـ إرادته بل كان أسفل تأثير
السحر ... نعم فهو قد سُــحِــر لكي يطردها و يتهمها بالخيانة ... همست في أذنه بحزن و شوق :
- وحشتني ي بابا وحشتني اوي بس زعلت منك اوي يبابا هانت كيان عليك هُنت عليك تضربني بالقلم
زاد قاسم من قوة ضمها له و هتف بدموع و اسف :
- حقك عليا يبنت قلبي حقك علي قلبي والله مكنتش في وعيي حقك عليا والله
هتفت كيان بحنان و هي تحاول منع نفسها من البكاء :
- مش زعلانه ي بابا خلاص ابعد بقي اسلم على ست الكُل
ابتعد قاسم عنها و هو يزيل اثار دموعة و هو يبتسم بسعادة لرؤيته إياها أمامه أخيراً بعد سبعة أعوام
اقتربت منها ورد والدتها و ضمتها بقوة و هي تبكي بسعادة :
- وحشتيني يبنت الجزمه هُنت عليكي كل دا
يحيوانة ... سبع سنين بحالهم ي كيان سبع سنين بعيدة يبنتي
ضمتها كيان بقوة و هتفت بصوت ضاحك و أيضاً مختنق إثر كتمانها البكاء فهي تريد البكاء و بشدة لكن الصبر لم و لن تبكي أمام أحد :
- وحشتيني اوي ي امي وحشتيني حقك عليا بس مكنش بـ ايدي ... و بعدين دا انا بعيدة عنك سبع سنين تقومي تشتميني ي دودو
ضحكت والدتها بخفه و هتفت :
- اخرسي ي بت دا انتي وحشاني اوي سبع سنين ي قادرة
ابتعدت كيان عنها برفق و هي تضحك و نظرت الي صديقتها و رقيقة دربها جود التي ركضت إليها و ضمتها بقوة و هي تبكي بسعادة :
- ي جزمة و يحيوانة يبقرة وحشتيني ي فردة شبشب مقطوع كدا كدا سبع سنين مشوفكيش غير في الكاميرا ي بقرة
ضحكت كيان بقوة و هتفت و هي تلكم ذراعها بخفة :
- يخربيتك اخرسي ي حيوانة هتفضحينا
صمتت جود و هي تبتسم ببلاهة و ركضت الي جاد الذي يكتب ضحكاته و اختبأت خلفه
اقترب منها رحيم و من دون أن يتحدث ضمها بقوة و هتف بضيق و شوق في الوقت ذاته :
- بقي تقلقينا عليكي كدا ي بنت قاسم ... سبع سنين يبنت ورد و قاسم ... وانتي هتجيبها من برا يعني ما ابوكي عملها مرة بس قعد برا البيت
اربع شهور
- شوفت ي ريمو اديني مش جيباها من برا اهو دي جينات ... ابعد بقي ي عم عايزة اسلم علي اخواتي اللي مشفتهمش من اسبوع
ابتعد عنها رحيم و هو يناظرها ببلاهة :
- اسبوع اي قصدك سبع سنين
- لا ي عمي العزيز ما دي كانت اشتغالة
أنهت حديثها ثم نظرت إلي اشقائها اوس و ليل و غيث ... طالعتهم بشوق كبير و اول من اقترب منها ليل و هو يبتسم بسعادة و ضمها بقوة و هتف بمرح :
- يحيوانة دا احنا كُنا عندك من اسبوع و مقولتليش انك نويتي تيجي
ضمته هي الاخري و هتفت بابتسامه أسفل زهول الجميع كيف كانوا عِندها منذ اسبوع :
- والله مكنت هاجي بس لما عرفت ان فهد و تاج تعبانين جيت ... اومال ماسة و عز الدين فين وحشتوني اوي
- روحوا يرتاحوا و معاهم عمو محمد و طنط آيات
أما عن الياس فكان في حالة صدمة شديدة ... كيف جائتها الجرأة لكي تعود مرة أخري ... كيف عادت و هي خائنة ... كيف عادت و هي وضعت رأس العائلة في التراب ... كيف عادت بتلك القوة و هي خائنة و خرجت من بيتها مكسورة مهزومة لكنه تذكر جملتها التي قالتها قبل أن تذهب
"صدقني هرجع ... بس مش هرجع كيان الطيبه الهبله ... لا هرجع كيان تانيه خالص ... كيان قوية مش ضعيفة ... كيان انت نفسك هتحتار لما تشوفها"
سمعت الكيان صوت الاطفال في العربة فنظرت لهم هي و ليل فوجدهم يرفعون اذرعتهم لـ ليل كي يحملهم
فأبتعد ليل عن كيان و حمل بيان علي ذراعه الأيمن و برق علي ذراعه الأيسر
أما اصوات الاطفال فقد ادت إلي جذب أنظار العائلة نحوهم ... فـ ظلوا ينظرون لهم بفضول لمعرفة من هم و لما ليل يحملهم
نظرت ورد الي كيان باهتمام و هتفت بفضول :
- مين الأطفال دول ي كيان
و أكملت بمزاح :
- اوعي يكونوا ولادك
سحبت كيان نفساً عميقاً قبل أن تتحدث و تفجر القنبلة :
- و لي لا ... دول ولادي فعلاً برق و بيان توأم أحفادك ي ماما
صدمة شديدة سقطت علي مسامع الجميع عدا اخوتها فهم يعلمون كُل شيئ
انا صدمته هو كانت غير عن البقيه ... هل تزوجت غيره؟ ... هل أصبحت ملكاً لشخص آخر؟ أنجبت من غيره؟ ... كانت ملكه بيه يديه زوجته معشوقته ... كانت حلاله ... هل حقاً ندم أنه نعتها بالخائنه و لم يتأكد من صحة الصور ... حاله هذا جعله بتذكر جملتها التي قالتها قبل أن تختفي عنهم
" هرجع ... بس وقتها انا هكون بقيت لحد غيرك ... هكون لراجل بيعشقني و بيثق فيا ...
وقتها بس مش هتقدر تلمس شعره واحده
مني و هتفتكر اني كنت ملكك و بتاعتك بس انت اللي مكنتش راجل و هتندم اوي ي بن عمي"
نَدِم ... هل حقاً يشعر بالندم ... آفاق سريعاً و طرد
تلك الأفكار من رأسه و وضع موضعها كلمه "خائنة" و صرخ بكيان قائلاً بغضب :
- انتي ليكي عين تيجي هنا بعد اللي عملتيه
نظرت له ببرود و هتفت وهي ترفع أحدي حاجبيها بأستنكار :
- و ميكنش ليا عين لي إن شاء الله هو انا عملت حاجه غلط أعوذ بالله يعني
رمقها بضيق و هتف بسخرية و هو يشير برأسه الي أطفالها الذين يحملهم ليل :
- لا واضح انك مش عاملة حاجة غلط بأمراة العيال دي ... ي تري خلفتيهم ازاي ولا حملتي ازاي ولا من مين ولا و بعدين انتي اصلا عارفة مين ابوهم؟؟ و اكمل بأستهزاء وقح :
- ولا من كترهم مش عارفة مين ابوهم
و قبل أن ترد كيان عليه أو يقتله اوس بين يديه
سمعوا صوتاً من خلفهم يقول ببرود شديد :
- امممم خلفتهم ازاي فالدكاترو فتحوا بطنها و طلعوهم منها ... أما حملت ازاي فا دا سؤال غبي الصراحة و مينفعش يتجاوب عليه و إن شاء الله لما تكبر و تتجوز هتعرف ... انما حملت من مين فا اكيد من جوزها مش من الجيران يعني ... أما بقي مين ابوهم فا اكيد جوزها مش محتاجة ذكاء يعني
نظروا جميعاً تجاه الصوت فوجدوه لشاب فارع الطول ذو عضلات ملائمة لجسدة بأعين رماديه
وجدوه يقف و كنان يقف جاره و يضع يداه في جيوب بنطاله
نظر الياس الي ايان بغضب و هتف بغيرة و غيظ :
- وانت مين بقي إن شاء الله
اقترب ايان من كيان و حاوط خصرها و هتفت بابتسامة باردة :
- انا ايان زياد الظهران ... روحي مع فجر ي كيان
اومأت له كيان و هي تكبت ضحكاتها علي بروده و
هدوءه اللذان لا يلائمانه مطلقاً و قالت موجهة حديثها الي فجر :
- فهد و تاج فين ي و جوجو
هتفت فجر و هي تشير الي أحدي الغرف :
- في الاوضة دي تعالي معايا
أنهت جملتها و سحبتها من يدها الي الغرفه التي بها فهد و تاج
فتحت فجر الباب و دلفت و خلفها كيان فوجدوا تاج دون حجابها فهي قد خلعته لأنها في الغرفة وحدها مع فهد و لن يدلف الي الغرفة سوا تيم و فجر و اذا اراد احد الدلوف سيستأذن أولاً
و وجهت كيان نظرها نحو فهد فوجدته نائماً علي الفراش و علي جبينه اللاصقات الطبية الخاصة بخفص الحراره
اقتربت كيان من تاج الشاردة و سحبتها لاحضانها بقوة و هتفت بمرح :
- توته وحشتيني يبت
ضمتها تاج هي الاخري و هتفت بنبرة حزينه :
- وأنتي كمان وحشتيني ي كوكي ... اومال فين الولاد
- برا مع ليل و الباقي
اومأت لها تاج بتفهم فهتفت كيان بتساؤل :
- اومال فهد ماله فجر بتقولي أنه تعبان
سحبتها تاج من يدها و اقتربن من فهد و أزالت تاج الغطاء من عليه و أشارت لكيان علي معدته المنتفخه و هتفت :
- حطي ايدك كدا علي معدته
اومأت لها كيان و هي غير مدركة ما تريدها تاج أن تعلمه لكنها نفذت ما قالته و و ضغطت علي معدته
فشعرت بتكتل فقطبت جبينها بأستغراب و نظرت إلي تاج و هتفت :
- في كُتل تحت ايدي و دي مش كُتل دهون
أما عن فجر فكانت تطالعهما بعدم فهم و أيضاً خوف علي شقيقها من أن يكون قد أصابه مكروه و تاج تخفي عليها
اقتربت كيان من عنق فهد و بدأت تحرك يدها عليه لكنها لم تشعر بأية تكتلات و فتح فهد عيناه بأنزعاج لكن هي و تاج لم تكترثا له و اكملنا ما كانتا تفعلاه أسفل تذمره
هتفت تاج بهدوء و هي تبعد كيان :
- استني ي كيان ممكن يكون في الرئة أو الثدي
جعدت كيان جبينها بتعجب و هزت راسها بالنفي :
- لا لا مش للدرجادي 🧐
- ابعدي بس
ابتعدت كيان و أما تاج فنظرت إلي فهد و هتفت بتحذير و هي تنظر له بشر :
- عارف ي فهد لو صرخت و قولت بتتحرش بيا هعمل فيك اي
رقمها فهد بقلق و ازدرد لعابه بتوتر قائلاً :
- انتي هتعملي اي بالظبط
لم تجيبه بينما قامت بل قامت بإبعاد القميص عنه و شمرت كميها اما عندما رآها فهد هكذا أبعدها عنه سريعاً و وقف من الفراش و ضم القميص الي صدره بحركة مضحكة
ضربت تاج جبينها بيأس و هي تستمع الي ضحكات كيان و فجر بينما نظرت إلي فهد و اقتربت منه و هتفت بشر :
- هتترزع تسيبني اشوف شغلي ولا ابطحك في نص دماغك و اشوف شغلي برضو
ابتسم و هتف ببلاهة :
- ها و علي اي صحتك يروحي اهم انا اترزع احسن
و جلس علي الفراش و أحضرت تاج كرسي و جلست أمامه و وضعت يدها علي صدره و بدأت في الضغط علي بعض المناطق القريبة من الرئتين
لكنه لم يصدر أي صوت يدل علي أنه يتألم
هتفت كيان بغباء و هي تحك ذقنها بتفكير :
- مش ممكن يكون في الرحم
اجابتها الاخري بغباء اكبر :
- تصدقي صح ممكن برضو الرحم
و قبل أن تضع يدها علي بطنه تذكرته شيئاً هاماً :
- استني كدا ... دا فهد يعني راجل يعني ذكر و اسمه فهد يعني دا راجل يعني معندوش رحم اصلا
ضحك فهد بقوة علي الصدمة الظاهره على وجهي كيان و تاج بسبب غبائهن لكن تاج هتفت بغيظ :
- بطل ضحك ياض خليني اكمل
أنهت حديثها و ضفطت علي معدته فسمعت صوته يتأوه بخفوت
ازدردت لعابها بخوف فتلك المرة قد تأكدت جميع شكوكها
فوقفت سريعاً و هي تمنع دموعها و اقتربت من أحدي الإدراج و فتحتها و اخذت منها إبرة و أنبوب حفظ عينات الدم و أيضاً الشريطه التي تُربط علي الذراع لتقييد تدفق الدماء و التي تسمي بـ " الإبرة الفراشية " و قطعة من القطن
و مُطَهِر
و اقتربت فهد و جلست أمامه علي المقعد و ربطت ذراعه بالشريطة لتقيد تدقف الدماء حتي تستطيع سحب العينة
- اي دا انتي هتحليليلي لي
- عايزة اتأكد من حاجة
و فردت ذراعه بعدما قام هو بثنيه عندما رأي الإبرة و طهرت ذراعه لتهيئه لسحب الدماء و بعدها وضعت الإبرة في الوريد الخاص به و سحبت كمية مناسبة من الدماء و وضعتها في الأنبوب و اغلفه و وضعته جانباً و وضعت ضمادة طبية موضه الإبرة في ذراع فهد بعدها اخذت الأنبوب و أحضرت قلماً و كتبت عليه اسم فهد
و ارتدت حجابها و خرجت من الغرفة دون التفوه بحرف واحد
نظرت كيان خلف تاج بشرود ثم اقتربت من فهد و وقفت أمامه و هتفت بهدوء :
- فهد الأعراض اللي بتحس بيها دي من أمتي
حاول فهد التذكر و هتف :
- من حوالي أسبوعين أو اكتر
- طيب ماشي
و خرجت من الغرفه اسفل نظرات التعجب من عجب فهد و فجر
اغلق فهد ازرار قميصه و جلست فجر بجواره و وضعت رأسها علي صدره و هو ضمها و لثم جبينها
بقبلة هادئة و هتف بأبتسامة :
- مالك؟
تنهدت بعمق و هتفت بحزن :
- خايفة عليك اوي انت دايماً تعبان و مُرهَق و جسمك واجعك خايفة يحصلك حاجه او يكون عندك حاجة وحشة انا مش مطمنة
ابتسمت عليها و علي قلقها بشأنه و أردف بهدوء :
- قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ... صدق الله العظيم
مش هيحصلي غير اللي ربنا كاتبهولي و كل حاجه ربنا بيعملهلنا خير لينا حتي لو احنا مش شايفين دا ... مهما حصلي مش هزعل لان دا أمر ربنا و أكيد فيه خير ليا
تنهدت معمق و ضمته بقوة أكثر و قلبها يملأه الخوف فهي تشعر بأن هناك شيئ ما سيحدث و تشعر أيضاً أن تاج تخفي عليها شيئاً
هتف فهد بمرح ليخرجها من حالتها تلك :
- مش عايزة تنامي ولا اي اصل انا الصراحة عايز انام في حضنك كدا ولا الحضن دا انا مليش نصيب فيه
ضحكت بخفة و استلقت علي الفراش و فتحت ذراعيها لتضمه لكنه باغتها عندما استلقي هو علي الفراش و ضمها له فأصبحت هي من تنام بين أحضانه و هتف بهمس في اذنها :
- طول منا عايش حضني دا مكانك ترمي فيه همومك كلها و زعلك حتي لو كنت أنا سبب همك و زعلك ... فهماني ي قلب اخوكي
~~~~~~~~~~~~~~~
أما قبل بضعة ثواني من الآن :-
دلفت كيان خارج الغرفة و اغلق الباب خلفها فوجدت عائلة الصياد قد ذهبت الي غرفة عشق بعدما نُقِلت الي غرفتها بعدما اطمأنوا انها لا تعاني من نزيف أو ارتجاج في المخ و عائلتها قد غادرت هي الاخري و لم يتبقي سوا والديها و كنان و ايان و الياس لانه لازال في المشفي
أما عن أطفالها فوجدتهم مع والديها فأبتسمت بخفة و وقفت تطالعهم و هي تبتسم الي أن أعلن هاتفها عن اتصال فأبتعدت قليلاً تجيب المتصل
و ما كانت الا ريناد ... أما عن هذا الإلياس فكان يطالع الاطفال بحزن و كم تمنيت حقاً أن يكونوا أولاده هو و كان يطالع ايان بضيق ... لكن لما الضيق البس هذا ما كان يريده الم يكن يريد أن تبتعد عنه ... فهي خائنة من وجهة نظره ... لكن ماذا لو انها ليست خائنة؟؟ و لأول مرة يسأل ذاته هذا السؤال "ماذا ستفعل ي الياس إن كانت كيانك مظلومه و ليست خائنة؟؟ استبعدها عن زوجها و أطفالها و تكون شديد الأنانية ام ستتركها في حياتها مع أطفالها و زوجها
و تبحث عن شريكة اخري لحياتك تنسيك كيان و حُبها الذي ملأ قلبك؟؟" ... "لكن لحظة هل احببتها حقاً؟"
قبل أن يجيب علي سؤاله سمع صوتها تحدث ايان وهي تقترب منهم
وقف ايان و اقترب منها فهمست في أذنه ببعض الكلمات فأومأ لها واخرج هاتفه من جيبه و ابتعد عنهم قليلاً و هاتف أحدهم و عندما اجاب الطرف الآخر هتف هو بهدوء :
- الو
- ابو المعلمين كيفك يسطا
- كويس بس عندي مصيبه
- قول ي وش المصايب قوووول
- طب متزعقش و انا هقول والله
- اخلص ياض بدل ماجي اعلقك انت و البقرة التانيه
ابتسم ايان بخبث و هتف بشر :
- ي سلام لو البقرة التانيه دي سمعتك هتعمل منك شاورما يحبيبي شاورما
- ايان حبيبي روح قلبي متقولهاش بالله عليك
- امممم صعبت عليا المهم المصيبة اني اتحولت من اخوها لجوزها
- نعم يروح امك؟!!!!
- لو سمحت امك في أمك
- معلش ثانيه يعني اي امك هي امك
- ها لا فكك كمل كمل
- لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ... ي رب رزقتني بواحد عبيط و التاني بيقشر بصل جنب ابويا في البيت و عيلة شير و نص لسانها مترين ممشياني علي العجين ملخبطوش و عيلين توأم ميجوش ركبتي كل ما يشوفوني يضربوني قلم
ضحك ايان بقوة علي حالة هذا المسكين فهو كان هادئاً عاقلاً لكن منذ أن أتت كيان و اتحدت مع ايان و هو اصبح يتحدث مع نفسه كالمجانين :
- معلش ي ايسو معلش يخويا هي لعنه و حلت ع الكل
هتف الاخر بغيظ شديد :
- اه يخويا لعنه الستات منهم لله و منها لله الاوزعه كيان قادرة و مفترية
و فجأة سمع ايان صوت من خلفه بقول بضيق :
- بقي انا لعنه يولاد ريناد
التفت ايان لها سريعاً و ابتلع ما في جوفه بتوتر و ابتسم ببلاهه و هتف :
- نعم لا ها اه لالا بصي هو اللي قال مش انا ماشي
اخدت منه الهاتف و هبل أن يهرب امسكت ملابسه من الخلف و جذبته لها و تحدثت في الهاتف بتوعد :
- بقي انا ي اياس يبن ريناد لعنه انا لعنه صبرك عليا بس لما اشوف خلقتك العنب دي اما خليتها برقوق مبقاش انا بنت الكيلاني
هتف هذا المدعو الياس بذعر و ضحكه بلهاء :
- هااااااا من عنب لبرقوق يعني بوكس و روسيه طب سلام عليكم انا بقي لما تبقي تشوفي خلقني ابقي حوليها براحتك
و قبل أن يغلق في وجهها سمعها تقول بشر :
- لو عملتها ي اياس و قفلت في وشي هخلي وشك مكان قفاك و هخلي العيال اول ما تشوفك تديك بالقلم علي وشك انا بقولك
اهو
هتف اياس بغناء و بكاء مصطنع عبر الهاتف :
- يبويا كنت منعتني ... شكلي شوية و هقعد جنب زياد و جواد اقطع بصل بسببك يبن قاسم
~~~~~~~~~~~~~~~
دلفت ملاذ الي الغرفة التي بها صقر و جاسر و يامن و بلال و ألقت الحيه و اقتربت من بلال و فحصته ثم انتقلت الي يامن تفحصه أسفل نظراته و هو يشعر أن فؤاده ينبض لها كأنه يعرفعا منذ زمن ... ظلت نظراته تلاحقها حتي أنها فحصه و هوفت ببسمة عمليه :
- لا تمام اوي يقدروا يمشوا دلوقتي لو عايزين
ابتسم هلال براحه فهل اخيراً سيتركون المشفي :
- تمام يبنتي اكتبيلهم علي خروج
اومأت له ملاذ لكنهم جميعهم سمعوا صوت يامن يردف بحنق :
- يووووه هروح و اسيب الحلويات دي كلها لا معلش ي جدو انا قاعد هنا شوية دا في هنا شوية ممرضات لُؤطة
نظرت له ملاذ بقرف و خرجت من الغرفة
و بعد خروجها بدقائق طُرِق الباب فأذنوا للطارق بالدخول فـ فُتِح الباب و دلفت منه تاج بهدوء تام ألقت التحية و فحصت صقر دون التفوه بحرف واحد و أنهت فحصه و هتفت بنبرة عميلة دون النظر لاحد فقط تنظر إلي الاوراق التي بيدها :
- يقدر يخرج بكره و جاسر دكتور سامح بيقول يخرج بكره و عشق كمان ... عن اذنكم
أنهت حديثها و خرجت بهدوء كما دخلت
نظرت مسك في أثرها قائلة بتعجب :
- هي تاج مالها باين عليها أن في حاجة مزعلاها
نظر الجميع في أثرها بحزن و أيضاً تعجب لكن لم يتحدث احد منهم بأية كلمه فصمتت مسك و لم تتحدث مرة أخري
~~~~~~~~~~~~~~~
جلست علي إحدى مقاعد الانتظار التي في الطابق
و دفنت وجهها بين يديها تمنع دموعها من التساقط و تحاول ردع حقيقية ما توصلت له ... تحاول إقناع ذاتها أن تخمينها ليس صحيحاً و ليس في محله ... تحاول تكذيب ظنونها ...
و في محاولاتها تلك شعرت بيد توضع علي كتفها فرفعت رأسها فـ وجدتها كيان ... جلست كيان بجوارها و هتفت بهدوء :
- هيبقي كويس متقلقيش
- مقلقش ازاي و دا حته من روحي اقرب ليا من نفسي ... انتي عارفة انا شاكة في أي شاكة أنه عنده ...
~~~~~~~~~~~~~~~
يتبع💫💫
#ابواب_الجحيم_الخمسة
Habiba Al-Masry
حبيبة المصري