\[ساحة مملكة الشياطين – غروب ما بعد العاصفة\] بعد انسحاب جيش الجنيات، كان الصمت هو الملك الجديد\. الأرض تئنّ تحت آثار المعركة، وأنقاض قصر أزرغيث لا تزال تتصاعد منها الأدخنة، فيما جثث الشياطين تذروها الرياح\. ريتشارد، وقد تحرّر من تعويذة الشلل، احتضن أبناءه الثلاثة: ليونيل، أدريان، ونيل، واحدًا تلو الآخر\. نظراته حملت مزيجًا من الرعب والفخر والقلق الأبوي الذي يتحول لاحقًا\.\.\. إلى توبيخ\. "هل تدرك ما فعلت؟\!" سأل ريتشارد وهو يحدق في نيل، الذي كان لا يزال شبه مغمى عليه في ذراعيه\. \-\-\- \[قصر الإمبراطورية – بعد أيّام\] في جناح العائلة الإمبراطورية، كانت الشمس قد تسللت عبر النوافذ الواسعة، والطيور تزقزق خارج الشرفة، وكأن الحرب لم تكن سوى حلم غبار\. وفجأة\.\.\. "آآآآآه\! استيقظ\!\!\!" صوت صغير مزّق الهدوء\. كان نيل قد فتح عينيه فجأة، جالسًا في سريره، وعلى وجهه علامات ذهول\. "أين أنا؟\! هل نحن في الجحيم؟ أم\.\.\. أعدنا بناء القصر؟\!" وقبل أن ينهض، كان ريتشارد يركض نحوه، يفتح ذراعيه ويحتضنه بقوة تكفي لتهشيم ضلعين\. "لقد استيقظت يا صغيري الأرنب\!" "آآه، أبي\.\.\. نعم، أنا بخير، لا حاجة لاختبار قوة عناقك من جديد\.\.\." تنهد الإمبراطور، ثم فجأة نظر نيل وعبس\. "ولكن\.\.\. لما أتيت أصلاً؟ لقد أخبرتك ألا تتدخل\! كنت أسيطر على الوضع\!" "نيل، أنت تعلم ما سيحدث الآن\.\.\." "أبي\.\.\. لا\.\.\. لا أرجوك\.\.\." "إلى الزاوية\. فوراً\." قالها وهو يشير بإصبعه نحو أحد جدران الغرفة\. "لكنني كنت بطل المعركة\!" "وفي الوقت ذاته، خرقت سبع قوانين ملكية، وست عشرة قاعدة حرب، و… جعلتني أُصاب بانهيار عاطفي\." "لكنني\.\.\. كنت أنقذ العالم\!" "الزاوية يا أرنب، قبل أن أستدعي مجلس الشيوخ\." صوت ريتشارد أصبح أكثر جدية، ونيل زحف متذمرًا\. \[نيل يقف في الزاوية – رأسه مائل، وذيله متدلٍ\] "أنا أمير\.\.\. وليس من العدل أن يُعاقب أمير\." قالها بنبرة احتجاج ناعمة\. "أنت ابني\.\.\. ولست فوق القانون، حتى لو كنت تركب تنينًا وتشع مانا ملكية\!" قالها ريتشارد وهو يضحك في داخله، لكن يُخفي ذلك بوجه إمبراطوري\. \-\-\- \[في مكانٍ ما – داخل غرفة مظلمة محطمة\] كان التابوت الأسود لا يزال مغلقًا، وخلفه جلس داريوس، عارٍ من الفخر، تغطيه الغبار، ووجهه مشوّه بالبكاء\. كان يحدّق في التابوت الطويل بعيون دامعة، وهمسات لا يسمعها أحد\. "سيدي\.\.\.\." وببطء، رفع كفه المرتجفة، ومرّرها فوق الغطاء البارد للتابوت\. "لكنك ستعود، أليس كذلك؟ ستعود\.\.\. وستأمرني بما يجب أن أفعله\." \-\-\- \[في مملكة الشياطين – معقل رمادٍ يُرمّم\] وقفت أغاثا على منصة مرتفعة، خلفها خرائط جديدة، وخلف الخرائط جدران تنهض من تحت الأنقاض\. "لن نُعيد مملكة الشياطين كما كانت\.\.\. سنعيدها كما يجب أن تكون\." بيدها قلم، وبالأخرى قبضة مشدودة، والعشرات من الشياطين ينحنون لها كحاكمة\. "انتهى عصر الدماء\.\.\. وبدأ عهد النظام\. وسأبدأه\.\.\. بمحاكمة أخي الملعون\." في الخلف، الجنود يتبادلون النظرات\. مَن كان يتخيّل أن نهاية الحرب ستكون على يد "امرأة"، و"أرنب"، و"أب حنون يُرسل ابنه للزاوية"؟ لكن في مملكة الجحيم القديمة… كل شيء بات ممكنًا\. \-\-\- \[غرفة الإمبراطور –بعد دقائق\] وقف نيل في الزاوية، رأسه مُطأطأ، أذناه متدلّيتان مثل آيس كريم في يومٍ صيفي حار\. "أوه\.\.\. آه\.\.\. هذا ظلم\.\.\. لماذا أنا؟ لقد أنقذت العالم\.\.\." تمتم وهو يُمسك بجدار الزاوية كأنّه سجين في زنزانة بتهمة توزيع الحلوى دون تصريح\. ثم أضاف بحنق: "لقد أنقذت أبي\.\.\. وإخوتي\.\.\. والعالم\.\.\. ومع هذا أنا هنا مثل معجون سحر مرفوض\.\.\." ضحكة خافتة جاءت من خلفه\. "آه، صغيري الأرنب\.\.\. لا أستطيع مقاومة هذا الوجه\." كان ريتشارد قد دخل الغرفة مجددًا، وهو يُخفي ضحكته خلف يده\. تقدّم نحوه، واحتضنه بشدة، ثم قال: "حسنًا، يكفي عقابًا\.\.\. لولا أنك جذبت جيوشًا، وحطّمت قصر الشياطين، وأطلقت مانا من مستوى ملكي، كنت سأضعك في الزاوية الثانية أيضاً\." نيل، وعيناه لا تزال دامعتين، تمسّح بأنفه في قميص والده وقال: "هل يعني هذا أنني لم أُبعدك فحسب\.\.\. بل أيضاً لم أُعدّ وجبة الفطور\.\.\.؟" \-\-\- \[في تلك اللحظة – طرقات على الباب\] "هل أستطيع الدخول يا أمير؟ لدي عرض زواج رسمي\!" فتح الباب لتدخل روزاليا، مرتدية فستانًا على شكل قطة ضخمة، بآذان وردية وذيل يهتزّ مع كل خطوة\. "نيل، هل تودّ أن تتزوجني اليوم؟ لديّ قائمة أسماء لأولادنا المقترحين\!" قالت وهي تلوّح بدفتر ملوّن عليه ملصقات قلوب\. "روزاليا\.\.\. أنا للتو خرجت من الزاوية\." "تمام\! أعتقد أن هذا هو أفضل وقت لتكون فيه ناعمًا عاطفيًا\!" قالت وهي تقترب منه لتمسك يده\. لكن الباب لم يُغلق بعد\.\.\. "لا تلمسيه\!" صوت سيليا جاء مثل قنبلة مانا خضراء\. دخلت سيليا وهي ترفع تنورتها الملكية وتخطو بثقة، ثم نظرت إلى نيل بحدة: "نيل وعدني بالزواج عندما قبل شهر\!" "كنا نلعب بالحلوى، وكنتِ تلوّحين بعصا المثلجات\!" ردّ نيل وهو يتراجع نحو السرير وكأنه في محكمة\. "الوعد وعد يا أرنب\!" قالت سيليا\. لكن الطامة الكبرى جاءت الآن\.\.\. "أنتم لا تعلمون شيئًا\!" دخل جوزيف رافعًا ورقة مطويّة، صائحًا: "أنا خطبت نيل رسميًا لأختي الرضيعة\! وقعنا العقد تحت إشراف ليونيل\!" "ماذا؟\!" صرخت سيليا وروزاليا معًا\. "طفلة؟\!" شهق نيل، بينما وضع يده على جبينه\. "أنا كنت على سرير المرض، كيف وافقت على هذا؟\!" "ابتسمت أثناء نومك، أخذناها كموافقة\!" قال جوزيف بثقة محامي شيطاني\. \-\-\- \[على الطرف الآخر من الغرفة – قتال العيون يبدأ\] راين، واقف بجانب الباب، يحدّق في نيل بتحدٍّ: "أنت لا تصلح لشيء، الأرنب أو لا أرنب\.\.\. أنت لا تزال تتهرب من تمارين السيف\." "أنا أجيد استخدام صولجان المانا الملكية\!" قال نيل ببراءة، ثم أضاف: "والملاعق الكبيرة\." راين ضيّق عينيه، واستدار مغادرًا وهو يتمتم: "سوف أتابعك\.\.\. أيها الخاطب المستقبلي غير المؤهل\." لكن المشهد لم ينتهِ بعد\. \-\-\- \[الزاوية الأخرى من القاعة\] كان ليونارد واقفًا يشرب عصير التفاح ببرود\. "أعتقد أنه من الأفضل أن أُثبت أحقيتي أيضاً\." قال فجأة\. "ماذا؟\! لا تبدأ أنت أيضاً\!" صرخت سيليا\. "نيل قال لي ذات مرة إن عيناي تلمعان مثل قمر الأرنب\.\.\. هذا اعتراف\." قالها ليونارد بنبرة محايدة\. سيليا شبكت ذراعيها، وبدأت تشتعل غيرتها حرفيًا\. "هذا سخيف\!" "مثل وعدك بزواج أثناء مضغك لقطع الحلوى؟" وقبل أن تندلع حرب أهلية عاطفية في القصر\.\.\. \-\-\- \[في الزاوية – إليوت، جالس على الأرض، علبة شوكولاتة بيده\] "أنا\.\.\. لا أفهم\.\.\. هل نيل أمير؟ أم زعيم طائفة؟ أم متجر مخطوبات متنقل؟" \-\-\- \[في السماء الرمادية – في أحد القصور المهجورة\] داريوس، جالس بجوار تابوت أزرغيث، لا يزال يحدّق فيه بعينين غارقتين بالقلق\. "إنه يضحكون\.\.\. يمرحون\.\.\. وأنت هنا، سيدي\.\.\." "أخبرني فقط\.\.\. متى أُخرِجك من هذا التابوت؟" \-\-\- \[وفي مملكة الشياطين – أغاثا تشرف على إعادة البناء\] كانت تجلس على عرش مصنوع من بقايا العرش القديم، في فستانها الأسود، تتصفح تقارير البناء\. "سأعيد المملكة إلى مجدها\.\.\. لكن أولاً\.\.\. أحتاج لتقنين الزواج في الممالك الثلاث\." تنهدت، ثم همست لنفسها: "ربما يجب أن أخطب ليونيل لإحدى بنات الوزراء لحفظ التحالفات\.\.\." \-\-\- \[الحديقة الإمبراطورية – ظهيرة دافئة، النسيم يُداعب الأشجار، وضحكات تتناثر مثل بتلات الربيع\] كان نيل يجلس في حجر والده، رأسه مدفون بعنقه كفرخ صغير رفض الاستيقاظ\. "ضجة\.\.\. كثير من الضجة\.\.\." قال بنبرة متذمرة، بينما كان صوت جوزيف يصرخ في الخلف لأنه "نسِيَ" أن حفل الخطوبة الجماعي ليس فكرة جيدة\. "أريد الحلوى\.\.\. لا الزواااااج\.\.\. ولا الصراخ\.\.\." تمتم نيل وهو يشد عباءة والده بقوة، كأنه يحتمي بها من كل تعقيدات العالم\. ضحك ريتشارد وربّت على رأسه بحنان: "صغيري الأرنب\.\.\. العالم كله لا يستحق دمعة من خدّك\." "لكن يستحق قطعتين من الكعك، أليس كذلك؟" سأل نيل بعيونه البنفسجية اللامعة\. "بل ثلاثة، وسأسرق لك واحدة من مخزن الحلوى الملكي\." قال ريتشارد وهو يغمز \. \-\-\- \[بعد دقائق – الجميع في الحديقة\] اجتمع الجميع في نزهة عائلية مرتجلة\. سيليا و روزاليا تتشاجران على من ستجلس بجانب نيل\. ليونارد يتظاهر بأنه مشغول بقراءة كتاب، لكنه يراقب تحركات نيل كعميل سري\. ليونيل وأدريان جلسا على طاولة الفواكه، بينما ليستر يُصنع شايًا من الأعشاب تحت إشراف ايرينا \. راين، متكئ على جذع شجرة، لا يزال يحدّق إلى البعيد، بينما أغاثا تراقبه من بعيد بابتسامة نادرة\.\.\. وداريوس؟ لا يزال يُراقب المشهد من نافذة أحد الأبراج، وعيناه خلف شريط أسود\.\.\. صامتًا\. \-\-\- \[وفجأة – في عقل نيل\] نظام المراقبة الذاتي – مفعل\. مهمة: "تخلص من ملك شياطين"\.\.\. نسبة الإنجاز: 90% ظهرت أمامه شاشة شفافة زرقاء، تشبه قطعة زجاج سحرية، تتلألأ بخطوط من المانا النقية\. "ماذا الآن\.\.\.؟" همس نيل، بينما ظهرت أيقونة صغيرة على الزاوية\.\.\. وجه افتراضي مبتسم: \[لوكا – مساعدك الافتراضي النائم معظم الوقت\] "تهانينا يا نيل\!" قال لوكا بنبرة متفاخرة\. "لقد أنهيت معظم مهمتك\. فشلت في البقاء هادئًا، لكنك نجحت في عدم أخذ البطولة بجدية\!" تابع وهو يضحك\. "أوه، وها نحن ذا… النهاية قريبة، أيها الأمير الكسول\." نيل رمق الشاشة بنظرة متشككة: "هل يعني هذا\.\.\. أنني أستطيع أن أنام الآن و أكل الحلوى؟" لوكا ابتسم ابتسامة ماكرة: "ربما… أو ربما هناك مهمة جديدة بانتظارك… في رواية أخرى، أو عالمٍ آخر، أو بعد كعكة واحدة فقط\." \-\-\- \[الشاشة بدأت تتلاشى\] النظام سيتم حفظه في وضع الانتظار\.\.\. ينتظر أن تتثاءب من جديد\. هل ترغب في إعادة كتابة النهاية؟ \> \[ نعم \] – \[ لا \] – \[ نام \] نيل اختار "نام"، دون تردد، قبل أن ينفخ على الشاشة ويختفي كل شيء\. \-\-\- بينما كان الجميع يتحدث ويضحك، كان نيل قد نام على حجر والده، يده لا تزال ممسكة بقطعة حلوى، ووجهه مرتاح كمن أنهى إنقاذ العالم وهو يلبس بيجاما\. والسماء فوقهم\.\.\. لم تكن ساكنة\. في مكان بعيد، صفحة جديدة من رواية ما بدأت تُكتب\.\.\. رواية لم تُكمل بعد\.\.\. ربما بطلها أرنب آخر\. أو ربما\.\.\. نيل نفسه حين يكبر\. \-\-\- 💤 نهاية الرواية \(تقريبًا\)\.\.\. لكن من قال إن الكسالى لا يعودون في جزءٍ ثانٍ؟ 🐇💫 مرحبـــــا أصدقائي الجميلين \>///\< وأخيرًاااااااااااااااااا… انتهت رحلة "الأمير الكسول يرفض دور البطولة" 💫 ما أقدر أوصف مشاعري، لأن هالرواية كانت أقرب لقلبي، وكتابتها كانت مثل المغامرة المجنونة من أول سطر لآخر حرف\! ضحكنا، بكينا، كسّرنا الكليشيهات ورفضنا البطولة بكل فخر\! 😂💔👑 لكن الآن… جا وقتكم أنتم\! وش رأيكم بالنهاية؟ هل حسيتوها مرضية؟ حزينة؟ سعيدة؟ مفاجئة؟ \(ولا تبكون بزيادة ترى قلبي هش \>///\<\) وبما إنكم أبطال الرواية الحقيقيين، حابة أسألكم: هل ودكم نكمل بجزء ثاني؟ 👀 ولا نكتفي بأوفا خاصة؟ ولا نخلي النهاية مفتوحة ونقول… "هكذا نام الأمير الكسول بسلام"؟ 💤💜 اكتبوا لي آراءكم، لأن رأيكم هو اللي يحدد الخطوة القادمة\! وأحبكم قد كسل ويليام في الصباح\! \(يعني كثيررر \>///\<\) — روزي\.
rwzi_1