الفصل السادس

الفصل السادس

22 0

ضربة تليها أخرى ثم وابل من اللكمات العنيفة... كان هذا هو الشئ الوحيد الذي يسمع صداه في المكان ... لا يعلم حتى كيف خرج بعد مواجهته مع امه و كيف قاد ووصل إلى مقر عمله... و لم يتجه إلى مكتبه بل اتجه إلى الصالة الرياضية ....

جميع الجنود الذي كانوا يتدربون ابتلعوا ريقهم و ارتجفت أعينهم بخوف وهم يرون رئيسهم و منذ لحظة وصوله لم يتحدث إلى أحد بل رمقهم جميعاً ببرود كاد يجعلهم يتبولون في اماكنهم....

  خلع سترته العسكرية و انهال على كيس الرمل باللكمات القوية مما جعلهم يجفلون بهلع و ينسحبون من الصالة تاركينها للثور الهائج بأكملها....

لكم كيس الرمل الذي أمامه بكل قوته ليرتد إلى الخلف بشدة ... تبعتها لكمة أخرى قوية جعلت الكيس ينخلع من خطافه و يسقط على الارض مسبباً صوتاً مدوياً ...

اخذ يلهث بحدة وهو يركل كيس الرمل الملقى على الأرض بقدمه.... رفع رأسه للأعلى و تنهد بقوة و كأنه يحاول أن يخرج بحل من افكاره التي تشبه عاصفة عاتية  داخل رأسه...

سار قليلاً ليلتقط زجاجة الماء الموضوعه جانباً و يتجرعها دفعه واحده و سكب الباقي على رأسه عل برودة الماء تجعله يهدأ ...

جلس على الكرسي و قد فرق ساقيه حانيا رأسه للأسفل...اخذ يراقب قطرات الماء وهي تنساب من خصلات شعره إلى الارض و هو يتنفس بثقل... اغمض عينيه و لوهلة اتت صورة ريم في مخيلته... و سؤال واحد يطرق دماغه بعنف... من الذي يلعب بحياته و يحركها على هواه ؟

قاطع أفكاره خطوات تقترب منه ... لم يرفع رأسه بل بقي على وضعه... توقفت الخطوات أمامه... و اذا بصوت يامن يخترق هدوء المكان و قال :

هل هدأت الآن ؟ ... انت تسبب الرعب بجنونك هذا للجميع...

رفع رأسه ومال بجسده إلى الخلف قليلاً و لا يزال مغمضا عينيه و قال بهدوء :

لست غاضباً...

إبتسامة ساخرة ارتسمت على شفاه يامن و قال بتهكم :

اجل لست غاضباً...

و توجه بنظره إلى الجانب و اضاف بسخرية:

وانت دمرت خمسه أكياس رمل بقبضتيك...

فتح خالد عينيه و حدق بيامن ببرود و قال :

و هل أتيت الآن لتلقي لي محاضرة عن كيفية ضرب كيس الرمل حتى لا ادمره مثلاً ؟

عقد يامن يديه على صدره وهو يرمق خالد بنظرة مشابهة و قال :

أتاني أحد جنودي و قال أنك ثائر بشدة و تبدو غاضباً و انك قد تدمر الصالة الرياضية برمتها ...و لم يجرؤ أحد منهم على التحدث معك ناهيك عن إيقافك... لذلك أتيت لاراك...

همهم خالد بعدم اهتمام و قال وهو يتأكد من لف ذراعيه بالضماد مجدداً و كأنه يستعد لجولة أخرى:

إذن ما رأيك بنزال ؟

استقام بعد أن انتهى من تعديل قبضته و اقترب منه و قال بصوت هادئ :

نزال بيني وبينك... بدون اسلحة بل بالأيدي فقط ...لقد مضى وقت طويل منذ أن تعاركنا... ما رأيك ؟

ابتسم يامن و قال بحماس وهو بدأ بتحمية رقبته:

لِمَ لا ؟ سيسرني أن اضربك كثيراً حتى تستعيد وعيك...

اتجه الإثنان إلى الحلبة التي تتوسط الصالة الرياضية...وقفا في مواجهه بعض...

حينها سأل يامن قائلاً:

من سيكون الفائز هذه المرة ؟

رد خالد و قد ابتسم بحماس:

دعنا نقل أن من يتخطى حاجز الحلبة هو الخاسر ... هذا إن لم تفقد وعيك أولا...

تشه ساخرة خرجت من يامن وهو يرمق خالد بحدة ...

كلاهما حاصل على الأحزمة السوداء في كل الفنون القتالية بكل أنواعها لذلك هما متمرسان فيها بشكل كبير وهذا ما جعل الجميع يخشاهما و لا يدخل معهما في نزال ما فلابد أن يخرج بكسور في العظام أو تمزق في العضلات...

لكن المخيف كان خالد لأنه في السنوات الأخيرة قد بنى جسده و جعله مكسوا بالعضلات الكثيرة بحيث من يراه يفر هارباً على الفور عكس يامن... فكيف سينتهي الأمر؟  لا احد يعرف حقاً...

اتخذ الإثنان وضعية الهجوم ... و بدء كل منهما في نفس الثانيه...يامن يسدد لكمة لخالد يتجنبها الاخير ليرفع يده من الأسفل لاكماً الآخر يسدد الثاني ركله له... الأول يتجنب الركلات و الثاني يهاجم و يتبادلان الأدوار...

كان الوضع جنونيا و محموما... من يراهما يقول أنهما أعداء حتى النخاع و كأن حياتهما على المحك بهذا القتال ...

و فجأة وهما منغمسان هكذا... تلقى خالد لكمة مفاجأة في معدته من أحد ما .... و يامن قد فاجأته ركلة من جانبه جعلته يسقط أرضا على الفور . ...

نظرا معا ووجدا صديقهما لؤي يرمقهما بغضب شديد و هو يتنفس بحدة و قال وهو يخاطبهما:

هل يمكنكما أن تشرحا لي الآن ما خطبكما و لم تتقاتلان و كأن كل واحد منكما سيقتل الآخر ؟

نبذة عن لوي

===========

( لؤي ابن خالة يامن و خطيب اخته لينا و صديق خالد أيضاً... يعمل كمحقق في قسم الجرائم في شرطة العاصمة ...لطالما اجتمع الثلاثه معا في المهمات الخطيرة لذلك صداقتهم كانت متماسكة كثيراً ... صحيح أن لؤي ليس بقوتهما لكن عندما يغضب الجميع يخاف منه )

يامن الذي نطق أولا وهو ينهض و يدلك جانبه بسبب ركلة لؤي قال بمزح :

هل انت متأكد أن قدمك من لحم و عظم مثلنا... أشعر وكانني ضُربت بساق من الحديد ...

لم يجبه لؤي بل حدق به بحدة ...

رفع يامن يديه و كأنه يعلن استسلامه و قال وهو يشير إلى خالد الذي وقف هو أيضا :

هو من اقترح النزال هذه المرة ... انا لاذنب لي

اتجه لؤي بنظره إلى خالد و قال :

سيد خالد المحترم هل يمكنك تفسير الأمر ؟ هل اتصلت بي لكي آتي و اراكما تتقاتلان ؟

سأله يامن و  قال :

هل اتصلت بلؤي ؟

اجابه خالد ببرود :

اتصلت به لكنه اخبرني انه مشغول ..

ثم وجه سؤاله للؤي و قال :

لِمَ أتيت ؟

أجابه لؤي ببرود مماثل و قال :

أنهيت القضيه و أتيت لأنك قلت أن الأمر مهم للغاية...

حدق به خالد لوهلة ... خطا باتجاهه ووضع يده على كتف لؤي و قال :

دعنا نذهب من هنا أولا...

و نظر إلى يامن الواقف و قال :

و انت تعال أيضاً...

سار إلى الكرسي حيث وضع سترته و اخذ و اتجه للباب.. تبادل كل من يامن و لؤي نظرات متسائلة و خرجا يتبعان خالد ...

و هاهم الآن في شقة خالد جالسين كل واحد مقابل الآخر بعد أن أخبرهم خالد بكل ما حدث له ابتداءً من رؤيته لريم ... حتى مواجهته لأمه اليوم ....

لا شي يبدو على ملامحهما سوا الصدمة لذلك احترم خالد صمتهما و تركهما يستوعبان ما قاله لهما...

كسر لؤي الصمت و قال:

خالد ... ماذا تعتقد انت ؟

أجابه خالد و قال و قد تنهد بضيق:

إن كان قصدك من أعتقد أنه يكذب فلا أدري حقاً...

ثم أضاف بسخرية من نفسه:

هذه أول مرة اقف عاجزاً عن التفكير...

نطق يامن بعد مدة و قال :

خالد ... ربما زوجتك لا تكذب حقاً...

رفع خالد نظره باهتمام و تحدث لؤي و قال :

ماذا تقصد ؟

رد يامن وهو يسترجع احداث ما جرى :

كنت حاضراً كما تعرف... لكنني عندما اتيت لارى خالد المغمي عليه... وجدتها تحتضنه و تبكي كما لو أنها خائفة عليه حقاً و مرعوبة من فقدانه ... اقصد أن مشاعرها كانت صادقة وقتها... هناك شئ غريب في نظرتها له ... على الأقل هذا حدسي ...

توجه بسؤاله لخالد و قال :

قلت أنك واجهتها... بماذا شعرت حينها ؟

أجاب خالد بصراحة:

لا أعلم يامن ... لا أعلم حتى ما خطبي منذ أن رأيتها... حتى أنني لم استطع سؤالها أكثر خصوصاً بعد أن انهارت... شعرت بالذنب يمزقني لأنني السبب و لم اضغط عليها أكثر …

قال لؤي بنبرة حاسمة :

دعنا نلخص كل الاحداث الآن لنستطيع الفهم...بحسب ما قلته... امك قد اكتشفت خيانه زوجتك و طلقتها باستخدام توكيل من المحامي باسمك و سلمته لزوجتك و بعدها يحدث لك حادث تفقد على اثره ذاكرتك و يصادف نفس يوم موت زوجتك... لتكتشف الآن و بعد أربع سنوات أنها حية و تعمل في ميتم عمتك و لكنها بكماء...صحيح

أكد كل من خالد و يامن كلامه بايمائة رأسيهما..

ثم قال بنبرة لا تحتمل النقاش:

هذه ليست الحقيقة خالد ..

نظر خالد له و قال :

تقصد أن هناك أموراً أخرى أو أنها ليست الحقيقة و حسب ؟

رد يامن بحسم:

هناك حلقات مفقودة في القصه التي رويت لك ... لكن هناك سؤالين مهمين في كل هذا ...

رفع أحدى اصابعه و قال :

الأول ... لماذا امك لم تنتظرك بل تصرفت من تلقاء نفسها و كأنها حاولت انهاء الأمر قبل أن تأتي ؟

و الثاني... نفس وقت موت زوجتك هو نفس وقت حادثك و هذه ليست صدفة ابدا... بل وكأن أحد قد خطط لكل شي بدقة عالية...

اخذ خالد نفساً عميقاً و ارخى جسده على الكنبة... كما لو أنه قد اُنهك من كثرة التفكير...

راقبا كل من لؤي و يامن ردة فعله و قد اشفقا عليه لأن الأمر يبدو وكأنه مؤامرة تحوك لصديقهما... ومهما كان خالد صلباً و عنيداً و قوياً من الخارج لكن قلبه رقيق و نقي من الداخل و  كلاهما يعرفانه حق المعرفة ...

قال له لؤي و كأنه يحاول أن يصل إلى حل ما :

اخبرني ما هو المطلوب مني الآن ؟ انت لم تتصل بي حتى تخبرني بهذا فقط ... أليس كذلك ؟

اجابه خالد و قال :

اريدك ان تبحث في السجلات عن هل توجد شهادة وفاة باسم زوجتي ام لا ....

قال يامن حينها :

و إن وجد ؟

رد خالد بحسم :

ساتاكد أنها مؤامرة حقا

ثم أضاف:

و سأحاول أن أسأل عمتي أو ريم مجدداً...

و صمت الثلاثة و كأنهم عزموا على معرفة سر الحقيقة المخبئة ...

====================

وفي مكان آخر....في  تلك الليلة التي غاب فيها القمر ... بعد أن نام جميع من بالميتم.... و اذا بالباب الخلفي يفتح... و تخرج مرام متسلله على أطراف أصابعها مرتدية قبعه و شالا يخفي وجهها و بنطالا و قميصاً فضفاضا حتى لا يظهر شئ من جسدها...

مشت بخطوات ثابتة حتى ابتعدت قليلاً و هي تحمل كيسا لعلبة دواء لا تعلم حتى لأي مرض ينتمي و لا تريد حتى أن تعرف لكن الطبيب قد اخبرها بأنه يجب أن تسلمه إلى امها - نيرمين - الليلة و عليها كالعادة أن تفعل ذلك...

تنهدت وهي تسير حتى وصلت إلى مبنى فخم لائحته تضيئ الشارع بأكمله مكتوب عليها { ملهى السماء } ...

و أجل كما حزرتم امها تعمل هناك ...

لطالما كرهت امها آلاف المرات منذ أن وعت على الدنيا ... جدتها هي من قامت بتربيتها في قريتهم أما امها لم تعرفها سوى بعد أن توفيت جدتها....

زفرت الهواء بضيق وهي تحاول أن تكون هادئة و تخرج من المكان بأقل الخسائر و تعود بسرعه قبل أن ينتبه لغيابها احد ...

دخلت من الباب الخلفي للملهى و سارت في الرواق متجنبة نظرات النادلات لها لان لبسها محتشم في حين انهن يرتدين القصير و العاري ...

ظلت تسير حتى رأت امها تتحدث إلى أحد النادلات و قد كانت ترتدي فستان أنيقا جعلها تبدو في العشرينات في حين أن مرام ظنت نفسها انها في الاربعين

فامها تعمل هنا ليست كنادلة بل كفتاة ليل يتهاتف الرجال على جسدها و كأنهم ممسوسين مما جعل رئيس الملهى يطمع بها و يتزوجها لتكون له .....

اقتربت منها بخطوات هادئة مما جعل نرمين تنظر إليها بتفاجئ من قدومها و قبل أن تنطق بكلمة سارعت مرام إلى مد الكيس لها و جعلها تمسكه في حين تحدثت بسرعه و قالت :

خذي ...العم اخبرني أن اسلمه لك اليوم ...

و استدارت بسرعه... ترغب بالخروج من هذا المكان المقزز ... تجاهلت ندائات والدتها خلفها و لم تلتفت إليها ...

حتى اعترض طريقها جسد ضخم... يرتدي بزة رسمية سوداء تجعله مخيفاً

و ما يجعل منظره مرعباً هو تلك الوشوم الكثيرة على رقبته و كف يده الموشوم بافعى سوداء...

جعلت من مرام تراودها رغبه بالتقيئ ..

بالتأكيد تعرفه إنه - ألكس - البغيض زوج امها و رئيس الملهى

خاطبها بصوت غليظ و قال :

أليس من الأدب أنه عندما تناديكِ والدتكِ أن تردي عليها ؟

رفعت عينيها الحادة و رمقته ببرود قائلة:

ومنذ متى رئيس عصابة مقرف مثلك يعرف للأدب طريق ...؟

حدق بوجهها ببرود مماثل... حتى شعر بنيرمين تحتضن جسده من الجانب و يدها تمسد على صدره و قالت بدلع أصاب مرام بالدوار :

عزيزي... لا تلقي بالاً لها أنها مجرد طفلة...

ثم خاطبت مرام بتأنيب:

هيا اعتذري لعمك في الحال ...

رمقتهما مرام بنظرات مظلمة قاتلة و قالت بهمس وصل لهما:

قذران...

و تجاوزتهما خارجه و كأنها لم تفعل شيئاً...

ارادت نيرمين أن تلحق بها لكن ألكس شد على يدها و خاطبها بهدوء :

لا تقلقي... سأتعامل معها... لا تعكري مزاجك بها ..

و لف ذراعيه حولها ليتجهوا للداخل....

خرجت مرام من ذلك الجحيم كما تسميه و عبرت الزقاق حتى وصلت إلى الشارع

زفرت الهواء بعمق عل الضيق بها يختفي...

لكن ما أن خطت عدة خطوات حتى تفاجأت بيد قوية تسحبها

اصطدمت بالجدار و هي ترفع نظرها لذاك الذي تجرأ على امساكها بهذه الطريقة و عندما رفعت عينيها...

قابلتها تلك العينان الغاضبه بشدة ...

قالت بصدمة مرتبكة : انت ...؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رحيق اليأس

المؤلف Naya Shadi
2025/09/30 مستمرة
قائمة الفصول (36)
الفصل 0: المقدمة
2025/09/30
الفصل 1: الفصل الاول
2025/09/30
الفصل 2: الفصل الثاني
2025/09/30
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/09/30
الفصل 4: الفصل الرابع
2025/09/30
الفصل 5: الفصل الخامس
2025/09/30
الفصل 6: الفصل السادس
2025/10/03
الفصل 7: الفصل السابع
2025/10/03
الفصل 8: الفصل الثامن
2025/10/05
الفصل 9: الفصل التاسع
2025/10/07
الفصل 10: الفصل العاشر
2025/10/08
الفصل 11: الحادي عشر
2025/10/08
الفصل 12: الفصل الثاني عشر
2025/10/16
الفصل 13: الفصل الثالث عشر
2025/10/23
الفصل 14: الفصل الرابع عشر
2025/10/30
الفصل 15: الفصل الخامس عشر
2025/11/06
الفصل 16: الفصل السادس عشر
2025/11/13
الفصل 17: الفصل السابع عشر
2025/11/20
الفصل 18: الفصل الثامن عشر
2025/11/29
الفصل 19: الفصل التاسع عشر
2025/12/07
الفصل 20: الفصل العشرون
2025/12/14
الفصل 21: الفصل الحادي والعشرون
2025/12/20
الفصل 22: الفصل الثاني و العشرون
2026/01/04
الفصل 23: الفصل الثالث و العشرون
2026/01/12
الفصل 24: الفصل الرابع و العشرون
2026/01/18
الفصل 25: الفصل الخامس و العشرون
2026/01/26
الفصل 26: الفصل السادس و العشرون
2026/02/16
الفصل 27: الفصل السابع و العشرون
2026/03/21
الفصل 28: الفصل الثامن و العشرون
2026/05/06
الفصل 29: الفصل التاسع و العشرون
2026/05/06
الفصل 30: الفصل الثلاثون
2026/06/08
الفصل 31: الفصل الواحد و الثلاثون
2026/06/20
الفصل 32: الفصل الثاني و الثلاثون
2026/07/01
الفصل 33: الفصل الثالث و الثلاثون
2026/07/13
الفصل 34: الفصل الرابع و الثلاثون
2026/07/29
الفصل 35: الفصل الخامس و الثلاثون
2026/08/23

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة