حاجز من جحيم .....وعقاب الارنب

حاجز من جحيم .....وعقاب الارنب

17 0

هــاي أحلى متابعين بالكون \>///\< رجعت لكم بفصل جديد من روايتي، ومتحمسة أعرف: وش رأيكم بالأحداث؟ شدتكم؟ توقعتوا اللي صار؟ الصراحة\.\.\. ما بقي شيء عن نهاية الرواية، والمشاعر عندي مخلوطة بين الحماس والحزن\! لكن الأكيد إن التوقعات للحظات الأخيرة صارت تشتعل أكثر، فقولوا لي: وش تتوقعون يصير؟ وكيف تتخيلون النهاية؟ وبيني وبينكم\.\.\. إذا شفت تفاعل قوي على هذا الفصل، من تعليقاتكم ودعمكم، بوعدكم إني أبدأ بكتابة الفصل الجاي بسرعة البرق ~ لعيونكم طبعًا، لأن بدونكم القصة ما كانت بتوصل لهنا\! روزي، قلبها معكم ومع النهاية اللي قربت تبكينا سوا ~ \-\-\- أشرقت الشمس من خلف الجبال الثلجية\.\.\. لكن لم يكن ضوءها هو ما ملأ السماء\. بل كانت أسراب الجنيات\. كأنّ الغابة القديمة قد انفجرت، وانتشرت أجنحة ملوّنة كقوس قزح قاتل، محمولة على مانا خفيفة ونقية\.\.\. لكنها أكثر من كافية لاقتلاع الجبال من مكانها\. أمام جيش أورفال وجيش الشياطين، ومعركة ريتشارد وأزرغيث المشتعلة في السماء، بدا حضور الجنيات كإعلان عن تبدّل قواعد اللعبة\. صوت صافرة عالية اخترق الفراغ، معلنًا قدوم ملك الجنيات أورفال بنفسه\. كان يرتدي درعًا خفيفًا من أوراق ذهبية، وتاجًا من أغصان متشابكة، وجناحين كالكريستال المضيء\. على يمينه دوقة ليرينا، وعلى يساره راينوس، يتقدمهم فرسان بأعين بنفسجية تلمع بهدوء\.\.\. \. نظر أزرغيث إليهم من فوق العنقاء "أسترا"، ثم أطلق ضحكة مجنونة طويلة: \- "أوه\! لقد خرجتم أخيرًا من جحوركم\! أتيتم من أجل ماذا؟" سحب سيفه المكسوّ بمانا سوداء، ثم مدّ يده للأمام\. \- "هيا، أروني كم أنتم نبلاء يا جنيات\!" لكن ملك الجنيات لم يتكلم\. بل مدّ جناحيه فجأة\.\.\. واختفى\. \-\-\- في لحظة، ظهر أمام أزرغيث في السماء، ووجهه لا يحمل غضبًا ولا حقدًا\.\.\. فقط البرود الصامت للأبدية\. \- "أزرغيث\.\.\. ستندم\." صوت أورفال لم يكن مرتفعًا، لكن صداه دوّى في كل أنحاء ساحة المعركة\. أزرغيث شحب وجهه لوهلة، ثم ضحك ضحكة فارغة: \- "لقد ماتت\! ماتت في الليلة التي اختارت فيها سايلاس الجني الحقير على دمها الملكي\! ماتت في قلبي منذ زمن بعيد\! وماتت حقًا بعد أن أنجبت ذلك الطفل القذر\.\.\. راين\!\!" صمت فجأة\. داريوس\.\.\. الذي كان يراقب المعركة من نافذة جناحه المرتفع، ارتجف ، وتراجع للخلف\. أزرغيث استدار نحو السماء، وهتف مجددًا: \- "أنتم جميعًا خونة\! جنيات، بشر، وحتى أخوتي الشياطين\! وسأجعل من هذه الأرض رمادًا باسم غضبي\!" رفع يده، وأمر "أسترا" بأن تبدأ المجزرة\. لكن\.\.\. \-\-\- انطلقت أول ضربة من ملك الجنيات، كانت عبارة عن سهم شفاف اخترق جناح أسترا، فصرخت بشدة، وأصبح جسدها يهتز\. ثم تبعتها دوقة ليرينا، التي أحاطت أزرغيث بمئات من أوهام الضوء النقي، كل واحدة تحمل طاقة تفجيرية كافية لهدم قلعة كاملة\. زأر أزرغيث، وفجّر تعويذة مضادة، لكنه صرخ بألم حين أصابته واحدة من الأسهم مباشرةً في كتفه\. وفي نفس اللحظة، وصل ريتشارد وأخواه: إلياس قاد موجة هجومية بالسيف الضوئي كايرين أطلق قبة مانا حول أزرغيث لاحتجازه ميلفون استدعى عاصفة مانا ثلجية جمدت حركة الشياطين أدناه \-\-\- كان التناغم بين الجنيات و ريتشارد و اخوته في أوجه\. لكن أزرغيث لم يكن شيطانًا عاديًا\. صرخ بصوت ارتجت له السماء: \- "كفى\!\!\!" وانفجرت منه مانا قرمزية مظلمة، على هيئة دوائر نيران جحيمية، كسرت كل الحدود\. تساقطت الشهب السوداء، وانهارت جزء من دفاعات جيش الجنيات\. أمسك أزرغيث رأسه، يلهث، يضحك ويبكي في نفس الوقت: \- "أغاثا\.\.\. أغاثا\!\! لماذا اخترتِه؟ لماذا خنتِني؟\!\!" ثم زمجر، وتحولت عنقاء "أسترا" إلى شكل جديد، أكثر وحشية\.\.\. نيرانها أصبحت سوداء، وعيونها نزفت لهبًا أحمرًا\. \-\-\- وفي أعلى جناحه، حيث راقب داريوس المعركة، كان يقف كالصخرة\. يده تمس الشريط الأسود فوق عينيه\.\.\. تتردد\. صوت جدته في ذاكرته: "حين يأتي اليوم\.\.\. لا تخف من نورك يا صغيري\." يده تتحرك ببطء\.\.\. هل يزيل الشريط؟ هل سيفتح عينيه البنفسجيتين ويواجه أزرغيث؟ \-\-\- على الجانب الآخر من ساحة المعركة، تكسّرت الصخور، وتمزّقت الأرض\. لم يكن القتال بين راينوس وراين سايلاس مجرد اشتباك سيوف\.\.\. بل صراع اولا عم سابقين، عائلة انشطرت تحت ثقل الأسرار والخيانة\. وقف راين سايلاس، جناحاه المظلمان ينبضان بطاقة قوية، شعره الاسود يتطاير خلفه، وابتسامة مريرة على وجهه\. أمامه، كان راينوس واقفًا بسيفه المصنوع من كريستال مانا، عيناه مشتعلتان بحزن وغضب\. قال راينوس بصوت مختنق: \- "لماذا يا راين\.\.\.؟ كنتَ أخي\.\.\. كنت حامي لماذا خنتنا\.\.\.\!" ضحك راين رفع راين يده، وأطلق رمحًا من مانا الظلال نحو راينوس، الذي صدّه بصعوبة\. ثم تابع راين بصوتٍ أشبه بالانفجار: \- "فعلت كل شيء لأجل اليانورا\! الوحيدة التي لم تنظر إلينا كحثالة منبوذة\! أنا من فئة الجنيات الثالثة يا راينوس\.\.\. نحن من دُمغوا بالعار لأننا لا ننتمي للطهارة ولا للظلمة\. والآن تسألني لماذا خنت؟" صمت، ثم ابتسم ابتسامة محطمة: \- "أنا لم أخن\.\.\. أنا انتقمت\." ردّ عليه راينوس، وهو يندفع بسيفه: \- "أنت كنت عائلتنا، وكسرت قسم الدم\! وستدفع الثمن\!" واشتعلت الأرض تحتهما\.\.\. معركة نار ودماء\. \-\-\- وفي السماء، بين رماد المعركة ونار العنقاء، واجه ريتشارد نصف الشيطان أزرغيث ملك الشياطين\. كانا عكسين تامين\. ريتشارد، درعه مغطى بتعاويذ نقية، عيناه الحادتان تشعّان بهدوء وصرامة\. أما أزرغيث\.\.\. فكان الهيجان نفسه\. جسده ينزف طاقة شيطانية ملوّثة، ونظراته تحمل ألف حرب وصرخة ميت\. تكلّم ريتشارد أولًا بصوت جليدي: \- "انتهى زمن جنونك، يا أزرغيث\. لن تلوّث هذه الأرض أكثر\." أزرغيث ضحك، بصوتٍ مشروخ ومرير: \- "أوه، ريتشارد العزيز\.\.\. ابن الشيطانه التي ادعت الطهارة\! قل لي\.\.\. هل أخبرت نيل أنك مثلي؟ نصف قلبه شيطان؟" صمت ريتشارد، ثم قال بحزم: \- "أنا لم أختر دمي\. لكنني اخترت ما سأكون عليه\." تشققت السماء فوقهما من شدة الطاقة\. صرخ أزرغيث: \- "وأنا أيضًا\! اخترت أن أكون الوحش الذي يخشونه\.\.\. لأني كنت الضحية التي نسوها\! أتظن أنني وُلدت مجنونًا؟ لا\! جعلتموني كذلك\!" ثم اندفع بسيفه المشتعل بنيران "أسترا"، يصيح: \- "تعالَ أيها النصف شيطان\! أريهم من يستحق العرش\!" تصادمت سيوفهما، ومعها اصطدمت صرخات الماضي بالحاضر، والخيانة بالولاء، والجراح القديمة بالقدر\. السماء لم تعد تحتمل\.\.\. وسقطت منها أول قطرة دمٍ نقي\. \-\-\- وسط صخب المعركة، كان الهواء مشبعًا برائحة الرماد ودماء الجنيات\. السماء احترقت، والجبال احترقت، والقلوب كذلك\. ليستر، يرتدي درع  الأسود المطرّز برموز الجنيات القديمة، قفز من فوق ظهر تنين وانقضّ على خطوط دفاع جيش الشياطين، سيفه المضاء بـمانا البرق يشق الأجساد والظلال\. — "نحن أبناء الجنيات\! من يخشوننا… هم من خذلونا\!" صرخ وهو يطعن أحد الكوابيس المتجسدة، ينفجر جسده في دوامة من الظلام\. إلى جانبه، كانت إيرينا، عيناها تتوهّجان باللون الفيروزي، ووشاحها الأخضر يتطاير خلفها، تلوّح برمح طويل صنع خصيصًا لطعن قلوب الشياطين\. — "احمِ ظهري، ليستر\!" صاحت وهي تنغمس في قتال يدوي مع جنرال شيطاني له أربعة أذرع، وخطين من القرون فوق رأسه\. أجاب ليستر بسخرية: — "دائمًا أنتِ من تبدأين المشاكل، إيرينا\!" لكن قبل أن ترد، تقدّم دوق سيران، رمحه المزدوج يدور كدوّامة نيازك، يفتح ممرًا للجيش\. — "إنه طريق نحو قلب القصر\! إلى أزرغيث\!" صاح بصوتٍ كالرعد، قبل أن يضرب الأرض بقوة، تتفجر منها مانا نقيّة طردت هالة الظلام\. \-\-\- على الجانب الآخر، ما يزال القتال بين راينوس وراين سايلاس محتدمًا\. تلطّخت وجوههم بالدم، وقطّعت ملابسهم، لكن عينيهما لم تفقدا البريق\. صاح راينوس وهو يلوّح بسيفه: — "أتذكر أيامنا في الحديقة؟ عندما كنت تُحضر لي الكتب وأنت تضحك؟ من كان هذا إن لم يكن أخي؟\!" ردّ راين، وصوته يرتجف بين الغضب والخذلان: — "قتلوا أمي، يا راينوس\! قالوا إنها نجسة\! ولم يتحرك أحد\!" — "لقد أحبّتك\.\.\. اليانورا وثقت بك\.\.\." قالها راينوس، وعيناه ممتلئتان دموعًا لم تسقط\. هزّ راين رأسه، ثم انقضّ بسيف الظل، يحيط نفسه بمانا قاتمة مثل الغيوم الثقيلة\. — "لهذا\.\.\. سأعيد كتابة كل شيء\. وسأبدأ بك\." انفجر الضوء والظلام بينهما، حتى بدا وكأن العالم اختزل في ضربة واحدة\. \-\-\- في السماء، لا يزال ريتشارد وأزرغيث يشتبكان\. ابتسم أزرغيث ابتسامة مجنونة: — "أتعرف ما الفرق بيني وبينك؟ أنت تحارب لتمنع الحرب… وأنا أحارب لأنني لا أرى الحياة دونها\!" انقضّ بسيفه، لكن ريتشارد صدّه بصدره، دماء سوداء تخرج من فمه، ومع ذلك استمر بالهجوم: — "وأنا\.\.\. أقاتل لأجل ابني… … لأجل عالم يستحق أن يولد فيه نيل\." سكت أزرغيث للحظة، وذكر الاسم فجأة جعله يصرخ: — "نيل؟\! ذاك الطفل ذو العيون البنفسجية؟\! ابنك القذر؟\!" اشتعلت عينا ريتشارد بلهيب أبيض: — "إن لم تخرس… فسأريك ماذا يستطيع النصف شيطان فعله\." واشتعلت السماء من جديد\. \-\-\- على الأرض، الجيوش تتصارع\. الشياطين تنقضّ كالأمواج، وجيش أورفال كالجدار الناري لا يتراجع\. وفي الخلف، جرحى يُسحبون، صرخات تنهمر، والدماء ترسم خطوطًا على تراب المعركة\. لكن وسط كل ذلك\.\.\. لم يكن أحد يعلم أن نيل قد بدأ بالتحرّك\. وأن السماء ستشهد صرخة لم تولد بعد\.\.\. \-\-\- في ركن مظلم خلف أحد أعمدة القصر المحطم، كان داريوس يحتضن نفسه بذراعيه، يرتجف بصمت\. صرخات المعركة تتردد كالرعد في أذنيه، وكل صوت سيف يصطدم بسيف يجعله يقفز من مكانه\. الدماء، النيران، صرخات الجنود… كان كل شيء كثيرًا عليه\. قلبه الصغير ينبض بجنون\. لم يكن يجب أن يبقى هنا… كان يعرف ذلك\. لكن ساقاه لم تتحركا، وكأن الرعب قيّده بالأرض\. فجأة، خفّ ضوء القتال، وظهر أحد الجنيات أمامه، ينزف ويلهث، عيونه تتوهج بلون البنفسج، وسيفه مغطى بدم الشياطين\. توقّف الجني وهو يرى داريوس، حدق فيه بريبة\. — "من… أنت؟ أنت لست شيطانًا…" اقترب منه، وعيناه تنظران إليه بشكٍ وذهول\. — "المانا خاصتك…\! لا يمكن… هل أنت—" لكنه لم يُكمل\. قبل أن ينطق بكلمة أخرى، شقّ البرق السماء، وظهر أزرغيث وسط سحابة من اللهب والدخان، يقطع الجني إلى نصفين في غمضة عين، الدم يتناثر على الجدران المحترقة\. سقط الجني دون صوت، وداريوس شهق، فاغرًا فاه، عيونه تتسع بالرعب\. أزرغيث، الذي غادر قتال ريتشارد نفسه… من أجل داريوس\. اندفع الملك الشيطاني نحوه، قبض عليه من ياقة قميصه، ورفعه عن الأرض، وجهه الغاضب يشتعل بجنون\. — "ماذا قلت لك، داري؟\!" صوته كالزئير، عينيه تتوهجان\. — "ألم أقل لك أن تبقى في الداخل؟\! أيها الأرنب الغبي\!" ثم صفعه بخفة على ظهره، ليس لإيذائه… بل كتوبيخ شديد مغلف بحنان وحشي\. ضمّه بذراعيه بقوة، أمام أعين الجنود، الجنيات، وحتى الشياطين المتجمدة من المشهد\. ثم أطلق تنهيدة حادة، قبل أن يبدأ بالسير نحو القصر، وهو يحمله كطفل، بينما يتمتم: — "حين ينتهي هذا الهراء… سأريك ما يعنيه العقاب الحقيقي، صغيري المشاغب… كيف خرجت من غرفتي أصلاً؟\!" الجنود تبادلوا النظرات، والهمسات بدأت تنتشر بين الصفوف: — "من ذلك الفتى؟" — "لم أرَ أزرغيث يتصرف هكذا قط\!" — "هل هو… ابنه؟\! مستحيل، لا يمت له بالشكل\!" — "تلك العيون… كانت مغطاة بشريط أسود…" ريتشارد، في الأعلى، توقّف للحظة حين رأى المشهد، حاجباه انعقدا\. أزرغيث تركه في وسط المعركة… من أجل ذلك الطفل\. — "ذلك الفتى…" همس، "من يكون بحق ؟" أزرغيث اختفى داخل القصر وهو يحتضن داريوس، كأن ساحة المعركة لا تعني له شيئًا\. لكن القصة الحقيقية… بدأت الآن\. بضربة واحدة من كفه، رسم أزرغيث دائرة نارية في الهواء\. نار سوداء – لا تشبه لهب الشياطين المعتاد – تمددت من راحته، كأنها كائن حيّ يتلوى ويزحف فوق الأفق\. ثم، كأنه يقصّ السماء، مزّق الهواء بإشارة من إصبعه، لينهار بينه وبين ساحة القتال حاجز مانا جهنمي، نصفه نيران سوداء ونصفه ظلال هادرة\. لم يكن مجرد حاجز سحري… بل إعلان\. "لا أحد يدخل… ولا أحد يخرج\." الجنود توقفوا لحظة، الجنيات توترن، وشياطين أزرغيث ضاعفوا هجومهم، وكأنهم ازدادوا جنونًا مع صرخة سيدهم\. أما في الأعلى… كان ريتشارد قد عاد إلى الأرض، وأشقاؤه الثلاثة معه: إلياس، الصارم ذو الملامح المنيعة\. كايرين، العنيف الذي يبتسم دائمًا وسط الدمار\. وميلفون، الأهدأ لكنه الأذكى، والذي كان بالفعل يرسم دائرة تكتيكية فوق الرمل\. — "لقد صنع حاجزًا يمنع حتى الرؤية… كيف سنتسلل للداخل؟" قال ريتشارد، عاقدًا ذراعيه\. رد ميلفون: "لن نتسلل… سندفعه لإزالته\." — "كيف؟" — "بجعل المعركة أكثر أهمية مما يوجد داخل الحاجز\." صمت ريتشارد قليلاً، ثم نظر نحو السماء حيث جيوش الجنيات لا تزال تنزل من البوابات السحرية\. — "خطة جيدة… لكن أزرغيث تركني في قتالنا، وهذا ليس من طبعه… لأجل ذلك الفتى\." — "أي فتى؟" سأل كايرين، وقد تجهم وجهه\. رد إلياس: "ذلك الصغير… ذو العيون المغطاة\." ريتشارد صمت… لكنه شعر بشيء غريب يتحرك في صدره\. شيء قديم\. شعور خيانة… أم ذكرى؟ "عليه أن يعرف…" قالها بصوت بالكاد يُسمع، ثم أدار وجهه عنهم\. \-\-\- في داخل القصر، حيث لا يصل صوت الحرب… ولا حتى بكاء الأرواح\. دخل أزرغيث غرفة شاسعة، بابها يفتح مباشرة من الحائط، كأنها لم تكن موجودة قبل الآن\. حمل داريوس على ذراعه كدمية، ورماه فوق سرير مغطى بفراء مخلوق مجهول\. داريوس شهق، ثم جلس بسرعة، مذهولًا\. — "م\-ماذا تفعل؟" أزرغيث كان يبتسم… ابتسامة لا تحمل دفئًا\. بل تلك الابتسامة المجنونة، التي يراها داريوس حين يُؤذي أحدًا… أو قبل أن يُقبّل جبينه بحدة\. — "أعاقبك يا صغيري… لأنك عصيت أمري\." ثم التفت، وسحب كرسيًا ووقف عليه، وأخرج كتابًا من رفّ سحري طاف في الهواء\. — "سأقرأ عليك كتابًا مملاً عن أصل شياطين الغرب… ثم سنحسب عدد مرات تنفست فيها خلال الجملة الأولى\." — "هاه؟\!" — "ثم بعد ذلك، سننظف أرض هذا القصر… بحراشف العنقاء أسترا\. واحدة تلو الأخرى\." — "ماذا؟\!\!" ضحك أزرغيث، بينما ألقى بالكتاب إلى داريوس: — "وأي دمعة تنزل منك… سأمسحها بلساني\." — "أنت مجنون…" صمت\. ثم تمتم أزرغيث وهو يجلس قربه على السرير، ويمسك بخده بلطف لا يليق بعينيه المجنونة: — "أنا فقط… لا أريدك أن تموت\." — "لأنك تملكني؟" رد دون أن يبتسم هذه المرة: — "لأنك الشيء الوحيد الذي يجعل هذا العالم مقبولًا\." داريوس شعر بارتباك في صدره، وجلس صامتًا، بينما أزرغيث بدأ ينزع حذاءه بنفسه، ثم أشار إلى زاوية القصر: — "سنبدأ تنظيف الأرض بعد قصة أغاثا وسايلاس\." — "لكننا في وسط معركة…" — "بالضبط\. هم يقاتلون لأجل شيء\. أما أنا… فأنا أعاقبك لأني أحبك\." ثم ضربه بخفة على رأسه: — "هيا، ابتسم يا أرنب\." صمتٌ مرّ… ثم ابتسامة صغيرة تشق وجه داريوس، بين الخوف والذعر، والشيء الغريب… الراحة\. في الخارج، الحرب تشتعل\. في الداخل، طفل وجنونهما الصغير\. \-\-\- السماء كانت تمطر نارًا\. بين انفجارات المانا، وتصدع الأرض، وزئير الوحوش التي استُدعيت من بُعدٍ آخر، تكسرت الصخور تحت أقدام رجلين: راينوس — سيفه الفضيّ يشتعل بمانا نقية بيضاء، وراين — رمحه محاط بهالة بنفسجية، لا تشبه مانا الجنيات، بل شيء أغمق… \. اصطدم سيف براس رمح\. تصدع الهواء\. انحنت الأشجار خلفهم من شدة الضربة، فيما تطايرت الرمال والغبار\. صرخ راينوس بعنف: — "أتجرؤ على مواجهتي، يا من خُنت عائلتك؟\!\!\!" رمقه راين بلا تعبير… بصمت قاتل\. لكن الصمت كان كالسيف، يقطع أكثر من أي رد\. تابع راينوس، عروقه نابضة على جبينه: — "كنتَ أكثر من أخ لي… عشت في بيتنا، لعبت مع إيرينا… بكيتَ على يد أمي… وأنت تخوننا؟ لأجل من؟" سكت ثانية\. ثم همس وكأن الكلام يخنقه: — "لماذا فعلت هذا هل تعتقد أن اليانورا ستكون سعيده؟" راين ظل صامتًا\. كان الرمح في يده ثابتًا، لكن عينيه تحركتا نحو السماء… وكأن ذكر اسم إليانورا أيقظ شيئًا عميقًا جدًا\. ثم بصوت منخفض: — "أنتم لم تفهموها قط… لم تفهموا من كانت تحارب لأجله\." — "كفى\!" زمجر راينوس، ثم اندفع إلى الأمام بقوة مانا لم يستخدمها منذ سنوات\. شق الأرض خلفه، وصوته كالرعد: — "سأمزقك يا خائن\!\!" لكن في اللحظة التي أوشك فيها السيف على لمس راين، تدخّلت قوة سحرية حادة، قطعت المسافة بينهما كوميض\. إيرينا\. وقفت بينهما، عيناها مشتعلة بالدموع والغضب، ويدها ممدودة أمام راينوس، مانعة سيفه من التقدم\. — "توقف، راينوس\!" — "ابتعدي، إيرينا\!" — "لا\! أنت تؤذيني أكثر من راين الآن\!" — "ماذا؟\!\!" حدقت فيه، ثم نظرت نحو راين، الذي بقي صامتًا، وعيناه معلقتان بها\. — "أتعلم ما قالته اليانورا عن راين قبل موتها؟" صمت الاثنان\. همست بصوت مرتجف: — "قالت… إنه رغم كل شيء، راين كان الأصدق بيننا\. كان الوحيد الذي لم يكذب علينا\." ثم نظرت نحو راينوس، والألم يعصر قلبها: — "وأنت… كنت دائمًا تتهرب من الحقيقة\." راينوس عض على شفته، ثم خفض سيفه ببطء… وعيناه لا تزالان لا تفهمان\. أما راين… ففتح فمه أخيرًا وقال: — "أكره نفسي لما فعلته… لكني لم أندم يومًا على حماية من أحببت\." دوت صرخة في السماء فجأة\. انفجار سحري… حطم سحبًا بأكملها\. كان أزرغيث قد عاد إلى المعركة\. الحاجز بدأ يهتز\. السماء تتصدع\. لكن على الأرض… في هذا المشهد، كان هناك ثلاثة… يتشاركون الذنب، والألم، والدماء القديمة\. \-\-\- كانت الشمس قد بدأت تختفي خلف غيوم الدخان، وزئير المعركة يُسمع بعيدًا عن القصر، كأن العالم نفسه ينزف\. لكن في غرفة صغيرة، على سرير كبير، كان عالم نيل مختلفًا\. دُفِن الأرنب الأبيض في حضن ليونيل، وجهه متورد من الحمى التي بدأت تنخفض، لكن دموعه لم تتوقف\. كان ليونيل يحتضنه بإحكام، كمن يحاول أن يصنع جدارًا من دفء ليمنع هذا الكائن الرقيق من الانهيار\. بينما جلس  أدريان قرب السرير، يحرك أنامله ليصنع حلوى سحرية تطفو في الهواء، على شكل نجوم صغيرة\. — "أرنبنا الصغير، هل لا تزال تشعر بالتعب؟" سأل ليونيل برقة، وهو يُربّت على شعر نيل ببطء\. لم يجب نيل\. كان يدفن وجهه أكثر في صدره… أصابعه الصغيرة تقبض على ثياب ليونيل بقوة، وعيناه ترتجفان كما لو أن هناك طوفانًا في داخله\. "أنا عبء… أنا ضعيف…" فكر نيل، وهو يضغط على أسنانه\. "الجميع يحارب… والوحوش تملأ السماء… وأنا هنا… أبكي كطفل تائه\." أحس ليونيل برجفة في جسد الصغير\. فابتسم بخفة وهمس: — "هل تعلم… الأرنب الصغير الذي معنا ليس فقط لطيفًا، بل عنيدًا أيضًا\." رفع نيل نظره بخجل، وعيناه مغرورقتان\. قرب ليونيل وجهه، وقرص خد نيل برقة: — "أوه… هذه الخدود المبللة لا تليق بأميرنا الشجاع\." ثم قبّله على جبينه، متعمدًا أن يُربك نيل كي يشتت حزنه\. اخرج أدريان عن طريق سحر ،  صينية صغيرة فوقها كأس دافئ وحلوى على شكل قلوب صغيرة\. — "نيل… صنعت لك حلوى لا تُقدم إلا للإمبراطوريين\. إن أكلتها… ستضحك، رغماً عنك\." رفع الحلوى أمامه وهي تضيء بخفة، ثم وضعها بين يدي الأرنب المتجمد\. أخذها نيل ببطء\. ثم همس بصوت متقطع: — "أريد أن أذهب… أريد أن أساعدهم\." نظر أدريان إلى ليونيل، ثم جلس قرب نيل وقال بهدوء: — "وأنا أثق… أنك ستفعل\. لكن القوة لا تعني أن تكون في الخطوط الأمامية\. أحيانًا، القوة الحقيقية… هي أن تعرف متى تنتظر، ومتى تتحرك\." — "لكنني… خائف\." اعترف نيل، لأول مرة\. لم يسخر أحد منه\. بل شدّه ليونيل أكثر إلى حضنه، وهمس في أذنه: — "كل من في المعركة الآن… يشعر بالخوف\. الشجعان فقط، هم من يتحركون رغم ذلك\." ابتسم نيل بخفة، وأخذ يلتهم الحلوى بهدوء، وعيناه تلمعان… لكن هذه المرة، ليس من البكاء فقط\. بل من قرار يتشكل داخله… قرار قد يغير كل شيء\. \-\-\-\- في السماء التي احمرّت من لهب الحرب، علت صرخات الجنود، وتحطّمت التعاويذ على دروع السحرة، وتلاحمت أجنحة الجنيات المضيئة مع أنياب الظلال المنبعثة من جيش الشياطين\. من أعلى الهضاب، كانت رايات أورفال ترفرف، تنيرها هالات مانا نقية تنبض بالحياة، بينما جيش الشياطين ينهض من الأرض كالعاصفة، بقيادة الجنرالات المتحولين، أصحاب القرون الطويلة والجلد الرمادي المتوهج\. ليستر كان يتقدم الصفوف الأمامية، ممسكًا بسيفه المذّهب، يحيط به فرسان النور، وكل ضربة منه كانت تترك حفرة من النور على الأرض\. «لا تتراجعوا\! من أجل جنيات\! من أجل المختار\!» صرخ بصوته الحاد، يشق هدير المعركة\. على الجانب الآخر، دوقة لورينا وقفت على منصة سحرية مرتفعة، تقود قوات المهاجمين باستخدام فنون المانا القديمة، ترسل دوائر مانا قاتلة نحو أجنحة الشياطين، فيما تتوهج عيناها بالتركيز والصرامة\. بجانبها، كان دوق سيران يشتبك مع شيطان ضخم بثلاثة رؤوس، ويفكك أذرعه واحدة تلو الأخرى بتقنيات سيف الرياح\. أما إيرينا، فكانت ترتدي درعًا خفيفًا وتستخدم خناجرها المضيئة، تتنقل بخفة بين صفوف الأعداء، لا صوت لها إلا طنين خناجرها وهي تقطع الحلقات المظلمة من حول خصومها\. «دم إليانورا لن يُنسى\.\.\.» همست، ثم غرزت خنجرها في عنق أحد جنرالات الشياطين\. في السماء، تقاتلت العنقاء أسترا ضد تنين نور استدعته جنيات أورفال\. زئير العنقاء شطر الغيوم، وانهمر اللهب البنفسجي كسهام من الجحيم، فيما تصدّى التنين بهالة من الضوء المصفّى، وارتطما مرارًا، يسقط من ضرباتهما وابل من النيازك السحرية على الأرض\. جيش الجنيات أظهر براعة مدهشة، ينقسمون إلى وحدات طيران، ووحدات مانا دعم، ووحدات اختراق أرضي\. أما جيش الشياطين، فكانوا وحوشًا بأجساد هائلة، وسحرة بوجوه محروقة وأفواه تمتم بتعاويذ لا يمكن للبشر احتمالها\. وسط الدمار، كان راينوس يقود فرقة نخبة نحو مركز المعركة، بينما ليستر انضم إلى كايرين، أحد إخوة ريتشارد، في موقعة شرسة ضد حامية الشياطين الجانبية\. تطايرت الدماء، وتخلخلت الأرض، وكل جانب من القتال يُظهر أن هذه المعركة لن تكون سهلة، بل أنها بداية لحرب كبرى… من أجل الأرنب المختار\. \-\-\- في قلب ساحة الحرب المشتعلة، تعالت صرخات الجنود واصطدمت التعاويذ بالسماء، حيث احترق النهار وتفحّمت الأرض تحت وقع اشتباك جيش الجنيات وجيش الشياطين\. جيش الجنيات كان منظمًا، كل وحدة تتحرك بدقة قاتلة، أجنحتهم المتوهجة تنثر غبارًا سحريًا يُبطئ حركة الشياطين\. العفاريت الصغيرة كانت تتسلل بين الأقدام، تُلقي بتعاويذ الإرباك، بينما محاربو الطبقة العليا كانوا كالبرق، يضربون ويختفون، يتركون جثثًا متفحمة تحت وهج مانا الضوء\. في المقابل، جيش الشياطين لم يكن يسقط بسهولة\. كانوا ينهضون حتى بعد تقطيع أطرافهم، يزأرون كالحيوانات، ويضربون الأرض ليتفجر منها لهيب أسود وسكاكين ظل تخترق صفوف الجنيات\. أحد القادة الشياطين \- عملاق بجلد متحجر وقرنين متشابكين \- صرخ فأصاب نصف فرقة بالهلع، ليُفجّر رؤوسهم بتعويذة واحدة\. وفي الأعلى… فوق سطح القصر الأسود، وقف أزرغيث، جسده يضيء ككوكب مجنون، يداه ممدودتان وهو يرقص على نغم لا يسمعه أحد سواه، يرفرف عباءته كأنها جناحا غراب عملاق\. صرخ فجأة ضاحكًا: «ارقصوا\! ارقصوا أيها الدمى\! أنتم نغمي\.\.\. هاهاهاااه\! أنتم طبل جنوني\!» استدار ببطء نحو السماء، حيث رأى أحد فرسان الجنيات يقود سربًا مضيئًا\. ابتسم، ثم تمتم بهدوء: «نوركم مزعج\.\.\. دعونا نطفئه قليلاً\.» رفع إصبعه، وفي لحظة انفجر ظل أسود من الأرض، ليبتلع السرب بأكمله، تُسمع صرخاتهم وهي تتشوه تحت وطأة ظلامه الحيّ\. ضحك مجددًا، وبدأ يرقص وكأنه في احتفال جنائزي: «الدم لحن\! الصراخ موسيقى\! وداري الصغير\.\.\. آه داري، أين أنت لتسمع سيمفونيتي؟» أحد الشياطين اقترب ليبلّغ عن تقدم الجنيات من الجهة الشرقية، لكن أزرغيث لم يكن يصغي، بل غمز له ثم ضربه بعينه، فتفكك جسده إلى غبار\. «قولو لريتشارد إنني أحب لقائنا القادم\.\.\. وسأهديه قلبه في قفص\.» ثم نزل من السقف، وسيفه المحاط باللهيب الاحمر في يده، وتقدّم بخطى هادئة نحو المعركة\. أرض الحرب اهتزت\.\.\. السماء انشقّت بسيفه، والجنود \- من الطرفين \- توقفوا للحظة وهم يراقبون ملك الشياطين يدخل بنفسه أرض القتال\. «هيا\.\.\. من يرقص معي أولاً؟» قالها بابتسامة قاتلة\.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

"الأمير الكسول يرفض البطولة!"

المؤلف rwzi_1
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (35)
الفصل 1: بداية غير مرغوبة
2025/07/12
الفصل 20: تاريخ يتكرر!!!
2025/07/13
الفصل 21: ولادة أورغيث ...الأرنب الملكي في خطر
2025/07/13
الفصل 22: طاغية يستمتع ... في تعذيبي !!
2025/07/13
الفصل 23: زواج الأرنب...و دموع جنيات
2025/07/13
الفصل 24: الموكب الملكي... بين الأرنب والسنجاب والسهم الوردي
2025/07/13
الفصل 25: الوجع نغمة حين يصدر منك صغيري
2025/07/13
الفصل 26: ليس مجددا التنين .... و الفراغ!!
2025/07/13
الفصل 27: أجنحة رماد و دماء جنيات
2025/07/13
الفصل 27: سقوط الفأر....وابتسامة وحش
2025/07/13
الفصل 28: سقوط الفأر وابتسامة وحش
2025/07/13
الفصل 29: شيفرة الخيانة... ونبض إليانورا الأخير
2025/07/13
الفصل 30: الصغير و المجنون
2025/07/13
الفصل 31: حاجز من جحيم .....وعقاب الارنب
2025/07/13
الفصل 32: حين قرر الأرنب أن يقفز من سريره... فوق رؤوس الجميع!
2025/07/13
الفصل 33: سيف، عناق، و50 جنيّة غاضبة
2025/07/13
الفصل 19: شيطان في خدمتك ؟
2025/07/13
الفصل 18: أمي ؟
2025/07/12
الفصل 17: أبي يفضل الأرنب
2025/07/12
الفصل 2: صباح كارثي
2025/07/12
الفصل 3: النظام وصدمة الكبرى
2025/07/12
الفصل 4: عودة الأخ... الأكبر مكبرة جدا
2025/07/12
الفصل 5: الأرنب الملكي في ورطة ملكية
2025/07/12
الفصل 6: زفاف الملكي للارنب المتمرد
2025/07/12
الفصل 7: هل غيرت رواية دون أن أدري ؟
2025/07/12
الفصل 8: راين متجسد !!!!!!
2025/07/12
الفصل 9: ألارنب الملكي في جولة !
2025/07/12
الفصل 10: عائلة ڤالينثرا
2025/07/12
الفصل 11: حفلة ملكية على شرف الأرنب الملكي
2025/07/12
الفصل 12: حفلة تعذيب؟
2025/07/12
الفصل 13: مهمة إنقاذ الأرنب الملكي
2025/07/12
الفصل 14: عودة أدريان هل هذا سيء ؟
2025/07/12
الفصل 15: أذهبوا إلى الجحيم ؟!
2025/07/12
الفصل 16: صراع الأرنب والديك
2025/07/12
الفصل 34: أنا أريد الحلوى... لا البطولة
2025/07/13

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة