الفصل الواحد و الثلاثون

الفصل الواحد و الثلاثون

8 0

*********

رغم أنها توقعت من عمها ملامح مصدومة عقب كلماتها الا أنه فاجأها بملامح هادئة مطمئنة

فركت يديها بتوتر قليلاً من صمته، استغرق وقتا حتى رفع عينيه و حدق بها على مهل قائلاً :

هل أنتِ متأكدة من قراركِ هذا؟

ابتلعت ريقها متوترة من نبرة الجدية التي طغت على حديثه، تعلم انه قرار ربما يكون متهورا و ستكون بهذا قد سلمت الراية البيضاء لألكس على طبق من ذهب لكنها رغم كل هذا لا تريد أن تخسر يامن

إن وُضع المال مع يامن في نفس الميزان فكفة يامن ستفوز بكل تأكيد، مشاعرها و حياتها كلها ستضحي بها فداءا له...

لا بأس بأن تكون مفلسة وان تكون فقيرة عوضا عن رمقها بنظرة الشك في انها لا تثق به، اخذت تمسد على صدرها بيدها و كأنها فور أن تذكرت هيئته في تلك الليلة... تشعر بالاختناق

غامت عينيها للجانب في حين نطقت بعد صراع عقلها و قالت بنبرة حملت لمعة حزن :

اجل عمي انا واثقه من قراري

اعتدل في جلسته نحو الأمام و رد عليها برزانة :

لكن الا ترين انكِ بهذا تتخلين عن ارث جدتكِ التي اعطتكِ اياه و تتسرعين في قرارك؟

ابتسمت بغم قليلاً و رفعت عينيها نحوه و تحدثت مع لمعان عينيها :

أعلم ذلك...

لكن نظرة يامن في تلك اللحظة جعلتني أشعر و كأنني..... خائنة

لا أريد مالا و لا اريد الثروة حتى..

ما أريده هو أن يثق بي مجددًا... ان يعود كما كان من قبل

ثم اخفضت عينيها نحو الأسفل و قالت بشئ من تأنيب الضمير :

لقد تزوجني ليحميني منه و أخبرني أن اسمه و مكانته رهن اشارتي...

و بالمقابل انا تصرفت بتهور و لم احسب حسابا لفعلتي

و الآن ذهب في مهمه طويلة بسببي و...

اختنقت بعبرة البكاء التي طغت على نبرتها، رغم ان كتفها اهتز قليلاً من كتمان بكائها الا ان دموعها قد هطلت و كأنها تعاند صاحبتها

منذ ما حدث وهي تشعر بتعذيب الضمير يمزقها، لقد تزوجها ليوفر لها الحماية، فلماذا تتمسك بالمال و لا تضحي به في سبيله؟

تابع أيمن انهيارها بعين حانيه، و فكر ان ابنه محظوظ لكون زوجته قد قررت قرارا كهذا مقابل ان تثبت له انه الوحيد الذي ستتخلى عن كل شي لأجله

لكنه لم يردها أن تسترسل في حزنها و ان تفقد ثقتها بنفسها كثيرا، لذا قاطعها بنبرة ابوية هادئة :

اعرف يامن جيدا يا مرام..

ربما في تلك اللحظة شعر بأنه كان على وشك شعرة من خسارتك و لهذا خاصمكِ

ليس لأنه لم يعد يثق بكِ او يكرهكِ

هو فقط أراد أن تعتمدي عليه في اموركِ الخطيرة هذه...

ثم ابتسم ملأ شفتيه و قال بوجه ضاحك :

ومن اخبركِ انه ذهب بسببكِ؟

خالد قد كلفه بهذه المهمة و قد تذمر أمامي كثيرا بسببها...

لذا لا تقلقي سيعود و سيصدع رأسكِ مجددا..

ضحكت بهدوء على ما قال و هي تتمنى حقا ان تعود الأمور بينهما مثل ما كانت، و لكن عمها اكمل حديثه قائلاً لها :

لدي صديق محامي محنك في هذه القضايا سأستشيره و اخبركِ برده...

اومأت له مؤيده لحديثه و كفكفت دموعها و استأذنت منه لتذهب، ابتسم و تمنى لها ليلة سعيدة بالمقابل

أطلقت أنفاسها الثقيلة فور خروجها من المكتب لا تنكر ان عمها قد ازاح حملا ثقيلا عليها، لذا ستنتظر ما سيحدث لاحقا خلال الأيام القادمة

لم تدرك انها قد وصلت إلى باب الجناح الخاص بهم، دخلت غرفه النوم و على الفور القت بجسدها على السرير، غير آبهه بتغيير ملابسها

فقط شعرت بأن جسدها ثقيل و رغبه بالنوم هاجمتها، لم تقاوم بل اغمضت عينيها بتعب و استسلمت للأمر و جرفتها دوامة الأحلام حيث كل شي سيصبح بخير

===========

بعد مرور يومين من كل هذه الأحداث و في صباح ذلك اليوم الغائم، و بعد تناول الإفطار و تنبيهات خالد الصارمة لها بأن لا تتحرك كثيرا بسبب إصابة قدمها، قررت أن تقضي وقتها في الفناء الخارجي

مضت الايام السابقه عليها و شعورها بالخمول يزداد، في كل مرة تجلس لتشاهد التلفاز او تحدق بخالد الذي يعمل بجوارها تشعر بالخدر و تنام على الفور

ليس و كأنها تتألم لكنها تشعر بالتعب يغمرها و

بالكاد تشعر برغبة في فعل شي او التحدث حتى، لا تعلم أن ان كان الأمر بسبب صدمتها من الحقيقه او ان جسدها يعلن احتضاره بطريقه ما

لم تتركها سماهر و قد رغبت بأن تهيأ المكان لها حتى لا يؤذيها شي لكنها لم تستمع إليها، كل ما فعلته انها استندت على الشجرة الكبيرة الموجودة هناك

رفعت عينيها محدقه بالغيوم، و ياللغرابة هي تكره هذا الجو كثيرا لكنها الآن تجلس و تنظر إلى السماء باريحية ، في الماضي كانت تختبئ ان رأت السماء ملبدة بالغيوم لأنها و ببساطة تخاف من المطر ومن صوت الرعد

لكنها الآن وجدت نفسها بأن لا بأس بذلك و لا تعلم السبب حتى، ارخت جسدها و نظرت إلى الزهور أمامها، تتمايل بخفة مع الرياح و كأنها تقوم بحركات رقص جميلة

ابتسمت بشرود و هي تشعر بالنعاس يهاجمها مجددًا، و لم يطل الأمر حتى غرقت في النوم مرة اخرى

وقفت سماهر تحدق بها بعد أن اعدت سلة تحتوي على شطائر و بعض الفاكهة حتى تأكل منها تحسبا ان احست بالجوع، لكنها تنهدت فور أن رأت حالتها تلك

همس قيس قربها بصوت هادئ :

أظنها نامت مجددًا

زفرت بعمق و نظرت نحوه و قالت باستياء :

قيس... انا قلقة عليها

منذ ما حدث أصبحت تنام أكثر مما تستيقظ

الا تظن ان بها خطب ما؟

ربت قيس على كتفها و قال بنبرة قلقة هو الاخر :

اهدئي عزيزتي... الطبيب قال انها تعرضت لصدمة وان جسدها يعالج ذلك بالنوم

ستكون بخير قريباً...

لوت شفتيها باعتراض لكنها تمتمت قائلة :

آمل ذلك حقا...

تقدمت بخطوات حذرة حتى صارت بالقرب منها، وضعت السلة و حدقت بها بعطف عارم، و تراجعت بعد ذلك متمنية أن لا يطول حالها هذا

=======

لم تعلم كم مر من الوقت وهي نائمة، لكن دفئًا خفيفًا على وجنتها جعلها تتململ ببطء،و هناك صوت غريب صاحبها، فتحت عينيها قليلاً لترى ما الأمر؟

لكن العيون البريئة التي تحدق بها قد صدمتها، مالت برأسها بذهول وهي تحدق بتلك الطفلة الجميلة التي تقف أمامها

كانت تبتسم لها و كأنها قد قامت بإنجاز كونها ايقظتها، ارتسمت بسمة لا ارادية على وجه ريم المأخوذ بها كليا حتى ظنت أنها لا تزال نائمة

حملقت بها و هي تصفق بمرح و تدور حولها و تطلق أصوات طفولية جعلتها تضحك معها، رأتها وهي تركض مبتعدة عنها و تذهب نحو... خالد؟

ابتسم لها و تلقفها بين يديه و دار بها و هما يتبادلان الضحكات ، رمشت قليلاً عدة مرات و تسآءلت هل هذا حلم ما؟

لكن خالد الذي اقترب و جلس بقربها و تلك الطفلة داخل حجره مشغولة بقطعه الحلوى التي أعطاها اياها، قال لها وهو يلاحظ انها لا تزال تحدق بالطفلة :

ما رأيكِ بها؟ جميلة أليس كذلك؟

ضحكت بغرابة من حديثه و قالت له ممازحة :

لماذا؟ هل تريد واحدة مثلها؟

رفع الطفلة التي عمرها يقارب الثلاث سنوات و حدق بها و امال رأسه وكأنه يقيمها، في حين تصاعدت ضحكتها وهي تظنه يلعب معها و قال :

و لم لا؟ دعينا ننجب واحدة...

اريد فتاة و ليس فتى... ما رأيك؟

رغم غرابة الموضوع الذي يتحدث عنه الآن، لكن هذه المرة كانت ضحكتها نابعة بعفوية من اعماقها

لا تستوعب ان خالد الرزين يقول كلاما كهذا ابدا، و هي تعترف بأن الطفلة التي معه تأخذ العقل من براءتها، لذا اجابته باسمة :

في الحقيقة انا اريد تؤاما

فتى و فتاة... الفتاة تشبهك و الفتى يشبهني

ما قولك؟

بدا مرتاحا كونها تبادلت الحديث معه، لذا رد عليها متسائلا قائلاً :

لما التؤام بالتحديد؟

مدت يدها إلى خد الطفلة التي تلعب بجوارهما و قالت بشرود هادئ :

لا أعلم... انه مجرد حلم فقط

حتى أنني فكرت باسمائهما

اريد ان يكون الفتى آدم و الفتاة ياسمين

أليس جميلا؟

ابتسم ملأ شفتيه و قال لها :

أنتِ تلمسينها الآن...

قطبت حاجبيها بعدم فهم، أشار بعينيه إلى الطفلة مضيفا :

اسمها ياسمين

باعدت شفتيها متفاجئة من اجابته، نظرت إليها و كم رأت ان الاسم يليق بها كثيرا، فهي كانت كزهرة الياسمين في نقاء بشرتها و كرحيقها و هي ترتدي فستانًا أصفر عكس براءتها

و لكنها نسيت اهم سؤال و هو ابنه من هذه الطفلة؟ و حين تذكرت ذلك و أرادت سؤاله انتبهت إليها و هي تخرج من حجر خالد و تركض مبتعدة عنه نحو امرأة تبدو جميلة تراها اول مرة

التفت نحو خالد عندما نطق بهدوء :

ياسمين ابنه رينا

انها ابنه العم قيس و خالة سماهر

اخبرتكِ انها تزوجت و سافرت لان زوجها يعمل في بلاد أخرى

هزت رأسها تستمع إليه و هي تلاحظ اقتراب رينا و سماهر منها، بدت سيدة في الثلاثينيات من عمرها و تمتلك جاذبيه تجعلها جميلة بشكل مميز، شاركوهم الجلوس و تبادل الحديث، اخذت رينا تعرف نفسها على ريم التي بدت هادئة و تتحدث باريحيه عكس ما اخبرها به خالد عنها

و لكنها اخفت اهم حقيقه عنها وهو انها أخصائية نفسية وهي هنا لمساعدة ريم بعد كل تلك الأحداث التي حدثت و بالطبع بأمر من خالد الذي استدعاها لهذا السبب بالذات

=================

بعد وجبة عشاء وسط أجواء عائلية مبهجه، انفض الجميع إلى أماكنهم، فسماهر و قيس اتجهوا إلى منزلهم الملاصق بجدار الفيلا آخذين ابنتهم و حفيدتهم في جو مسرور جميل

و هناك في الحمام، كانت ريم تحاول كتم صوت قئها عن خالد لكي لا يشعر بشى، رغم أنها بالكاد أكلت شيئا في الأسفل، تنهدت عندما شعرت بالتعب و استندت على الحوض تحاول جمع أنفاسها

نجحت بعد ثوان طويلة في موازنه نفسها و اخذ حمام بارد لكي يذهب عنها آثار الشحوب الذي غمرها، خرجت بعد هينه و سارت نحو غرفه الملابس تاركة شعرها الطويل مسدول بشكل غير اعتيادي

غابت قليلا ثم خرجت لتصطدم عينها بخالد الذي كان جالسا على السرير ينتظر مجيئها كونها تأخرت في الحمام

لكن نظرة واحدة لها قطب حاجبيه وقد عرف انها تعاني من خطب ما، لم تسمح له بقول شي رمت جسدها عليه في عناق بدا كالملاذ لها

احاط خصرها بذراعيه يغمرها أكثر داخل حضنه في صمت مريح، شعر بأنها قد تقيئت كالعادة و اخفت الأمر عنه لانه شعر منذ مدة انها تخفي عنه وجعها بابتسامة على محياها

لذا قرر اعطائها ما تريد و غض الطرف عنها و عدم اجبارها على البوح، ان كان هذا ما تريده سيلبي لها ذلك

ارتخت أكثر في على كتفه و نادته هامسه بإسمه :

خالد

رفع يده ليخلخل اصابعه داخل خصلاتها و اجابه بنفس النبرة :

عيونه أنتِ

ابتسامه صغيرة ارتسمت على شفتيها و غمغمت بنبرة ناعمة :

أنا أحبك كثيرا

توقفت يديه عن تمسيد خصلاتها مصدوما، هناك شعور متضارب بداخله في هذه اللحظة، جزء سعيد كونها قالتها لكن الجزء الآخر بدا متوجسا من اعترافها هذا

لكنه بدا هادئا رغم مخاوفه و قال لها معترفا مقبلا خصلاتها :

انا ايضا... احبكِ كثيرا

سحبت نفسها لتقابل وجهه و احاطت يديها خديه و قالت بعبوس :

تحبني انا او ياسمين؟

اعترف أيها الكاذب

ضحك قليلاً و هو يبعد يديها و يمسك بها قائلا بابتسامة واسعه :

امممم... أنتِ بالتأكيد لكنني احبها أيضا

ثم غمز لها مقربا وجهه منها و لا يزال يحتفظ بكفيها بين يديه و قال بخبث :

لماذا؟ هل غرتِ علي؟

و من طفلة؟

مدت شفتيها ولا تزال عابسه و لم تجبه، في حين تعالت ضحكته منها، ضربته على صدره و لم تستطع إكمال عبوسها المصطنع أكثر من ذلك

هيئته و صوت ضحكته قد أسرها للغاية، و فكرت هل المصائب المتلاحقه في حياتهم قد سرقت منها لحظات كهذه، تنهدت و ابتعدت عنه قاصدة ان تستلقي على الوسادة

لكنه فاجأها بضمها له و تقبيل جبينها و قال بصوت لا يزال يحمل شيئا من الضحك :

ليس هناك شخص يقارن بكِ من الأساس ريم

عليكِ ان تعلمي هذا

هزت رأسها مبتسمة و قالت له و قد اغمضت عينيها بنبرة هادئة :

بعد أن ينتهي كل شئ... سننجب التؤام

و سنسافر بعيدا من هنا... هل انت موافق؟

غامت عينيه بحزن دفين و دفنها أكثر داخل صدره قائلاً لها بتأكيد :

اجل دعينا نفعل ذلك...

و انتهت تلك الليلة بنسج حلم كان وليد اللحظة، و لا احد يعلم أن كان سيتحقق ذلك او لا

=====

نهاية الفصل الـ 31 🔥🔥🔥

دمتم بخير

♥️♥️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رحيق اليأس

المؤلف Naya Shadi
2025/09/30 مستمرة
قائمة الفصول (36)
الفصل 0: المقدمة
2025/09/30
الفصل 1: الفصل الاول
2025/09/30
الفصل 2: الفصل الثاني
2025/09/30
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/09/30
الفصل 4: الفصل الرابع
2025/09/30
الفصل 5: الفصل الخامس
2025/09/30
الفصل 6: الفصل السادس
2025/10/03
الفصل 7: الفصل السابع
2025/10/03
الفصل 8: الفصل الثامن
2025/10/05
الفصل 9: الفصل التاسع
2025/10/07
الفصل 10: الفصل العاشر
2025/10/08
الفصل 11: الحادي عشر
2025/10/08
الفصل 12: الفصل الثاني عشر
2025/10/16
الفصل 13: الفصل الثالث عشر
2025/10/23
الفصل 14: الفصل الرابع عشر
2025/10/30
الفصل 15: الفصل الخامس عشر
2025/11/06
الفصل 16: الفصل السادس عشر
2025/11/13
الفصل 17: الفصل السابع عشر
2025/11/20
الفصل 18: الفصل الثامن عشر
2025/11/29
الفصل 19: الفصل التاسع عشر
2025/12/07
الفصل 20: الفصل العشرون
2025/12/14
الفصل 21: الفصل الحادي والعشرون
2025/12/20
الفصل 22: الفصل الثاني و العشرون
2026/01/04
الفصل 23: الفصل الثالث و العشرون
2026/01/12
الفصل 24: الفصل الرابع و العشرون
2026/01/18
الفصل 25: الفصل الخامس و العشرون
2026/01/26
الفصل 26: الفصل السادس و العشرون
2026/02/16
الفصل 27: الفصل السابع و العشرون
2026/03/21
الفصل 28: الفصل الثامن و العشرون
2026/05/06
الفصل 29: الفصل التاسع و العشرون
2026/05/06
الفصل 30: الفصل الثلاثون
2026/06/08
الفصل 31: الفصل الواحد و الثلاثون
2026/06/20
الفصل 32: الفصل الثاني و الثلاثون
2026/07/01
الفصل 33: الفصل الثالث و الثلاثون
2026/07/13
الفصل 34: الفصل الرابع و الثلاثون
2026/07/29
الفصل 35: الفصل الخامس و الثلاثون
2026/08/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة