صباح كارثي

صباح كارثي

22 0

"**ضعنيييييييييييييييييي**\!" ما زلتُ أرتجف غضبًا من وصف الإمبراطور لي بالأرنب الغاضب ، كنتُ أركل وأصرخ وألوّح بذراعيّ الصغيرتين، لكن كل ذلك لم يكن له أي تأثير\.\! "هاه؟\! أتركني أيها الإمبراطور الغبي\!" لكن الإمبراطور تجاهل صراخي تمامًا وحملني كما لو كنتُ مجرد وسادة صغيرة\. "بما أنك تتصرف بهذه الوقاحة، سأزيد من عقوبتك\." "\.\.\. ماذا؟" "هذا اختطاف\! هذا انتهاك لحقوق الأطفال\! سأبلغ عنك\!" حاولتُ ضرب ظهره الصلب الصخري، لكن حتى قبضتي الصغيرة لم تُحدث أي فرق\. كان هذا الرجل مثل جبل متحرك\! "لِمَ تفعل هذا؟\!" صرختُ بغضب\. أخيرًا، ردّ ببرود: "لأنني الإمبراطور، وأفعل ما أريد\." هذا طغيان\! \.\.\. ظننتُ أنه سيعيدني إلى جناحي، أو ربما يرميني في غرفة باردة\.\.\. لكن لا، لقد بدأ بالسير في اتجاه آخر تمامًا\! "إلى أين تأخذني؟\!" "إلى جناحي\." "هاه؟\! لماذا؟\!" "ستنام معي الليلة، كعقاب على وقاحتك\." "\.\.\. ماذا؟\!" هذا الرجل مجنون\!\! بدأتُ أركل وأضرب بيديّ الصغيرتين محاولًا الهروب، لكن قبضته كانت قوية مثل الحديد\. "أتركني\! أنا لا أريد النوم معك\! أنا أكرهك\!" "قلتَ إنك تكرهني عشر مرات بالفعل\." "وسأقولها مليون مرة أخرى\! أيها الإمبراطور الظالم\! الوحش المتوحش\! الديكتاتور البارد القلب\!" لكن مهما حاولتُ، لم يكن هناك أي فائدة\. بعد دقائق قليلة، وصلنا إلى جناحه الفخم\. كانت الغرفة واسعة جدًا، أكبر من جناحي بعشر مرات على الأقل، والسرير الضخم بدا وكأنه يمكن أن يتسع لعشرة أشخاص\. لكني لم أكن مهتمًا بذلك، كنتُ مهتمًا بالهروب\! "أنا سأعود إلى جناحي\!" حاولتُ التملص، لكن الإمبراطور تجاهلني وألقاني على السرير برفق\. قبل أن أتمكن من النهوض، تمدد بجانبي وسحبني إلى حضنه القوي\! "\.\.\. هاه؟\!" لقد كنتُ محبوسًا تمامًا\! "نم\." قال بصوت هادئ لكن حازم\. "لاااااا\! أتركني أيها الطاغية\!" "نم\." شعرتُ بجسدي الصغير مضغوطًا ضد صدره الدافئ، ويداه تحيطان بي بإحكام، ولم أستطع حتى التحرك\. "\.\.\. هذا اختطاف\." لكن الإمبراطور لم يرد، فقط أغلق عينيه كما لو أنني لم أكن أصرخ وأتلوى في ذراعيه\. بعد دقائق من المقاومة، بدأت أشعر بالتعب\.\.\. لا، لا، لا\! لا تسقط في هذا الفخ، نيل\! قاوم\! وبعد لحظات، غُصتُ في النوم، محاصرًا تمامًا في حضن الإمبراطور الغبي\. كان الإمبراطور إيدريان مستلقيًا بهدوء، لكنه لم يغلق عينيه حقًا\. بل كان ينظر إلى الطفل الصغير المحشور في حضنه\.\.\. نيل\. عندما تأكد الإمبراطور من أن نيل قد نام، أخذ نفسًا عميقًا ونظر إليه عن قرب\. للمرة الأولى، لاحظه عن قرب\. لأول مرة، استطاع رؤية هذا الطفل المهمل بوضوح\. "يا لها من ملامح غريبة\.\.\." شعره الأبيض الفوضوي بدا ناعمًا مثل الريش، وعيناه البنفسجية الواسعة التي كانت تومض بالغضب قبل قليل أغلقت الآن ببراءة تامة\. خدوده الممتلئة والمحمرة قليلًا زادته مظهرًا طفوليًا لطيفًا، لدرجة أنه بدا مثل أرنب صغير متكور بين ذراعيه\. \.\.\. هذا الطفل كان لطيفًا بشكل غير معقول\. لم يكن يشبه أيًّا من أبنائه الآخرين\. بل لم يكن يشبه أحدًا في العائلة الإمبراطورية\. لكن الأمر الذي لفت انتباه الإمبراطور أكثر من أي شيء آخر كان\.\.\. الرائحة\. شعر برائحة غريبة\. رائحة سحر لذيذة، خفيفة ولكن واضحة، تنبعث منه\. لم تكن مثل رائحة السحر العادي الذي يشعر به من النبلاء أو السحرة\. بل كانت حلوة\.\.\. مثل الفراولة، غزل البنات، والحلوى المخبوزة الطازجة\. إيدريان لم يشعر أبدًا بشيء كهذا من قبل\. "\.\.\. غريب\." تمتم بصوت منخفض، متأملًا الطفل النائم\. ثم، دون وعي تقريبًا، شعر برغبة غريبة\.\.\. رغبة في عض خدوده\. انتظر، ماذا؟ أغمض عينيه للحظة وحاول طرد الفكرة، لكنه لم يستطع تجاهل الخدود المنتفخة أمامه مباشرة، وكأنها تناديه\. "\.\.\. لا بأس، لن يشعر بشيء\." وبسرعة، انحنى وعض خد نيل برفق\. "\.\.\. همم؟\!" تمتم نيل وهو في نصف وعيه، محاولًا إبعاد ما ظنه أنه حشرة\. ناعم\.\.\.\! شعر وكأنه يعضّ قطعة مارشميلو دافئة\. "\.\.\.؟" انتظر، هل يمكنني فعلها مرة أخرى؟ بدأ يعبث به أكثر\. قام بنفخ هواء دافئ على أذنه، ثم شدّ خصلات صغيرة من شعره الأبيض\. كان ينتظر ردة فعل الطفل النائم\. "\.\.\.غغهممم، أيها الإمبراطور الغبي، توقف عن العبث\.\.\." تمتم نيل بنعاس، لكنه لم يستيقظ تمامًا\. إيدريان شعر بأن هذا كان ممتعًا بشكل غير متوقع\. "هممم، إذًا حتى وأنت نائم يمكنك شتمي، هاه؟" تمتم وهو يعبث بشعر نيل أكثر، ثم قرص خده برفق مرة أخرى\. هذه أول مرة يجد نفسه مستمتعًا بشيء بسيط كهذا منذ فترة طويلة\. "\.\.\. أرنب غاضب، لكنه أرنب صغير خاص بي الآن\." ثم، بابتسامة صغيرة لم يلاحظها أحد، شد الإمبراطور الغطاء عليهما\. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. الإمبراطور إيدريان لم يكن رجلًا يميل إلى التأمل أو الاستغراق في الذكريات، لكنه الآن، بينما يحدق في الطفل النائم بين ذراعيه، وجد نفسه يعود إلى ذلك اليوم\.\.\. يوم ولادة نيل\. قبل خمس سنوات، عندما وُلد هذا الطفل، لم يكن الحدث مثيرًا للاهتمام كما كان ينبغي أن يكون\. الإمبراطورة، زوجته، ماتت أثناء الولادة، تاركة خلفها هذا الطفل الضعيف\. وفي اللحظة التي رفعه فيها بين يديه لأول مرة، لم يشعر بذلك الفخر أو الحماسة التي راودته عندما وُلد ولداه الآخران، الوريثان الحقيقيان للإمبراطورية\. بل شعر بخيبة أمل\. "جلالتك، إنه\.\.\. لا يملك أي ذرة سحر\." هذا ما قاله السحرة الملكيون آنذاك\. "مستحيل\." لكنه رأى ذلك بنفسه\. الطفل لم يُظهر أي استجابة سحرية، لم يكن هناك أي علامة على القوة التي تجري في دماء العائلة الإمبراطورية\. كان مجرد طفل عادي\. لذلك، أُبعد إلى الجناح الغربي المهجور، بعيدًا عن الأنظار، بعيدًا عن السياسة، بعيدًا عن كل شيء\. لم يكن هناك فائدة من إبقائه قريبًا، لم يكن لديه أي قيمة في عالم تحكمه القوة\. لكن الآن\.\.\. ما هذه الرائحة؟ كانت واضحة، لا يمكن إنكارها\. هذا الطفل الذي كان بين ذراعيه، الطفل الذي قيل إنه لا يملك أي ذرة سحر، يشعّ الآن بطاقة غريبة، رائحة سحرية ناعمة تُشبه الحلوى\. كيف؟ تجاعيد خفيفة ظهرت بين حاجبيه، بينما ألقى نظرة أخرى على ملامح الطفل\. إنه لا يشبهني\. كلا، لم يكن مثل ولديه الآخرين\. ولديه، الأمير الأول، كايل، والأمير الثاني، أدريان، كانا يحملان مظهر العائلة الإمبراطورية التقليدي\-شعر أبيض نقي، وعيون حمراء كالدم، تمامًا مثله\. أما نيل\.\.\. شعره أبيض، لكنه فوضوي ومبعثر\. عيونه بنفسجية، واسعة ونادرة، ليست حمراء مثلهم\. إنه يشبهها\.\.\. عيناه ضيقتا عندما تذكر وجه زوجته الراحلة\. هذا الطفل\.\.\. أخذ كل ملامحها\. لم يكن يشبهه، لم يكن يبدو كوريث للعائلة الإمبراطورية، بل كان يشبه الإمبراطورة التي فقدها منذ خمس سنوات\. أشاح الإمبراطور بنظره، وكأن هذه الفكرة أزعجته\. لكنه لم يستطع إنكار شيء واحد\. هناك سر هنا\. وهذا السر\.\.\. كان بين ذراعيه\. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. جلس الإمبراطور أدريان في هدوء، يحدق في الطفل النائم بين ذراعيه\. لم يكن معتادًا على الاحتفاظ بأحد قربه، خاصة ليس بطفل مثل نيل، الذي بالكاد أولاه اهتمامًا خلال السنوات الماضية\. لكن الآن، وهو يشتم تلك الرائحة السحرية الغريبة المنبعثة منه، وجد نفسه غارقًا في دوامة من الذكريات\. ذكريات لم يكن يجرؤ على استحضارها بسهولة\. ذكريات عن "إليانور"\. كانت إليانور مختلفة عن أي امرأة قابلها في حياته، وليس فقط لأنها أصبحت الإمبراطورة فيما بعد، بل لأنها كانت أول شخص جعله يشعر بالارتباك الحقيقي\. لقاؤهما الأول لم يكن عاديًا\. كان شابًا حينها، ولي العهد للإمبراطورية العظمى، وكان الجميع يخشاه ويحاول كسب وده، باستثناءها\. عندما رآها لأول مرة، كانت فتاة نبيلة بين المدعوين في إحدى حفلات البلاط الملكي\. كانت تجول في القاعة ببساطة، ترتدي فستانًا أزرق فاتحًا، وعيناها البنفسجيتان تتألقان بفضول\. وحين اقترب منها، متوقعًا الانحناء المعتاد، حدقت به للحظات، ثم ابتسمت ببلاهة مصطنعة وقالت: "أوه، هل أنت فارس هنا؟ لديك ملامح خطيرة للغاية\!" لأول مرة في حياته، لم يعرف كيف يرد\. هل كانت تجهل حقًا من يكون؟ أم أنها تتظاهر؟ بدا الأمر سخيفًا\. كيف يمكن لأي شخص في الإمبراطورية ألا يعرف ولي العهد؟ لكنه لعب لعبتها، راقبها بحذر، وكلما تحدث معها أكثر، كلما ازدادت دهشته\. كانت لطيفة، شديدة اللطف لدرجة جعلته يشك في أنها تتصنع\. لكنها لم تكن غبية، بل كانت تفكر بذكاء خلف تلك السذاجة الظاهرة\. ورغم أنها كانت تبتسم دائمًا، إلا أن عينيها كانتا تحملان شيئًا آخر\-سرًا مخفيًا، روحًا أقوى مما تبدو عليه\. ولكنه لم يدرك ذلك حقًا حتى "مسابقة الصيد الملكية"\. في ذلك اليوم، كانت العائلات النبيلة الكبرى مدعوة لحضور الحدث السنوي للصيد، وكان عليه أن يشارك، كجزء من مهامه كولي للعهد\. لكنه لم يتوقع أن إليانور ستكون هناك أيضًا\. ظن أنها ستكون واحدة من النبلاء الذين يشاهدون من بعيد، متجنبة الخطر\. لكنها، كالعادة، فاجأته\. "أنا أجيد الصيد أيضًا، هل تريد أن نراهن من سيصطاد أكثر؟" ضحك حينها، غير مقتنع، وقرر تجاهلها\. لكنه لم يكن يعلم أن ذلك اليوم سيغيّر كل شيء\. خلال المسابقة، عندما كانوا في أعماق الغابة، ظهر وحش لم يكن من المفترض أن يكون هناك\. وحش ظلّ مفترس\. حتى الفرسان الملكيين لم يتمكنوا من السيطرة على الموقف بسرعة، وكان الجميع يصرخ ويركض في فوضى\. وفي لحظة، وقبل أن يتمكن من التدخل، رآها\. إليانور، تمسك بسيف أحد الفرسان، وتندفع نحو الوحش بلا تردد\. تحرك جسدها برشاقة قاتل مدرّب، وعيناها البنفسجيتان لم تكن تحملان أي أثر للسذاجة المعتادة\. كانت حازمة، خطيرة، كأنها شخص آخر تمامًا\. بطعنة حاسمة، أسقطت الوحش أرضًا\. كان كل شيء صامتًا للحظة\. أما هو، فكان واقفًا هناك، مذهولًا\. في تلك اللحظة، أدرك أنها لم تكن كما بدت عليه أبدًا\. لم تكن مجرد نبيلة لطيفة وساذجة\. كانت محاربة\. وكان هذا هو اليوم الذي وقع فيه في حبها\. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. استغرق الإمبراطور إيدريان في ذكرياته، يحدق في نيل النائم بين ذراعيه، ورائحة السحر التي تشبه الحلوى تتسلل إلى أنفه\. لكنه لم يكن يفكر في طفله الآن، بل في إليانور، اللغز الذي لم يستطع حله حتى بعد سنوات من زواجهما\. كانت غريبة\.\.\. بطريقة ساحرة\. لم يكن الأمر مقتصرًا على شجاعتها المفاجئة في مسابقة الصيد الملكية\. لا، إليانور كانت دائمًا مختلفة\. كانت تمتلك عادة غريبة: الحديث مع الأزهار\. في البداية، ظن أنها مجرد عادة سخيفة\. لكنها لم تكن تفعل ذلك فقط للمرح\. كان يراها تتحدث مع أزهار الحدائق الملكية، تهمس لها كما لو كانت تتبادل الأسرار معها\. لم يكن هذا مجرد تصرف عابر، بل كانت تأخذ الأمر بجدية غير طبيعية\. في أحد الأيام، عندما كان يراقبها من بعيد، سمعها تقول لإحدى الأزهار: "يجب أن تصمدي قليلًا بعد، الشتاء قادم، لكني سأبقيك دافئة\." وكأنها كانت تؤمن بأن الأزهار تفهمها\. في مرة أخرى، سألها ساخرًا: "هل تتوقعين أن ترد عليكِ إحدى تلك الأزهار يومًا ما؟" ضحكت، تلك الضحكة الخفيفة التي جعلته يشعر وكأنها تعرف شيئًا لا يعرفه\. ثم ردت ببساطة: "ربما هي لا تحتاج إلى الكلام لترد\." لم يكن إيدريان قادرًا على فهمها تمامًا، لكن هذا كان جزءًا مما جعله مفتونًا بها\. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. حتى في الأكاديمية الملكية، كانت لغزًا\. كان الجميع ينظرون إليها على أنها نبيلة كسولة لا تملك أي طموح\. كانت دائمًا تتظاهر بالغباء، بالكاد تحصل على درجات مقبولة، وتتصرف وكأنها غير مهتمة بالدراسة\. كان ذلك محيرًا\. كيف يمكن لشخص ذكي مثلها أن يحصل على أسوأ الدرجات في صفه؟ لكن ما جعله يشك أكثر هو أنها كانت دائمًا تجد طريقة لتجنب التوبيخ\. في أحد الأيام، خلال حصة السحر، كان عليهم أداء تعويذة بسيطة لتحريك الأشياء\. راقبها المعلم وهي ترفع عصاها ببطء، ثم حاولت تنفيذ التعويذة\-ولكن بدلاً من تحريك الشيء أمامها، تحرك شيء آخر على الجانب الآخر من الغرفة، بعيدًا عن الأنظار\. ضحك الجميع، وبدأ المعلم بتوبيخها، لكنها فقط خفضت رأسها بتواضع مصطنع وقالت بصوت مرتبك: "آه\.\.\. يبدو أنني لست جيدة في هذا، أليس كذلك؟" ظل إيدريان يراقبها حينها، وشيء ما في عينيها لم يكن متناسقًا مع تصرفاتها\. لم يكن سهلًا خداعه، كان يدرك أنها ليست غبية حقًا\. لكن السؤال هو: لماذا كانت تتظاهر؟ كان يشعر وكأنها تخفي شيئًا\. وكأنه يرى شخصًا يقف وراء قناع متقن الصنع\. ولكن مهما حاول كشف سرها، كانت دائمًا تسبق بخطوة\. حتى بعد زواجهما، لم يتغير الأمر\. كلما سألها عن سبب تصرفاتها الغريبة، كانت تبتسم وتقول بلطافتها المعتادة: "ليس من الممتع أن يعرف الجميع كل شيء عنك، أليس كذلك؟" كانت ألغازها لا تنتهي، لكنها كانت جزءًا مما جعله يحبها بجنون\. والآن، وهو ينظر إلى نيل\.\.\. كان يرى جزءًا منها فيه\. شعره الأبيض الفوضوي، عيناه البنفسجيتان النادرتان، وحتى ذلك الغموض الطفيف الذي بدأ يلاحظه\. لم يكن قد اهتم بابنه الثالث كثيرًا في السابق، لكنه الآن يتساءل\.\.\. هل يمكن أن يحمل نيل أيضًا بعضًا من أسرار والدته؟ \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. استيقظتُ وأنا أشعر بشيء دافئ جدًا حولي\. كان المكان مريحًا بشكل غريب، لكن هناك شيء غير طبيعي\.\.\. لماذا أشعر أنني محبوس؟ فتحتُ عيني ببطء، ووجدتُ نفسي مستلقيًا فوق صدر الإمبراطور مباشرة\! "\.\.\.؟\!" تجمدتُ في مكاني\. أنا\.\.\. أنا نائم فوق الإمبراطور؟\! لحظة، متى؟ كيف؟ لماذا؟\! حاولتُ التملص ببطء حتى لا أوقظه، لكن ما إن تحركتُ قليلًا حتى شعرتُ بذراع قوية تشدني أكثر\! "\.\.\. إلى أين تعتقد أنك ذاهب؟" جاء صوته العميق والكسول مباشرة فوق رأسي\. إنه مستيقظ\! "أ\-أبعد يدك\! لماذا أنا هنا؟\! أليس لديك أي احترام لخصوصية الآخرين؟\!" اتركني أيها العجوز\!" لكن الإمبراطور تجاهل صراخي تمامًا وبدلًا من ذلك شدّني إليه أكثر، حتى وجدتُ وجهي محشورًا في صدره "توقـف\! أكرهك\! أكرهك\! أكرهك\!" بدأتُ أركل وأضرب بقبضتي الصغيرة على صدره، لكنه بالكاد تأثر\. "ما هذا؟ هل هذه لكمة أم دغدغة؟" هذا الرجل يستخف بي\!\! رفعتُ رأسي بغضب، محاولًا عض يده، لكنه تجنبني بسهولة ثم \.\.\. عضني على خدي\! "أوي\! أيها الإمبراطور الغبي\! ماذا تفعل؟\!" لكنه لم يرد، فقط عضني مرة أخرى، ثم ضغط على خدي بين أصابعه وكأنه يعجن العجين\. همم\.\.\. طري مثل الحلوى\.\.\. كنت أتساءل عن السبب\." "هممم\.\.\. خدودك منتفخة جدًا\. تشبه أرنبًا صغيرًا بالفعل\." "أنا لستُ أرنبًا\! توقف عن مضايقتي\!" لكن الإمبراطور لم يبدُ مهتمًا بكلامي\. بل إنه بدأ باللعب بشعري الفوضوي، ثم عبث بأذني، بل حتى نقر أنفي وكأنه يتأكد إن كنتُ حقيقيًا أم لا\! هل هذا الرجل طفل كبير أم ماذا؟\! "لماذا تعبث بي؟\! أنا أمير\! لديك التزامات مهمة، أيها الإمبراطور الغبي\!" "أنتَ أمير؟ لا أرى ذلك\." "ماذا تقصد؟\!" "الأمراء لا يتسللون ليلاً لمكتبي لسرقة الطعام\." "\.\.\."\. "\.\.\."\. "\.\.\.هذا ليس عدلًا\." تمتمتُ وأنا أنفخ خدي بغضب\. الإمبراطور حدق بي لثانية\.\.\. ثم عض خدي مرة أخرى\! "أوووي\!\!" "أنا لست حلوى\! توقف عن ذلك\!" "لكن شكلك يقول العكس\." هل هذه بداية يومي الجديد؟\! كنتُ أحاول بكل قوتي الإفلات، لكن الإمبراطور الغبي لم يتوقف عن مضايقتي\. بل إنه بدا وكأنه يستمتع بهذا الوضع\! كلما حاولتُ الهرب، كان يشدني إليه أكثر، وكأنه يحتجز دمية صغيرة بين ذراعيه\. "دعني أذهب أيها الإمبراطور الغبي\!" لكنه تجاهلني كليًا، وبدلًا من ذلك، بدأ بالعبث بشعري الفوضوي وكأنه يتحقق إن كان ناعمًا حقًا\. "هممم\.\.\. ناعم جدًا\." ثم شد إحدى خصلاتي، ثم أخرى، ثم بدأ يداعبها بين أصابعه\. "هيا، توقف عن العبث بي\!" لكن الإمبراطور لم يكن ينوي ذلك على الإطلاق\. بل فجأة، قرص خدي مجددًا\! "أرنب صغير غاضب في الصباح الباكر، يا له من مشهد ممتع\." "أنا لستُ أرنبًا\! أنا إنسان\!" "لكن مظهرك يقول العكس\." "أوي\!\!" حاولتُ لكمه، لكن قبضتي الصغيرة لم تتحرك أكثر من بضعة سنتيمترات قبل أن يوقفها بسهولة\. ثم نظر إليّ بنظرة ساخرة وقال: "حسنًا، أرنب صغير، لدي شرط لتتركك\." "ما هو؟\!" ابتسم الإمبراطور ابتسامة خبيثة قبل أن يقول: "توقف عن مناداتي بـ'الإمبراطور'\." "ماذا؟\!" "أنا والدك، أليس كذلك؟ إذن، نادِني 'بابا'\." "\.\.\."\. هل هذا الرجل جاد؟ "أنت تمزح، صحيح؟" "لا أمزح\." "لا يمكنني مناداتك بذلك\!" "إذن، سأبقيك محبوسًا في أحضاني طوال اليوم\." "هيييييييه؟\!" حاولتُ الهرب مرة أخرى، لكن لا فائدة\. حسنًا، التفكير المنطقي يخبرني أنني لا أملك فرصة أمام قوته\. إذن\.\.\. يجب أن أستخدم خطة الطوارئ\. خفضتُ صوتي قليلًا، ونظرتُ إليه بنظرة بائسة، ثم تمتمتُ بصوت خافت بالكاد يُسمع: "\.\.\.با\.\.\." الإمبراطور رفع حاجبه\. "ماذا قلت؟ لم أسمعك\." تبا\! لم ينجح\! لكن لن أستسلم بهذه السهولة\. أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم بصوت منخفض للغاية، همستُ: "\.\.\.بابا\." في اللحظة التالية، شعرتُ بالذراعين القويتين حولي ترتخي قليلًا\. انتهى الأمر، صحيح؟ لقد ربحت؟ لكن بدلًا من إطلاق سراحي، فجأة شعرتُ به يعصرني أكثر، ثم يعبث بشعري مجددًا، ثم\.\.\. عض خدي مرة أخرى\!\!\! "أووووي\! ألم تقل إنك ستتركني؟\!" "قلتُ إنني سأتركك، لكن لم أقل متى\." "\.\.\."\. لقد تم خداعي\!\! "أووووي\! قلتُها بالفعل\! الآن، أتركني\!" لكن الإمبراطور لم يكن لديه أي نية للوفاء بوعده\. بل على العكس تمامًا، بدأ بهزّ رأسي بخفة وكأنني دمية محشوة\! "هممم، لم يكن الصوت مقنعًا كفاية، جرب مرة أخرى، لكن هذه المرة بحماس أكثر\." "بحماس رأسك\! قلتها بالفعل\!" "لم أسمع شيئًا\." "أنت سمعت\!" "حقًا؟ ربما كنتُ أحلم فقط\." أخذتُ نفسًا عميقًا محاولًا ضبط أعصابي، لكن عندما نظرتُ إلى الإمبراطور، وجدته يحدق بي بابتسامة جانبية واضحة\! هذا الرجل يستمتع بإغاظتي\! "هل تستمتع بإزعاجي؟\!" "هممم، سؤال جيد\." وضع يده على ذقنه وكأنه يفكر بجدية، ثم هزّ رأسه: "نعم\." "\.\.\."\. هذا الأب ليس بشريًا\! شعرتُ بأعصابي تحترق، لكن قبل أن أصرخ مجددًا، امتدت يده وسحبت خدي بلطف\! "أوي\!" "خدودك مرنة جدًا، تشبه كرات الأرز اللينة\." "توقف عن العبث بي، أيها الإمبراطور الغبي\!" لكن بدل أن يتركني، قرص خدي مرة أخرى، ثم ضغط على أنفي بخفة وكأنه يلعب معي\! "هذا ليس عدلًا\! لديّ حقوق كإنسان\!" "بالطبع لديك، لكنك الآن مجرد أرنب صغير، لذا لا تنطبق عليك حقوق الإنسان\." "\.\.\."\. ما هذا المنطق الفاسد؟\! حاولتُ استخدام أسلوبي الأخير، التظاهر بالموت\. أغمضتُ عينيّ، وتوقفتُ عن الحركة، ثم همستُ: "أنا ميت الآن، لا يمكنك مضايقتي أكثر\." لكن الإمبراطور ظل صامتًا للحظة\.\.\. قبل أن يقول بصوت هادئ: "ميت؟ إذن، لن تشعر بشيء إذا فعلتُ هذا\.\.\." وفجأة، غرز أصابعه في جانبي بطني وبدأ يدغدغني\!\! "هاه؟\! أهاهاهاها\! تـ\-توقف\!\!" "أوه، الأموات لا يضحكون، يبدو أن خطتك فشلت\." "ك\-كفاااااا\!\!" لكن الإمبراطور لم يتوقف، بل زاد من شدة الدغدغة، حتى بدأتُ أركل وأصرخ\. "أووووووي\! سأتذكر هذا\! سأنتقم منك يومًا ما\!" "أوه، تهديد من أرنب صغير؟ مخيف جدًا\." "أنا لستُ أرنبًااااا\!\!" لكن الإمبراطور اكتفى بالضحك وهو يستمر في العبث بي\. لقد بدأتُ أشك بأنني ولدتُ في العائلة الخطأ\. بعد فترة طويلة من المعاناة، قرر الإمبراطور أخيرًا إطلاق سراحي\.\.\. أو هذا ما اعتقدته\. "حسنًا، أرنبي الصغير، حان وقت الإفطار\." وفجأة، رفعني عن السرير وكأنه يحمل دمية، ثم بدأ بالسير خارج الغرفة\! "أوي\! ماذا تفعل؟\!" "أنت صغير جدًا، قد تضيع في طريقك إلى قاعة الطعام، لذا سأحملك\." "أنا لستُ صغيرًا\! عمري خمس سنوات\!" "بالنسبة لي، ما زلتَ صغيرًا جدًا\." "اتركني أمشي وحدي\!" "لا\." هذا الرجل\.\.\.\!\!\! حاولتُ المقاومة، لكن لم يكن لديّ أي فرصة أمام قوته، لذا اضطررتُ إلى الاستسلام بينما كنتُ أحمله يجرّني معه وكأنه لم يسمع احتجاجاتي\. \-\-\- عندما وصلنا إلى قاعة الطعام، كنتُ قد فقدتُ الأمل تمامًا في الهروب من هذا المصير المزعج\. لكن ما جعلني أكثر إحباطًا هو أنه لم يتركني أجلس على الكرسي، بل جعلني أجلس في حضنه\! "لماذا أجلس هنا؟\!" "ألا يعجبك؟ إنها معاملة خاصة\." "لا أريد معاملة خاصة\! دعني أجلس لوحدي\!" "لكنني أشعر براحة أكبر عندما تكون هنا\." ما هذا المنطق؟\! كنتُ على وشك الانفجار، لكن عندما رأيت الطعام الشهي أمامي، قررتُ تأجيل المعركة إلى وقت لاحق\. أولوية البقاء أولًا\. أمسكتُ بالشوكة وبدأتُ بالأكل، لكن قبل أن أضع اللقمة في فمي، مدّ الإمبراطور يده وسرق قطعة اللحم من طبقي\! "أوي\! هذا لي\!" "أنت تأكل ببطء شديد، سأساعدك في إنهاء الطعام\." "لا أحتاج مساعدتك\!" لكنه لم يهتم باعتراضي، بل أخذ لقمة أخرى من طبقي وكأنه يستمتع بإغاظتي\. هذا الطاغية ليس فقط مستبدًا، بل أيضًا لص طعام\!\! "هذا ظلم\!" "الحياة ليست عادلة يا أرنبي الصغير\." "توقف عن مناداتي أرنبًا\!" لكن الإمبراطور لم يفعل، بل مدّ يده وقرص خدي مرة أخرى وكأنه يستمتع برؤية غضبي\! "أوي\!\! توقف عن العبث بي\!" "أوه، أنت سريع الغضب جدًا، هذا ليس جيدًا لصحتك\." "\.\.\."\. هذا الرجل ليس طبيعيًا، إنه كابوس متحرك\! حاولتُ كبح غضبي، لكنني كنتُ متأكدًا من شيء واحد\.\.\. إذا استمر هذا، فسوف أفقد عقلي يومًا ما\! بعد أن قضى الإمبراطور وقتًا كافيًا في إغاظتي وسرقة طعامي، قرر أن يأخذ الأمور لمستوى جديد من التعذيب\. بدأ بإطعامي بيده\. "هيا، افتح فمك\." "لدي يداي\! يمكنني الأكل وحدي\!" "لكن الأباء يطعمون أطفالهم، لذا عليك تقبل ذلك\." "أنا لستُ طفلًا\!" لكن بدل أن يردّ، دسّ قطعة من الطعام في فمي مباشرة، مما جعلني أكاد أختنق\! "مــمفففف\!\!" "جيد، جيد، عليك أن تأكل أكثر لتصبح أرنبًا قويًا\." هذا ليس عدلًا\! استمرّ في إطعامي وكأنه يستمتع برؤيتي أعاني، ولم أكن أملك خيارًا سوى مضغ الطعام وابتلاعه، وإلا سأموت مختنقًا\. وأخيرًا، عندما انتهى من تعذيبي، ابتسم وقال بنبرة راضية: "حسنًا، لقد أكلتَ جيدًا، يمكنك الذهاب الآن\." لكن قبل أن أتمكن من الهروب، اقترب مني وهمس: "ولكن فقط إذا قلتها\." "قلت ماذا؟" "ما تحدثنا عنه في الصباح\." "\.\.\."\. لا، لا، لا\. لا يمكن أن يكون جادًا\! "لن أقولها\!" "إذن ستبقى في حضني إلى الأبد\." "أوووووي\!\!" حاولتُ المقاومة، لكنني كنتُ أعلم أنه لن يتركني أذهب بسهولة، لذا اضطررتُ إلى الاستسلام مجددًا\. أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم همستُ بصوت شبه مسموع: "بابا\.\.\." "لم أسمعك\." "بابااااااااااا\!\!" ضحك الإمبراطور وهو يربت على رأسي، وأخيرًا، أطلق سراحي\! أنا حر\!\!\! نهضتُ بسرعة وقفزتُ من حضنه، ثم ركضتُ بعيدًا بأقصى سرعة وكأن حياتي تعتمد على ذلك\. لكني كنتُ غارقًا جدًا في الهروب، ولم أنتبه للأرضية المصقولة\.\.\. \- زلقة للغاية\. "آااااااااااه\!\!" تعثرتُ وسقطتُ مباشرة على وجهي\! \- بووم\!\! "أوه، يبدو أن أرنبي الصغير سقط\." ذلك الطاغية لا يزال يضحك\!\! "تبًا لهذا الحظ السيء\!\! تبًا لك أيتها الأرضية الزلقة\!\! تبًا لهذا القصر الفخم الذي يبدو وكأنه مصيدة\!\! تبًا لك أيها الإمبراطور المزعج\!\!\!" "\.\.\. أرنب غبي\." بينما كنتُ غارقًا في شتمي لكل شيء، شعرتُ بيد قوية ترفعني عن الأرض بسهولة، وكأنني مجرد كيس صغير من الريش\. "توقّف عن شتم حظك، أنت فقط لا تعرف كيف تركض بشكل صحيح\." رفعتُ رأسي وحدّقتُ فيه بعيون مليئة بالغضب\. "أنت السبب في كل هذا\! لو لم تحتجزني في حضنك، لكنتُ تناولتُ إفطاري بسلام\! لكن لاااا، كان عليك أن تعذبني\!\!" ضحك الإمبراطور بخفّة، ثم أنزلني ببطء، لكن قبل أن يتركني، نظر إلى ساقي بتعبير جاد\. "هل أصبت؟" "\.\.\."\. توقّفتُ للحظة وحدّقتُ في ساقي\. لم أشعر بألم شديد، لكنني كنتُ متأكدًا من أني خدشتُ ركبتي\. قبل أن أتمكن من الإجابة، انحنى الإمبراطور قليلًا وفحص ساقي بنفسه\. "هممم، مجرد خدش صغير، لكن علينا التأكد من أنه لا يؤلمك كثيرًا\." "أنا بخير\! لا داعي لل\-" لكن قبل أن أكمل جملتي، شعرتُ بأسنانه تغرس في خدّي المنتفخ\! "آاااااااه\!\!" "أيها الطاغية\!\! ماذا تفعل؟\!" ضحك وهو يبتعد قليلًا، ثم مسح زاوية فمه كما لو أنه تذوّق شيئًا لذيذًا\. "كنتُ أقاوم رغبتي منذ الصباح، لكن خدودك طرية جدًا، لا أستطيع منع نفسي\." حدّقتُ فيه بعيون مليئة بالصدمات\. "\.\.\. هل أنت طفل في جسد بالغ أم ماذا؟\!\!" "من يدري؟ ربما تأثرتُ بوجودك، يا أرنبي الصغير\." "توقّف عن مناداتي أرنبًا\!\!\!" لكن بدل أن يردّ، مدّ يده وقرص خدّي الآخر بلطف، وكأنه يستمتع بردّ فعلي الغاضب\! "أوه، هذا ممتع جدًا، سأجعلها عادة يومية من الآن فصاعدًا\." "\.\.\. يا إلهي، لقد انتهت حياتي\." قبل أن أتمكن من الهروب، شعرتُ بالإمبراطور يرفعني مجددًا بسهولة تامة\. "أوي\! أنزلني أيها الطاغية\!" "لا، سأوصلك إلى غرفتك\." أراد إيصالي بنفسه؟\! هذا لا يبشر بالخير إطلاقًا\. بينما كنتُ أركل وأقاوم، تجاهلني تمامًا وكأنني مجرد طفل مدلل لا يسبب له أي مشكلة حقيقية\. أخذني عبر الممرات الطويلة في القصر، وبينما نحن في الطريق، لم يتوقف عن العبث بي\! شدّ خدي\. نكز جبيني\. مسح رأسي وكأنه يربت على جرو صغير\. حتى أنه حاول دغدغتي\! "توقف عن العبث بي أيها الإمبراطور المجنون\!" لكنه فقط ضحك، وكأنه يستمتع برؤيتي أشتعل غضبًا\. "عليك أن تعتاد على الأمر، فأنت صغيري بعد كل شيء\." "أنا لستُ صغيرك\! دعني أعيش حياتي بسلام\!\!" لكنه لم يردّ، فقط واصل طريقه حتى وصلنا إلى الجناح الغربي، ثم دخل غرفتي وأنزلني أخيرًا على السرير\. "حسنًا، لقد وصلت بأمان\. لا تتجول في القصر مجددًا في منتصف الليل، وإلا سأضطر إلى حبسك معي في جناحي\." "ماذا؟\!" ابتسم وهو يمسح على رأسي مجددًا، ثم استدار وخرج من الغرفة، مغلقًا الباب خلفه\. بقيتُ في مكاني للحظات، أستوعب الكارثة التي حلّت بحياتي\. "لقد انتهيتُ رسميًا\.\.\." "وداعًا لحياتي الكسولة\.\.\. وداعًا لحريتي\.\.\.\!\!" جلستُ على السرير وبدأتُ أشتم كل شيء بصوت منخفض\. "أيها الإمبراطور اللعين\! الطاغية\! المدمر لحياتي المثالية\!" "لماذا عليّ أن أكون ابنك؟ لماذا لم يُترك لي أن أعيش بسلام؟\!" "أنا فقط أريد أن أكون أميرًا كسولًا\!\!\!" لكن لا\.\.\. لقد علِقْتُ الآن مع أبٍ يعشق العبث بي، وأنا متأكد أنه لن يتركني وشأني بسهولة\. حياتي انتهت\. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. "حياتي الكسولة\.\.\. انتهت قبل أن تبدأ\!" كان يأمل أن يعيش بسلام، أن يقضي يومه في النوم، الأكل، والاستمتاع بالفراغ، لكنه الآن وجد نفسه محاصرًا بين أنياب الإمبراطور\! رفع رأسه ببطء، وحدّق في سقف غرفته\. عليه أن يجد حلًا\.\.\. عليه أن يتخلص من الإمبراطور بطريقة ما\. "هل يمكنني استخدام السحر الأسود؟" فكر بجدية، لكنه سرعان ما استبعد الفكرة\. لا يعرف كيف يحصل عليه، كما أن الإمبراطور قوي للغاية، وليس هناك ضمان أن السحر الأسود سينجح ضده\. "التسميم؟ لا، ستكون تلك كارثة إن اكتُشِف أمري\.\.\." جلس متربعًا على سريره، محاولًا تحليل الموقف بعقلانية\. لكنه أدرك أنه يواجه مشكلة خطيرة\.\.\. الإمبراطور استمتع بوجوده\! بل حتى حمله وأخذه للنوم معه وكأنه دمية بشرية\! "لا، لا، لا، لا يمكنني السماح لهذا بالاستمرار\!" لكن كيف يمكنه أن يهرب؟ بينما كان يفكر، بدأت ذكريات الرواية تتدفق إلى عقله مجددًا\.\.\. تحكي عن سبعة أبطال من عائلات مختلفة داخل الإمبراطورية، يجتمعون سويًا بعد عشر سنوات لمواجهة ملك الشياطين "أزغرايث"، الذي قاد جيشه لغزو البشر ونشر الدمار\. وكان من بين هؤلاء الأبطال\.\.\. الأمير الثالث نيل، الذي ضحى بحياته لحماية الإمبراطورية\! "هذا أسوأ جزء على الإطلاق\.\.\." كيف يمكن لشخص مثله، الذي لا يريد حتى الاستيقاظ في الصباح، أن يصبح بطلًا وينقذ الإمبراطورية؟ بل أن يموت من أجلها؟ "لا\. لا وألف لا\. لن أموت\. لا أهتم بالإمبراطورية، ولا بالأبطال، ولا بأي شيء\!" تخيل نفسه وهو يُطعن في ساحة المعركة بينما الجميع يبكون من حوله\.\.\. لا\! لن يسير على هذا المسار أبدًا\. لكن هذا جعله يتذكر ملك الشياطين "أزغرايث"، العدو الرئيسي في الرواية\. شخص بلا رحمة، يحكم الشياطين بقبضة من حديد، ويخطط منذ قرون لغزو العالم البشري\. لم يكن مجرد شيطان عادي، بل كيانًا قديمًا، محمّلًا بالكراهية والانتقام\. "همم\.\.\. ماذا لو\.\.\. انضممت إليه؟" لم تكن فكرة سيئة، أليس كذلك؟ إذا كان الأبطال سيجتمعون لمحاربته، فلماذا لا ينضم هو إلى الطرف الآخر؟ على الأقل لن يموت ببلاهة لإنقاذ الإمبراطورية\. لكن لا، لا يمكنه فعل ذلك بهذه السهولة\.\.\. لن يستطيع حتى الاقتراب من مملكة الشياطين في وضعه الحالي\. "آه\.\.\. لماذا أنا في هذه الرواية اللعينة؟" غطى نيل وجهه بيديه، مستسلمًا للواقع\. مهما كان قراره المستقبلي، هناك شيء واحد مؤكد\.\.\. عليه أن يجد طريقة ليبقى حيًا، وأن يهرب من هذا المصير المظلم بأي ثمن\!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

"الأمير الكسول يرفض البطولة!"

المؤلف rwzi_1
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (35)
الفصل 1: بداية غير مرغوبة
2025/07/12
الفصل 20: تاريخ يتكرر!!!
2025/07/13
الفصل 21: ولادة أورغيث ...الأرنب الملكي في خطر
2025/07/13
الفصل 22: طاغية يستمتع ... في تعذيبي !!
2025/07/13
الفصل 23: زواج الأرنب...و دموع جنيات
2025/07/13
الفصل 24: الموكب الملكي... بين الأرنب والسنجاب والسهم الوردي
2025/07/13
الفصل 25: الوجع نغمة حين يصدر منك صغيري
2025/07/13
الفصل 26: ليس مجددا التنين .... و الفراغ!!
2025/07/13
الفصل 27: أجنحة رماد و دماء جنيات
2025/07/13
الفصل 27: سقوط الفأر....وابتسامة وحش
2025/07/13
الفصل 28: سقوط الفأر وابتسامة وحش
2025/07/13
الفصل 29: شيفرة الخيانة... ونبض إليانورا الأخير
2025/07/13
الفصل 30: الصغير و المجنون
2025/07/13
الفصل 31: حاجز من جحيم .....وعقاب الارنب
2025/07/13
الفصل 32: حين قرر الأرنب أن يقفز من سريره... فوق رؤوس الجميع!
2025/07/13
الفصل 33: سيف، عناق، و50 جنيّة غاضبة
2025/07/13
الفصل 19: شيطان في خدمتك ؟
2025/07/13
الفصل 18: أمي ؟
2025/07/12
الفصل 17: أبي يفضل الأرنب
2025/07/12
الفصل 2: صباح كارثي
2025/07/12
الفصل 3: النظام وصدمة الكبرى
2025/07/12
الفصل 4: عودة الأخ... الأكبر مكبرة جدا
2025/07/12
الفصل 5: الأرنب الملكي في ورطة ملكية
2025/07/12
الفصل 6: زفاف الملكي للارنب المتمرد
2025/07/12
الفصل 7: هل غيرت رواية دون أن أدري ؟
2025/07/12
الفصل 8: راين متجسد !!!!!!
2025/07/12
الفصل 9: ألارنب الملكي في جولة !
2025/07/12
الفصل 10: عائلة ڤالينثرا
2025/07/12
الفصل 11: حفلة ملكية على شرف الأرنب الملكي
2025/07/12
الفصل 12: حفلة تعذيب؟
2025/07/12
الفصل 13: مهمة إنقاذ الأرنب الملكي
2025/07/12
الفصل 14: عودة أدريان هل هذا سيء ؟
2025/07/12
الفصل 15: أذهبوا إلى الجحيم ؟!
2025/07/12
الفصل 16: صراع الأرنب والديك
2025/07/12
الفصل 34: أنا أريد الحلوى... لا البطولة
2025/07/13

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة